al-Sharḥ al-Kabīr wa-Ḥāshiyat al-DusūqīMohamed Ibn Ahmad al-Dusuqi

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $9260% Financé
أَوْ بِإِسْلَامٍ تَبَيَّنَ عَدَمُهَا فَحَصَلَ رَدٌّ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَا صَدَاقَ؛ لِأَنَّ الْغَارَّ إنْ كَانَ هِيَ الزَّوْجَةَ فَظَاهِرٌ، وَإِنْ كَانَ الزَّوْجَ فَالْفِرَاقُ جَاءَ مِنْ قِبَلِهَا (وَ) إنْ وَقَعَ الرَّدُّ (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْبِنَاءِ (فَمَعَ عَيْبِهِ) أَيْ عَيْبِ الزَّوْجِ أَيْ فَمَعَ الرَّدِّ بِسَبَبِ عَيْبِهِ، وَلَوْ كَانَتْ هِيَ مَعِيبَةً أَيْضًا يَجِبُ لَهَا (الْمُسَمَّى) لِتَدْلِيسِهِ (وَمَعَهَا) أَيْ مَعَ رَدِّهِ لَهَا بِعَيْبِهَا، وَلَوْ كَانَ هُوَ مَعِيبًا أَيْضًا (رَجَعَ) الزَّوْجُ (بِجَمِيعِهِ) أَيْ الصَّدَاقِ الَّذِي غَرِمَهُ لَهَا فِي عَيْبٍ تُرَدُّ بِهِ بِغَيْرِ شَرْطٍ، وَأَمَّا مَا تُرَدُّ بِهِ الشَّرْطُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِمَا زَادَهُ الْمُسَمَّى عَلَى صَدَاقِ مِثْلِهَا وَكَلَامُهُ فِي الْحُرَّةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَلَى وَلِيٍّ لَمْ يَغِبْ إلَخْ فَقَوْلُهُ: (لَا قِيمَةِ الْوَلَدِ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ مِنْ هُنَا؛ لِأَنَّهُ فِيمَا إذَا غَرَّ الزَّوْجَ شَخْصٌ غَيْرُ السَّيِّدِ وَالْأَمَةِ فَمَحَلُّهُ بَعْدَ قَوْلِهِ وَعَلَى غَارٍّ غَيْرِ وَلِيٍّ تَوَلَّى الْعَقْدَ فَكَانَ يَقُولُ عَقِبَهُ وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ إنْ غَرَّهُ بِحُرِّيَّةٍ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا غَرَّهُ أَجْنَبِيٌّ بِحُرِّيَّةِ أَمَةٍ تَوَلَّى عَقْدَهَا بِإِذْنِ سَيِّدِهَا وَلَمْ يُخْبِرْ بِأَنَّهُ غَيْرُ وَلِيٍّ بَلْ أَخْبَرَ بِأَنَّهُ وَلِيٌّ أَوْ لَمْ يُخْبِرْ بِشَيْءٍ وَغَرِمَ الزَّوْجُ الْمُسَمَّى لِسَيِّدِهَا وَقِيمَةَ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّهُ حُرٌّ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى مَنْ غَرَّهُ بِالْمُسَمَّى لَا بِقِيمَةِ الْوَلَدِ الَّتِي غَرِمَهَا السَّيِّدُ؛ لِأَنَّ الْغُرُورَ سَبَبٌ فِي إتْلَافِ الصَّدَاقِ وَهُوَ وَإِنْ كَانَ سَبَبًا لِلْوَطْءِ أَيْضًا إلَّا أَنَّهُ قَدْ لَا يَنْشَأُ عَنْهُ وَلَدٌ وَالْمُبَاشِرُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُتَسَبِّبِ فَلَوْ أَخْبَرَ الْأَجْنَبِيُّ بِأَنَّهُ غَيْرُ وَلِيٍّ فَلَا يَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ كَمَا إذَا لَمْ يَتَوَلَّ الْعَقْدَ وَسَيَأْتِي حُكْمُ غُرُورِ السَّيِّدِ فِي كَلَامِهِ (عَلَى وَلِيٍّ) مُتَعَلِّقٌ بِرَجْعِ (لَمْ يَغِبْ) يَعْنِي لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ أَمْرُ وَلِيَّتِهِ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا فَإِنْ غَابَ عَنْهَا بِأَنْ خَفِيَ عَلَيْهِ عَيْبُهَا لِعَدَمِ مُخَالَطَتِهَا لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْغَيْبَةِ السَّفَرُ وَهَذَا فِي عَيْبٍ يَظْهَرُ قَبْلَ الْبِنَاءِ كَجُذَامٍ وَبَرَصٍ، وَأَمَّا مَا لَا يَظْهَرُ إلَّا بَعْدَهُ أَوْ بِالْوَطْءِ فَحُكْمُ الْوَلِيِّ الْقَرِيبِ فِيهِ كَالْبَعِيدِ (كَابْنٍ) وَأَبٍ (وَأَخٍ) مِثَالٌ لِلَّذِي لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ عَيْبُهَا، وَكَذَا عَمٌّ وَابْنُ عَمٍّ مَعَهَا فِي الْبَيْتِ بِحَيْثُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِمَا عَيْبُهَا (وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا) مِنْ الصَّدَاقِ الَّذِي أَخَذَتْهُ مِنْ الزَّوْجِ إذَا كَانَتْ غَائِبَةً عَنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ فَلَا رُجُوعَ لِلْوَلِيِّ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي دَلَّسَ عَلَى الزَّوْجِ وَلَا لِلزَّوْجِ، وَإِنْ أَعْدَمَ الْوَلِيُّ أَوْ مَاتَ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُدَلِّسْ وَمِنْ حُجَّتِهَا أَنْ تَقُولَ: لَوْ حَضَرْت مَحَلَّ الْعَقْدِ مَا كَتَمْت عَيْبِي (وَ) رَجَعَ (عَلَيْهِ) ــ [حاشية الدسوقي] الشَّرْطُ. (قَوْلُهُ: أَوْ بِإِسْلَامٍ) الْأَوْلَى أَوْ بِدِينٍ. (قَوْلُهُ: فَظَاهِرٌ) أَيْ لِأَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهَا؛ لِأَنَّهَا مُدَلِّسَةٌ. (قَوْلُهُ: فَالْفِرَاقُ جَاءَ مِنْ قِبَلِهَا) أَيْ مَعَ بَقَاءِ سِلْعَتِهَا. (قَوْلُهُ: أَيْ فَمَعَ الرَّدِّ بِسَبَبِ عَيْبِهِ يَجِبُ لَهَا الْمُسَمَّى) إذَا كَانَ يُتَصَوَّرُ وَطْؤُهُ كَمَجْنُونٍ وَمُجْذَمٍ وَأَبْرَصَ فَإِنْ كَانَ لَا يُتَصَوَّرُ وَطْؤُهُ كَالْمَجْبُوبِ وَالْعِنِّينِ وَالْخَصِيِّ مَقْطُوعِ الذَّكَرِ فَإِنَّهُ لَا مَهْرَ عَلَى مَنْ ذُكِرَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَا يُعَارِضُ هَذَا قَوْلَ الْمُصَنِّفِ فِيمَا تَقَدَّمَ كَدُخُولِ الْعِنِّينِ وَالْمَجْبُوبِ؛ لِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا طَلُقَا بِاخْتِيَارِهِمَا وَمَا هُنَا رُدَّا بِعَيْبِهِمَا كَمَا أَشَارَ بِذَلِكَ الشَّارِحُ فِيمَا مَرَّ. (قَوْلُهُ: لَا قِيمَةِ الْوَلَدِ) عُطِفَ عَلَى جَمِيعِهِ. (قَوْلُهُ: فَكَانَ يَقُولُ عَقِبَهُ) أَيْ عَقِبَ قَوْلِهِ وَعَلَى غَارِ غَيْرِ وَلِيٍّ تَوَلَّى الْعَقْدَ. (قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يُخْبِرْ بِشَيْءٍ) أَيْ وَدَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ وَحَمَلَتْ، ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهَا أَمَةٌ فَرَدَّهَا وَغَرِمَ الزَّوْجُ إلَخْ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ حُرٌّ) أَيْ فَلَيْسَ لِسَيِّدِ أُمِّهِ أَخْذُهُ وَلَا بَيْعُهُ فَقَدْ أَتْلَفَهُ الزَّوْجُ بِوَطْئِهِ عَلَى سَيِّدِ أُمِّهِ فَلِذَا غَرِمَ لَهُ قِيمَتَهُ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ سَيِّدَ الْأُمِّ لَهُ بَيْعُ كُلِّ وَلَدٍ نَشَأَ مِنْهَا لَكِنْ لَمَّا وَطِئَهَا ذَلِكَ الزَّوْجُ وَهُوَ مَغْرُورٌ حُكِمَ عَلَى ذَلِكَ الْوَلَدِ بِالْحُرِّيَّةِ فَلِذَا غَرِمَ الزَّوْجُ قِيمَتَهُ؛ لِأَنَّهُ تَسَبَّبَ فِي إتْلَافِهِ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْغُرُورَ سَبَبٌ فِي إتْلَافِ الصَّدَاقِ) أَيْ عَلَى الزَّوْجِ فَلِذَا رَجَعَ بِهِ الزَّوْجُ عَلَى الْغَارِّ وَقَوْلُهُ: لِأَنَّ الْغُرُورَ إلَخْ أَيْ وَوَطْءُ الزَّوْجِ سَبَبٌ فِي إتْلَافِ الْوَلَدِ عَلَى سَيِّدِ الْأَمَةِ فَلِذَا لَا يَرْجِعُ الزَّوْجُ بِقِيمَتِهِ عَلَى أَحَدٍ، وَقَوْلُهُ: وَهُوَ - أَيْ الْغُرُورُ - إنْ كَانَ سَبَبًا فِي الْوَطْءِ أَيْ الَّذِي هُوَ سَبَبٌ فِي إتْلَافِ الْوَلَدِ، وَقَوْلُهُ: إلَّا