16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(إلَّا أَنْ يَحْلِفَ)
الزَّوْجُ
(لَيَدْخُلَنَّ اللَّيْلَةَ)
مَثَلًا فَيُقْضَى لَهُ بِهِ ارْتِكَابًا لِأَخَفِّ الضَّرَرَيْنِ وَسَوَاءٌ حَلَفَ بِطَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ أَوْ بِاَللَّهِ مَاطَلَهُ وَلِيُّهَا أَمْ لَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَهَذَا مُسْتَثْنًى مِمَّا قَبْلَهُ بِلَصْقِهِ.
(لَا)
تُمْهَلُ
(لِحَيْضٍ)
وَلَا لِنِفَاسٍ لِإِمْكَانِ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا بِغَيْرِ الْوَطْءِ.
(وَإِنْ)
طَالَبَتْ الزَّوْجَةُ الَّتِي لَهَا الِامْتِنَاعُ مِنْ الدُّخُولِ حَتَّى تُقْبِضَهُ زَوْجَهَا لِلصَّدَاقِ الْغَيْرِ الْمُعَيَّنِ
(لَمْ يَجِدْهُ)
بِأَنْ ادَّعَى الْعَدَمَ وَلَمْ تُصَدِّقْهُ وَلَا أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى صِدْقِهِ وَلَا مَالَ لَهُ ظَاهِرٌ وَلَمْ يَغْلِبْ عَلَى الظَّنِّ عُسْرُهُ
(أُجِّلَ)
أَيْ أَجَّلَهُ الْحَاكِمُ
(لِإِثْبَاتِ عُسْرَتِهِ)
أَيْ لِأَجْلِ إثْبَاتِهَا إنْ أَعْطَى حَمِيلًا بِالْوَجْهِ وَإِلَّا حُبِسَ كَسَائِرِ الدُّيُونِ وَأَشَارَ إلَى قَدْرِ مُدَّةِ التَّأْجِيلِ بِقَوْلِهِ
(ثَلَاثَةَ أَسَابِيعَ)
سِتَّةٌ فَسِتَّةٌ فَسِتَّةٌ فَثَلَاثَةٌ؛ لِأَنَّ الْأَسْوَاقَ تَتَعَدَّدُ فِي غَالِبِ الْبِلَادِ مَرَّتَيْنِ فِي كُلِّ سِتَّةِ أَيَّامٍ فَرُبَّمَا اتَّجَرَ بِسُوقَيْنِ فَرَبِحَ بِقَدْرِ الْمَهْرِ فَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا فَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ أَخَذَ مِنْهُ حَالًّا فَلَوْ دَخَلَ بِهَا فَلَيْسَ لَهَا إلَّا الْمُطَالَبَةُ وَلَا يُطَلِّقُ عَلَيْهِ بِإِعْسَارِهِ بِهِ بَعْدَ الْبِنَاءِ عَلَى الْمَذْهَبِ
(ثُمَّ)
إذَا ثَبَتَ عُسْرُهُ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ صَدَّقَتْهُ
(تَلَوَّمَ)
لَهُ
(بِالنَّظَرِ)
وَإِذَا لَمْ يَثْبُتْ عُسْرُهُ فَفِي الثَّلَاثَةِ أَسَابِيعَ وَلَمْ تُصَدِّقْهُ فَقَالَ الْحَطَّابُ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ يُحْبَسُ إنْ جُهِلَ حَالُهُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
مَنْ يَرَاهُ.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَحْلِفَ لَيَدْخُلَنَّ اللَّيْلَةَ)
يُرِيدُ لَيْلَةً قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةِ التَّهْيِئَةِ أَيْ فَلَوْ حَلَفَ لَيَدْخُلَنَّ اللَّيْلَةَ وَحَلَفَ عَلَى عَدَمِ الدُّخُولِ حَتَّى يُهَيِّئَ لَهَا أَمْرَهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَحْنَثَ الزَّوْجُ؛ لِأَنَّهَا حَلَفَتْ عَلَى حَقِّهَا، وَإِنْ كَانَ هُوَ أَيْضًا صَاحِبَ حَقٍّ لَكِنْ حَقُّهَا أَصْلِيٌّ اهـ تَقْرِيرُ شَيْخِنَا عَدَوِيٍّ وَاَلَّذِي فِي عبق أَنَّ حَلِفَ الزَّوْجَةِ لَا يُعْتَبَرُ حَلَفَتْ عَلَى الدُّخُولِ أَوْ عَلَى عَدَمِهِ حَلَفَتْ وَحْدَهَا أَوْ مَعَ الزَّوْجِ بِأَنْ حَلَفَ كُلٌّ عَلَى خِلَافِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ الْآخَرُ فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: مَاطَلَهُ وَلِيُّهَا أَمْ لَا)
أَيْ بِأَنْ تَكَاسَلَ وَلَمْ يَشْرَعْ فِي التَّهْيِئَةِ إلَّا بَعْدَ أَيَّامٍ مِنْ الْعَقْدِ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ: إنَّ الْحَلِفَ قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةِ التَّهْيِئَةِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَتَأَتَّى مَطْلٌ.
