16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
أَوْ التَّمْكِينِ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَطَأْ فَلَيْسَ لَهَا مَنْعُ نَفْسِهَا مِنْهُ مُعْسِرًا أَوْ مُوسِرًا وَلَا مِنْ السَّفَرِ مَعَهُ
(إلَّا أَنْ يَسْتَحِقَّ)
الصَّدَاقَ مِنْ يَدِهَا بَعْدَ الْوَطْءِ فَلَهَا الِامْتِنَاعُ حَتَّى تَقْبِضَ عِوَضَهُ مِنْ قِيمَةِ الْمُقَوَّمِ وَمِثْلِ الْمِثْلِيِّ إنْ غَرَّهَا بِأَنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ بَلْ
(وَلَوْ لَمْ يَغُرَّهَا عَلَى الْأَظْهَرِ)
.
(وَمَنْ بَادَرَ)
مِنْ الزَّوْجَيْنِ بِدَفْعِ مَا فِي جِهَتِهِ حَصَلَتْ بَيْنَهُمَا مُنَازَعَةٌ أَمْ لَا
(أُجْبِرَ لَهُ الْآخَرُ)
بِتَسْلِيمِ مَا عَلَيْهِ
(إنْ بَلَغَ الزَّوْجُ)
الْحُلُمَ
(وَأَمْكَنَ وَطْؤُهَا)
، وَلَوْ لَمْ تَبْلُغْ فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ الزَّوْجُ لَمْ تُجْبَرْ لَهُ الزَّوْجَةُ إنْ كَانَتْ مَطْلُوبَةً وَلَا يُجْبَرُ لَهَا الزَّوْجُ إنْ كَانَ مَطْلُوبًا، وَكَذَا لَوْ كَانَتْ غَيْرَ مُطِيقَةٍ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ وَطْؤُهَا لِمَرَضٍ فَكَالصَّحِيحَةِ تُجْبَرُ إذَا لَمْ تَبْلُغْ حَدَّ السِّيَاقِ.
(وَتُمْهَلُ)
الزَّوْجَةُ عَنْ الدُّخُولِ أَيْ تُجَابُ لِلْإِمْهَالِ، وَلَوْ دَفَعَ الزَّوْجُ مَا حَلَّ مِنْ الصَّدَاقِ
(سَنَةً)
(إنْ اشْتَرَطَتْ)
عِنْدَ الْعَقْدِ عَلَى الزَّوْجِ أَيْ اشْتَرَطَهَا أَهْلُهَا
(لِتَغْرِبَةٍ)
أَيْ لِأَجْلِ تَغْرِبَتِهَا عَنْهُمْ بِأَنْ يُسَافِرَ بِهَا فَقَصَدُوا التَّمَتُّعَ بِهَا
(أَوْ صِغَرٍ)
يُمْكِنُ مَعَهُ الْوَطْءُ فَهُوَ كَالْمُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ وَمَنْ بَادَرَ إلَخْ
(وَإِلَّا)
بِأَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ السَّنَةَ بِأَنْ وَقَعَ ذِكْرُهَا بَعْدَ الْعَقْدِ أَوْ كَانَتْ لَا لِتَغْرِبَةٍ وَلَا لِصِغَرٍ
(بَطَلَ)
الْإِمْهَالُ
(لَا)
إنْ شَرَطَ
(أَكْثَرَ)
مِنْ سَنَةٍ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ أَيْ جَمِيعُ مَا اشْتَرَطَ لَا مَا زَادَ عَلَيْهَا فَقَطْ، وَلَوْ حَذَفَ قَوْلَهُ لَا أَكْثَرَ لَأَمْكَنَ إدْخَالُهُ تَحْتِ وَإِلَّا.
(وَ)
تُمْهَلُ الزَّوْجَةُ لِلْمَرَضِ وَالصِّغَرِ الْحَاصِلَيْنِ لَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ
(الْمَانِعَيْنِ مِنْ الْجِمَاعِ)
لِزَوَالِهِمَا، وَإِنْ طَالَ وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَرَضِ تَبِعَ فِيهِ ابْنَ الْحَاجِبِ وَاَلَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهَا لَا تُمْهَلُ فِي الْمَرَضِ إلَّا إذَا بَلَغَ الْمَرِيضُ حَدَّ السِّيَاقِ
(وَ)
تُمْهَلُ.
(قَدْرَ مَا)
أَيْ زَمَنٌ
(يُهَيِّئُ مِثْلُهَا)
فِيهِ
(أَمْرَهَا)
مَفْعُولُ يُهَيِّئُ وَمِثْلُهَا فَاعِلُهُ أَيْ يُحَصِّلُ مِثْلُهَا مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ الْجَهَازِ وَذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ النَّاسِ وَالْجَهَازُ وَالزَّمَانُ وَالْمَكَانُ وَلَا نَفَقَةَ لَهَا فِي مُدَّةِ التَّهْيِئَةِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
لَهَا مَنْعُ نَفْسِهَا؛ لِأَنَّهَا بَائِعَةٌ وَالْبَائِعُ لَهُ مَنْعُ سِلْعَتِهِ حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ.
(قَوْلُهُ: أَوْ التَّمْكِينُ مِنْهُ)
هَكَذَا فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَاَلَّذِي ارْتَضَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّهُ لَا يُسْقِطُ مَنْعَهَا إلَّا الْوَطْءُ بِالْفِعْلِ.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَظْهَرِ)
هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقِيلَ لَيْسَ لَهَا الْمَنْعُ بَعْدَ الْوَطْءِ سَوَاءٌ اُسْتُحِقَّ أَوْ لَا غَرَّهَا أَوْ لَا وَقِيلَ إنْ غَرَّهَا فَلَهَا الْمَنْعُ وَإِلَّا فَلَا وَهُمَا ضَعِيفَانِ اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ: حَصَلَتْ بَيْنَهُمَا مُنَازَعَةٌ)
أَيْ فِي التَّبْدِئَةِ أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ: بِتَسْلِيمِ مَا عَلَيْهِ)
فَإِنْ دَفَعَ الزَّوْجُ مَا حَلَّ مِنْ الصَّدَاقِ وَطَلَبَ الدُّخُولَ فَامْتَنَعَتْ الزَّوْجَةُ وَكَانَتْ مُطِيقَةً لِلْوَطْءِ وَالزَّوْجُ بَالِغٌ فَإِنَّهَا تُجْبَرُ عَلَى أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِهَا، وَكَذَلِكَ لَوْ بَادَرَتْ بِالتَّمْكِينِ مِنْ نَفْسِهَا وَهِيَ مُطِيقَةٌ لِلْوَطْءِ وَأَبَى الزَّوْجُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا وَهُوَ بَالِغٌ وَامْتَنَعَ مِنْ دَفْعِ الصَّدَاقِ حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ لَهَا مَا حَلَّ مِنْ صَدَاقِهَا، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ الصَّدَاقُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ بَلْ كَانَ مَوْصُوفًا فِي الذِّمَّةِ أَمَّا لَوْ كَانَ مُعَيَّنًا فَلَا يُشْتَرَطُ بُلُوغٌ وَلَا إطَاقَةٌ بَلْ يَجِبُ تَعْجِيلُهُ كَمَا مَرَّ وَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ تَأْخِيرِهِ كَانَ الزَّوْجُ بَالِغًا أَمْ لَا أَمْكَنَ وَطْؤُهَا أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ كَانَتْ غَيْرَ مُطِيقَةٍ)
أَيْ فَلَا تُجْبَرَ لَهُ إنْ كَانَتْ مَطْلُوبَةً وَلَا يُجْبَرُ لَهَا الزَّوْجُ إنْ كَانَ مَطْلُوبًا مِنْ وَلِيِّهَا وَالْأَنْسَبُ فِي التَّعْبِيرِ أَنْ لَوْ قَالَ: وَكَذَا إذَا كَانَ لَا يُمْكِنُ وَطْؤُهَا لِعَدَمِ إطَاقَتِهَا
(قَوْلُهُ: وَتُمْهَلُ سَنَةً)
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا نَفَقَةَ لَهَا كَاَلَّتِي بَعْدَهَا.
(قَوْلُهُ: يُمْكِنُ مَعَهُ الْوَطْءُ)
، وَأَمَّا الصِّغَرُ الَّذِي لَا يُمْكِنُ مَعَهُ الْجِمَاعُ فَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ وَأَنَّهَا تُمْهَلُ لِزَوَالِهِ، وَلَوْ طَالَ.
(قَوْلُهُ: فَهُوَ كَالْمُسْتَثْنَى إلَخْ)
أَيْ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَمَنْ بَادَرَ أُجْبِرَ لَهُ الْآخَرُ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ أَهْلُهَا إمْهَالَهَا سَنَةً لِصِغَرٍ أَوْ تَغْرِبَةٍ وَإِلَّا فَلَا.
(قَوْلُهُ: بَطَلَ الْإِمْهَالُ)
أَيْ بَطَلَ شَرْطُ الْإِمْهَالِ وَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ.
