16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَقَدْ طَلَّقَ إحْدَاهُمَا وَ
(الْتَبَسَتْ الْمُطَلَّقَةُ)
بَائِنَةً أَوْ رَجْعِيًّا وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ
(مِنْ مُسْلِمَةٍ وَكِتَابِيَّةٍ)
فَلَا إرْثَ لِلْمُسْلِمَةِ لِثُبُوتِ الشَّكِّ فِي زَوْجِيَّتِهَا
(لَا إنْ)
(طَلَّقَ)
رَجُلٌ
(إحْدَى زَوْجَتَيْهِ)
الْمُسْلِمَتَيْنِ طَلَاقًا غَيْرَ بَائِنٍ
(وَجُهِلَتْ)
الْمُطَلَّقَةُ مِنْهُمَا
(وَدَخَلَ بِإِحْدَاهُمَا)
وَعُلِمَتْ
(وَلَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ)
(فَلِلْمَدْخُولِ بِهَا الصَّدَاقُ)
كَامِلًا لِلدُّخُولِ
(وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمِيرَاثِ)
؛
لِأَنَّهَا تُنَازِعُ غَيْرَ الْمَدْخُولِ بِهَا فِي الْمِيرَاثِ وَتَقُولُ:
أَنَا لَمْ أُطَلَّقْ بَائِنًا فَهُوَ لِي بِتَمَامِهِ غَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا تَدَّعِي أَنَّهَا فِي الْعِصْمَةِ وَأَنَّ لَهَا نِصْفَ الْمِيرَاثِ وَلِلْأُخْرَى نِصْفَهُ فَيُقْسَمُ النِّصْفُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ؛ لِأَنَّ الْمُنَازَعَةَ إنَّمَا وَقَعَتْ فِيهِ فَلِذَا قَالَ
(وَلِغَيْرِهَا)
أَيْ لِغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا
(رُبْعُهُ)
أَيْ رُبْعُ الْمِيرَاثِ
(وَ)
لَهَا
(ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الصَّدَاقِ)
أَيْ صَدَاقِهَا؛ لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ هِيَ الْمُطَلَّقَةَ فَلَيْسَ لَهَا إلَّا نِصْفُهُ وَنِصْفُهُ الْآخَرُ لِلْوَرَثَةِ، وَإِنْ كَانَتْ الْمُطَلَّقَةُ هِيَ الْمَدْخُولُ بِهَا فَلِهَذِهِ جَمِيعُ صَدَاقِهَا لِتُكْمِلَهُ بِالْمَوْتِ فَالنِّزَاعُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْوَرَثَةِ فِي النِّصْفِ الثَّانِي فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَلَهَا مِنْهُ الرُّبْعُ مَعَ النِّصْفِ الَّذِي لَا مُنَازِعَ لَهَا فِيهِ فَيَصِيرُ لَهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الصَّدَاقِ وَلِلْوَرَثَةِ رُبْعُهُ بَعْدَ يَمِينٍ كُلٍّ عَلَى مَا ادَّعَى وَنَفْيِ دَعْوَى صَاحِبِهِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ لَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ أَنَّهَا لَوْ انْقَضَتْ قَبْلَ مَوْتِهِ فَالصَّدَاقُ عَلَى مَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ وَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَكَذَا لَوْ كَانَ بَائِنًا، وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الصَّدَاقِ وَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ، وَإِنْ دَخَلَ بِهِمَا فَلِكُلٍّ صَدَاقُهَا وَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ إلَّا أَنَّهُ إذَا كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا لَمْ يَكُنْ مِنْ صُوَرِ الِالْتِبَاسِ.
