16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
بَعْدَ مَا تَقَدَّمَ وَأَنَا أَرَاهُ مَاضِيًا أَيْ فَلَا تَكَلُّمَ لَهَا
(إلَّا لِضَرَرٍ بَيِّنٍ)
فَلَهَا التَّكَلُّمُ
(وَ)
اُخْتُلِفَ فِي جَوَابِ
(هَلْ)
هُوَ
(وِفَاقٌ)
أَوْ خِلَافٌ فَقِيلَ وِفَاقٌ بِتَقْيِيدِ كَلَامِ الْإِمَامِ بِعَدَمِ الضَّرَرِ عَلَى رِوَايَةِ النَّفْيِ أَوْ بِالضَّرَرِ عَلَى رِوَايَةِ الْإِثْبَاتِ فَوَافَقَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَوْ يَكُونُ كَلَامُ ابْنِ الْقَاسِمِ بَعْدَ الْوُقُوعِ لِقَوْلِهِ أَرَاهُ رَاضِيًا أَيْ بَعْدَ الْوُقُوعِ، وَأَمَّا ابْتِدَاءً فَيَقُولُ بِقَوْلِ الْإِمَامِ لَكِنَّ هَذَا الثَّانِيَ إنَّمَا بِقَوْلٍ يَأْتِي عَلَى رِوَايَةِ الْإِثْبَاتِ وَقِيلَ خِلَافٌ بِحَمْلِ كَلَامِ الْإِمَامِ عَلَى إطْلَاقِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ الرِّوَايَةُ عَنْهُ بِالْإِثْبَاتِ أَوْ النَّفْيِ أَيْ كَانَ هُنَاكَ ضَرَرٌ أَمْ لَا وَابْنُ الْقَاسِمِ يَقُولُ بِالتَّفْصِيلِ بَيْنَ الضَّرَرِ الْبَيِّنِ وَعَدَمِهِ وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ بِقَوْلِهِ
(تَأْوِيلَانِ)
(وَالْمُولَى)
أَيْ الْعَتِيقُ
(وَغَيْرُ الشَّرِيفِ)
أَيْ الدَّنِيءُ فِي نَفْسِهِ كالمسلماني أَوْ فِي حِرْفَتِهِ كَحَمَّارٍ وَزَبَّالٍ
(وَالْأَقَلُّ جَاهًا)
أَيْ قَدْرًا أَوْ مَنْصِبًا
(كُفْءٌ)
لِلْحُرَّةِ أَصَالَةً وَالشَّرِيفَةِ وَذَاتِ الْجَاهِ أَكْثَرَ مِنْهُ
(وَفِي)
كَفَاءَةِ
(الْعَبْدِ)
لِلْحُرَّةِ وَعَدَمِ كَفَاءَتِهِ لَهَا عَلَى الْأَرْجَحِ
(تَأْوِيلَانِ)
.
(وَحَرُمَ)
عَلَى الشَّخْصِ
(أُصُولُهُ)
وَهُوَ كُلُّ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ وِلَادَةٌ، وَإِنْ عَلَا
(وَفُصُولُهُ)
، وَإِنْ سَفَلُوا
(وَلَوْ خُلِقَتْ)
الْفُصُولُ
(مِنْ مَائِهِ)
أَيْ الْمُجَرَّدِ عَنْ عَقْدٍ وَمَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ شُبْهَةٍ فَمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ مَاؤُهُ الْغَيْرُ الْمُجَرَّدِ عَنْ ذَلِكَ، فَمَنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ فَحَمَلَتْ مِنْهُ بِبِنْتٍ فَإِنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ وَعَلَى أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ، وَإِنْ حَمَلَتْ مِنْهُ بِذَكَرٍ حَرُمَ عَلَى صَاحِبِ الْمَاءِ تَزَوُّجُ بِنْتِهِ كَمَا يَحْرُمُ عَلَى الذَّكَرِ تَزَوُّجُ فُرُوعِ أَبِيهِ مِنْ الزِّنَا وَأُصُولِهِ
(وَزَوْجَتُهُمَا)
أَيْ تَحْرُمُ زَوْجَةُ الْأُصُولِ الذُّكُورِ عَلَى الْفُرُوعِ الذُّكُورِ وَزَوْجَةُ الْفُرُوعِ الذُّكُورِ عَلَى الْأُصُولِ، وَكَذَا يَحْرُمُ زَوْجُ الْأُصُولِ الْإِنَاثِ عَلَى الْفُرُوعِ الْإِنَاثِ وَزَوْجُ الْفُرُوعِ الْإِنَاثِ عَلَى الْأُصُولِ الْإِنَاثِ فَلَوْ حَذَفَ التَّاءَ لَشَمِلَ هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ أَيْضًا.