(قَوْلُهُ: لَا إنْ شَرَطَ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ)
أَيْ لِصِغَرٍ أَوْ تَغْرِبَةٍ وَقَوْلُهُ: لَا أَكْثَرَ مَفْهُومُ سَنَةٍ.
(قَوْلُهُ: لَأَمْكَنَ إدْخَالُهُ إلَخْ)
أَيْ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَإِلَّا بَطَلَ مَعْنَاهُ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ السَّنَةَ عِنْدَ الْعَقْدِ بَطَلَ الْإِمْهَالُ وَهَذَا صَادِقٌ بِمَا إذَا اشْتَرَطَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ وَبِمَا إذَا شَرَطَ أَكْثَرَ مِنْهَا عِنْدَ الْعَقْدِ
(قَوْلُهُ: وَتُمْهَلُ الزَّوْجَةُ لِلْمَرَضِ)
أَيْ وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ الْإِمْهَالُ عِنْدَ الْعَقْدِ.
(قَوْلُهُ: وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَرَضِ)
أَيْ مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الْمَرَضَ الْحَاصِلَ قَبْلَ الْبِنَاءِ إذَا كَانَ يَمْنَعُ مِنْ الْجِمَاعِ فَإِنَّهَا تُمْهَلُ لِزَوَالِهِ بَلَغَتْ حَدَّ السِّيَاقِ أَمْ لَا تَبِعَ فِيهِ الْمُصَنِّفُ ابْنَ الْحَاجِبِ وَقَوَّاهُ طفي وَقَوْلُهُ: وَاَلَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ إلَخْ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا فِي ح وَنَصُّهُ،
وَأَمَّا إمْهَالُ الزَّوْجَةِ لِلْمَرَضِ إذَا طَلَبَتْهُ فَذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَلَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا ابْنِ عَرَفَةَ وَإِنَّمَا نَصَّ فِيهَا عَلَى أَنَّ الْمَرِيضَةَ مَرَضًا يَمْنَعُ مِنْ الْجِمَاعِ إذَا دَعَتْ إلَى الْبِنَاءِ وَالنَّفَقَةِ لَزِمَهُ ذَلِكَ وَنَصُّهَا وَمَنْ دَعَتْهُ زَوْجَتُهُ إلَى الْبِنَاءِ وَالنَّفَقَةِ وَأَحَدُهُمَا مَرِيضٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْجِمَاعِ لَزِمَهُ أَنْ يُنْفِقَ أَوْ يَدْخُلَ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَرِيضًا بَلَغَ حَدَّ السِّيَاقِ فَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ اهـ بْن إذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ تَعْلَمْ أَنَّ مَا نَسَبَهُ شَارِحُنَا لِلْمُدَوَّنَةِ لَيْسَ هُوَ مَا فِيهَا بَلْ الَّذِي فِيهَا مَسْأَلَةٌ أُخْرَى تَأَمَّلْ إلَّا أَنْ يُقَالَ:
إنَّ مَرَضَهَا الْبَالِغَ حَدَّ السِّيَاقِ كَمَرَضِهِ فَصَحَّ مَا نَسَبَهُ الشَّارِحُ لِلْمُدَوَّنَةِ.
(قَوْلُهُ: إلَّا إذَا بَلَغَ الْمَرِيضُ حَدَّ السِّيَاقِ)
أَيْ وَإِلَّا فَلَا تُمْهَلُ لِزَوَالِهِ.
(قَوْلُهُ: وَتُمْهَلُ قَدْرَ مَا يُهَيِّئُ مِثْلُهَا أَمْرَهَا)
أَيْ وَكَذَا يُمْهَلُ هُوَ قَدْرَ مَا يُهَيِّئُ مِثْلُهُ أَمْرَهُ.
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ النَّاسِ)
أَيْ مِنْ غِنًى وَفَقْرٍ.
(قَوْلُهُ: وَلَا نَفَقَةَ لَهَا فِي مُدَّةِ التَّهْيِئَةِ)
أَيْ فِي مُدَّةِ تَهْيِئَتِهَا، وَكَذَا فِي مُدَّةِ تَهْيِئَتِهِ فَمَا يُكْتَبُ فِي وَثَائِقِ النِّكَاحِ مِنْ نَحْوِ قَوْلِهِ وَفَرَضَ لَهَا فِي نَظِيرِ نَفَقَتِهَا كُلَّ يَوْمٍ كَذَا مِنْ يَوْمٍ تَارِيخُهُ لَا عِبْرَةَ بِهِ إلَّا أَنْ يَحْكُمَ بِهِ