16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَحَلَّتْ)
(الْأُخْتُ)
الثَّانِيَةُ وَنَحْوُهَا مِنْ كُلِّ مُحَرَّمَتَيْ الْجَمْعِ فَلَوْ قَالَ كَالْأُخْتِ لَكَانَ أَشْمَلَ أَيْ إذَا أَرَادَ وَطْءَ الثَّانِيَةِ بِمِلْكٍ أَوْ نِكَاحٍ حَلَّتْ لَهُ
(بِبَيْنُونَةِ السَّابِقَةِ)
بِخُلْعٍ أَوْ بَتَاتٍ أَوْ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الرَّجْعِيِّ أَوْ بِطَلَاقِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ
(أَوْ زَوَالِ مِلْكٍ)
عَنْ السَّابِقَةِ
(بِعِتْقٍ، وَإِنْ لِأَجَلٍ)
يُؤْخَذُ مِنْهُ مَنْعُ وَطْءِ الْمُعْتَقَةِ لِأَجَلٍ وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ
(أَوْ كِتَابَةٍ)
عَطْفٌ عَلَى زَوَالِ مِلْكٍ لَا عَلَى عِتْقٍ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ لَا يَزُولُ بِهَا الْمِلْكُ فَإِنْ عَجَزَتْ لَمْ تَحْرُمْ الْأُخْرَى
(أَوْ إنْكَاحٍ)
أَيْ عَقْدٍ
(يَحِلُّ)
وَطْؤُهُ
(الْمَبْتُوتَةَ)
أَيْ بِحَيْثُ لَوْ حَصَلَ فِيهِ وَطْءٌ حَلَّتْ بِهِ الْمَبْتُوتَةُ بِأَنْ يَكُونَ صَحِيحًا لَازِمًا أَوْ فَاسِدًا يَمْضِي بِالدُّخُولِ وَلَيْسَ مُرَادُهُ بِحِلِّ الْمَبْتُوتَةِ الدُّخُولَ بِهَا
(أَوْ أَسْرٍ)
لَهَا؛ لِأَنَّهَا مَظِنَّةُ الْيَأْسِ
(أَوْ إبَاقِ إيَاسٍ)
لَا يُرْجَى مَعَهُ عَوْدُهَا وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا فِي مَوْطُوءَةٍ بِمِلْكٍ فَيَحِلُّ لَهُ أَنْ يَطَأَ بِمِلْكٍ أَوْ نِكَاحِ مَنْ يَحْرُمُ جَمْعُهُ مَعَهَا
(أَوْ بَيْعٍ دُلِّسَ فِيهِ)
وَأَوْلَى إنْ لَمْ يُدَلَّسْ فَيَحِلُّ بِمُجَرَّدِ وَطْءٍ كَأُخْتِهَا
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَسَحْنُونٌ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ نِصْفُ صَدَاقِهَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا الْخَامِسَةُ،
وَظَاهِرُ التَّشْبِيهِ أَنَّ الْمُصَنِّفَ مَشَى عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الْمُقَابِلِ لِلْمَشْهُورِ وَأَجَابَ الشَّارِحُ فِيمَا مَرَّ بِأَنَّ التَّشْبِيهَ فِي الْإِرْثِ وَالصَّدَاقِ لَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ بَلْ مِنْ جِهَةِ قِسْمَةِ الْمُحَقَّقِ وُجُوبُهُ وَهُوَ صَدَاقٌ وَاحِدٌ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَهِيَ قَوْلُهُ:
وَإِنْ مَاتَ وَلَمْ تُعْلَمْ السَّابِقَةُ إلَخْ يُقْسَمُ عَلَى امْرَأَتَيْنِ فَيَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ نِصْفُ صَدَاقِهَا وَالْمُحَقَّقُ وُجُوبُهُ فِي الثَّانِيَةِ وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَصْدِقَةٍ يُقْسَمُ عَلَى خَمْسَةٍ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: وَحَلَّتْ الْأُخْتُ إلَخْ)
يَعْنِي أَنَّهُ إذَا عَقَدَ عَلَى امْرَأَةٍ أَوْ تَلَذَّذَ بِأَمَتِهِ فَلَا يَحِلُّ لَهُ التَّلَذُّذُ بِأُخْتِهَا أَوْ عَمَّتِهَا مَثَلًا بِنِكَاحٍ أَوْ مِلْكٍ إلَّا إذَا أَبَانَ الْأُولَى إنْ كَانَتْ مَنْكُوحَةً أَوْ زَالَ مِلْكُهَا إنْ كَانَتْ أَمَةً.
(قَوْلُهُ: أَوْ بِانْقِضَاءِ عِدَّةِ الرَّجْعِيِّ)
وَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي عَدَمِ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا؛ لِأَنَّهَا مُؤْتَمَنَةٌ عَلَى فَرْجِهَا فَإِنْ ادَّعَتْ احْتِبَاسَ الدَّمِ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا لِأَجْلِ النَّفَقَةِ لِانْقِضَاءِ سَنَةٍ فَإِنْ ادَّعَتْ بَعْدَهَا تَحْرِيكًا نَظَرَهَا النِّسَاءُ فَإِنْ صَدَّقْنَهَا تَرَبَّصَ لِأَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ تَرَبُّصٌ لِأَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ وَهَلْ مَنْعُ الرَّجُلِ مِنْ نِكَاحٍ كَالْأُخْتِ فِي مُدَّةِ عِدَّةِ تِلْكَ الْمُطَلَّقَةِ يُسَمَّى عِدَّةً أَوْ لَا قَوْلَانِ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَهِيَ إحْدَى الْمَسَائِلِ الَّتِي يَعْتَدُّ فِيهَا الرَّجُلُ ثَانِيهَا مَنْ تَحْتَهُ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ فَطَلَّقَ وَاحِدَةً وَأَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ وَاحِدَةً فَلَا بُدَّ مِنْ تَرَبُّصِهِ حَتَّى تَخْرُجَ الْأُولَى مِنْ الْعِدَّةِ إنْ كَانَ طَلَاقُهَا رَجْعِيًّا كَمَا يَأْتِي، وَالثَّالِثَةُ إذَا مَاتَ رَبِيبُهُ وَادَّعَى أَنَّ زَوْجَتَهُ حَامِلٌ فَيَجِبُ أَنْ يَتَجَنَّبَ زَوْجَتَهُ حَتَّى تُسْتَبْرَأَ بِحَيْضَةٍ لِيَنْظُرَ هَلْ زَوْجَتُهُ حَامِلٌ فَيَرِثَ حَمْلُهُ أَوْ غَيْرُ حَامِلٍ،
وَلَا يُقَالُ:
إنَّهُ قَدْ يَتَجَنَّبُهَا فِي غَيْرِ هَذَا كَاسْتِبْرَائِهِ مِنْ فَاسِدٍ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ التَّجَنُّبُ لِغَيْرِ مَعْنًى طَرَأَ عَلَى الْبُضْعِ.
(قَوْلُهُ: يُؤْخَذُ مِنْهُ)
أَيْ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ الْوَطْءُ بِالتَّأْجِيلِ لَمَا أُبِيحَ لَهُ وَطْءُ الْأُخْتِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ كِتَابَةٍ)
أَيْ لِلْأَمَةِ السَّابِقَةِ فَيَحِلُّ بِهَا مَنْ يَحْرُمُ جَمْعُهَا مَعَهَا؛
لِأَنَّ الْمُكَاتَبَةَ أَحْرَزَتْ نَفْسَهَا وَمَالَهَا وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ وَطْؤُهَا وَالْأَصْلُ عَدَمُ عَجْزِهَا خِلَافًا لِلَّخْمِيِّ حَيْثُ قَالَ:
لَا تَحِلُّ مُحَرَّمَةُ الْجَمْعِ بِكِتَابَةِ الْأُولَى.
(قَوْلُهُ: لَمْ تَحْرُمْ الْأُخْرَى)
أَيْ بَلْ لَهُ الِاسْتِرْسَالُ عَلَيْهَا وَتَرْكُ الْأُولَى الَّتِي عَجَزَتْ وَلَهُ تَرْكُ الْأُخْرَى وَالِاسْتِرْسَالُ عَلَى الَّتِي عَجَزَتْ وَاقْتِصَارُهُ عَلَى الْعِتْقِ وَالْكِتَابَةِ يَقْتَضِي عَدَمَ حِلِّيَّةٌ الْأُخْتِ بِتَدْبِيرِ السَّابِقَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ نَعَمْ مِثْلُ الْعِتْقِ لِأَجْلِ عِتْقِ الْبَعْضِ، وَإِنْ لَمْ يَكْمُلْ عَلَيْهِ عِتْقُهَا لِدَيْنٍ.
(قَوْلُهُ: أَوْ إنْكَاحٍ إلَخْ)
أَيْ أَنَّهُ إذَا وَطِئَ أَمَةً وَأَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا أَوْ يَطَأَهَا بِالْمِلْكِ فَلَا تَحِلُّ لَهُ إلَّا إذَا حَرُمَ فَرْجُ الْأُولَى بِإِنْكَاحٍ يُحِلُّ وَطْأَهُ الْمَبْتُوتَةَ بِأَنْ يَكُونَ صَحِيحًا لَازِمًا أَوْ فَاسِدًا يَمْضِي بِالدُّخُولِ فَتَحِلُّ الْأُخْتُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ الْفَاسِدِ الْمَذْكُورِ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ عَقْدٌ يُحِلُّ وَطْأَهُ الْمَبْتُوتَةَ.
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ مُرَادُهُ بِحِلِّ الْمَبْتُوتَةِ إلَخْ)
الْأَوْلَى وَلَيْسَ مُرَادُهُ بِالنِّكَاحِ الَّذِي يُحِلُّ الْمَبْتُوتَةَ الدُّخُولَ بِهَا؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُحَلِّلُهَا إلَّا الدُّخُولُ لَا الْعَقْدُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا مَظِنَّةُ الْيَأْسِ)
أَيْ وَلِذَا لَمْ يُقَيِّدْ الْمُصَنِّفُ الْأَسْرَ بِالْيَأْسِ بِخِلَافِ الْإِبَاقِ فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ غَيْرَ مَظِنَّةٍ لِلْإِيَاسِ قَيَّدَهُ بِهِ.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا فِي مَوْطُوءَةٍ بِمِلْكٍ)
أَيْ وَأَمَّا مَنْ تُوطَأُ بِالنِّكَاحِ فَلَا يَحِلُّ مَنْ يَحْرُمُ الْجَمْعُ مَعَهَا بِأَسْرِهَا أَوْ إبَاقِهَا فَإِنْ طَلَّقَهَا فِي حَالِ أَسْرِهَا طَلَاقًا بَائِنًا حَلَّ مَنْ يَحْرُمُ جَمْعُهُ مَعَهَا، وَأَمَّا إنْ طَلَّقَهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا لَمْ تَحِلَّ كَأُخْتِهَا إلَّا بِمُضِيِّ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ أَسْرِهَا لِاحْتِمَالِ حَمْلِهَا وَتَأَخُّرِهِ لِأَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ وَثَلَاثِ سِنِينَ مِنْ يَوْمِ طَلَاقِهَا لِاحْتِمَالِ رَيْبَتِهَا وَحَيْضِهَا فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً هَذَا إذَا كَانَ الْإِبَاقُ أَوْ الْأَسْرُ لَيْسَ بِفَوْرِ وِلَادَتِهَا وَإِلَّا حَلَّتْ بِمُضِيِّ ثَلَاثِ سِنِينَ مِنْ طَلَاقِهَا.
(قَوْلُهُ: أَوْ بَيْعٍ دُلِّسَ فِيهِ)
يَعْنِي أَنَّ بَيْعَ السَّيِّدِ لِأَمَتِهِ الْمَبِيعَةِ بَيْعًا صَحِيحًا كَافٍ فِي حِلِّيَّةِ مَنْ يَحْرُمُ اجْتِمَاعُهَا مَعَهَا مَا لَمْ يَكُنْ اشْتَرَطَ فِي ذَلِكَ الْبَيْعِ مُوَاضَعَةً أَوْ خِيَارًا وَعُهْدَةً وَإِلَّا فَلَا تَحِلُّ الْأُخْتُ إلَّا إذَا خَرَجَتْ مِنْ الْمُوَاضَعَةِ، وَكَذَا مِنْ أَمَدِ الْخِيَارِ وَالْعُهْدَةِ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ فِي مُدَّةِ الْمُوَاضَعَةِ وَالْعُهْدَةِ وَالْخِيَارِ مِنْ الْبَائِعِ، وَلَوْ كَانَ السَّيِّدُ عَالِمًا بِالْعَيْبِ وَكَتَمَهُ عَنْ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ لِلْمُشْتَرِي التَّمَسُّكَ بِهَا وَأَحْرَى إنْ لَمْ يُعْلَمْ الْبَائِعُ بِهِ.
(قَوْلُهُ: وَأَوْلَى إنْ لَمْ يُدَلِّسْ)
وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى الْمُدَلِّسِ؛ لِأَنَّ فِيهِ خِلَافًا هَلْ يَكُونُ بِمُجَرَّدِهِ كَافِيًا فِي حِلِّ الْأُخْتِ أَمْ لَا اهـ بْن