16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فَإِنَّهُ يُؤَجَّلُ بَعْدَ الصِّحَّةِ مِنْهُ سَنَةً
(مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ)
لَا مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَقَدَّمُ عَنْ يَوْمِ الْحُكْمِ فَإِنْ لَمْ يَتَرَافَعَا وَتَرَاضَيَا عَلَى التَّأْجِيلِ فَمِنْ يَوْمِ التَّرَاضِي
(وَإِنْ مَرِضَ)
بَعْدَ الْحُكْمِ جَمِيعَ السَّنَةِ أَوْ بَعْضَهَا كَأَنْ يُقَدَّرَ فِي مَرَضِهِ هَذَا عِلَاجٌ أَوْ لَا وَلَا يُزَادُ عَلَيْهَا بَلْ يُطْلَقُ عَلَيْهَا
(وَ)
أُجِّلَ
(الْعَبْدُ نِصْفَهَا)
أَيْ نِصْفَ السَّنَةِ.
(وَالظَّاهِرُ)
عِنْدَ الْمُصَنِّفِ
(لَا نَفَقَةَ لَهَا فِيهَا)
أَيْ لِامْرَأَةِ الْمُعْتَرَضِ فِي مُدَّةِ التَّأْجِيلِ وَأَمَّا ابْنُ رُشْدٍ فَإِنَّمَا اخْتَارَ عَدَمَهَا فِي امْرَأَةِ الْمَجْنُونِ حَيْثُ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَإِنْ دَخَلَ فَلَهَا النَّفَقَةُ مُدَّةَ تَأْجِيلِهِ سَنَةً أَوْ نِصْفَهَا وَلَا يَصِحُّ قِيَاسُ الْمُصَنِّفِ الْمُعْتَرَضِ عَلَى الْمَجْنُونِ الَّذِي لَمْ يَدْخُلْ؛ لِأَنَّ الْمَجْنُونَ يُعْزَلُ عَنْهَا وَالْمُعْتَرَضُ مُسْتَرْسِلٌ عَلَيْهَا فَالْأَظْهَرُ أَنَّ لِامْرَأَةِ الْمُعْتَرَضِ النَّفَقَةَ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُهُمْ عَلَى الْمَجْذُومِ وَالْأَبْرَصِ، وَكَذَا الْمَجْنُونُ بَعْدَ الدُّخُولِ فَهُوَ قِيَاسٌ بِلَا جَامِعٍ.
(وَصُدِّقَ)
الْمُعْتَرَضُ
(إنْ ادَّعَى فِيهَا)
أَيْ فِي الْمُدَّةِ
(الْوَطْءَ)
بَعْدَ ضَرْبِ الْأَجَلِ، وَكَذَا إنْ ادَّعَى بَعْدَهَا أَنَّهُ وَطِئَ فِيهَا
(بِيَمِينٍ)
فَإِنْ ادَّعَى بَعْدَهَا أَنَّهُ وَطِئَ بَعْدَهَا لَمْ يُصَدَّقْ
(فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ)
وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ
(وَإِلَّا)
تَحْلِفُ
(بَقِيَتْ)
زَوْجَةً وَلَا كَلَامَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا بِنُكُولِهَا مُصَدِّقَةٌ لَهُ عَلَى الْوَطْءِ
(وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ)
بَعْدَ السَّنَةِ
(طَلَّقَهَا)
إنْ شَاءَتْ الزَّوْجَةُ بِأَنْ يَأْمُرَهُ الْحَاكِمُ بِهِ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَوَاضِحٌ
(وَإِلَّا)
يُطَلِّقْهَا بِأَنْ أَبَى
(فَهَلْ يُطَلِّقُ)
عَلَيْهِ
(الْحَاكِمُ أَوْ يَأْمُرُهَا بِهِ)
أَيْ بِإِيقَاعِ الطَّلَاقِ كَطَلَّقْتُ نَفْسِي مِنْكَ وَمَا مَعْنَاهُ وَيَكُونُ بَائِنًا لِكَوْنِهِ قَبْلَ الْبِنَاءِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ أَجَّلَ.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُؤَجَّلُ بَعْدَ الصِّحَّةِ مِنْهُ)
أَيْ لِأَنَّ الْمَرَضَ قَدْ يَمْنَعُ مِنْ الْبُرْءِ مِمَّا هُوَ قَائِمٌ بِهِ مِنْ الِاعْتِرَاضِ.
(قَوْلُهُ: مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ)
أَيْ وَابْتِدَاؤُهَا مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ حَالَةَ كَوْنِهِ وَاقِعًا بَعْدَ الصِّحَّةِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُزَادُ عَلَيْهَا)
أَيْ لِأَجْلِ الْمَرَضِ الَّذِي حَصَلَ فِيهَا.
(قَوْلُهُ: بَلْ يُطْلَقُ عَلَيْهِ)
أَيْ بِمُجَرَّدِ فَرَاغِهَا وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمُقْتَضَى التَّعْلِيلِ السَّابِقِ أَنَّهُ يُزَادُ عَلَيْهَا بِقَدْرِ زَمَنِ مَرَضِهِ وَبِهِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ إنْ كَانَ الْمَرَضُ شَدِيدًا،
وَقَالَ أَصْبَغُ:
إنْ عَمَّ الْمَرَضُ السَّنَةَ اُسْتُؤْنِفَتْ لَهُ، وَإِنْ مَرِضَ بَعْضَهَا فَلَا يُزَادُ بِقَدْرِ زَمَانِهِ.
(قَوْلُهُ: وَالْعَبْدُ نِصْفُهَا)
قَالَ الْمُتَيْطِيُّ فِي النِّهَايَةِ وَاخْتُلِفَ فِي الْأَجَلِ لِلْعَبْدِ فَقِيلَ كَالْحُرِّ قَالَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ فِي الْكَافِي وَنُقِلَ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَهُ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ وَقِيلَ: سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَبِهِ الْحُكْمُ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَالْأَوَّلُ أَبْيَنُ؛ لِأَنَّ السَّنَةَ جُعِلَتْ لِيَخْتَبِرَ فِي الْفُصُولِ الْأَرْبَعَةِ فَقَدْ يَنْفَعُ الدَّوَاءُ فِي فَصْلٍ دُونَ فَصْلٍ وَهَذَا يَسْتَوِي فِيهِ الْحُرُّ وَالْعَبْدُ
(قَوْلُهُ: لَا نَفَقَةَ لَهَا فِيهَا)
أَيْ لَا نَفَقَةَ لِامْرَأَةِ الْمُعْتَرَضِ فِي مُدَّةِ التَّأْجِيلِ عَلَى الزَّوْجِ الْمُعْتَرَضِ سَوَاءٌ كَانَ حُرًّا أَوْ عَبْدًا.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا ابْنُ رُشْدٍ إلَخْ)
هَذَا مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ أَيْ فَالظُّهُورُ هُنَا عَلَى خِلَافِ اصْطِلَاحِهِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّمَا اخْتَارَ عَدَمَهَا فِي امْرَأَةِ الْمَجْنُونِ حَيْثُ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا)
أَيْ إذَا أَجَّلَ لِرَجَاءِ الْبُرْءِ أَيْ وَلَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ لَهَا النَّفَقَةَ مِثْلُ امْرَأَةِ الْمُعْسِرِ بِالصَّدَاقِ إذَا مَنَعَتْ نَفْسَهَا حَتَّى يُؤَدِّيَ صَدَاقَهَا، إذْ لَعَلَّ لَهُ مَالًا فَكَتَمَهُ.
(قَوْلُهُ: يُعْزَلُ عَنْهَا)
أَيْ فِي الْأَجَلِ وَحِينَئِذٍ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا؛ لِأَنَّهَا فِي مُقَابَلَةِ الِاسْتِمْتَاعِ وَلَا اسْتِمْتَاعَ حِينَئِذٍ.
(قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَرَضُ مُسْتَرْسَلٌ عَلَيْهَا)
أَيْ فَيَتَمَتَّعُ بِهَا فِي الْأَجَلِ بِغَيْرِ الْوَطْءِ وَحِينَئِذٍ فَلَهَا النَّفَقَةُ.
(قَوْلُهُ: كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُهُمْ عَلَى الْمَجْذُومِ وَالْأَبْرَصِ)
أَيْ إذَا أَجَّلَا لِرَجَاءِ بُرْئِهِمَا فَإِنَّ لِزَوْجَتَيْهِمَا النَّفَقَةُ عَلَيْهِمَا مُدَّةَ التَّأْجِيلِ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا الْمَجْنُونُ بَعْدَ الدُّخُولِ)
أَيْ لِزَوْجَتِهِ النَّفَقَةُ.
(قَوْلُهُ: فَهُوَ)
أَيْ قِيَاسُ الْمُصَنِّفِ زَوْجَةُ الْمُعْتَرَضِ عَلَى زَوْجَةِ الْمَجْنُونِ الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا قِيَاسٌ بِلَا جَامِعٍ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ زَوْجَةَ الْمُبْرَصِ وَالْمُجْذَمِ إذَا أَجَّلَا لِلْبُرْءِ كَانَ لِزَوْجَتَيْهِمَا النَّفَقَةُ مُدَّةَ الْأَجَلِ كَانَتَا مَدْخُولًا بِهِمَا أَوْ لَا، وَكَذَا زَوْجَةُ الْمَجْنُونِ إذَا أَجَّلَ لِرَجَاءِ الْبُرْءِ لَهَا النَّفَقَةُ إنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا، وَكَذَا إنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ وَاخْتَارَ ابْنُ رُشْدٍ أَنَّهُ لَا نَفَقَةَ لَهَا، وَأَمَّا زَوْجَةُ الْمُعْتَرَضِ إذَا أَجَّلَ لِرَجَاءِ الْبُرْءِ فَاسْتَظْهَرَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ لَا نَفَقَةَ لَهَا قِيَاسًا عَلَى زَوْجَةِ الْمَجْنُونِ الْغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ وَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ قِيَاسٌ فَاسِدٌ لِعَدَمِ الْجَامِعِ وَوُجُودُ الْفَارِقِ بَيْنَ الْمَقِيسِ وَالْمَقِيسِ عَلَيْهِ فَالْحَقُّ أَنَّ لِزَوْجَةِ الْمُعْتَرَضِ النَّفَقَةُ مُدَّةَ الْأَجَلِ كَزَوْجَةِ الْأَبْرَصِ وَالْأَجْذَمِ وَالْمَجْنُونِ
(قَوْلُهُ: إنْ ادَّعَى فِيهَا الْوَطْءَ)
أَيْ إنْ ادَّعَى فِي الْمُدَّةِ أَنَّهُ وَطِئَ بَعْدَ ضَرْبِ الْأَجَلِ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ ادَّعَى بَعْدَهَا أَنَّهُ وَطِئَ فِيهَا)
أَيْ فَيُصَدَّقُ بِيَمِينٍ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا يُفِيدُهُ ابْنُ هَارُونَ خِلَافًا لِمَا يُفِيدُهُ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ مِنْ عَدَمِ تَصْدِيقِهِ لِتَقْدِيمِهِ فِيهَا عَلَى الْوَطْءِ.
(قَوْلُهُ: وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ)
هَذَا هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ مِنْ أَنَّهُ إذَا نَكَلَ يَبْقَى لِتَمَامِ السَّنَةِ، ثُمَّ يُطْلَبُ بِالْحَلِفِ وَلَا يَكُونُ نُكُولُهُ أَوَّلًا مَانِعًا مِنْ حَلِفِهِ عِنْدَ تَمَامِ السَّنَةِ فَإِنْ نَكَلَ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ بَعْدَ السَّنَةِ)
أَيْ، وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ الْوَطْءَ بَعْدَ تَمَامِ السَّنَةِ بَلْ وَافَقَهَا عَلَى عَدَمِهِ فِيهَا أَوْ سَكَتَ وَلَمْ يَدَّعِ وَطْئًا وَلَا عَدَمَهُ.
(قَوْلُهُ: فَهَلْ يُطَلِّقُ الْحَاكِمُ)
أَيْ وَاحِدَةً فَإِنْ أَوْقَعَ أَزْيَدَ مِنْهَا لَمْ يَلْزَمْ ذَلِكَ الزَّائِدُ بِخِلَافِ الزَّوْجِ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يُوقِعَ مَا شَاءَ.
(قَوْلُهُ: وَمَا فِي مَعْنَاهُ)
كَأَنَا طَالِقَةٌ مِنْك.
(قَوْلُهُ: وَيَكُونُ)
أَيْ كُلٌّ مِنْ طَلَاقِ الْحَاكِمِ وَطَلَاقِهَا بَائِنًا، وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ هَذَا يُنَافِي مَا يَأْتِي مِنْ لُزُومِ الْعِدَّةِ بِالْخَلْوَةِ فَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهُ رَجْعِيٌّ، إذْ لَوْ كَانَ قَبْلَ الْبِنَاءِ مَا وَجَبَتْ عِدَّةٌ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا،
وَقَدْ يُقَالُ:
الْمُصَرَّحُ بِهِ فِيمَا يَأْتِي أَنَّهُ مَعَ وُجُوبِ الْعِدَّةِ بِالْخَلْوَةِ يُعَامَلَانِ بِإِقْرَارِهِمَا أَنَّهُ لَا وَطْءَ فَلَا رَجْعَةَ