أَنَّهُ قَدْ لَا يَنْشَأُ عَنْ الْوَطْءِ وَلَدٌ الْأَوْلَى حَذْفُهُ وَيَقُولُ: وَإِنْ كَانَ سَبَبًا لِلْوَطْءِ إلَّا أَنَّ الْمُبَاشِرَ مُقَدَّمٌ إلَخْ تَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: فَلَا يَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ) أَيْ لَا بِالصَّدَاقِ وَلَا بِقِيمَةِ الْوَلَدِ كَمَا سَيَأْتِي ذَلِكَ. (قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَتَوَلَّ الْعَقْدَ) أَيْ كَالْأَجْنَبِيِّ الَّذِي غُرَّ وَلَمْ يَتَوَلَّ الْعَقْدَ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ لَا بِالصَّدَاقِ وَلَا بِقِيمَةِ الْوَلَدِ وَهُوَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لَا إنْ لَمْ يَتَوَلَّهُ، وَلَوْ كَانَ الْغُرُورُ مِنْ الْأَمَةِ لَكَانَ عَلَى الزَّوْجِ الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقُ الْمِثْلِ. (قَوْلُهُ: وَسَيَأْتِي حُكْمُ غُرُورِ السَّيِّدِ) أَيْ مِنْ أَنَّ الزَّوْجَ يَلْزَمُهُ الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقُ الْمِثْلِ خِلَافًا لِمَا فِي خش مِنْ أَنَّهَا أَمَةٌ مُحَلَّلَةٌ عَلَى الزَّوْجِ قِيمَتُهَا وَعَلَيْهِ فِي جَمِيعِ تِلْكَ الْمَفَاهِيمِ قِيمَةُ الْوَلَدِ. (قَوْلُهُ: عَلَى وَلِيٍّ) أَيْ تَوَلَّى الْعَقْدَ وَقَوْلُهُ: لَمْ يَغِبْ أَيْ لَمْ يَغِبْ عَنْهَا أَيْ خَالَطَهَا بِحَيْثُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ عَيْبُهَا وَإِنَّمَا رَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ الصَّدَاقِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مُخَالِطًا لَهَا وَعَالِمًا بِعُيُوبِهَا وَأَخْفَاهَا عَلَى الزَّوْجِ صَارَ غَارًّا لَهُ وَمُدَلِّسًا عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ: فَإِنْ غَابَ عَنْهَا) أَيْ لَمْ يُخَالِطْهَا بِحَيْثُ يَخْفَى عَلَيْهِ عَيْبُهَا حَاضِرًا كَانَ أَوْ غَائِبًا لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَى الزَّوْجَةِ إلَّا رُبْعَ دِينَارٍ فَإِنَّهُ يَتْرُكُهُ لَهَا. (قَوْلُهُ: فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْغَيْبَةِ السَّفَرَ) أَيْ وَإِلَّا لَاقْتَضَى أَنَّهُ مَتَى كَانَ حَاضِرًا بِالْبَلَدِ رَجَعَ عَلَيْهِ كَانَ مُخَالِطًا لَهَا أَمْ لَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمُرَادُ بِالْغَيْبَةِ عَنْهَا عَدَمُ الْمُخَالَطَةِ لَهَا بِحَيْثُ يَخْفَى عَلَيْهِ عَيْبُهَا كَمَا قُلْنَا. (قَوْلُهُ: كَالْبَعِيدِ) أَيْ فِي كَوْنِ الرُّجُوعِ عَلَى الزَّوْجَةِ. (قَوْلُهُ: كَابْنٍ وَأَخٍ، وَكَذَا عَمٌّ وَابْنُ عَمٍّ) أَيْ فَلَا فَرْقَ فِي الْوَلِيِّ الَّذِي لَمْ يَغِبْ عَنْهَا بَيْنَ أَنْ تَكُونَ قَرَابَتُهُ قَرِيبَةً أَوْ بَعِيدَةً وَمَحَلُّ الرُّجُوعِ عَلَى مَنْ ذُكِرَ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مُجْبِرٌ وَزَوْجُهَا مَنْ ذُكِرَ بِإِذْنِهِ وَإِلَّا كَانَ الْغُرْمُ عَلَى الْمُجْبِرِ. (قَوْلُهُ: وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا) أَيْ فَإِذَا رَجَعَ الزَّوْجُ عَلَى وَلِيِّهَا الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَمْرُهَا وَأَخَذَ مِنْهُ جَمِيعَ الصَّدَاقِ الَّذِي دَفَعَهُ لِلزَّوْجَةِ فَإِنَّ الْوَلِيَّ لَا يَرْجِعُ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies