al-Sharḥ al-Kabīr wa-Ḥāshiyat al-DusūqīMohamed Ibn Ahmad al-Dusuqi

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $9260% Financé
(وَقُبِلَ) (دَعْوَى) مَبْتُوتَةٍ (طَارِئَةٍ) مِنْ بَلَدٍ بَعِيدٍ يَعْسُرُ عَلَيْهَا إثْبَاتُ دَعْوَاهَا مِنْهَا (التَّزْوِيجَ) الْأَوْلَى التَّزَوُّجُ لِلْمَشَقَّةِ الَّتِي تَلْحَقُهَا وَهَذَا كَالْمُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِمْ لَا بُدَّ فِي الْإِحْلَالِ مِنْ شَاهِدَيْنِ عَلَى التَّزْوِيجِ وَامْرَأَتَيْنِ عَلَى الْخَلْوَةِ وَاتِّفَاقِ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الْوَطْءِ فَإِنْ قَرُبَتْ الْبَلَدُ الَّتِي طَرَأَتْ مِنْهَا لَمْ تُصَدَّقْ إلَّا بِمَا ذُكِرَ (كَحَاضِرَةٍ) بِالْبَلَدِ (أَمِنَتْ) لِدِيَانَتِهَا تُقْبَلُ دَعْوَاهَا التَّزَوُّجَ وَتَحِلُّ لِمَنْ أَبَتَّهَا (إنْ بَعُدَ) مَا بَيْنَ بَيْنُونَتِهَا وَدَعْوَاهَا التَّزَوُّجَ بِحَيْثُ يُمْكِنُ مَوْتُ شُهُودِهَا وَانْدِرَاسُ الْعِلْمِ (وَفِي) قَبُولِ قَوْلِ (غَيْرِهَا) أَيْ غَيْرِ الْمَأْمُونَةِ مَعَ الْبُعْدِ وَعَدَمِ قَبُولِهِ (قَوْلَانِ) . وَلَمَّا كَانَ مِنْ مَوَانِعِ النِّكَاحِ الرِّقُّ وَهُوَ قِسْمَانِ مَا يَمْنَعُ مُطْلَقًا وَمَا يَمْنَعُ مِنْ جِهَةٍ شَرَعَ فِي ذَلِكَ وَبَدَأَ بِالْأَوَّلِ فَقَالَ [دَرْسٌ] (وَ) حَرُمَ عَلَى الْمَالِكِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى (مِلْكُهُ) أَيْ التَّزَوُّجِ بِهِ فَلَا يَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ أَمَتَهُ وَلَا الْمَرْأَةُ عَبْدَهَا لِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ الزَّوْجِيَّةَ وَالْمِلْكَ لَا يَجْتَمِعَانِ لِتَنَافِي الْحُقُوقِ، وَأَمَّا فِي الثَّانِي فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا فِي الْأَوَّلِ فَلِأَنَّ الْأَمَةَ لَا حَقَّ لَهَا فِي الْوَطْءِ وَلَا فِي الْقِسْمَةِ بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ وَلِأَنَّ نَفَقَةَ الرِّقِّ لَيْسَتْ كَنَفَقَةٍ الزَّوْجَةِ وَلَيْسَتْ خِدْمَةُ الزَّوْجَةِ كَخِدْمَةِ الرِّقِّ وَشَمِلَ الْمِلْكَ الْكَامِلَ وَالْمُبَعَّضَ وَذَا الشَّائِبَةِ كَالْكِتَابَةِ وَالتَّدْبِيرِ وَأُمُومَةِ الْوَلَدِ (أَوْ) كَانَتْ الْأَمَةُ (لِوَلَدِهِ) أَيْ لِفَرْعِهِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، وَإِنْ سَفَلَ (وَفُسِخَ) نِكَاحُ مَنْ تَزَوَّجَ أَمَتَهُ أَوْ أَمَةَ وَالِدِهِ (وَإِنْ طَرَأَ) مِلْكُهُ أَوْ مِلْكُ وَلَدِهِ لَهَا أَوْ لِبَعْضِهَا بَعْدَ التَّزْوِيجِ بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ إرْثٍ (بِلَا طَلَاقٍ) ؛ لِأَنَّهُ مُجْمَعٌ عَلَى فَسَادِهِ (كَمَرْأَةٍ) مُتَزَوِّجَةٍ بِعَبْدٍ طَرَأَ مِلْكُهَا أَوْ مِلْكُ وَلَدِهَا لَهُ كُلًّا أَوْ بَعْضًا بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْمِلْكِ (فِي زَوْجِهَا) فَيُفْسَخُ نِكَاحُهَا بِلَا طَلَاقٍ (وَلَوْ) كَانَ طُرُوُّ مِلْكِهَا فِيهِ (بِدَفْعِ مَالٍ) مِنْهَا لِسَيِّدِهِ (لِيُعْتِقَ عَنْهَا) فَفَعَلَ ــ [حاشية الدسوقي] (قَوْلُهُ: وَقَبْلَ دَعْوَى طَارِئَةٍ إلَخْ) أَيْ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ. (قَوْلُهُ: الْأَوْلَى التَّزَوُّجُ) أَيْ لِأَنَّ الَّذِي تَدَّعِيهِ الْأَمْرُ الْقَائِمُ بِهَا وَهُوَ التَّزَوُّجُ فَهُوَ فِعْلُ الْوَلِيِّ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُمَا مُتَلَازِمَانِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ الْأَوْلَوِيَّةُ مِنْ حَيْثُ الِاخْتِصَارِ بِقِلَّةِ الْحُرُوفِ. (قَوْلُهُ: فَإِنْ قَرُبَتْ الْبَلَدُ الَّتِي طَرَأَتْ مِنْهَا لَمْ تُصَدَّقْ إلَّا بِمَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ شَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ عَلَى التَّزْوِيجِ وَامْرَأَتَيْنِ عَلَى الْخَلْوَةِ وَهَذَا إذَا لَمْ يُطِلْ الزَّمَانُ مِنْ يَوْمِ طَلَاقِهَا وَدَعْوَاهَا التَّزْوِيجَ أَمَّا إذَا طَالَ الزَّمَانُ بِحَيْثُ يُمْكِنُ فِيهِ مَوْتُ شُهُودِهَا وَانْدِرَاسُ الْعِلْمِ بِتَزْوِيجِهَا فَإِنَّهَا تُصَدَّقُ إنْ كَانَتْ مَأْمُونَةً مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَأْمُونَةً مَعَ الطُّولِ فَهَلْ تُصَدَّقُ كَالْمَأْمُونَةِ أَوْ لَا تُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ وَبِالْجُمْلَةِ الطَّارِئَةُ مِنْ بَلَدٍ قَرِيبَةٍ كَالْحَاضِرَةِ فِي الْبَلَدِ. (قَوْلُهُ: قَوْلَانِ) الْأَوَّلُ مِنْهُمَا لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَالثَّانِي لِابْنِ الْمَوَّازِ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَالظَّاهِرُ تَحْلِيفُهَا [مَوَانِع النِّكَاحِ] (قَوْلُهُ: أَمَّا فِي الثَّانِي) أَيْ أَمَّا تَنَافِي الْحُقُوقِ فِي الثَّانِي وَهُوَ تَزَوُّجُ الْمَرْأَةِ بِعَبْدِهَا. (قَوْلُهُ: فَظَاهِرٌ) أَيْ لِأَنَّهَا تُطَالِبُهُ بِحُقُوقِ الزَّوْجِيَّةِ وَهُوَ يُطَالِبُهَا بِحُقُوقِ الرِّقِّيَّةِ وَمِنْ جُمْلَةِ الْحَقَّيْنِ النَّفَقَةُ فَيَحْصُلُ التَّنَازُعُ فِيهَا كَذَا قِيلَ، وَقَدْ يُقَالُ: إنَّهُ لَا ضَرَرَ فِي ذَلِكَ كَكُلِّ حَقَّيْنِ يَقَعُ فِيهِمَا مُقَاصَّةٌ أَوْ لَا فَلَعَلَّهُ أَرَادَ التَّنَافِيَ مِنْ حَيْثُ إنَّ كُلًّا مِنْهُمَا صَارَ عَائِلًا وَمَعُولًا وَآمِرًا وَمَأْمُورًا فَتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: وَأَمَّا فِي الْأَوَّلِ) أَيْ وَأَمَّا تَنَافِي الْحُقُوقِ فِي الْأَوَّلِ وَهُوَ تَزَوُّجُ الرَّجُلِ أَمَتَهُ. (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيَحْصُلُ التَّنَازُعُ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ فَإِذَا طَالَبَتْهُ بِالْوَطْءِ أَوْ الْقَسَمِ لِأَجْلِ ذَلِكَ طَلَبَهَا بِرَفْعِ ذَلِكَ عَنْهُ بِالْمِلْكِ. (قَوْلُهُ: لَيْسَتْ كَنَفَقَةِ الزَّوْجَةِ) أَيْ بَلْ أَقَلُّ مِنْهَا فَمُقْتَضَى كَوْنِهَا أَمَتَهُ أَنْ تَكُونَ نَفَقَتُهَا قَلِيلَةً وَمُقْتَضَى كَوْنِهَا زَوْجَةً أَنْ تَكُونَ نَفَقَتُهَا كَثِيرَةً فَإِذَا أَرَادَ تَقْلِيلَ نَفَقَتِهَا نَظَرًا لِكَوْنِهَا أَمَةً طَالَبَتْهُ بِكَثْرَتِهَا نَظَرًا لِكَوْنِهَا زَوْجَةً وَيَقَعُ التَّنَازُعُ بَيْنَهُمَا. (قَوْلُهُ: وَلَيْسَتْ خِدْمَةُ الزَّوْجَةِ إلَخْ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيَحْصُلُ التَّنَازُعُ فِيمَا ذُكِرَ. (قَوْلُهُ: كَالْكِتَابَةِ) أَيْ كَذِي الْكِتَابَةِ وَذِي التَّدْبِيرِ وَذِي أُمُومَةِ الْوَلَدِ. (قَوْلُهُ: أَوْ كَانَتْ الْأَمَةُ لِوَلَدِهِ) أَيْ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْأَبِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأَمَةِ وَلَدِهِ لِقُوَّةِ الشُّبْهَةِ الَّتِي لِلْأَبِ فِي مَالِ وَلَدِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْأَبُ حُرًّا أَوْ عَبْدًا. (قَوْلُهُ: أَيْ لِفَرْعِهِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ابْنَهُ أَوْ بِنْتَه أَوْ ابْنَ بِنْتِهِ أَوْ ابْنِهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِوَلَدِهِ مَا يَشْمَلُ وَلَدَ الْبِنْتِ وَهُوَ مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ عج وَالْقَلْشَانِيِّ وَزَرُّوقٍ، وَصَوَّبَهُ بْن خِلَافًا لعبق مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَلَدِ غَيْرُ وَلَدِ الْبِنْتِ؛ لِأَنَّهُ ابْنُ رَجُلٍ آخَرَ كَمَا قَالَ: بَنُونَا بَنُو أَبْنَائِنَا وَبَنَاتِنَا ... بَنُوهُنَّ أَبْنَاءُ الرِّجَالِ الْأَبَاعِدِ وَنَحْوُهُ لتت. (قَوْلُهُ: وَإِنْ طَرَأَ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الْمِلْكُ سَابِقًا عَلَى النِّكَاحِ بَلْ، وَإِنْ طَرَأَ الْمِلْكُ بَعْدَ التَّزْوِيجِ. (قَوْلُهُ: بِلَا طَلَاقٍ) أَيْ وَهَلْ لَهُ بَعْدَ فَسْخِ النِّكَاحِ وَطْؤُهَا بِالْمِلْكِ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ قَبْلَ وَطِئَهَا قَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَسَبَبُ الْخِلَافِ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهَا هَلْ تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ بِالْحَمْلِ السَّابِقِ عَلَى الشِّرَاءِ وَلَا تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ فَلَا حَاجَةَ لِلِاسْتِبْرَاءِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: لَا تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَحِينَئِذٍ فَيَحْتَاجُ لِلِاسْتِبْرَاءِ، فَتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: كَمَرْأَةٍ) أَيْ كَمَا يُفْسَخُ بِلَا طَلَاقٍ نِكَاحُ امْرَأَةٍ مُتَزَوِّجَةٍ إلَخْ. (قَوْلُهُ: مِنْ وُجُوهِ الْمِلْكِ) أَيْ وَهُوَ الشِّرَاءُ وَالْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْإِرْثُ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ بِدَفْعِ مَالٍ) أَيْ خِلَافًا لِأَشْهَبَ الْقَائِلِ: إنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَمْ يَسْتَقِرَّ مِلْكٌ عَلَيْهِ حَقِيقَةً وَلَيْسَ لَهَا فِيهِ إلَّا الْوَلَاءُ، كَمَا لَوْ أَعْتَقَهُ السَّيِّدُ عَنْهَا مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الَّذِي رَدَّ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِلَوْ اهـ بْن

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies