16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَ)
قَدْ
(كَانَ عَدِيمًا)
يَوْمَ الْعِتْقِ وَاسْتَمَرَّ عَدَمُهُ لِوَقْتِ الْقِيَامِ عَلَيْهِ، إذْ لَوْ مُكِّنَتْ مِنْ الْخِيَارِ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَقَعَ الْفِرَاقُ وَوَجَبَ الرُّجُوعُ عَلَى السَّيِّدِ وَلَا مَالَ لَهُ سِوَاهَا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ سَابِقٌ عَلَى الْعِتْقِ وَهُوَ الصَّدَاقُ وَهُوَ مَانِعٌ مِنْ الْعِتْقِ فَيَجِبُ بَيْعُهَا فِيهِ فَصَارَ خِيَارُهَا يُؤَدِّي إلَى نَفْيِ عِتْقِهَا الْمُوجِبِ لِخِيَارِهَا وَمَا أَدَّى ثُبُوتُهُ إلَى نَفْيِهِ انْتَفَى
(وَ)
إنْ عَتَقَتْ
(بَعْدَهُ)
أَيْ الْبِنَاءِ فَهُوَ
(لَهَا)
مِنْ جُمْلَةِ مَالِهَا إلَّا أَنْ يَأْخُذَهُ السَّيِّدُ أَوْ يَشْتَرِطَهُ فَيَكُونُ لَهُ كَمَا يَأْتِي
(كَمَا لَوْ رَضِيَتْ)
قَبْلَ الْبِنَاءِ
(وَهِيَ مُفَوِّضَةٌ)
أَيْ حَالَ كَوْنِهِ تَزَوَّجَهَا تَفْوِيضًا
(بِمَا فَرَضَهُ)
أَيْ بِمَا سَمَّاهُ زَوْجُهَا
(بَعْدَ عِتْقِهَا لَهَا)
مُتَعَلِّقٌ بِفَرْضِهِ فَيَكُونُ لَهَا لَا لِلسَّيِّدِ، وَلَوْ شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ تَجَدَّدَ لَهَا بَعْدَ الْعِتْقِ فَالتَّشْبِيهُ فِي مُفَادِ قَوْلِهِ لَهَا فَإِنْ بَنَى بِهَا قَبْلَ الْفَرْضِ فَلَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ رَضِيَتْ أَمْ لَا
(إلَّا أَنْ يَأْخُذَهُ السَّيِّدُ)
مِنْ الزَّوْجِ قَبْلَ عِتْقِهَا
(أَوْ يَشْتَرِطَهُ)
لِنَفْسِهِ بَعْدَ مَا مَلَكَتْهُ قَبْلَ عِتْقِهَا بِالدُّخُولِ فَيَكُونُ لَهُ فَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَبَعْدَهُ لَهَا.
(وَصُدِّقَتْ)
بِلَا يَمِينٍ إذَا عَتَقَتْ وَلَمْ تُبَادِرْ بِالْفِرَاقِ بَلْ سَكَتَتْ مُدَّةً
(إنْ لَمْ تُمَكِّنْهُ)
مِنْ نَفْسِهَا فِي دَعْوَاهَا
(أَنَّهَا مَا رَضِيَتْ)
بِهِ وَإِنَّمَا سُكُوتُهَا لِلتَّرَوِّي فِي نَفْسِهَا وَتَبْقَى عَلَى خِيَارِهَا
(وَإِنْ بَعْدَ سَنَةٍ)
حَيْثُ غَفَلَ عَنْهَا أَوْ أَوْقَفَهَا الْحَاكِمُ هَذِهِ الْمُدَّةَ جَهْلًا مِنْهُ وَقَوْلُهُ:
(إلَّا أَنْ تُسْقِطَهُ أَوْ تُمَكِّنَهُ)
رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَلِمَنْ كَمُلَ عِتْقُهَا أَيْ إلَّا أَنْ تُسْقِطَ خِيَارَهَا بِأَنْ تَقُولَ أَسْقَطْته أَوْ اخْتَرْت زَوْجِي أَوْ تُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِهَا بَعْدَ الْعِلْمِ بِعِتْقِهَا طَائِعَةً بِوَطْءٍ أَوْ مُقَدَّمَاتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا خِيَارَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ.
(وَلَوْ جَهِلَتْ الْحُكْمَ)
بِأَنَّ لَهَا الْخِيَارَ أَوْ بِأَنَّ تَمْكِينَهَا طَائِعَةً مُسْقِطٌ
(لَا)
إنْ جَهِلَتْ
(الْعِتْقَ)
فَمَكَّنَتْهُ طَائِعَةً
ــ
[حاشية الدسوقي]
جَرَيَانُهُ فِي الْمَعْطُوفِ.
