16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
أَوْ لَمْ يُعْلَمْ مِنْهُمَا إقْرَارٌ وَلَا إنْكَارٌ فَإِنْ أَنْكَرَا أَوْ أَحَدُهُمَا لَمْ تَحِلَّ
(بِانْتِشَارٍ)
، وَلَوْ بَعْدَ الْإِيلَاجِ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ تَامًّا
(فِي نِكَاحٍ)
فَلَا تَحِلُّ مَبْتُوتَةٌ بِوَطْءِ سَيِّدِهَا
(لَازِمٍ)
لِلزَّوْجَيْنِ ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ الْإِجَازَةِ فَلَا تَحِلُّ بِوَطْءِ مَحْجُورٍ كَعَبْدٍ أَوْ سَفِيهٍ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ وَلِيُّهُ فِي الْعَقْدِ إلَّا بِوَطْءٍ بَعْدَ الْإِجَازَةِ وَلَا ذِي عَيْبٍ أَوْ مَغْرُورٍ إلَّا بِوَطْءٍ بَعْدَ الرِّضَا
(وَعِلْمِ خَلْوَةٍ)
بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَثَبَتَتْ بِامْرَأَتَيْنِ لَا بِتَصَادُقِهِمَا
(وَ)
عِلْمِ
(زَوْجَةٍ فَقَطْ)
بِالْوَطْءِ لَا مَجْنُونَةٍ أَوْ مُغْمًى عَلَيْهَا أَوْ نَائِمَةٍ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ فَقَطْ الزَّوْجُ فَتَحِلُّ بِهِ، وَلَوْ لَمْ يُعْلَمْ كَمَجْنُونٍ
(وَلَوْ)
كَانَ الْمُولِجُ
(خَصِيًّا)
وَهُوَ الْمَقْطُوعُ الْأُنْثَيَيْنِ دُونَ الذَّكَرِ إنْ عُلِمَتْ بِهِ حَالَ الْوَطْءِ وَإِلَّا فَهُوَ نِكَاحٌ مَعِيبٌ
(كَتَزْوِيجِ)
مَبْتُوتَةٍ
(غَيْرِ مُشْبِهَةٍ)
لِنِسَائِهِ وَأَوْلَجَ
(لِيَمِينٍ)
أَيْ تَزَوَّجَهَا لِأَجْلِ يَمِينٍ حَلَفَهَا لِزَوْجَتِهِ إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْك فَأَنْت طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ بِدَنِيئَةٍ فَطَلَّقَهَا فَإِنَّهَا تَحِلُّ لِمَنْ بَتَّهَا، وَإِنْ كَانَ لَا يَبَرُّ فِي يَمِينِهِ، إذْ لَا يَبَرُّ إلَّا إذَا تَزَوَّجَ مَنْ تُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ مِنْ نِسَائِهِ
(لَا بِفَاسِدٍ)
، وَلَوْ دَخَلَ
(إنْ لَمْ يَثْبُتْ بَعْدَهُ)
أَيْ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَإِنْ ثَبَتَ بَعْدَهُ حَلَّتْ
(بِوَطْءٍ ثَانٍ وَفِي)
حِلِّهَا بِالْوَطْءِ
(الْأَوَّلِ)
الَّذِي حَصَلَ بِهِ الثُّبُوتُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ النَّزْعَ وَطْءٌ وَعَدَمِ حِلِّهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِوَطْءٍ وَهُوَ الْأَحْوَطُ هُنَا
(تَرَدُّدٌ)
ثُمَّ مَثَّلَ لِلْفَاسِدِ الَّذِي لَا يَثْبُتُ بِالدُّخُولِ بِقَوْلِهِ
(كَمُحَلِّلٍ)
وَهُوَ مَنْ قَصَدَ التَّحْلِيلَ لِغَيْرِهِ
(وَإِنْ)
نَوَى التَّحْلِيلَ
(مَعَ نِيَّةِ إمْسَاكِهَا مَعَ الْإِعْجَابِ)
لِانْتِفَاءِ نِيَّةِ الْإِمْسَاكِ عَلَى الدَّوَامِ الْمَقْصُودَةِ مِنْ النِّكَاحِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ
(وَنِيَّةُ الْمُطَلِّقِ)
التَّحْلِيلُ
(وَنِيَّتُهَا)
أَيْ الْمَرْأَةِ التَّحْلِيلُ، وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ
(لَغْوٌ)
لَا أَثَرَ لَهَا فَهِيَ غَيْرُ مُضِرَّةٍ فِي التَّحْلِيلِ إذَا لَمْ يَقْصِدْهُ الْمُحَلِّلُ.
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَالنَّذْرِ الْمُعَيَّنِ فَإِنَّ لِلزَّمَنِ الْمُعَيَّنِ حُرْمَةً.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يُعْلَمْ مِنْهُمَا إقْرَارٌ وَلَا إنْكَارٌ)
أَيْ لِأَنَّ الْأَصْلَ الصِّدْقُ وَيَدُلُّ لَهُ مَا يَأْتِي فِي حِلِّهَا بِالْمَجْنُونِ خِلَافًا لِمَا فِي الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ نَعَمْ إذَا سُئِلَا حَاضِرَيْنِ فَلَا بُدَّ مِنْ إقْرَارِهِمَا.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَنْكَرَا أَوْ أَحَدُهُمَا لَمْ تَحِلَّ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الطَّلَاقِ الثَّانِي أَوْ بَعْدَهُ، وَلَوْ بَعْدَ طُولٍ مَا لَمْ يَحْصُلْ تَصَادُقٌ عَلَيْهِ قَبْلَ الْإِنْكَارِ وَإِلَّا فَلَا عِبْرَةَ بِالْإِنْكَارِ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ تَصَادُقُهُمَا بَعْدَ الْإِنْكَارِ فَلَا عِبْرَةَ بِهِ.
(قَوْلُهُ: بِانْتِشَارٍ)
أَيْ مُلْتَبِسًا ذَلِكَ الْإِيلَاجُ بِانْتِشَارٍ لِلذَّكَرِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْدَ الْإِيلَاجِ)
أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الِانْتِشَارُ حَاصِلًا عِنْدَ الْإِيلَاجِ أَيْ إدْخَالِ الذَّكَرِ فِي الْفَرْجِ بَلْ وَلَوْ حَصَلَ الِانْتِشَارُ بَعْدَ الْإِيلَاجِ أَيْ دُخُولِهِ فِيهِ.
(تَنْبِيهٌ)
لَا بُدَّ فِي حِلِّيَّةٌ الْمَبْتُوتَةِ أَنْ لَا يَكُونَ الْإِيلَاجُ فِي هَوَاءِ الْفَرْجِ وَأَنْ لَا يَلُفَّ عَلَى الذَّكَرِ خِرْقَةً كَثِيفَةً وَفِي حِلِّيَّتِهَا مَعَ الْخِرْقَةِ الْخَفِيفَةِ خِلَافٌ فَظَاهِرُ عبق الْحِلِّيَّةِ وَفِي الْبَدْرِ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ مَعَهَا لِمَنْعِ الْعُسَيْلَةِ وَكَلَامُ عبق أَظْهَرُ كَمَا قَرَّرَ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَ الْإِجَازَةِ)
وَذَلِكَ فِي كُلِّ نِكَاحٍ فِيهِ خِيَارٌ لِأَحَدِهِمَا كَمَا مَثَّلَ وَقَوْلُهُ: وَالْمَغْرُورَةِ أَيْ بِحُرِّيَّةٍ
(قَوْلُهُ: وَعِلْمِ زَوْجَةٍ فَقَطْ)
هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ لَا بُدَّ مِنْ عِلْمِ الزَّوْجِ أَيْضًا.
(قَوْلُهُ: إنْ عَلِمَتْ بِهِ حَالَ الْوَطْءِ)
أَيْ إنْ عَلِمَتْ بِكَوْنِهِ خَصِيًّا حَالَ الْوَطْءِ لِأَنَّهَا إذَا عَلِمَتْ بِذَلِكَ وَسَكَتَتْ حَتَّى أَتَمَّ الْوَطْءَ كَانَ النِّكَاحُ لَازِمًا وَلَا خِيَارَ لَهَا.
(قَوْلُهُ: فَهُوَ نِكَاحٌ مَعِيبٌ)
.
أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُحِلُّهَا لِأَنَّهُ غَيْرُ لَازِمٍ.
(قَوْلُهُ: فَتَزَوَّجَ بِدَنِيئَةٍ)
.
أَيْ وَأَوْلَجَ فِيهَا حَشَفَتَهُ أَوْ قَدْرَهَا.
(قَوْلُهُ: لَا بِفَاسِدٍ)
أَيْ لَا تَحِلُّ بِوَطْءٍ مُسْتَنِدٍ لِنِكَاحٍ فَاسِدٍ.
(قَوْلُهُ: بِوَطْءٍ ثَانٍ)
مُتَعَلِّقٌ بِمُقَدَّرٍ مُرْتَبِطٍ بِالْمَفْهُومِ وَهُوَ ثُبُوتُهُ بَعْدَهُ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ.
(قَوْلُهُ: تَرَدُّدٌ)
أَيْ التَّرَدُّدُ لِلْبَاجِيِّ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ النَّزْعَ وَطْءٌ أَمْ لَا اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ مَثَّلَ لِلْفَاسِدِ إلَخْ)
إنَّمَا جَعَلَ قَوْلَهُ كَمُحَلِّلٍ تَمْثِيلًا لِلْفَاسِدِ لَا تَشْبِيهًا بِهِ لِإِيهَامِهِ أَنَّهُ غَيْرُ فَاسِدٍ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ لَا يُشَبَّهُ بِنَفْسِهِ.
(قَوْلُهُ: كَمُحَلِّلٍ)
أَيْ أَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً أَبَتَّهَا زَوَّجَهَا بِنِيَّةِ إحْلَالِهَا لَهُ أَوْ بِنِيَّةِ الْإِحْلَالِ مَعَ نِيَّةِ الْإِمْسَاكِ إنْ أَعْجَبَتْهُ فَإِنَّ نِكَاحَهُ يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ وَلَا تَحِلُّ بِوَطْئِهِ لِمُبِتِّهَا لِانْتِفَاءِ نِيَّةِ الْإِمْسَاكِ الْمُطْلَقَةِ الْمُشْتَرَطَةِ شَرْعًا فِي الْإِحْلَالِ لِمَا خَالَطَهَا مِنْ نِيَّةِ التَّحْلِيلِ إنْ لَمْ تُعْجِبْهُ.
(قَوْلُهُ: مَعَ الْإِعْجَابِ)
بِأَنْ نَوَى التَّحْلِيلَ إنْ لَمْ تُعْجِبْهُ وَإِمْسَاكُهَا إنْ أَعْجَبَتْهُ.
(قَوْلُهُ: لِانْتِفَاءِ نِيَّةِ الْإِمْسَاكِ إلَخْ)
أَيْ وَلَهَا الْمُسَمَّى بِالْبِنَاءِ عَلَى الْأَصَحِّ وَقِيلَ مَهْرُ الْمِثْلِ نَظَرًا؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ عَلَى وَجْهِ التَّحْلِيلِ أَثَّرَ خَلَلًا فِي الصَّدَاقِ وَهَذَا الْقَوْلُ الثَّانِي ضَعِيفٌ، وَإِنْ كَانَ مُوَافِقًا لِلْقَوَاعِدِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَهَذَا الِاخْتِلَافُ فِي الصَّدَاقِ إنَّمَا يَكُونُ إذَا تَزَوَّجَهَا بِشَرْطِ أَنْ يُحِلَّهَا، وَلَوْ نَوَى أَنْ يُحِلَّهَا دُونَ شَرْطٍ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا أَوْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَوْلِيَائِهَا عَلِمَ ذَلِكَ الزَّوْجُ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ لَكَانَ لَهَا الصَّدَاقُ الْمُسَمَّى قَوْلًا وَاحِدًا اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ)
اعْلَمْ أَنَّهُ إنْ تَزَوَّجَهَا بِشَرْطِ التَّحْلِيلِ أَوْ بِغَيْرِ شَرْطٍ لَكِنَّهُ أَقَرَّ بِهِ قَبْلَ الْعَقْدِ فَالْفَسْخُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ، وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ بَعْدَهُ فَالْفَسْخُ بِطَلَاقٍ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَابْنِ عَرَفَةَ قَالَ الْبَاجِيَّ وَعِنْدِي أَنْ يَدْخُلَهُ الْخِلَافُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ هَلْ بِطَلَاقٍ أَمْ لَا وَهُوَ تَخْرِيجٌ ظَاهِرٌ اُنْظُرْ بْن وَمَا قَالَهُ الْبَاجِيَّ هُوَ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ.
(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَقْصِدْهُ الْمُحَلِّلُ)
أَيْ فَالْمُعْتَبَرُ فِي تَحْلِيلِهَا وَعَدَمِ تَحْلِيلِهَا نِيَّةُ الْمُحَلِّلِ دُونَ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ بِيَدِهِ وَمَحَلُّ فَسَادِ النِّكَاحِ إذَا قَصَدَ الْمُحَلِّلُ تَحْلِيلَهَا مَا لَمْ يَحْكُمْ بِصِحَّتِهِ مَنْ يَرَاهُ كَشَافِعِيٍّ وَإِلَّا كَانَ صَحِيحًا؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْمَحَاكِمِ فِي الْمَسَائِلِ الِاجْتِهَادِيَّةِ يَرْفَعُ الْخِلَافَ وَيُصَيِّرُ الْمَسْأَلَةَ كَالْمُجْمَعِ عَلَيْهَا