16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَطِئَ أَيْ الَّتِي وَطِئَهَا بَعْدَ الْأُخْرَى
(اسْتَبْرَأَهَا)
لِفَاسِدِ مَائِهِ الْحَاصِلِ قَبْلَ التَّحْرِيمِ، وَإِنْ لَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ، وَإِنْ أَبْقَى الْأُولَى فَلَا اسْتِبْرَاءَ إنْ لَمْ يَعُدْ لِوَطْئِهَا بَعْدَ وَطْءِ الْأُخْرَى أَوْ زَمَنِ الْإِيقَافِ.
، ثُمَّ أَشَارَ إلَى جَمْعِ الْأُخْتَيْنِ بِنِكَاحٍ وَمِلْكٍ وَفِيهِ صُورَتَانِ سَبْقُ النِّكَاحِ لِلْمِلْكِ وَعَكْسُهُ وَأَشَارَ لِلْأُولَى بِقَوْلِهِ
(وَإِنْ)
(عَقَدَ)
عَلَى إحْدَى مُحَرَّمَتَيْ الْجَمْعِ
(فَاشْتَرَى)
بَعْدَ عَقْدِهِ كَأُخْتِهَا
(فَالْأُولَى)
هِيَ الَّتِي تَحِلُّ وَهِيَ ذَاتُ الْعَقْدِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ وَطْءُ الْمُشْتَرَاةِ
(فَإِنْ وَطِئَ)
الْمُشْتَرَاةَ أَوْ تَلَذَّذَ بِهَا صَارَ بِمَنْزِلَةِ وَطْءِ الْأُخْتَيْنِ فَيُوقَفُ عَنْهُمَا حَتَّى يُحَرِّمَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا عَلَى مَا سَبَقَ وَأَشَارَ لِلثَّانِيَةِ وَهِيَ سَبْقُ الْمِلْكِ بِقَوْلِهِ
(أَوْ عَقَدَ)
عَلَى الْأُخْتِ
(بَعْدَ تَلَذُّذِهِ بِأُخْتِهَا بِمِلْكٍ)
لَهُ عَلَيْهَا
(فَكَالْأَوَّلِ)
أَيْ فَحُكْمُهُ كَحُكْمِ الْفَرْعِ الْأَوَّلِ وَهُوَ قَوْلُهُ: وَوُقِفَ إنْ وَطِئَهُمَا لِيُحَرِّمَ فَقَوْلُهُ: فَكَالْأَوَّلِ جَوَابٌ عَنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ.
(وَ)
حُرِّمَتْ
(الْمَبْتُوتَةُ)
أَيْ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا لِلْحُرِّ أَوْ اثْنَتَيْنِ لِلْعَبْدِ، وَلَوْ عَلَّقَهُ عَلَى فِعْلِهَا فَأَحْنَثَتْهُ قَصْدًا أَوْ فِي نِكَاحٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ وَهُوَ فَاسِدٌ عِنْدَنَا خِلَافًا لِأَشْهَبَ فِي الْأَوَّلِ وَلِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الثَّانِي أَيْ حَرُمَ وَطْؤُهَا بِنِكَاحٍ أَوْ مِلْكٍ عَلَى مَنْ أَبَتَّهَا
(حَتَّى يُولِجَ)
أَيْ يَدْخُلَ فِي الْقُبُلِ
(بَالِغٌ)
وَقْتَ الْإِيلَاجِ، وَلَوْ صَبِيًّا وَقْتَ الْعَقْدِ.
(قَدْرَ الْحَشَفَةِ)
إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَشَفَةٌ فَإِنْ كَانَ لَهُ حَشَفَةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ إيلَاجِهَا أَنْزَلَ أَوْ لَا وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا فَلَا يَكْفِي صَبِيٌّ وَلَا كَافِرٌ تَزَوَّجَ كِتَابِيَّةً قَدْ أَبَتَّهَا مُسْلِمٌ
(بِلَا مَنْعٍ)
شَرْعِيٍّ فَيَخْرُجُ الْإِيلَاجُ فِي دُبُرٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ، وَلَوْ بَعْدَ انْقِطَاعِهِمَا وَقَبْلَ الْغُسْلِ وَإِحْرَامٍ وَصَوْمٍ وَاعْتِكَافٍ
(وَلَا نَكِرَةَ فِيهِ)
أَيْ فِي الْإِيلَاجِ مِنْ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ بِأَنْ أَقَرَّا بِهِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
كَالْإِحْرَامِ وَالْحَيْضِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَثُرَ زَمَنُ الْخِدْمَةِ فَإِنَّ حِلَّهَا ظَاهِرٌ.
