16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فَلَا يَسْقُطُ خِيَارُهَا
(وَلَهَا)
عَلَى الزَّوْجِ إنْ عَتَقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ وَلَمْ تَعْلَمْ بِعِتْقِهَا حَتَّى وَطِئَهَا
(الْأَكْثَرُ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ)
عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ اخْتَارَتْ الْفِرَاقَ أَوْ الْبَقَاءَ عَلِمَ الزَّوْجُ بِعِتْقِهَا أَمْ لَا
(أَوْ يُبِينَهَا)
عُطِفَ عَلَى تُسْقِطَهُ أَيْ أَوْ إلَّا أَنْ يُطَلِّقَهَا طَلَاقًا بَائِنًا قَبْلَ أَنْ تَخْتَارَ فَلَا خِيَارَ لَهَا لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ بِفَوَاتِ مَحَلِّ الطَّلَاقِ
(لَا بِرَجْعِيٍّ)
فَلَا يَسْقُطُ خِيَارُهَا بِهِ لِمِلْكِهِ رَجْعَتَهَا فَلَهَا تَطْلِيقُهُ طَلْقَةً أُخْرَى بَائِنَةً
(أَوْ عَتَقَ)
زَوْجُهَا بَعْدَ عِتْقِهَا.
وَ
(قَبْلَ الِاخْتِيَارِ)
فَلَا خِيَارَ لَهَا لِزَوَالِ سَبَبِهِ وَهُوَ رِقُّ الزَّوْجِ
(إلَّا)
إنْ حَصَلَ عِتْقُهُ قَبْلَ اخْتِيَارِهَا
(لِتَأْخِيرٍ لِحَيْضٍ)
فَلَا يَسْقُطُ حَقُّهَا بِعِتْقِهِ لِجَبْرِهَا شَرْعًا عَلَى التَّأْخِيرِ، إذْ لَا يَجُوزُ اخْتِيَارٌ فِي زَمَنِهِ فَإِنْ أَوْقَعَتْ فِرَاقَهُ فِي الْحَيْضِ لَزِمَ وَلَمْ يُجْبَرْ عَلَى الرَّجْعَةِ؛ لِأَنَّهَا طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ.
(وَإِنْ)
(تَزَوَّجَتْ)
مَنْ عَتَقَ زَوْجُهَا بَعْدَ عِتْقِهَا وَاخْتَارَتْ الْفِرَاقَ
(قَبْلَ عِلْمِهَا)
بِعِتْقِهِ
(وَ)
قَبْلَ
(دُخُولِهَا)
بِالْأَوَّلِ
(فَاتَتْ بِدُخُولِ الثَّانِي)
إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِعِتْقِ الْأَوَّلِ وَاعْتَرَضَ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّ الْمَذْهَبَ فَوَاتُهَا بِتَلَذُّذِ الثَّانِي، وَلَوْ دَخَلَ بِهَا الْأَوَّلُ فَكَانَ عَلَيْهِ حَذْفُ قَوْلِهِ وَدُخُولِهَا.
(وَلَهَا)
أَيْ لِمَنْ كَمُلَ عِتْقُهَا
(إنْ أَوْقَفَهَا)
زَوْجُهَا عِنْدَ حَاكِمٍ بِحَضْرَةِ عِتْقِهَا وَقَالَ: إمَّا أَنْ تَخْتَارِي الْبَقَاءَ أَوْ الْفِرَاقَ
(تَأْخِيرٌ)
مَوْكُولٌ لِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ إنْ طَلَبَتْهُ
(تَنْظُرُ فِيهِ)
وَلَا تَسْتَعْجِلُ فِي الْحَضْرَةِ وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ مَحْدُودٌ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ضَعِيفٌ.
[دَرْسٌ]
(فَصْلٌ)
فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الصَّدَاقِ وَهُوَ بِفَتْحِ الصَّادِ، وَقَدْ تُكْسَرُ وَهُوَ مَا يُعْطَى لِلزَّوْجَةِ فِي مُقَابَلَةِ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا وَيُسَمَّى مَهْرًا وَلَمَّا كَانَ يُشْتَرَطُ فِيهِ شُرُوطُ الثَّمَنِ أَشَارَ لَهَا الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ
(الصَّدَاقُ كَالثَّمَنِ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَالْقَرَافِيُّ وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ:
إنَّمَا أَسْقَطَ مَالِكٌ خِيَارَهَا حَيْثُ اشْتَهَرَ الْحُكْمُ وَلَمْ يَخَفْ عَلَى أَمَةٍ، وَأَمَّا إذَا أَمْكَنَ جَهْلُهَا فَلَا.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَسْقُطُ خِيَارُهَا)
أَيْ لِعُذْرِهَا بِعَدَمِ عِلْمِهَا بِعِتْقِهَا، وَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهَا الْعِلْمَ وَخَالَفَتْهُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهَا بِلَا يَمِينٍ.