(قَوْلُهُ: كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ)
أَيْ لِأَنَّهُ أَطْلَقَ فِي الْحَلِفِ فَظَاهِرُهُ كَانَ بِاَللَّهِ أَوْ بِطَلَاقٍ أَوْ بِعِتْقٍ مَاطَلَهُ وَلِيُّهَا أَمْ لَا؛ لِأَنَّ حَذْفَ الْمَعْمُولِ يُؤْذِنُ بِالْعُمُومِ.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا مُسْتَثْنًى مِمَّا قَبْلَهُ)
فَكَأَنَّهُ قَالَ وَتُمْهَلُ قَدْرَ الزَّمَانِ الَّذِي يُحَصِّلُ فِيهِ مِثْلُهَا مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ الْجَهَازِ إلَّا أَنْ يَحْلِفَ الزَّوْجُ لَيَدْخُلَنَّ اللَّيْلَةَ فَلَا تُمْهَلُ وَيَصِحُّ جَعْلُهُ مُسْتَثْنًى مِنْ مَحْذُوفٍ وَكَأَنَّهُ قَالَ وَيُمْنَعُ الزَّوْجُ مِنْ الدُّخُولِ بِهَا قَبْلَ مُضِيِّ تِلْكَ الْمُدَّةِ إلَّا أَنْ يَحْلِفَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ طَالَبَتْ إلَخْ)
تَقَدَّمَ أَنَّ الصَّدَاقَ إذَا كَانَ مُعَيَّنًا وَجَبَ تَعْجِيلُهُ وَلَا يَجُوزُ فِيهِ التَّأْخِيرُ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ مِنْ التَّفْصِيلِ، وَإِنْ كَانَ مَضْمُونًا وَتَنَازَعَا فِي التَّبْدِئَةِ كَانَ لَهَا الِامْتِنَاعُ مِنْ تَمْكِينِهِ حَتَّى تَقْبِضَ مَا حَلَّ مِنْ الصَّدَاقِ وَذُكِرَ هُنَا مَا إذَا طَالَبَتْهُ بِالْمَضْمُونِ وَقَبْلَ الدُّخُولِ فَادَّعَى الْعَدَمَ فَتَارَةً تُصَدِّقُهُ وَتَارَةً لَا تُصَدِّقُهُ وَفِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ إمَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ عَلَى عَدَمِهِ وَإِمَّا أَنْ لَا تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الزَّوْجَ إذَا طَالَبَتْهُ زَوْجَتُهُ قَبْلَ الدُّخُولِ عَلَيْهَا بِحَالِ الصَّدَاقِ فَادَّعَى الْعَدَمَ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يُؤَجِّلُهُ لِإِثْبَاتِ عُسْرِهِ، ثُمَّ يَتَلَوَّمُ لَهُ لَعَلَّهُ يَحْصُلُ لَهُ يَسَارٌ،
ثُمَّ يُطَلِّقَ عَلَيْهِ بِشُرُوطٍ خَمْسَةٍ:
أَنْ لَا تُصَدِّقَهُ فِي دَعْوَاهُ الْإِعْسَارَ، وَأَنْ لَا يُقِيمَ بَيِّنَةً عَلَى صِدْقِهِ، وَأَنْ لَا يَكُونَ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ، وَأَنْ لَا يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ عُسْرُهُ، وَأَنْ يُجْرِيَ النَّفَقَةَ عَلَيْهَا مِنْ يَوْمِ دُعَائِهِ لِلدُّخُولِ.
فَإِنْ صَدَّقَتْهُ فِي دَعْوَاهُ الْإِعْسَارَ أَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِالْعُسْرِ فَإِنَّهُ يَتَلَوَّمُ لَهُ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ بِالنَّظَرِ وَلَا يُؤَجَّلُ لِإِثْبَاتِ عُسْرِهِ، وَكَذَا إنْ كَانَ مِمَّنْ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ عُسْرُهُ كَالْبَقَّالِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ أَخَذَ مِنْهُ حَالًّا، وَإِنْ لَمْ يُجْرِ النَّفَقَةَ عَلَيْهَا مِنْ يَوْمِ دُعَائِهِ لِلدُّخُولِ فَلَهَا الْفَسْخُ لِعَدَمِ النَّفَقَةِ مَعَ عَدَمِ الصَّدَاقِ عَلَى الرَّاجِحِ.
