16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(إلَّا أَنْ يُخْبِرَ أَنَّهُ غَيْرُ وَلِيٍّ)
وَإِنَّمَا عَقَدَ بِوِلَايَةِ الْإِسْلَامِ أَوْ بِالْوَكَالَةِ عَنْ الْوَلِيِّ فَلَا يَرْجِعُ الزَّوْجُ لَا عَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهَا وَمِثْلُ إخْبَارِهِ عِلْمُ الزَّوْجِ بِأَنَّهُ غَيْرُ وَلِيٍّ
(لَا إنْ لَمْ يَتَوَلَّهُ)
؛ لِأَنَّهُ غُرُورٌ بِالْقَوْلِ فَقَطْ.
(وَوَلَدُ)
الزَّوْجِ
(الْمَغْرُورِ)
بِحُرِّيَّةِ أَمَةٍ قِنٍّ وَبِشَائِبَةِ
(الْحُرِّ فَقَطْ)
لَا غَيْرُ الْمَغْرُورِ وَلَا الْمَغْرُورِ الْعَبْدِ
(حُرٌّ)
تَبَعًا لِأَبِيهِ بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ فَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ قَاعِدَةِ كُلِّ وَلَدٍ فَهُوَ تَابِعٌ لِأُمِّهِ فِي الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ.
(وَعَلَيْهِ)
أَيْ الْمَغْرُورِ الْحُرِّ إذَا كَانَ الْغُرُورُ مِنْهَا أَوْ مِنْ سَيِّدِهَا
(الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ)
إذَا فَارَقَهَا وَإِلَّا فَصَدَاقُ الْمِثْلِ وَإِنَّمَا يَجُوزُ إمْسَاكُهَا بِشَرْطِ خَوْفِ الْعَنَتِ وَعَدَمِ الطَّوْلِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الدَّوَامَ كَالِابْتِدَاءِ وَالْأَظْهَرُ خِلَافُهُ وَإِذْنُ السَّيِّدِ لَهَا فِي اسْتِخْلَافِ مَنْ يَعْقِدُ عَلَيْهَا أَوْ إذْنُهُ لِشَخْصٍ فِي الْعَقْدِ وَإِلَّا فُسِخَ أَبَدًا
(وَ)
عَلَيْهِ أَيْضًا
(قِيمَةُ الْوَلَدِ)
أَمْسَكَ أَوْ فَارَقَ
(دُونَ مَالِهِ)
وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ
(يَوْمَ الْحُكْمِ)
لَا يَوْمَ الْوِلَادَةِ فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ يَوْمِ الْحُكْمِ سَقَطَتْ
(إلَّا)
أَنْ تَكُونَ الْأَمَةُ الْغَارَّةُ مِلْكًا
(لِكَجَدِّهِ)
أَيْ الْمَغْرُورِ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ الْوَلَدُ فَلَا قِيمَةَ فِيهِ عَلَى الزَّوْجِ
(وَلَا وَلَاءَ لَهُ)
أَيْ لِكَالْجَدِّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ حُرٌّ بِالْأَصَالَةِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَقَوْلُهُ:
تَوَلَّى الْغَارُّ الْعَقْدَ أَيْ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ وَلِيُّهَا أَوْ سَكَتَ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُخْبِرَ أَنَّهُ غَيْرُ وَلِيٍّ)
أَيْ خَاصٍّ.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَرْجِعُ الزَّوْجُ لَا عَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهَا)
مَا لَمْ يَقُلْ: أَنَا أَضْمَنُ لَك أَنَّهَا غَيْرُ سَوْدَاءَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَإِلَّا رَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهِ لِضَمَانِهِ.
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُ إخْبَارِهِ)
أَيْ بِأَنَّهُ غَيْرُ وَلِيٍّ خَاصٍّ.