(قَوْلُهُ: وَلَهَا الْأَكْثَرُ إلَخْ)
أَيْ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْمُسَمَّى أَكْثَرَ فَقَدْ رَضِيَ بِهِ عَلَى أَنَّهَا أَمَةٌ فَرِضَاهُ بِهِ عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ أَوْلَى، وَإِنْ كَانَ صَدَاقُ مِثْلِهَا أَكْثَرَ مِنْ الْمُسَمَّى دَفَعَهُ لَهَا وُجُوبًا؛ لِأَنَّهُ قِيمَةُ بُضْعِهَا وَمَحَلُّ لُزُومِهِ الْأَكْثَرُ مِنْهُمَا إذَا كَانَ نِكَاحُهُ صَحِيحًا أَوْ فَاسِدًا لِعَقْدِهِ فَإِنْ كَانَ فَاسِدًا لِصَدَاقِهِ وَجَبَ لَهَا بِالدُّخُولِ مَهْرُ مِثْلِهَا اتِّفَاقًا قَالَهُ ح.
(قَوْلُهُ: إنْ عَتَقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ)
أَيْ وَأَمَّا لَوْ كَانَ عِتْقُهَا بَعْدَ الدُّخُولِ وَلَمْ تَعْلَمْ عِتْقَهَا حَتَّى وَطِئَهَا فَلَيْسَ لَهَا إلَّا الْمُسَمَّى؛ لِأَنَّهَا اسْتَحَقَّتْهُ بِالْمَسِيسِ.
(قَوْلُهُ: اخْتَارَتْ الْفِرَاقَ أَوْ الْبَقَاءَ إلَخْ)
هَذَا التَّعْمِيمُ أَصْلُهُ لِلْجِيزِيِّ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ اسْتَوْفَى بُضْعَ حُرَّةٍ فَيَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ الْمُسَمَّى أَكْثَرَ وَلَا عِبْرَةَ بِعَدَمِ عِلْمِهِ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ كَمَسْأَلَةِ الْغَارَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي قَوْلِهِ وَعَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقُ الْمِثْلِ مَعَ الْفِرَاقِ وَمَعَ الْبَقَاءِ لَهَا الْمُسَمَّى لِأَنَّ تِلْكَ غَارَّةٌ مُتَعَدِّيَةٌ وَهَذِهِ مَظْلُومَةٌ مَعْذُورَةٌ.
(قَوْلُهُ: أَوْ يُبِينَهَا)
أَيْ إنَّ الْأَمَةَ إذَا كَمُلَ عِتْقُهَا تَحْتَ الْعَبْدِ فَلَمْ تَخْتَرْ حَتَّى أَبَانَهَا فَلَا خِيَارَ لَهَا،
وَلَوْ كَانَ تَأْخِيرُهَا الِاخْتِيَارُ لِحَيْضٍ فَقَوْلُهُ:
إلَّا لِتَأْخِيرِ حَيْضٍ مَحَلُّهُ حَيْثُ لَمْ يُبِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا أَبَانَهَا قَبْلَ اخْتِيَارِهَا نَفْسَهَا وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ وَلَا يَدْخُلُ هَذَا تَحْتَ قَوْلِهِ وَسَقَطَ صَدَاقُهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ فِيمَا إذَا اخْتَارَتْ فِرَاقَهُ قَبْلَ طَلَاقِهَا.