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ يَسْتَقِيمُ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ نَعَمْ مَعْنَاهُ أُجِيبُ سُؤَالَكَ تَقْرِيرٌ اهـ عَدَوِيٌّ.
(قَوْلُهُ: بَعْدَمَا تَقَدَّمَ)
أَيْ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ لِسَحْنُونٍ مَا تَقَدَّمَ نَقْلًا عَنْ مَالِكٍ.
(قَوْلُهُ: وَأَنَا أَرَاهُ)
أَيْ مَا يَفْعَلُهُ الْأَبُ.
(قَوْلُهُ: إلَّا لِضَرَرٍ بَيِّنٍ)
أَيْ لِحُصُولِ ضَرَرٍ بَيِّنٍ لَهَا بِسَبَبِ الْفَقْرِ وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَأَنَا أَرَاهُ مَاضِيًا إلَخْ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ إلَّا لِضَرَرٍ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ مُقَدَّرٍ.
(قَوْلُهُ: هَلْ هُوَ)
أَيْ كَلَامُ ابْنِ الْقَاسِمِ وِفَاقٌ أَيْ لِكَلَامِ مَالِكٍ أَوْ مُخَالِفٌ لَهُ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافٌ وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ: وِفَاقٌ. وَقَدْ ذَكَرَ الشَّارِحُ لِلْوِفَاقِ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا نَقَلَهُ ابْنُ مُحْرِزٍ عَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَالثَّانِي مِنْهُمَا لِأَبِي عِمْرَانَ كَمَا نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ.
(قَوْلُهُ: لَكِنَّ هَذَا الثَّانِيَ)
أَيْ التَّوْفِيقَ الثَّانِيَ.
(وَقَوْلُهُ: وَقِيلَ خِلَافٌ)
أَيْ وَعَلَيْهِ فَالرَّاجِحُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ اهـ تَقْرِيرُ عَدَوِيٍّ.
(قَوْلُهُ: وَالْمَوْلَى وَغَيْرُ الشَّرِيفِ إلَخْ)
هَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْكَفَاءَةِ الْمُمَاثَلَةُ فِي النَّسَبِ وَالْحَسَبِ.
(قَوْلُهُ: وَفِي الْعَبْدِ تَأْوِيلَانِ)
الْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَيْسَ بِكُفْءٍ كَمَا فِي الشَّارِحِ تَبَعًا لشب وَفِي عبق أَنَّ الرَّاجِحَ أَنَّهُ كُفْءٌ وَهُوَ الْأَحْسَنُ لِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَقُولُ وَالظَّاهِرُ التَّفْصِيلُ فَمَا كَانَ مِنْ جِنْسِ الْأَبْيَضِ فَهُوَ كُفْءٌ؛ لِأَنَّ الرَّغْبَةَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ الْأَحْرَارِ وَبِهِ الشَّرَفُ فِي عُرْفِ مِصْرِنَا وَمَا كَانَ مِنْ جِنْسِ الْأَسْوَدِ فَلَيْسَ بِكُفْءٍ؛ لِأَنَّ النُّفُوسَ تَنْفِرُ مِنْهُ وَيَقَعُ بِهِ الذَّمُّ لِلزَّوْجَةِ اهـ عَدَوِيٌّ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ جَرَيَانُ الْخِلَافِ فِي عَبْدِ أَبِيهَا وَغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ خُلِقَتْ)
أَيْ هَذَا إذَا خُلِقَتْ الْفُصُولُ مِنْ مَائِهِ الْغَيْرِ الْمُجَرَّدِ عَنْ عَقْدٍ بَلْ وَلَوْ خُلِقَتْ مِنْ مَائِهِ الْمُجَرَّدِ عَنْ الْعَقْدِ فَفِي الْكَلَامِ حَذْفُ الصِّفَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ: الْمُجَرَّدِ وَرُدَّ بِلَوْ عَلَى ابْنِ الْمَاجِشُونِ فِي قَوْلِهِ لَا تَحْرُمُ الْبِنْتُ الَّتِي خُلِقَتْ مِنْ الْمَاءِ الْمُجَرَّدِ عَنْ الْعَقْدِ وَعَمَّا يُشْبِهُهُ مِنْ الشُّبْهَةِ عَلَى صَاحِبِ الْمَاءِ قَالَ سَحْنُونٌ وَهُوَ خَطَأٌ صُرَاحٌ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَقَوْلُ سَحْنُونٍ خَطَأٌ لَيْسَ بِظَاهِرٍ؛ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ بِنْتًا لَوَرِثَتْهُ وَوَرِثَهَا وَجَازَ لَهُ الْخَلْوَةُ بِهَا وَإِجْبَارُهَا عَلَى النِّكَاحِ وَذَلِكَ كُلُّهُ مُنْتَفٍ عِنْدَنَا.
