16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَلَا مِيرَاثَ وَيُلْغَزُ بِهَا فَيُقَالُ زَوْجَانِ أَحَدُهُمَا يَرِثُ الْآخَرَ وَالْآخَرُ لَا يَرِثُ وَهُمَا حُرَّانِ لَيْسَ بِهِمَا مَانِعٌ.
(وَ)
جَازَ
(لِمُكَاتَبٍ وَمَأْذُونٍ)
لَهُ فِي التِّجَارَةِ بِمَالِ نَفْسِهِ
(تَسَرٍّ)
مِنْ مَالِهِمَا
(وَإِنْ بِلَا إذْنٍ)
مِنْ سَيِّدِهِمَا بِأَنْ مَنَعَهُمَا أَوْ سَكَتَ وَكَانَ لِلْمَأْذُونِ مَالٌ مِنْ نَحْوِ هِبَةٍ، وَأَمَّا مِنْ مَالِ السَّيِّدِ فَلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ فِيهِ، وَأَمَّا غَيْرُهُمَا فَلَا يَجُوزُ لَهُ وَطْءُ جَارِيَتِهِ، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ أَوْ وَهَبَهَا لَهُ؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ تَحْلِيلَ الْأَمَةِ بِخِلَافِ مَا إذَا وَهَبَ لَهُ ثَمَنَهَا أَوْ أَسْلَفَهُ لَهُ فَيَجُوزُ.
(وَنَفَقَةُ)
زَوْجَةِ
(الْعَبْدِ)
غَيْرِ الْمُكَاتَبِ وَالْمَأْذُونِ وَالْمُبَعَّضِ فَيَشْمَلُ الْقِنَّ وَالْمُدَبَّرَ وَالْمُعْتَقَ لِأَجَلٍ
(فِي غَيْرِ خَرَاجٍ)
وَهُوَ مَا نَشَأَ لَا عَنْ مَالٍ بَلْ عَنْ كَإِيجَارِ نَفْسِهِ فِي خَاصٍّ أَوْ عَامٍّ كَأَنْ نَصَبَ نَفْسَهُ صَانِعًا
(وَ)
غَيْرِ
(كَسْبٍ)
لَهُ وَهُوَ مَا نَشَأَ عَنْ مَالِ اتَّجَرَ بِهِ؛ لِأَنَّهُمَا لِسَيِّدِهِ وَغَيْرُهُمَا الْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْوَصِيَّةُ وَالْوَقْفُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ الرِّكَازُ، وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَكَالْحُرِّ وَالْمُبَعَّضُ فِي يَوْمِهِ كَالْحُرِّ وَفِي يَوْمِ سَيِّدِهِ كَالْقِنِّ، وَأَمَّا الْمَأْذُونُ فَنَفَقَتُهَا فِيمَا بِيَدِهِ مِنْ مَالِهِ وَرِبْحِهِ وَمَا وُهِبَ لَهُ وَنَحْوُهُ دُونَ مَالِ سَيِّدِهِ وَرِبْحُهُ دُونَ غَلَّتِهِ كَالْقِنِّ
(إلَّا لِعُرْفٍ)
بِالْإِنْفَاقِ مِنْ الْخَرَاجِ وَالْكَسْبِ أَوْ جَارٍ عَلَى السَّيِّدِ فَيَعْمَلُ بِهِ
(كَالْمَهْرِ)
فَإِنَّهُ مِنْ غَيْرِ خَرَاجِهِ وَكَسْبِهِ إلَّا لِعُرْفٍ
(وَلَا يَضْمَنُهُ)
أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ نَفَقَةٍ وَمَهْرٍ
(سَيِّدٌ بِإِذْنِ التَّزْوِيجِ)
، وَلَوْ بَاشَرَ الْعَقْدَ لَهُ أَوْ جَبَرَهُ عَلَى التَّزْوِيجِ عَلَى الرَّاجِحِ.
