16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(فَالْتَذَّ بِابْنَتِهَا)
مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ ظَانًّا أَنَّهَا زَوْجَتُهُ بِوَطْءٍ أَوْ مُقَدِّمَاتِهِ
(فَتَرَدُّدٌ)
فِي تَحْرِيمِ زَوْجَتِهِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمُرْتَضَى وَعَدَمُهُ.
(وَإِنْ)
(قَالَ أَبٌ)
عِنْدَ قَصْدِ ابْنِهِ نِكَاحَ امْرَأَةٍ أَنَا
(نَكَحْتهَا)
أَيْ عَقَدْت عَلَيْهَا
(أَوْ)
قَالَ
(وَطِئْت)
هَذِهِ
(الْأَمَةَ)
أَوْ تَلَذَّذْتُ بِهَا وَهِيَ فِي مِلْكِي
(عِنْدَ قَصْدِ الِابْنِ ذَلِكَ)
أَيْ الْعَقْدَ عَلَى الْمَرْأَةِ وَمِلْكَ مِنْ أَرَادَ أَنْ يَتَلَذَّذ بِهَا
(وَأَنْكَرَ)
الِابْنُ مَا قَالَهُ الْأَبُ
(نُدِبَ)
لَهُ
(التَّنَزُّهُ)
وَلَا يَجِبُ إذَا لَمْ يُعْلَمْ تَقَدُّمُ مِلْكِ الْأَبِ لَهَا وَلَمْ يُفْشَ قَوْلُ الْأَبِ قَبْلَ ذَلِكَ
(وَفِي وُجُوبِهِ)
أَيْ التَّنَزُّهِ
(إنْ فَشَا)
قَوْلُ الْأَبِ قَبْلَ ذَلِكَ وَعَدَمِ وُجُوبِهِ
(تَأْوِيلَانِ)
الْأَظْهَرُ الْأَوَّلُ وَعَلَيْهِ فَيُفْسَخُ النِّكَاحُ إنْ وَقَعَ.
(وَ)
حَرُمَ
(عَلَى الْحُرِّ وَالْعَبْدِ جَمْعُ خَمْسٍ)
مِنْ النِّسَاءِ
(وَ)
جَازَ
(لِلْعَبْدِ الرَّابِعَةُ)
وَلَيْسَ مُرَادُهُ حَرُمَ عَلَيْهِ الرَّابِعَةُ كَمَا يُوهِمُهُ كَلَامُهُ
(أَوْ)
جَمْعُ
(ثِنْتَيْنِ لَوْ قُدِّرَتْ أَيَّةٌ)
أَيْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا
(ذَكَرًا)
وَالْأُخْرَى أُنْثَى
(حَرُمَ)
وَطْؤُهَا لَهُ فَتَخْرُجُ الْمَرْأَةُ وَأَمَتُهَا فَيَجُوزُ جَمْعُهُمَا فِي نِكَاحٍ لِأَنَّهُ إذَا قُدِّرَتْ الْمَالِكَةُ ذَكَرًا جَازَ لَهُ وَطْءُ أَمَتِهِ بِالْمِلْكِ وَتَخْرُجُ الْمَرْأَةُ وَبِنْتُ زَوْجِهَا أَوْ أُمُّ زَوْجِهَا؛ لِأَنَّا إذَا قَدَّرْنَا الْمَرْأَةَ ذَكَرًا لَمْ يَحْرُمْ وَطْءُ أُمِّ زَوْجِهَا وَلِابْنَتِهِ بِنِكَاحٍ وَلَا غَيْرِهِ؛
لِأَنَّهَا أُمُّ رَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ وَبِنْتُ رَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ قَالَ عج:
وَجَمْعُ مَرْأَةٍ وَأُمِّ الْبَعْلِ ... أَوْ بِنْتِهِ أَوْ رِقِّهَا ذُو حِلٍّ
(كَوَطْئِهِمَا)
أَيْ الثِّنْتَيْنِ
(بِالْمِلْكِ)
فَيَحْرُمُ، وَأَمَّا جَمْعُهُمَا فِي الْمِلْكِ لَا الْوَطْءِ بَلْ لِلْخِدْمَةِ أَوْ إحْدَاهُمَا لَهَا وَالثَّانِيَةُ لِلْوَطْءِ فَلَا يَحْرُمُ.