(قَوْلُهُ: لَا إنْ لَمْ يَتَوَلَّهُ)
أَيْ لَا إنْ غَرَّهُ وَلَمْ يَتَوَلَّ الْعَقْدَ لَهَا فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهَا.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ غُرُورٌ بِالْقَوْلِ فَقَطْ)
أَيْ وَالزَّوْجُ مُفَرِّطٌ بِعَدَمِ فَحْصِهِ عَنْ حَالِ تِلْكَ الْمَرْأَةِ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي الْغَارِّ الْأَجْنَبِيِّ، وَإِنْ كَانَ وَلِيًّا وَلَمْ يَتَوَلَّ الْعَقْدَ رَجَعَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مُجْبِرًا وَإِلَّا فَعَلَى مَنْ تَوَلَّاهُ حَيْثُ عَلِمَ بِغُرُورِ الْوَلِيِّ وَسَكَتَ
(قَوْلُهُ: وَوَلَدُ الْمَغْرُورِ إلَخْ)
يَعْنِي أَنَّ الْأَمَةَ إذَا غَرَّتْ الْحُرَّ فَقَالَتْ لَهُ: أَنَا حُرَّةٌ أَوْ غَرَّهُ سَيِّدُهَا أَوْ غَرَّهُ أَجْنَبِيٌّ بِحَضْرَتِهَا أَوْ بِغَيْرِ حَضْرَتِهَا تَوَلَّى الْعَقْدَ أَوْ لَا أَخْبَرَ حِينَ تَوَلَّى الْعَقْدَ أَنَّهُ وَلِيٌّ أَوْ أَنَّهُ غَيْرُ وَلِيٍّ أَوْ سَكَتَ فَتَزَوَّجَهَا عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى أَنَّهَا أَمَةٌ بَعْدَ أَنْ دَخَلَ وَحَمَلَتْ مِنْهُ فَإِنَّ وَلَدَهَا يَكُونُ حُرًّا تَبَعًا لِأَبِيهِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الزَّوْجَ إذَا أَرَادَ إمْسَاكَهَا فَلِيَسْتَبْرِئهَا لِأَجْلِ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ الْمَاءَيْنِ لِأَنَّ الْمَاءَ الَّذِي قَبْلَ الْإِجَازَةِ الْوَلَدُ النَّاشِئُ مِنْهُ حُرٌّ وَالنَّاشِئُ مِنْ الْمَاءِ الَّذِي بَعْدَ الْإِجَازَةِ رِقٌّ.
(قَوْلُهُ: وَلَا الْمَغْرُورِ الْعَبْدِ)
مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ وَلَدَ الْمَغْرُورِ الْعَبْدِ رِقٌّ طَرِيقَةُ الْأَكْثَرِ وَنَصَّ ابْنُ عَرَفَةَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ حُرِّيَّةَ وَلَدِ الْحُرِّ وَفِي كَوْنِ وَلَدِ الْعَبْدِ كَذَلِكَ طَرِيقَانِ الْأَكْثَرُ وَلَدُهُ رَقِيقٌ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْعَبْدَ الْمَغْرُورَ عَلَى تَقْدِيرِ لَوْ أُعْطِيَ قِيمَةَ وَلَدِهِ كَالْحُرِّ كَانَ الْوَلَدُ مَعَهُ رِقًّا لِسَيِّدِهِ وَلَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ الْقِيمَةَ كَانَ رِقًّا لِسَيِّدِ أُمِّهِ فَرِقِّيَّتُهُ مُتَعَيِّنَةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍّ مَعَ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ
(قَوْلُهُ: أَيْ الْمَغْرُورِ الْحُرِّ)
كَذَا فِي ح،
ثُمَّ قَالَ:
وَأَمَّا إذَا كَانَ الْمَغْرُورُ الَّذِي غَرَّتْهُ الْأَمَةُ أَوْ سَيِّدُهَا عَبْدًا فَإِنَّهُ لَا خِيَارَ لَهُ فِي رَدِّهَا كَمَا مَرَّ لِاتِّفَاقِهِمَا فِي الرِّقِّيَّةِ وَيَتَعَيَّنُ إبْقَاؤُهَا وَيَرْجِعُ عَلَى مَنْ غَرَّهُ بِالْفَضْلِ عَلَى مَهْرِ مِثْلِهَا كَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَنَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ عَرَفَةَ اهـ.
(قَوْلُهُ: إذَا كَانَ الْغُرُورُ مِنْهَا أَوْ مِنْ سَيِّدِهَا)
أَيْ وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْغُرُورُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ فَعَلَيْهِ الْمُسَمَّى، ثُمَّ إنْ لَمْ يَتَوَلَّ الْعَقْدَ فَلَا رُجُوعَ لِلزَّوْجِ عَلَيْهِ، وَكَذَا إنْ تَوَلَّاهُ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ غَيْرُ وَلِيٍّ خَاصٍّ، وَأَمَّا إنْ تَوَلَّاهُ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ وَلِيٌّ أَوْ لَمْ يُخْبِرْ بِشَيْءٍ رَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ الصَّدَاقِ كَمَا مَرَّ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ غُرُورَ السَّيِّدِ مِثْلُ غُرُورِهَا وَهُوَ الصَّوَابُ خِلَافًا لِمَا فِي خش مِنْ جَعْلِهَا كَالْمُحَلَّلَةِ إذَا غَرَّ سَيِّدُهَا بِحُرِّيَّتِهَا فَيَلْزَمُ الزَّوْجَ قِيمَتُهَا.