(قَوْلُهُ: وَكَانَ عَدِيمًا)
جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ مَاضَوِيَّةٌ فَلِذَا قَدَّرَ الشَّارِحُ قَوْلَهُ: وَكَانَ عَدِيمًا يَوْمَ الْعِتْقِ مِثْلَهُ لَوْ كَانَ مَلِيًّا وَقْتَ الْعِتْقِ إلَّا أَنَّهُ صَارَ وَقْتَ اخْتِيَارِ الزَّوْجَةِ اهـ عَدَوِيٌّ وَهُوَ تَابِعٌ لِلشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيِّ، وَاَلَّذِي فِي عِبَارَةِ ابْنِ شَاسٍ وَابْنِ عَرَفَةَ إنْ كَانَ مُعْسِرًا يَوْمَ عِتْقِهَا وَاسْتَمَرَّ عَدَمُهُ لِوَقْتِ الْقِيَامِ عَلَيْهِ إلَخْ، أَيْ وَأَمَّا إنْ كَانَ مَلِيًّا يَوْمَ الْعِتْقِ، ثُمَّ أَعْسَرَ بَعْدُ فَلَهَا الْخِيَارُ وَيَتْبَعُ الزَّوْجُ السَّيِّدَ فِي ذِمَّتِهِ؛ لِأَنَّ الصَّدَاقَ كَدَيْنٍ طَرَأَ عَلَى الْعِتْقِ فَلَا يُبْطِلُهُ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: إذْ لَوْ مَكَّنَتْ إلَخْ)
عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ وَسَقَطَ الْفِرَاقُ إنْ قَبَضَهُ السَّيِّدُ وَكَانَ عَدِيمًا.
(قَوْلُهُ: يُؤَدِّي إلَى نَفْيِ عِتْقِهَا)
أَيْ وَإِذَا انْتَفَى الْعِتْقُ انْتَفَى الْخِيَارُ فَصَارَ ثُبُوتُ الْخِيَارِ يُؤَدِّي لِنَفْيِ الْخِيَارِ فَاتَّضَحَ قَوْلُهُ: وَمَا أَدَّى ثَبَاتُهُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَتَقَتْ بَعْدَهُ)
أَيْ وَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا.
(قَوْلُهُ: فَهُوَ لَهَا)
أَيْ فَالصَّدَاقُ بِتَمَامِهِ لَهَا.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَأْخُذَهُ السَّيِّدُ)
أَيْ إلَّا أَنْ يَكُونَ السَّيِّدُ أَخَذَهُ مِنْ الزَّوْجِ حِينَ الْعَقْدِ عَلَيْهَا أَوْ أَخَذَهُ مِنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَقَبْلَ الْعِتْقِ عَلَى سَبِيلِ الِانْتِزَاعِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ يَشْتَرِطَهُ)
أَيْ أَوْ لَمْ يَأْخُذْهُ وَلَكِنْ اشْتَرَطَ عَلَيْهَا قَبْلَ الْعِتْقِ أَخْذَهُ كَأَعْتَقْتُكِ بِشَرْطِ أَنْ آخُذَ صَدَاقَكِ.
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ رَضِيَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ)
هَذَا تَشْبِيهٌ فِي أَنَّ الصَّدَاقَ يَكُونُ لِلْأَمَةِ لَا لِلسَّيِّدِ، وَلَوْ اشْتَرَطَهُ وَصُورَتُهُ زَوَّجَ أَمَتِهِ نِكَاحَ تَفْوِيضٍ، ثُمَّ نَجَّزَ عِتْقَهَا، ثُمَّ فَرَضَ الزَّوْجُ لَهَا صَدَاقَهَا وَرَضِيَتْ بِالْمَقَامِ مَعَهُ وَذَلِكَ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَإِنَّ الصَّدَاقَ يَكُونُ لَهَا؛ لِأَنَّهَا مَلَكَتْهُ بِالْفَرْضِ الْمُتَأَخِّرِ عَنْ الْعِتْقِ، وَالسَّيِّدُ إنَّمَا لَهُ انْتِزَاعُ الْمَالِ الَّذِي مَلَكَتْهُ الْأَمَةُ قَبْلَ الْعِتْقِ وَهَذَا إنَّمَا مَلَكَتْهُ بَعْدَ عِتْقِهَا، فَلَوْ فَرَضَهُ الزَّوْجُ قَبْلَ الْعِتْقِ كَانَ لِلسَّيِّدِ إنْ اشْتَرَطَهُ وَكُلُّ هَذَا إذَا كَانَ الْعِتْقُ قَبْلَ الْبِنَاءِ، وَأَمَّا لَوْ بَنَى الزَّوْجُ بِهَا وَنَجَّزَ السَّيِّدُ عِتْقَهَا فَالصَّدَاقُ لِلسَّيِّدِ إنْ اشْتَرَطَهُ وَقَعَ الْفَرْضُ قَبْلَ الْعِتْقِ أَوْ بَعْدَهُ.
