16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَصَدَاقُهَا، وَلَوْ بِبَيْعِ حَاكِمٍ لِفَلَسٍ وَفِي الْعُتْبِيَّةِ لَا وَهَلْ خِلَافُ أَوْ لَا بَلْ يَرْجِعُ بِهِ مِنْ الثَّمَنِ تَأْوِيلَانِ كَانَ أَحْسَنَ
(و)
إذَا بِيعَتْ
(بَعْدَهُ)
أَيْ الْبِنَاءِ فَالصَّدَاقُ
(كَمَالِهَا)
فَلِلسَّيِّدِ انْتِزَاعُهُ وَلَا يَسْقُطُ عَنْ الزَّوْجِ بِبَيْعِهَا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ مِنْ سَيِّدٍ أَوْ سُلْطَانٍ وَيَتْبَعُهَا إنْ عَتَقَتْ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِ مَالِهَا.
(وَبَطَلَ)
النِّكَاحُ
(فِي الْأَمَةِ)
الَّتِي يَمْتَنِعُ تَزْوِيجُهَا لِفَقْدِ شَرْطٍ مِمَّا مَرَّ
(إنْ جَمَعَهَا)
فِي الْعَقْدِ
(مَعَ حُرَّةٍ)
وَقَوْلُهُ:
(قَطُّ)
رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ فِي الْأَمَةِ أَيْ بَطَلَ فِي الْأَمَةِ فَقَطْ وَيَصِحُّ فِي الْحُرَّةِ وَلَا يُخَالِفُ قَوْلَهُمْ الصَّفْقَةُ إذَا جَمَعَتْ حَلَالًا وَحَرَامًا بَطَلَتْ كُلُّهَا؛ لِأَنَّهُ فِي الْحَرَامِ بِكُلِّ حَالٍ وَالْأَمَةُ يَجُوزُ نِكَاحُهَا فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ؛ لِأَنَّهُ يَقْبَلُ الْمُعَاوَضَةَ فِي الْجُمْلَةِ بِخِلَافِ الْحَرَامِ الْمُطْلَقِ فَإِنَّهُ لَا يَقْبَلُهَا بِحَالٍ
(بِخِلَافِ)
جَمْعِ
(الْخَمْسِ)
بِعَقْدٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ فِي الْجَمِيعِ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ إحْدَى الْخَمْسِ أَمَةً يَمْتَنِعُ نِكَاحُهَا لِفَقْدِ شَرْطِهَا وَإِلَّا فُسِخَ نِكَاحُهَا فَقَطْ وَهَذَا يَدْخُلُ تَحْتَ قَوْلِهِ قَبْلَهُ مَعَ حُرَّةٍ، إذْ هِيَ جِنْسٌ يَشْمَلُ الْوَاحِدَةَ وَالْمُتَعَدِّدَةَ
(وَ)
بِخِلَافِ جَمْعِ
(الْمَرْأَةِ وَمَحْرَمِهَا)
كَأُخْتِهَا وَعَمَّتِهَا بِعَقْدٍ وَاحِدٍ فَيُفْسَخُ جَمِيعُهُ، وَلَوْ طَالَ وَلَا إرْثَ كَمَا فِي جَمْعِ الْخَمْسِ أَيْضًا.
(وَلِزَوْجِهَا)
أَيْ الْأَمَةِ
(الْعَزْلُ)
أَيْ عَدَمُ الْإِنْزَالِ فِي فَرْجِهَا
(إذَا أَذِنَتْ وَسَيِّدُهَا)
مَعًا إذَا كَانَتْ مِمَّنْ تَحْمِلُ وَيُتَوَقَّعُ حَمْلُهَا وَإِلَّا فَالْعِبْرَةُ بِإِذْنِهَا دُونَ السَّيِّدِ كَصَغِيرَةٍ وَآيِسٍ وَحَامِلٍ
(كَالْحُرَّةِ)
لِزَوْجِهَا الْعَزْلُ
(إذَا أَذِنَتْ)
مَجَّانًا أَوْ بِعِوَضٍ صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً وَلَا يُعْتَبَرُ، إذْنُ وَلِيِّهَا وَأَشْعَرَ كَلَامُهُ بِجَوَازِ عَزْلِ مَالِكِ الْأَمَةِ عَنْهَا بِغَيْرِ إذْنِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُ الْمَنِيِّ الْمُتَكَوِّنِ فِي الرَّحِمِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَلَمَّا كَانَ قَوْلُهُ:
أَوْ لَا مَعْنَاهُ أَوْ لَا يَسْقُطُ عَنْ الزَّوْجِ يَقْتَضِي أَنَّ الزَّوْجَ يَدْفَعُهُ وَلَا يَرْجِعُ بِهِ مُطْلَقًا بَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ بِعَدَمِ سُقُوطِهِ أَنَّهُ لَا يَحْسُبُهُ مِنْ الثَّمَنِ الْآنَ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ يَتْبَعُ بِهِ الْبَائِعَ فِي ذِمَّتِهِ وَهُنَاكَ تَأْوِيلٌ آخَرُ لِابْنِ رُشْدٍ لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ أَنَّ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ مِنْ السُّقُوطِ إذَا بِيعَتْ اخْتِيَارًا بِأَنْ يَبِيعَهَا سَيِّدُهَا وَمَا فِي الْعُتْبِيَّةِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا بِيعَتْ جَبْرًا عَلَى سَيِّدِهَا كَبَيْعِ السُّلْطَانِ لِفَلَسٍ فَلَمْ يَرَ بَيْعَ السُّلْطَانِ لِفَلَسٍ وَصْفًا طَرْدِيًّا كَمَا زَعَمَ أَبُو عِمْرَانَ بَلْ هُوَ قَيْدٌ مَقْصُودٌ وَبَعْدَ هَذَا كُلِّهِ فَالتَّأْوِيلَانِ الْمَذْكُورَانِ فِي كَلَامِ الْعُتْبِيَّةِ لَا فِي كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ كَمَا عَلِمْت فَهُمَا عَلَى خِلَافِ اصْطِلَاحِ الْمُصَنِّفِ كَذَا قِيلَ،
وَقَدْ يُقَالُ:
إنَّ التَّعْبِيرَ بِالتَّأْوِيلِ جَارٍ عَلَى اصْطِلَاحِ الْمُصَنِّفِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ وَإِنْ تَعَلَّقَ بِالْعُتْبِيَّةِ فَهُوَ مِنْ حَيْثُ الْمُوَافَقَةِ وَالْمُخَالَفَةِ مَعَ الْمُدَوَّنَةِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَصَدَاقُهَا)
أَيْ وَسَقَطَ صَدَاقُهَا بِبَيْعِهَا لِزَوْجِهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَهَلْ وَلَوْ بِبَيْعِ حَاكِمٍ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: مِنْ سَيِّدٍ أَوْ سُلْطَانٍ)
أَيْ كَانَ الْبَيْعُ صَادِرًا مِنْ سَيِّدٍ أَوْ سُلْطَانٍ وَقَوْلُهُ: وَيَتْبَعُهَا أَيْ صَدَاقُهَا
(قَوْلُهُ: وَبَطَلَ فِي الْأَمَةِ إنْ جَمَعَهَا مَعَ حُرَّةٍ فَقَطْ)
هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ سَحْنُونٌ يَبْطُلُ الْعَقْدُ فِيهَا وَاحْتَجَّ بِأَنَّ الْعُقْدَةَ إذَا جَمَعَتْ حَلَالًا وَحَرَامًا غَلَبَ جَانِبُ الْحُرْمَةِ وَبَطَلَتْ كُلُّهَا وَأَجَابَ الْمَشْهُورُ عَنْ هَذَا الِاحْتِجَاجِ بِمَا قَالَ الشَّارِحُ فَسَقَطَ حِينَئِذٍ احْتِجَاجُهُ وَمَحَلُّ فَسْخِ نِكَاحِ الْأَمَةِ فَقَطْ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ الْحُرَّةُ سَيِّدَتَهَا وَإِلَّا بَطَلَ الْعَقْدُ فِيهِمَا عَلَى الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّهُ مُؤَدٍّ لِلتَّبَاغُضِ وَالتَّشَاحُنِ وَمُقَابِلُ الْمَشْهُورِ فَسْخُ نِكَاحِ الْأَمَةِ فَقَطْ حِينَئِذٍ وَمَحَلُّهُ أَيْضًا مَا لَمْ يَكُنْ نِكَاحُ الْأَمَةِ جَائِزًا لَهُ وَإِلَّا صَحَّ الْعَقْدُ عَلَيْهِمَا.
(قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ فِي الْحُرَّةِ)
أَيْ سَوَاءٌ سَمَّى لِكُلِّ وَاحِدَةٍ صَدَاقًا أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ: إذَا جَمَعَتْ حَلَالًا وَحَرَامًا)
أَيْ مِثْلَ بَيْعِ قُلَّةِ خَلٍّ وَقُلَّةِ خَمْرٍ صَفْقَةً وَاحِدَةً.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ فِي الْحَرَامِ بِكُلِّ حَالٍ)
أَيْ مِثْلُ الْخَمْرِ أَوْ الْخِنْزِيرِ الْمُصَاحِبِ لِثَوْبٍ أَوْ لِقُلَّةِ خَلٍّ.
(قَوْلُهُ: فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ)
أَيْ إذَا خَشِيَ الزِّنَا وَلَمْ يَجِدْ طَوْلًا لِلْحُرَّةِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَقْبَلُ إلَخْ)
إشَارَةٌ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْحَرَامَيْنِ.
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْحَرَامَ الْمُطْلَقَ لَا يَقْبَلُ الْمُعَاوَضَةَ بِحَالٍ فَلِذَا فَسَدَتْ الصَّفْقَةُ الَّتِي جَمَعَتْهُ مَعَ حَلَالٍ، وَالْحَرَامُ الْغَيْرُ الْمُطْلَقِ وَهُوَ مَا كَانَتْ حُرْمَتُهُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ تَجُوزُ الْمُعَاوَضَةُ عَلَيْهِ فِي الْجُمْلَةِ وَلِذَا لَمْ تَبْطُلْ الصَّفْقَةُ الَّتِي جَمَعَتْهُ.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْخَمْسِ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ فِي الْجَمِيعِ)
أَيْ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ، وَلَوْ وَلَدَتْ الْأَوْلَادَ وَسَوَاءٌ كُنَّ كُلُّهُنَّ حَرَائِرَ أَوْ إمَاءً أَوْ كَانَ بَعْضُهُنَّ أَحْرَارًا وَبَعْضُهُنَّ إمَاءً، وَقَدْ وُجِدَتْ شُرُوطُ نِكَاحِ الْإِمَاءِ وَسَوَاءٌ سَمَّى لِكُلِّ وَاحِدَةٍ صَدَاقًا أَوْ لَا، وَسَوَاءٌ كَانَ يَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَ بَعْضِهِنَّ أَمْ لَا وَإِنَّمَا فُسِخَ نِكَاحُ الْجَمِيعِ لِعَدَمِ تَعَيُّنِ الْحَرَامِ بِخِلَافِ جَمْعِ الْأَمَةِ مَعَ الْحُرَّةِ فَإِنَّ الْحَرَامَ مُتَعَيِّنٌ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فُسِخَ نِكَاحُهَا فَقَطْ)
الظَّاهِرُ فَسْخُ النِّكَاحِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فِي الْجَمِيعِ؛ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ فِيهَا لَيْسَ مِنْ جِهَةِ الْأَمَةِ فَقَطْ بَلْ مِنْ جِهَةِ جَمْعِ الْخَمْسِ الْمُحَرَّمِ بِالْإِجْمَاعِ وَمِنْ جِهَةِ الْأَمَةِ فَقَدْ جَمَعَ الْعَقْدُ بَيْنَ تَحْرِيمِ الْأَمَةِ وَتَحْرِيمِ الْجَمْعِ الْمَذْكُورِ فَهُوَ أَوْلَى بِالْفَسْخِ مِمَّا إذَا لَمْ تَكُنْ فِيهِ أَمَةٌ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: وَلَا إرْثَ كَمَا فِي جَمْعِ الْخَمْسِ)
أَيْ لَا مِيرَاثَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ إذَا مَاتَ الزَّوْجُ قَبْلَ الْفَسْخِ لِلِاتِّفَاقِ عَلَى فَسَادِ النِّكَاحِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَسَيِّدَهَا)
بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مَعَهُ لَا بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى ضَمِيرِ الرَّفْعِ الْمُسْتَتِرِ فِي أَذِنَتْ لِعَدَمِ الْفَاصِلِ.
(قَوْلُهُ: مَعًا)
فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْوَاوَ فِي قَوْلِهِ وَسَيِّدَهَا وَاوُ الْمَعِيَّةِ أَيْ مَعَ سَيِّدِهَا؛ لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي الْأَوْلَادِ.
(قَوْلُهُ: إذَا كَانَتْ إلَخْ)
أَيْ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ، إذْنُ السَّيِّدِ فِي الْجَوَازِ إذَا كَانَتْ إلَخْ فَلَوْ رَضِيَ السَّيِّدُ بِعَزْلِ الزَّوْجِ وَأَبَتْ هِيَ فَلَهَا مُطَالَبَةُ الزَّوْجِ بِعَدَمِ الْعَزْلِ وَتَرْفَعُهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ لِأَنَّهُ ضَرَرٌ بِهَا كَمَا ذَكَرَهُ خش فِي كَبِيرِهِ.
(قَوْلُهُ: بِجَوَازِ عَزْلِ مَالِكٍ الْأَمَةَ)
سَوَاءٌ كَانَتْ قِنًّا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ وَقَوْلُهُ: وَهُوَ كَذَلِكَ أَيْ لِأَنَّهُ