وَلَمَّا كَانَتْ مَوَانِعُ النِّكَاحِ خَمْسَةً:
رِقٌّ وَكُفْرٌ وَإِحْرَامٌ وَتَقَدَّمَتْ وَكَوْنُ الشَّخْصِ خُنْثَى مُشْكِلًا وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ لِنُدُورِهِ وَالْمَرَضُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
فَأَسْلَمَ مِنْهُنَّ سِتٌّ وَتَخَلَّفَ عَنْ الْإِسْلَامِ أَرْبَعٌ، ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ فَإِنَّهُ لَا إرْثَ لِجَمِيعِهِنَّ أَمَّا الْكِتَابِيَّاتُ فَلِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمَ، وَأَمَّا الْمُسْلِمَاتُ فَلِاحْتِمَالِ أَنْ يَخْتَارَ الْكِتَابِيَّاتِ وَهُنَّ غَايَةُ مَا يَخْتَارُ فَوَقَعَ الشَّكُّ فِي سَبَبِ الْإِرْثِ وَلَا إرْثَ مَعَ الشَّكِّ.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ طَلَّقَ إحْدَاهُمَا)
أَيْ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَذَلِكَ بِأَنْ قَالَ لِإِحْدَاهُمَا أَنْت طَالِقٌ وَمَاتَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَلَمْ تُعْلَمْ الْمُطَلَّقَةُ مِنْ غَيْرِهَا أَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ طَلَاقًا بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ قَبْلَ مَوْتِهِ، ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ تُعْلَمْ الْمُطَلَّقَةُ مِنْ غَيْرِهَا فَقَوْلُ الشَّارِحِ بَائِنًا أَيْ أَوْ كَانَ الطَّلَاقُ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَكَانَ بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ تُعْلَمْ الْمُطَلَّقَةُ مِنْ غَيْرِهَا.
(قَوْلُهُ: وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ)
أَمَّا إذَا كَانَ رَجْعِيًّا وَمَاتَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَلَا الْتِبَاسَ وَالْإِرْثُ كُلّه لِلْمُسْلِمَةِ؛ لِأَنَّهُ عَلَى احْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ الْمُطَلَّقَةُ هِيَ الْكِتَابِيَّةُ فَالْمِيرَاثُ كُلُّهُ لِلْمُسْلِمَةِ وَعَلَى احْتِمَالِ كَوْنِ الْمُطَلَّقَةِ هِيَ الْمُسْلِمَةُ وَالْعِدَّةُ لَمْ تَنْقَضِ فَلَهَا الْمِيرَاثُ أَيْضًا.
(قَوْلُهُ: لَا إنْ طَلَّقَ إلَخْ)
هَذَا عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنْ تَخَلَّفَ فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُخْرَجَةٌ مِنْ عَدَمِ الْإِرْثِ فَالْإِرْثُ فِيهَا ثَابِتٌ لِعَدَمِ الشَّكِّ فِي سَبَبِهِ وَإِنَّمَا الشَّكُّ فِي تَعَيُّنِ مُسْتَحِقِّهِ،
وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ طَلَّقَ إحْدَى زَوْجَتَيْهِ الْمُسْلِمَتَيْنِ طَلَاقًا قَاصِرًا عَنْ الْغَايَةِ وَجُهِلَتْ الْمُطَلَّقَةُ بِأَنْ قَالَ:
إحْدَاكُمَا طَالِقٌ وَادَّعَى أَنَّهُ قَصَدَ وَاحِدَةً بِعَيْنِهَا وَلَمْ يُعَيِّنْهَا لِلْبَيِّنَةِ وَالْحَالُ أَنَّهُ دَخَلَ بِإِحْدَاهُمَا وَعَلِمَتْ، ثُمَّ مَاتَ الْمُطَلِّقُ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الطَّلَاقِ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ هَذَا الطَّلَاقَ رَجْعِيٌّ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَدْخُولِ بِهَا وَبَائِنٌ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهَا فَلِلْمَدْخُولِ بِهَا الصَّدَاقُ إلَى آخِرِ مَا قَالَ الْمُصَنِّفُ.
(قَوْلُهُ: أَنَا لَمْ أُطَلَّقْ بَائِنًا)
الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَتَقُولَ أَنَا لَمْ أُطَلَّقْ أَصْلًا وَأَنْتَ قَدْ طَلَّقْت طَلَاقًا بَائِنًا.
(قَوْلُهُ: وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمِيرَاثِ وَلِغَيْرِهَا رُبْعُهُ إلَخْ)
مَا دَرَجَ عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ تَبَعًا لِابْنِ الْحَاجِبِ نَحْوُهُ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالطَّلَاقِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ إنَّهُ الْمَشْهُورُ وَدَرَجَ فِي آخِرِ الشَّهَادَاتِ عَلَى خِلَافِ هَذَا وَأَنَّهُ يُقْسَمُ عَلَى الدَّعْوَى كَالْعَوْلِ وَصَرَّحُوا بِمَشْهُورِيَّتِهِ فِيهِ أَيْضًا قَالَهُ طفى وَعَلَيْهِ فَلِلْمَدْخُولِ بِهَا ثُلُثَا الْمِيرَاثِ وَلِغَيْرِهَا ثُلُثُهُ؛ لِأَنَّ الْأُولَى تَدَّعِي أَنَّ لَهَا كُلَّ الْمِيرَاثِ وَالثَّانِيَةَ تَدَّعِي أَنَّ لَهَا نِصْفَهُ فَإِذَا ضَمَّ النِّصْفَ لِلْكُلِّ وَنَسَبَ النِّصْفَ لِلْمَجْمُوعِ كَانَ ثُلُثًا وَإِذَا نَسَبَ الْكُلَّ لِلْمَجْمُوعِ كَانَ ثُلُثَيْنِ، وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ وَلَهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الصَّدَاقِ أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْقَسْمَ عَلَى التَّنَازُعِ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ عَلَى الدَّعْوَى فَلِغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا مِنْ الصَّدَاقِ ثُلُثَاهُ وَلِلْوَرَثَةِ ثُلُثُهُ.
(قَوْلُهُ: فَالصَّدَاقُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ)
أَيْ مِنْ أَنَّ لِلْمَدْخُولِ بِهَا الصَّدَاقَ كَامِلًا لِلدُّخُولِ مِنْ غَيْرِ مُنَازَعَةٍ وَغَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا تَدَّعِي أَنَّهَا غَيْرُ مُطَلَّقَةٍ فَلَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا بِالْمَوْتِ وَالْوَارِثُ يَقُولُ: أَنْتِ الْمُطَلَّقَةُ فَلَكَ نِصْفُهُ فَقَطْ فَالنِّصْفُ مُسَلَّمٌ إلَيْهَا وَالنِّصْفُ الثَّانِي فِيهِ النِّزَاعُ فَيُقْسَمُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْوَارِثِ.
(قَوْلُهُ: وَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ)
أَيْ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ تَدَّعِي أَنَّهَا غَيْرُ الْمُطَلَّقَةِ وَأَنَّهَا تَأْخُذُ الْمِيرَاثَ بِتَمَامِهِ وَحِينَئِذٍ فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمَا.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ كَانَ بَائِنًا)
أَيْ وَجَهِلَتْ الْمُطَلَّقَةُ وَدَخَلَ بِإِحْدَاهُمَا وَعَلِمَتْ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الصَّدَاقِ)
أَيْ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ تَدَّعِي أَنَّهَا غَيْرُ الْمُطَلَّقَةِ فَتَسْتَحِقُّ الصَّدَاقَ كَامِلًا بِالْمَوْتِ،
وَالْوَارِثُ يَدَّعِي أَنَّهَا الْمُطَلَّقَةُ فَلَا تَسْتَحِقُّ إلَّا نِصْفَهُ فَالنِّصْفُ مُسَلَّمٌ لَهَا وَالتَّنَازُعُ فِي النِّصْفِ الثَّانِي فَيُقْسَمُ وَقَوْلُهُ:
وَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا أَيْ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ.
(تَنْبِيهٌ)
تَكَلَّمَ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ عَلَى مَا إذَا جُهِلَتْ الْمُطَلَّقَةُ وَعُلِمَ الْمَدْخُولُ بِهَا، وَأَمَّا لَوْ عُلِمَتْ الْمُطَلَّقَةُ وَجُهِلَ الْمَدْخُولُ بِهَا فَلِلَّتِي لَمْ تَطْلُقْ الصَّدَاقُ كَامِلًا وَلِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الصَّدَاقِ لِلنِّزَاعِ فِي النِّصْفِ الثَّانِي لِاحْتِمَالِ عَدَمِ دُخُولِهَا، وَإِنْ جَهِلَ كُلٌّ مِنْ الْمُطَلَّقَةِ وَالْمَدْخُولِ بِهَا فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ سَبْعَةُ أَثْمَانِ صَدَاقِهَا؛ لِأَنَّهُمَا يَقُولَانِ الْمُطَلَّقَةُ مَنْ دَخَلَتْ فَيُكْمِلُ لِلثَّانِيَةِ صَدَاقَهَا وَيَقُولُ الْوَارِثُ لَكُمَا صَدَاقٌ وَنِصْفٌ وَالْمُطَلَّقَةُ لَمْ تَدْخُلْ