(قَوْلُهُ: بِفَوَاتِ مَحَلِّ الطَّلَاقِ)
أَيْ وَهُوَ الْعِصْمَةُ فَإِذَا أَبَانَهَا وَاخْتَارَتْ الطَّلَاقَ بَعْدَهُ كَانَ ذَلِكَ الطَّلَاقُ لَا مَحَلَّ لَهُ لِزَوَالِ مَحَلِّهِ بِالْبَيْنُونَةِ وَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفُ مَحَلِّهِ وَيَقُولُ لِفَوَاتِهِ بِفَوَاتِ مَحَلِّ الطَّلَاقِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ الطَّلَاقِ وَمَحَلَّ الْخِيَارِ مُتَّحِدٌ وَهُوَ الْعِصْمَةُ وَعِبَارَتُهُ تُؤْذِنُ بِاخْتِلَافِهِمَا.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُجْبَرْ عَلَى الرَّجْعَةِ)
ظَاهِرُهُ أَنَّ الرَّجْعَةَ مُمْكِنَةٌ إلَّا أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا مَعَ أَنَّهَا غَيْرُ مُمْكِنَةٍ لِوُجُودِ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ فَالْأَوْلَى حَذْفُهُ، ثُمَّ إنَّ مَحَلَّ كَوْنِهَا لَهَا الْخِيَارُ إذَا عَتَقَ زَوْجُهَا قَبْلَ اخْتِيَارِهَا لِتَأْخِيرِهَا لِلْحَيْضِ مَا لَمْ تَمْضِ مُدَّةٌ يُمْكِنُهَا أَنْ تَخْتَارَ فِيهَا فَلَمْ تَخْتَرْ حَتَّى جَاءَ الْحَيْضُ وَإِلَّا فَلَا خِيَارَ لَهَا كَذَا فِي كَبِيرِ خش
(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَزَوَّجَتْ إلَخْ)
يَعْنِي أَنَّ الْأَمَةَ إذَا عَتَقَتْ تَحْتَ الْعَبْدِ وَاخْتَارَتْ الْفِرَاقَ وَتَزَوَّجَتْ بِغَيْرِهِ، ثُمَّ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّ زَوْجَهَا عَتَقَ قَبْلَ اخْتِيَارِهَا نَفْسَهَا وَلَمْ تَكُنْ قَدْ عَلِمَتْ بِذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ الثَّانِي أَوْ تَلَذَّذَ بِهَا فَإِنَّهَا تَفُوتُ عَلَى الْأَوَّلِ بِذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عِلْمٌ كَذَاتِ الْوَلِيَّيْنِ.
(قَوْلُهُ: فَكَانَ عَلَيْهِ حَذْفٌ،
قَوْلُهُ:
وَدُخُولِهَا)
وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ قَدْ دَخَلَ بِهَا أَمْ لَا فَعَلَى كِلَا الْوَجْهَيْنِ تَفُوتُ بِدُخُولِ الزَّوْجِ الثَّانِي أَوْ تَلَذُّذِهِ بِهَا بِلَا عِلْمٍ اهـ.
وَاعْلَمْ أَنَّ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ يُفِيدُ أَنَّ هَذَا أَيْ فَوَاتَهَا عَلَى الْأَوَّلِ بِتَلَذُّذِ الثَّانِي إذَا كَانَ الزَّوْجُ الْأَوَّلُ غَائِبًا بَعِيدًا أَمَّا إنْ كَانَ حَاضِرًا أَوْ قَرِيبَ الْغَيْبَةِ فَلَا تَفُوتُ بِدُخُولِ الثَّانِي لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْإِعْذَارِ إلَيْهِ لِاحْتِمَالِ عِتْقِهِ قَبْلَهَا، وَاسْتَظْهَرَ ابْنُ عَرَفَةَ عَكْسَ ذَلِكَ وَظَاهِرُ كَلَامِ تت الْعُمُومُ فَانْظُرْهُ
(قَوْلُهُ: وَلَهَا إنْ أَوْقَفَهَا تَأْخِيرٌ إلَخْ)
فَلَوْ عَتَقَ الْعَبْدُ فِي زَمَنِ الْإِيقَافِ بَطَلَ خِيَارُهَا وَرَجَعَتْ زَوْجَةً وَلَيْسَ ذَلِكَ كَمَا لَوْ عَتَقَ الْعَبْدُ فِي زَمَنِ تَأْخِيرِهَا اخْتِيَارَ الطَّلَاقِ لِأَجْلِ حَيْضٍ.
(قَوْلُهُ: إنْ طَلَبَتْهُ)
أَيْ بِأَنْ قَالَتْ: أَمْهِلُونِي أَنْظُرُ وَأَسْتَشِيرُ فِي ذَلِكَ وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا نَفَقَةَ لَهَا فِي مُدَّةِ التَّأْخِيرِ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ جَاءَ مِنْهَا.
(قَوْلُهُ: وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ مَحْدُودٌ إلَخْ)
أَيْ كَمَا وَقَعَ لِلْمَازِرِيِّ فِي مَجْلِسِ الْمُذَاكَرَةِ وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ
[فَصَلِّ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الصَّدَاقِ]
(فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الصَّدَاقِ)
.
(قَوْلُهُ: بِفَتْحِ الصَّادِ)
أَيْ وَهُوَ الْأَفْصَحُ.
(قَوْلُهُ: الصَّدَاقُ كَالثَّمَنِ)
لَمَّا فَرَغَ مِنْ