(قَوْلُهُ: إنْ أَعْطَى حَمِيلًا بِالْوَجْهِ)
أَيْ خَشْيَةَ هُرُوبِهِ بِحَيْثُ لَا يُعْلَمُ لَهُ مَحَلٌّ وَلَا يُكَلَّفُ بِحَمِيلٍ بِالْمَالِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا لَا تَمْلِكُ بِالْعَقْدِ شَيْئًا.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا حُبِسَ)
أَيْ لِإِثْبَاتِ عُسْرِهِ.
(قَوْلُهُ: وَأَشَارَ إلَى قَدْرِ مُدَّةِ التَّأْجِيلِ)
أَيْ لِإِثْبَاتِ عُسْرِهِ.
(قَوْلُهُ: ثَلَاثَةَ أَسَابِيعَ)
ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا التَّحْدِيدُ لَيْسَ بِلَازِمٍ بَلْ هُوَ اسْتِحْسَانٌ لِاتِّفَاقِ قُضَاةِ قُرْطُبَةَ وَغَيْرِهِمْ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا هُوَ مَوْكُولٌ لِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: سِتَّةً فَسِتَّةً إلَخْ)
كَذَا فِي التَّوْضِيحِ وَاَلَّذِي فِي الْمُتَيْطِيِّ وَابْنِ عَرَفَةَ ثَمَانِيَةٌ، ثُمَّ سِتَّةٌ، ثُمَّ أَرْبَعَةٌ،
ثُمَّ ثَلَاثَةٌ اُنْظُرْ ح وَقَوْلُهُ:
سِتَّةٌ إلَخْ أَيْ ثُمَّ يَسْأَلُ عَقِبَ كُلِّ سِتَّةٍ، وَكَذَا عَقِبَ الثَّلَاثَةِ هَلْ وَجَدَ مَالًا أَمْ لَا وَهَلْ وَجَدَ بَيِّنَةً تَشْهَدُ بِعُسْرِهِ أَمْ لَا وَهَكَذَا.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا فَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ)
أَيْ فَإِنْ كَانَ الصَّدَاقُ مُعَيَّنًا وَهَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ: وَإِنْ طَالَبَتْ زَوْجَهَا بِالصَّدَاقِ الْغَيْرِ الْمُعَيَّنِ وَقَوْلُهُ: فَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ أَيْ التَّكَلُّمُ عَلَى بَعْضِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُعَيَّنَ إمَّا غَائِبٌ عَنْ بَلَدِ الْعَقْدِ أَوْ حَاضِرٌ بِهَا فَالْحَاضِرُ بِهَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجِبُ تَعْجِيلُهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا فَسَيَأْتِي أَنَّهُ إمَّا أَنْ يُؤَجَّلَ قَبْضُهُ بِأَجَلٍ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ.
(قَوْلُهُ: فَلَوْ دَخَلَ بِهَا إلَخْ)
هَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ إذَا طَالَبَتْهُ زَوْجَتُهُ الَّتِي لَهَا الِامْتِنَاعُ مِنْ الدُّخُولِ حَتَّى تَقْبِضَهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَحَلَّ كَوْنِهِ يُؤَجَّلُ لِإِثْبَاتِ عُسْرِهِ إذَا ادَّعَى الْعَدَمَ بِالشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ إذَا كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَإِنْ دَخَلَ بِهَا إلَخْ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ إذَا ثَبَتَ عُسْرُهُ)
أَيْ فِي أَثْنَاءِ الْأَسَابِيعِ الثَّلَاثَةِ أَوْ بَعْدَ فَرَاغِهَا وَقَوْلُهُ: تَلَوَّمَ لَهُ أَيْ بَعْدَ إعْذَارِ الْقَاضِي فِي تِلْكَ الْبَيِّنَةِ الشَّاهِدَةِ بِالْعُسْرِ فَإِنْ كَانَ عِنْدَهَا مَطْعَنٌ أَبْدَتْهُ وَإِلَّا حَلَفَ الزَّوْجُ مَعَ تِلْكَ الْبَيِّنَةِ الِاسْتِظْهَارَ عَلَى تَحْقِيقِ مَا ادَّعَاهُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ صَدَّقَتْهُ)
أَيْ عَلَى مَا ادَّعَاهُ مِنْ الْعُسْرِ.
(قَوْلُهُ: تَلَوَّمَ لَهُ بِالنَّظَرِ)
أَيْ لَعَلَّهُ يَحْصُلُ لَهُ يَسَارٌ وَيَدْفَعُ ذَلِكَ الصَّدَاقَ