(قَوْلُهُ: مِنْ مَائِهِ)
وَمِثْلُ مَنْ خُلِقَتْ مِنْ مَائِهِ مَنْ شَرِبَتْ مِنْ لَبَنِ امْرَأَةٍ زَنَى بِهَا إنْسَانٌ فَتَحْرُمُ تِلْكَ الْبِنْتُ عَلَى ذَلِكَ الزَّانِي الَّذِي شَرِبَتْ مِنْ مَائِهِ وَهَذَا هُوَ مَا رَجَعَ إلَيْهِ مَالِكٌ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَبِهِ قَالَ سَحْنُونٌ وَغَيْرُهُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا)
أَيْ تِلْكَ الْبِنْتَ.
(قَوْلُهُ: فُرُوعِ أَبِيهِ مِنْ الزِّنَا)
أَيْ الْكَائِنِ ذَلِكَ الْأَبِ مِنْ الزِّنَا.
(قَوْلُهُ: وَزَوْجَتُهُمَا)
ضَمِيرُ التَّثْنِيَةِ رَاجِعٌ لِأَصْلِ الشَّخْصِ وَفَصْلِهِ يَعْنِي أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الشَّخْصِ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَزَوَّجَهَا أَحَدٌ مِنْ آبَائِهِ، وَإِنْ عَلَوْا أَوْ أَحَدٌ مِنْ بَنِيهِ، وَإِنْ سَفَلُوا وَيَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأُمِّ زَوْجَةِ أَبِيهِ وَابْنَةِ زَوْجَةِ أَبِيهِ مِنْ غَيْرِهِ إذَا وَلَدَتْهَا أُمُّهَا قَبْلَ التَّزَوُّجِ بِأَبِيهِ فَتَحِلُّ لَهُ إجْمَاعًا، وَأَمَّا إذَا وَلَدَتْهَا أُمُّهَا بَعْدَ أَنْ تَزَوَّجَتْ بِأَبِيهِ وَفَارَقَتْهُ فَقِيلَ بِحِلِّهَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقِيلَ بِحُرْمَتِهَا وَثَالِثُهَا يُكْرَهُ نِكَاحُهَا الْأَوَّلُ رِوَايَةُ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالثَّانِي سَمَاعُ أَبِي زَيْدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالثَّالِثُ نَقَلَهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ طَاوُسٍ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا يُحَرِّمُ زَوْجُ الْأُصُولِ الْإِنَاثَ إلَخْ)
أَيْ فَلَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِزَوْجِ أُمِّهَا وَلَا بِزَوْجِ أُمَّهَاتِ أُمِّهَا وَلَا بِزَوْجِ أُمِّ أَبِيهَا وَلَا بِزَوْجِ أُمَّهَاتِ أُمِّ أَبِيهَا وَلَا بِزَوْجِ أُمِّ جَدِّهَا وَلَا بِزَوْجِ أُمَّهَاتِهَا.
(قَوْلُهُ: وَزَوْجُ الْفُرُوعِ الْإِنَاثَ إلَخْ)
أَيْ فَلَا تَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةُ بِزَوْجِ بِنْتِهَا وَلَا بِزَوْجِ بَنَاتِ بِنْتِهَا، وَإِنْ سَفَلْنَ.
(قَوْلُهُ: فَلَوْ حَذَفَ التَّاءَ لَشَمِلَ هَاتَيْنِ إلَخْ)
فِيهِ نَظَرٌ، إذْ لَوْ حَذَفَهَا وَشَمِلَ