(قَوْلُهُ: وَطِئَ)
أَيْ الثَّانِيَةَ مِنْ حَيْثُ الْوَطْءِ
(قَوْلُهُ: أَوْ عَقَدَ إلَخْ)
هَذَا الْعَقْدُ لَا يَجُوزُ لِقَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ لَا يُعْجِبُنِي وَحُمِلَ عَلَى التَّحْرِيمِ وَنَصُّهَا مَنْ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ يَطَؤُهَا بِالْمِلْكِ،
ثُمَّ أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُخْتَهَا فَإِنَّهُ لَا يُعْجِبُنِي نِكَاحُهُ وَلَا أَفْسَخُهُ وَيُوقَفُ إمَّا أَنْ يُطَلِّقَ أَوْ يُحَرِّمَ الْأَمَةَ وَقَوْلُهُ:
يُطَلِّقُ أَيْ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَهُوَ بَائِنٌ وَهُوَ مُحَرَّمٌ كَمَا تَقَدَّمَ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: بَعْدَ تَلَذُّذِهِ بِأُخْتِهَا)
مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ قَبْلَ تَلَذُّذِهِ بِأُخْتِهَا بِمِلْكٍ بِأَنْ عَقَدَ نِكَاحَ إحْدَى أُخْتَيْنِ بَعْدَ شِرَائِهِ لِلْأُخْرَى وَقَبْلَ تَلَذُّذِهِ بِهَا فَلَا يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَالْحُكْمُ أَنَّهُ إنْ أَبْقَى الْأُولَى وَهِيَ الَّتِي اشْتَرَاهَا لِلْوَطْءِ لَا لِلْخِدْمَةِ أَبَانَ الثَّانِيَةَ الَّتِي عَقَدَ عَلَيْهَا، وَإِنْ أَبْقَى الثَّانِيَةَ وُقِفَ عَنْ الْأُولَى أَيْ كَفَّ عَنْهَا وَيُوكَلُ لِأَمَانَتِهِ وَلَا يُؤْمَرُ بِزَوَالِ مِلْكِهَا بِعِتْقٍ أَوْ بَيْعٍ وَلَا بِكِتَابَتِهَا أَوْ إنْكَاحِهَا.
(قَوْلُهُ: كَحُكْمِ الْفَرْعِ الْأَوَّلِ)
أَيْ فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُوقَفَ عَنْهُمَا حَتَّى يُحَرِّمَ أَيَّتَهمَا شَاءَ أَمَّا الْمَنْكُوحَةُ بِفِرَاقِهَا بِالْبَيْنُونَةِ أَوْ بِفِرَاقِ الْمَمْلُوكَةِ بِزَوَالِ الْمِلْكِ.
(قَوْلُهُ: أَيْ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا لِلْحُرِّ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ الزَّوْجَةُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً، وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ، وَسَوَاءٌ وَقَعَ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ فِي مَرَّاتٍ أَوْ وَقَعَ مَرَّةً وَاحِدَةً عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِلُزُومِ طَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ إذَا وَقَعَ الثَّلَاثُ فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ وَنُسِبَ فِي النَّوَادِرِ هَذَا الْقَوْلُ لِابْنِ مُغِيثٍ كَمَا فِي الشَّامِلِ وَنَسَبَهُ بَعْضُهُمْ أَيْضًا لِأَشْهَبَ وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ جِدًّا لِمُخَالَفَتِهِ لِلْإِجْمَاعِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَلَّقَهُ عَلَى فِعْلِهَا إلَخْ)
كَإِنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَدَخَلَتْهَا قَاصِدَةً حِنْثَهُ فَتَحْرُمُ عَلَيْهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ الْقَائِلِ بِعَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ مُعَامَلَةً لَهَا بِنَقِيضِ قَصْدِهَا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَهَذَا الْقَوْلُ شَاذٌّ وَالْمَشْهُورُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَكَذَا ذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ
(قَوْلُهُ: أَوْ فِي نِكَاحٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ وَهُوَ فَاسِدٌ عِنْدَنَا)
أَيْ كَنِكَاحِ الْمُحْرِمِ وَالشِّغَارِ،
وَإِنْكَاحِ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ فَإِنَّ هَذِهِ الْأَنْكِحَةَ مُخْتَلَفٌ فِي صِحَّتِهَا وَفَسَادِهَا وَمَذْهَبُنَا فَسَادُهَا فَإِذَا طَلَّقَ الزَّوْجُ فِي هَذِهِ الْأَنْكِحَةِ ثَلَاثًا حَرُمَتْ عَلَيْهِ خِلَافًا لِابْنِ الْقَاسِمِ الْقَائِلِ:
إنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِ ذَلِكَ الطَّلَاقُ نَظَرًا لِصِحَّةِ النِّكَاحِ عَلَى مَذْهَبِ الْغَيْرِ وَلَا يَتَزَوَّجُهَا إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ فَلَوْ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ زَوْجٍ لَمْ يُفْسَخْ نِكَاحُهُ نَظَرًا لِمَذْهَبِهِ مِنْ فَسَادِ النِّكَاحِ وَعَدَمِ لُزُومِ الطَّلَاقِ فَيَكُونُ هَذَا النِّكَاحُ الثَّانِي صَحِيحًا.
(قَوْلُهُ: حَتَّى يُولِجَ بَالِغٌ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ حُرًّا أَوْ عَبْدًا فَإِنَّ عَقَدَ عَلَيْهَا عَبْدًا، وَلَوْ مِلْكًا لِلزَّوْجِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَكَانَ بَالِغًا وَأَوْلَجَ فِيهَا حَشَفَتَهُ فَقَدْ حَلَّتْ فَلَوْ كَانَ مِلْكًا لِلزَّوْجِ وَوَهَبَهُ لَهَا انْفَسَخَ النِّكَاحُ وَكَانَ لِمُطَلِّقِهَا الْعَقْدُ عَلَيْهَا بَعْدَ الْعِدَّةِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا)
هَذَا الْقَيْدُ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي لَازِمٌ؛ لِأَنَّ اللُّزُومَ يَسْتَلْزِمُ الصِّحَّةَ وَالصِّحَّةَ تَسْتَلْزِمُ الْإِسْلَامَ.
(قَوْلُهُ: بِلَا مَنْعٍ)
أَيْ حَالَةَ كَوْنِ ذَلِكَ الْإِيلَاجِ مُلْتَبِسًا بِعَدَمِ الْمَنْعِ مِنْهُ شَرْعًا.
(قَوْلُهُ: فَيَخْرُجُ الْإِيلَاجُ فِي دُبُرٍ)
أَيْ فَلَا فَيَكُونُ الْإِيلَاجُ فِيهِ وَلَا فِيمَا بَعْدَهُ كَافِيًا فِي حِلِّيَّتِهَا لِمُبِتِّهَا وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ بَلَا مَنْعٍ شَرْطُ كَوْنِهَا مُطِيقَةً لِأَنَّ وَطْءَ مَنْ لَا تُطِيقُ جِنَايَةٌ وَهِيَ مَمْنُوعَةٌ اُنْظُرْ ح.
(قَوْلُهُ: وَصَوْمٍ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ وَاجِبًا أَوْ كَانَ تَطَوُّعًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ عِنْدَ الْبَاجِيَّ وَغَيْرِهِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ الْوَطْءُ فِي الْحَيْضِ وَالْإِحْرَامِ وَالصِّيَامِ يُحِلُّهَا وَقِيلَ إنَّ مَحَلَّ الْقَوْلَيْنِ فِي الْوَطْءِ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ وَالنَّذْرِ الْمُعَيَّنِ، وَأَمَّا الْوَطْءُ فِيمَا عَدَاهُمَا كَصِيَامِ التَّطَوُّعِ وَالْقَضَاءِ وَالنَّذْرِ وَغَيْرِ الْمُعَيَّنِ فَإِنَّهُ يُحِلُّهَا اتِّفَاقًا وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ اهـ بْن وَوَجْهُ مَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ أَنَّهُ يَفْسُدُ بِمُجَرَّدِ الْمُلَاقَاةِ فَبَقِيَّةُ الْوَطْءِ لَا مَنْعَ فِيهِ بِخِلَافِ رَمَضَانَ