(وَجَبَرَ أَبٌ وَوَصِيٌّ)
لَهُ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ جَبْرُ الْأُنْثَى
(وَحَاكِمٌ)
وَمُقَدِّمِهِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَيْ لِأَنَّ فِي إمْضَائِهِ تَرَتُّبَ الصَّدَاقِ وَالْمِيرَاثِ بِدُونِ فَائِدَةٍ تَعُودُ عَلَى وَرَثَتِهِ فَعَظُمَ الضَّرَرُ فَلِذَا تَعَيَّنَ الْفَسْخُ، وَأَمَّا إنْ مَاتَتْ كَانَ فِي إمْضَائِهِ الصَّدَاقُ يَأْخُذُهُ وَرَثَتُهَا مِنْ الزَّوْجِ وَيَأْخُذُ الزَّوْجُ الْمِيرَاثَ فَأَشْبَهَا الْمُعَاوَضَةَ فَخَفَّ الضَّرَرُ وَلِذَا قِيلَ يَجُوزُ الْفَسْخُ وَالْإِمْضَاءُ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْفَسْخَ يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ مَوْتِ السَّفِيهِ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى حُكْمِ حَاكِمٍ خِلَافًا لِلشَّيْخِ كَرِيمِ الدِّينِ الْبَرْمُونِيِّ حَيْثُ قَالَ وَيَفْسَخُهُ الْحَاكِمُ لَا الْوَلِيُّ لِأَنَّهُ بِمَوْتِ السَّفِيهِ قَدْ انْقَطَعَتْ وِلَايَتُهُ.
(قَوْلُهُ: وَلَا مِيرَاثَ)
أَيْ لِلزَّوْجَةِ مِنْهُ؛
لِأَنَّ فِعْلَ السَّفِيهِ مَحْمُولٌ عَلَى الرَّدِّ حَتَّى يُجَازَ وَحِينَئِذٍ فَلَا تَكُونُ زَوْجَةٌ حَتَّى يُجَازَ النِّكَاحُ وَبِمَوْتِهِ انْقَطَعَتْ الْوِلَايَةُ وَالْإِجَازَةُ فَكَانَ النِّكَاحُ بَاطِلًا فَلَا مِيرَاثَ لَهَا بِخِلَافِ مَا إذَا مَاتَتْ الزَّوْجَةُ فَإِنَّهُ لَمْ يَبْطُلْ نَظَرُ الْوَلِيِّ فَإِذَا أَجَازَ النِّكَاحَ مَضَى فَيَرِثُهَا حِينَئِذٍ وَقَوْلُهُ:
فَلَا صَدَاقَ لَهَا يَعْنِي كَامِلًا فَلَا يُنَافِي أَنَّ لَهَا رُبْعَ دِينَارٍ إنْ دَخَلَ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ بِلَا إذْنٍ)
بَالِغٍ عَلَى ذَلِكَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ فِي الْمُكَاتَبِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْإِذْنِ خَوْفَ عَجْزِهِ كَالتَّزْوِيجِ وَفِي الْمَأْذُونِ لِأَنَّهُ فِي مَالِهِ كَالْوَكِيلِ.
(قَوْلُهُ: وَكَانَ لِلْمَأْذُونِ مَالٌ)
أَيْ اشْتَرَى مِنْهُ تِلْكَ السُّرِّيَّةَ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا مِنْ مَالِ السَّيِّدِ)
أَيْ وَأَمَّا تَسَرِّيهمَا مِنْ مَالِ السَّيِّدِ فَلَا يَجُوزُ لَا لِلْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ وَلَا لِلْمُكَاتَبِ، وَلَوْ أَذِنَ لَهُمَا فِي التَّسَرِّي إلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُمَا فِي شِرَائِهِمَا مِنْ مَالِهِ أَوْ يَهَبَهُمَا أَوْ يُسَلِّفَهُمَا الثَّمَنَ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا غَيْرُهُمَا)
أَيْ إذَا اشْتَرَى بِمَالِ نَفْسِهِ جَارِيَةً وَقَوْلُهُ: وَلَوْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ أَيْ فِي شِرَائِهَا أَوْ وَهَبَهَا لَهُ وَهَذَا إحْدَى طَرِيقَتَيْنِ وَلِابْنِ رُشْدٍ جَوَازُهُ إذَا أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فِي شِرَائِهَا أَوْ وَهَبَهَا لَهُ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُشْبِهُ إلَخْ)
أَيْ لِأَنَّ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَنْتَزِعَهَا مِنْهُ فَإِذَا أَذِنَ لَهُ فِي وَطْئِهَا فَقَدْ أَشْبَهَ تَحْلِيلَهَا لَهُ