ــ
[حاشية الدسوقي]
الْحَدَّ أَيْ فَإِنْ عَلِمَ بِأَنَّهَا ذَاتُ مَحْرَمٍ أَوْ ذَاتُ رَضَاعٍ أَوْ أَنَّهَا مُعْتَدَّةٌ وَأَنَّهَا خَامِسَةٌ وَقَوْلُهُ:
إلَّا الْمُعْتَدَّةُ فَقَوْلَانِ أَيْ إلَّا الْعَالِمُ بِأَنَّهَا مُعْتَدَّةٌ فَفِي حَدِّهِ قَوْلَانِ
(قَوْلُهُ: فَالْتَذَّ بِابْنَتِهَا)
أَيْ وَبِأُمِّهَا، وَلَوْ كَانَ الِالْتِذَاذُ بِمُجَرَّدِ اللَّمْسِ كَمَا فِي المج، وَأَمَّا لَوْ قَصَدَ التَّلَذُّذَ بِبِنْتِ زَوْجَتِهِ لِظَنِّهَا زَوْجَتَهُ وَلَمْ يَلْتَذَّ فَلَا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ عَلَى الصَّحِيحِ وَاللِّوَاطُ بِابْنِ زَوْجَتِهِ لَا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ خِلَافًا لِابْنِ حَنْبَلٍ.
(قَوْلُهُ: ظَانًّا إلَخْ)
أَيْ وَأَمَّا لَوْ تَلَذَّذَ بِالْبِنْتِ عَمْدًا جَرَى فِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي قَوْلِهِ وَفِي الزِّنَا خِلَافٌ وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الْحُرْمَةِ.
(قَوْلُهُ: فَتَرَدُّدٌ)
لَا يُقَالُ: إنَّ التَّلَذُّذَ بِبِنْتِ الزَّوْجَةِ غَلَطًا هَذَا وَطْءُ شُبْهَةٍ وَوَطْءُ الشُّبْهَةِ يَحْرُمُ اتِّفَاقًا فَلِمَ جَرَى التَّرَدُّدُ هُنَا؛
لِأَنَّا نَقُولُ:
لَا نُسَلِّمُ أَنَّ هَذَا وَطْءُ شُبْهَةٍ، إذْ وَطْءُ الشُّبْهَةِ هُوَ الْوَطْءُ غَلَطًا فِيمَنْ تَحِلُّ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَلِذَا كَانَ وَطْءُ أُخْتِ الزَّوْجَةِ غَلَطًا مُحَرِّمًا بَنَاتَهَا عَلَى زَوْجِ أُخْتِهَا الْوَاطِئِ لَهَا؛ لِأَنَّهَا تَحِلُّ لَهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَوَطْؤُهَا وَطْءُ شُبْهَةٍ، وَأَمَّا لَوْ وَطِئَ بِبِنْتِ الزَّوْجَةِ غَلَطًا فَلَيْسَ وَطْءَ شُبْهَةٍ؛
لِأَنَّهَا لَا تَحِلُّ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَلِذَا جَرَى فِيهِ التَّرَدُّدُ اهـ خش لَكِنْ مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ وَطْءَ الشُّبْهَةِ يُحَرِّمُ اتِّفَاقًا فِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ ذَكَرَ الْمَوَّاقُ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ:
قِيلَ: إنَّهُ يُحَرِّمُ.
وَقِيلَ:
لَا يُحَرِّمُ.
وَالثَّالِثُ:
الْوَقْفُ. وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ كَمَا فِي الْقَلْشَانِيِّ وَابْنِ نَاجِيٍّ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: وَعَدَمُهُ)
اعْلَمْ أَنَّ التَّرَدُّدَ جَارٍ فِي كُلٍّ مِنْ التَّلَذُّذِ بِالْوَطْءِ وَالْمُقَدِّمَاتِ وَأَنَّ الْمُعْتَمَدَ التَّحْرِيمُ فِيهِمَا كَمَا قَالَ الشَّارِحُ وَمِثْلُهُ فِي تت وَالشَّيْخِ سَالِمٍ وعج
(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ أَبٌ)
أَيْ أَوْ وُجِدَ فَالْمُرَادُ بِالْأَبِ كُلُّ مَنْ يَحْرُمُ عَلَى الْوَلَدِ نِكَاحُ زَوْجَتِهِ.
(قَوْلُهُ: نُدِبَ التَّنَزُّهُ)
أَيْ التَّبَاعُدُ عَنْهَا،
قَالَ الشَّيْخُ كَرِيمُ الدِّينِ:
وَيَنْبَغِي إذَا صَدَّقَتْ الْحُرَّةُ الْأَبَ أَنْ تُؤْخَذَ بِإِقْرَارِهَا فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَتَزَوَّجَ الْوَلَدَ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُنْظَرُ لِمَا تَقُولُهُ الْأَمَةُ لِاتِّهَامِهَا فِي مَحَبَّةِ الْوَلَدِ أَوْ ضِدِّهَا اهـ عَدَوِيٌّ.