(قَوْلُهُ: الْأَقَلُّ إلَخْ)
أَيْ لِأَنَّ مِنْ حُجَّةِ الزَّوْجِ أَنْ يَقُولَ إذَا كَانَ الْمُسَمَّى أَقَلَّ قَدْ رَضِيَتْ بِهِ عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ فَرَضَاهُ بِهِ عَلَى أَنَّهَا رِقٌّ أَوْلَى،
وَإِنْ كَانَ صَدَاقُ الْمِثْلِ أَقَلَّ مِنْ الْمُسَمَّى فَمِنْ حُجَّتِهِ أَنْ يَقُولَ:
لَمْ أَدْفَعْ الْمُسَمَّى إلَّا عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْحُرَّةِ الْغَارَّةِ وَالْأَمَةِ الْغَارَّةِ أَنَّ الْأَمَةَ الْغَارَّةِ قَدْ حَدَثَ فِيهَا عَيْبٌ يَعُودُ ضَرَرُهُ عَلَى السَّيِّدِ فَلَزِمَ الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَمِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ بِخِلَافِ الْحُرَّةِ الْغَارَّةِ فَلِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا شَيْءٌ إلَّا رُبْعَ دِينَارٍ لِحَقِّ اللَّهِ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَصَدَاقُ الْمِثْلِ)
أَيْ وَإِلَّا يُرِدْ فِرَاقَهَا بَلْ أَرَادَ إبْقَاءَهَا فِي عِصْمَتِهِ لَزِمَهُ صَدَاقُ الْمِثْلِ كَذَا قَالَ الشَّارِحُ وَاَلَّذِي فِي عبق والمج أَنَّهُ إذَا أَرَادَ إبْقَاءَهَا فِي عِصْمَتِهِ لَزِمَهُ الْمُسَمَّى كَاسْتِحْقَاقِ مَا لَيْسَ وَجْهُ الصَّفْقَةِ كَمَا أَفَادَهُ الْقَرَافِيُّ.
(قَوْلُهُ: وَالْأَظْهَرُ خِلَافُهُ)
أَيْ لِمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ وَأَقَرَّ عَلَى الْأَمَةِ الْمَجُوسِيَّةِ إنْ عَتَقَتْ أَوْ أَسْلَمَتْ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِهِمَا لِقَوْلِ ابْنِ مُحْرِزٍ فِي الْمَوْضِعِ الْمَذْكُورِ وَالْأَرْجَحُ عَدَمُ فَسْخِهِ كَتَزَوُّجِ أَمَةٍ بِشَرْطِهِ، ثُمَّ وَجَدَ طَوْلًا لَا يَنْفَسِخُ نِكَاحُهُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا هُنَا حَيْثُ خَيَّرَهُ بَيْنَ الْفِرَاقِ وَالْإِمْسَاكِ وَلَمْ يَشْتَرِطْ خَوْفَ الْعَنَتِ وَلَا عَدَمَ الطَّوْلِ وَذَلِكَ مَبْنِيٌّ فِي الْمَوْضِعَيْنِ عَلَى أَنَّ الدَّوَامَ لَيْسَ كَالِابْتِدَاءِ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَسَخَ أَبَدًا)
أَيْ وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ الرِّضَا بِبَقَائِهَا زَوْجَةً.
(قَوْلُهُ: وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ)
أَيْ قِيمَةُ الْوَلَدِ وَقَوْلُهُ: يَوْمَ الْحُكْمِ أَيْ لِأَنَّ ضَمَانَ قِيمَةِ الْوَلَدِ سَبَبُهُ مَنْعُ سَيِّدِ الْأُمِّ مِنْهُ وَهُوَ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ يَوْمَ الْحُكْمِ.
(قَوْلُهُ: فَلَا قِيمَةَ فِيهِ عَلَى الزَّوْجِ)
أَيْ فَإِذَا غَرَّتْهُ أَمَةُ أَبِيهِ أَوْ أَمَةُ جَدِّهِ مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ أَوْ أَمَةُ أُمِّهِ بِالْحُرِّيَّةِ فَتَزَوَّجَهَا ظَانًّا حُرِّيَّتَهَا وَأَوْلَدَهَا، ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِرِقِّهَا فَإِنَّ الْوَلَدَ يَعْتِقُ عَلَى جَدِّهِ أَوْ جَدَّتِهِ وَلَا قِيمَةَ فِيهِ وَيَلْزَمُ الزَّوْجَ