(قَوْلُهُ: وَنَفَقَةُ زَوْجَةِ الْعَبْدِ)
أَيْ إذَا تَزَوَّجَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَأَجَازَهُ وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِتَقْدِيرِ زَوْجَةٍ إلَى أَنَّ الْكَلَامَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَوْ أَنَّ نَفَقَةً بِمَعْنَى إنْفَاقٍ فَهُوَ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِلْفَاعِلِ وَقَوْلُهُ: وَنَفَقَةُ زَوْجَةِ الْعَبْدِ أَيْ وَأَمَّا نَفَقَةُ أَوْلَادِهِ فَعَلَى سَيِّدِ أُمِّهِمْ إنْ كَانَتْ رَقِيقَةً، وَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً فَعَلَى بَيْتِ الْمَالِ إنْ أَمْكَنَ الْوُصُولُ إلَيْهِ وَالْأَخْذُ مِنْهُ وَإِلَّا فَعَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَكَالْحُرِّ)
أَيْ لِأَنَّهُ انْفَصَلَ عَنْ سَيِّدِهِ بِمَالِهِ فَإِنْ عَجَزَ طَلَّقَ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْمَأْذُونُ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّهُ يُوَافِقُ غَيْرَ الْمَأْذُونِ فِي أَنَّ نَفَقَةَ زَوْجَتِهِ لَا تَكُونُ فِي غَلَّتِهِ أَيْ فِيمَا اكْتَسَبَهُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَأَمَّا رِبْحُ الْمَالِ الَّذِي فِي يَدِهِ فَتَكُونُ فِيهِ فَهُوَ مُخَالِفٌ فِي ذَلِكَ لِغَيْرِ الْمَأْذُونِ وَمُخَالِفٌ أَيْضًا فِي أَنَّهَا تَكُونُ فِيمَا بِيَدِهِ مِنْ الْمَالِ الَّذِي أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي التَّجْرِ فِيهِ.
(قَوْلُهُ: إلَّا لِعُرْفٍ بِالْإِنْفَاقِ مِنْ الْخَرَاجِ وَالْكَسْبِ)
أَيْ فَإِنْ جَرَى الْعُرْفُ بِالْإِنْفَاقِ مِنْهُمَا عُمِلَ بِهِ وَإِذَا لَمْ يَجِدْ مِنْ أَيْنَ يُنْفِقُ وَلَمْ يَكُنْ الْعُرْفُ الْإِنْفَاقَ مِنْ خَرَاجِهِ وَكَسْبِهِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا إلَّا أَنْ تَرْضَى بِالْمَقَامِ مَعَهُ بِلَا نَفَقَةٍ أَوْ يَتَطَوَّعَ بِهَا مُتَطَوِّعٌ وَلَا يُبَاعُ الْعَبْدُ فِي نَفَقَتِهِ وَحُكْمُ الْمَهْرِ كَالنَّفَقَةِ لَا يَكُونُ مِنْ خَرَاجِهِ وَكَسْبِهِ إلَّا إذَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِذَلِكَ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ جَارٍ)
أَيْ أَوْ لِعُرْفٍ جَارٍ بِالنَّفَقَةِ عَلَى السَّيِّدِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَضْمَنُهُ سَيِّدٌ)
أَيْ لَا يَكُونُ السَّيِّدُ ضَامِنًا لِنَفَقَةِ زَوْجَةِ الْعَبْدِ وَلَا لِمَهْرِهَا بِسَبَبِ إذْنِهِ كَمَا فِي التَّزْوِيجِ بَلْ هُمَا عَلَى الْعَبْدِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُمَا عَلَى السَّيِّدِ فَقَوْلُهُ: بِإِذْنِ التَّزْوِيجِ أَيْ بِإِذْنِهِ لِلْعَبْدِ فِي التَّزْوِيجِ.
(قَوْلُهُ: عَلَى الرَّاجِحِ)
أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَ السَّيِّدُ كَالْأَبِ فَإِنَّهُ إذَا جَبَرَ وَلَدَهُ عَلَى النِّكَاحِ كَانَ الصَّدَاقُ عَلَيْهِ إنْ كَانَ الْوَلَدُ مُعْدَمًا حِينَ الْعَقْدِ كَمَا يَأْتِي بَلْ كَالْوَصِيِّ وَالْحَاكِمِ فَإِنَّهُمَا، وَإِنْ جَبَرَا لَا يَلْزَمُهُمَا صَدَاقٌ.