(تَنْبِيهٌ)
مَنْ مَلَكَ جَارِيَةَ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ هَلْ وَطِئَهَا أَمْ لَا فَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَا تَحِلُّ،
وَبِهِ الْعَمَلُ وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ فِي الْعُلَى وَقَالَ:
يُنْدَبُ التَّبَاعُدُ عَنْهَا فِي الْوَخْشِ وَلَا تَحْرُمُ الْإِصَابَةُ، وَكَذَا إنْ بَاعَهَا الْأَبُ لِابْنِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ، ثُمَّ غَابَ الْبَائِعُ أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَ فَلَا تَحِلُّ مُطْلَقًا أَوْ إنْ كَانَتْ مِنْ الْعُلَى فَلَوْ أَخْبَرَ الْبَائِعُ مِنْهُمَا الْآخَرَ بِعَدَمِ الْإِصَابَةِ صُدِّقَ فَإِنْ بَاعَهَا الْأَبُ لِأَجْنَبِيٍّ وَالْأَجْنَبِيُّ بَاعَهَا لِلْوَلَدِ وَالْحَالُ أَنَّ الْأَبَ الْبَائِعَ أَخْبَرَ الْأَجْنَبِيَّ بِعَدَمِ إصَابَتِهَا وَالْأَجْنَبِيَّ أَخْبَرَ الْوَلَدَ بِذَلِكَ فَهَلْ يُصَدَّقُ أَوْ لَا وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْأَجْنَبِيَّ إنْ كَانَ شَأْنُهُ الصِّدْقَ فِي إخْبَارِهِ صُدِّقَ وَإِلَّا فَلَا اهـ تَقْرِيرُ عَدَوِيٍّ.
(قَوْلُهُ: تَأْوِيلَانِ)
الْأَوَّلُ لِعِيَاضٍ وَالثَّانِي لِأَبِي عِمْرَانَ.
(قَوْلُهُ: الْأَظْهَرُ الْأَوَّلُ)
أَيْ لِأَنَّ قَوْلَ الْأَبِ ذَلِكَ قَبْلَ الْعَقْدِ وَفَشْوُهُ عَنْهُ دَلِيلٌ عَلَى صِدْقِهِ
(قَوْلُهُ: جَمْعُ خَمْسٍ مِنْ النِّسَاءِ)
أَيْ فِي عَقْدٍ أَوْ عُقُودٍ لَكِنْ إنْ جَمَعَهُنَّ فِي عَقْدٍ فُسِخَ نِكَاحُ الْجَمِيعِ، وَإِنْ كَانَ فِي عُقُودٍ فُسِخَ نِكَاحُ الْخَامِسَةِ إنْ عُلِمَ وَإِلَّا فَالْجَمِيعُ.
(قَوْلُهُ: وَجَازَ لِلْعَبْدِ الرَّابِعَةُ)
أَيْ لِأَنَّ النِّكَاحَ مِنْ الْعِبَادَاتِ وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ فِيهَا سَوَاءٌ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ فَإِنَّهُ فِي مَعْنَى الْحُدُودِ فَكَانَ طَلَاقُهُ نِصْفَ طَلَاقِ الْحُرِّ كَمَا فِي الْحُدُودِ.
(قَوْلُهُ: كَمَا يُوهِمُهُ كَلَامُهُ)
وَهُوَ، وَإِنْ قَالَ بِهِ ابْنِ وَهْبٍ إلَّا أَنَّهُ ضَعِيفٌ فَلَا يُحْمَلُ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مُبَيِّنٌ لِمَا بِهِ الْفَتْوَى.
(قَوْلُهُ: أَوْ جَمْعُ اثْنَتَيْنِ إلَخْ)
أَيْ كَالْأُخْتَيْنِ وَالْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا أَوْ بِنْتِ أَخِيهَا أَوْ أُخْتِهَا وَكَالْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كُلٌّ مِنْهُمَا عَمَّةٌ لِلْأُخْرَى أَوْ كُلٌّ مِنْهُمَا خَالَةٌ لِلْأُخْرَى فَالْأُولَى كَمَا إذَا تَزَوَّجَ كُلٌّ مِنْ رَجُلَيْنِ بِأُمِّ الْآخَرِ وَأَتَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِبِنْتٍ فَكُلٌّ مِنْ الْبِنْتَيْنِ عَمَّةٌ لِلْأُخْرَى وَالثَّانِيَةُ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَ كُلٌّ مِنْ رَجُلَيْنِ بِبِنْتِ الْآخَرِ وَأَوْلَدَهَا بِنْتًا فَكُلٌّ مِنْ الْبِنْتَيْنِ خَالَةٌ لِلْأُخْرَى.
(قَوْلُهُ: لَوْ قُدِّرَتْ أَيَّةُ)
الظَّاهِرُ أَنَّ أَيَّةَ هُنَا مَوْصُولَةٌ حُذِفَ مِنْهَا الْمُضَافُ إلَيْهِ وَالصِّلَةُ وَالتَّقْدِيرُ لَوْ قُدِّرَتْ أَيَّتُهُمَا أَرَدْت ذَكَرًا أَيْ لَوْ قَدَّرْت الَّتِي أَرَدْت مِنْهُمَا ذَكَرًا حَرُمَ وَطْؤُهُ لِلْأُخْرَى.
(قَوْلُهُ: كَوَطْئِهِمَا بِالْمِلْكِ)
اعْلَمْ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الْمَرْأَتَيْنِ