(قَوْلُهُ: وَهِيَ مُفَوِّضَةٌ)
حَالٌ مِنْ فَاعِلِ رَضِيَتْ أَيْ فِي حَالِ كَوْنِهَا مُفَوَّضًا نِكَاحُهَا؛ لِأَنَّ التَّفْوِيضَ مِنْ صِفَاتِ النِّكَاحِ لَا مِنْ صِفَاتِهَا.
(قَوْلُهُ: بِمَا فَرَضَهُ بَعْدَ عِتْقِهَا لَهَا)
أَيْ وَأَمَّا لَوْ فَرَضَهُ قَبْلَ عِتْقِهَا فَإِنْ اشْتَرَطَهُ السَّيِّدُ كَانَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ مَلَكَتْهُ قَبْلَ الْعِتْقِ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: فَالتَّشْبِيهُ فِي مُفَادِ قَوْلِهِ لَهَا)
أَيْ أَنَّ التَّشْبِيهَ فِي أَنَّ الصَّدَاقَ يَكُونُ لِلْأَمَةِ لَا لِلسَّيِّدِ، وَلَوْ اشْتَرَطَهُ.
(قَوْلُهُ: رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَبَعْدَهُ لَهَا)
قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ يَتَعَيَّنُ رُجُوعُ الِاسْتِثْنَاءِ لِمَا قَبْلَ الْكَافِ أَعْنِي قَوْلَهُ وَبَعْدَهُ لَهَا لِتَعَذُّرِ رُجُوعِهِ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ وَذَلِكَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ
(قَوْلُهُ: وَصُدِّقَتْ إلَخْ)
صُورَتُهَا أَنَّ السَّيِّدَ إذَا نَجَّزَ عِتْقَ أَمَتِهِ وَهِيَ تَحْتَ عَبْدٍ فَسَكَتَتْ مُدَّةً مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارٍ، وَالْحَالُ أَنَّهَا لَمْ تُمَكِّنْهُ مِنْ نَفْسِهَا،
ثُمَّ طَلَبَتْ الْفِرَاقَ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَالَتْ:
لَمْ أَرْضَ بِالْمَقَامِ مَعَهُ وَإِنَّمَا سَكَتُّ لِأَنْظُرَ فِي أَمْرِي فَإِنَّهَا تُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهَا.
(قَوْلُهُ: بَلْ سَكَتَتْ مُدَّةً)
أَيْ لِلْغَفْلَةِ عَنْهَا.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ تُسْقِطَهُ)
أَيْ وَلَوْ صَغِيرَةً أَوْ سَفِيهَةً إذَا كَانَ الْإِسْقَاطُ حَسَنٌ نُظِرَ لَهَا وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَنَظَرَ لَهَا السُّلْطَانُ خِلَافًا لِقَوْلِ أَشْهَبَ يَلْزَمُهَا الْإِسْقَاطُ مُطْلَقًا، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ حَسَنٌ نُظِرَ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: أَوْ تُمَكِّنَهُ)
يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مَا إذَا تَلَذَّذَتْ بِالزَّوْجِ؛ لِأَنَّهُ إذَا تَلَذَّذَ بِهَا مَعَ مُحَاوَلَتِهِ لَهَا يَكُونُ مُسْقِطًا فَأَحْرَى إذَا تَلَذَّذَتْ بِهِ دُونَ مُحَاوَلَةٍ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ جَهِلَتْ الْحُكْمَ)
يَعْنِي أَنَّ الْأَمَةَ إذَا عَلِمَتْ بِعِتْقِهَا وَأَسْقَطَتْ خِيَارَهَا أَوْ مَكَّنَتْ زَوْجَهَا فَإِنَّهُ يَسْقُطُ خِيَارُهَا وَلَا قِيَامَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَوْ كَانَتْ تَجْهَلُ الْحُكْمَ بِأَنْ لَمْ تَدْرِ هَلْ الْجَارِيَةُ الَّتِي تَمَّ عِتْقُهَا يَثْبُتُ لَهَا الْخِيَارُ أَمْ لَا، وَكَذَا لَوْ جَهِلَتْ أَنَّ التَّمْكِينَ يُسْقِطُ خِيَارَهَا وَهَذَا الْإِطْلَاقُ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ شَهَرَهُ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