al-Sharḥ al-Kabīr wa-Ḥāshiyat al-DusūqīMohamed Ibn Ahmad al-Dusuqi

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $9260% Financé
(إنْ دَخَلَ) بِهَا بَالِغًا وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهَا وَتَرُدُّ الزَّائِدَ إنْ قَبَضْته وَسَوَاءٌ كَانَتْ حُرَّةً أَوْ أَمَةً (وَاتُّبِعَ عَبْدٌ) غَيْرُ مُكَاتَبٍ (وَمُكَاتَبٌ) أَيْ اتَّبَعَتْهُمَا الزَّوْجَةُ بَعْدَ عِتْقِهِمَا (بِمَا بَقِيَ) بَعْدَ رُبْعِ الدِّينَارِ (إنْ غَرَّا) الزَّوْجَةَ بِأَنَّهُمَا حُرَّانِ فَإِنْ لَمْ يَغُرَّا بِأَنْ أَخْبَرَاهَا بِحَالِهِمَا أَوْ سَكَتَا فَلَا تَتْبَعُهُمَا وَمَحَلُّ اتِّبَاعِهِمَا (إنْ لَمْ يُبْطِلْهُ سَيِّدٌ أَوْ سُلْطَانٌ) عَنْ الْعَبْدِ قَبْلَ عِتْقِهِ، وَكَذَا عَنْ الْمُكَاتَبِ حَيْثُ غَرَّ وَرَجَعَ رَقِيقًا لِعَجْزِهِ لَا إنْ غَرَّ وَخَرَجَ حُرًّا فَلَا يُعْتَبَرُ إسْقَاطُهُمَا عَنْهُ. (وَلَهُ) أَيْ لِلسَّيِّدِ إذَا كُلِّمَ فِي إجَازَةِ نِكَاحِ عَبْدِهِ فَامْتَنَعَ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقُولَ: فَسَخْتُ أَوْ رَدَدْت نِكَاحَهُ (الْإِجَازَةُ) (إنْ قَرُبَ) وَقْتُ الْإِجَازَةِ مِنْ الِامْتِنَاعِ كَيَوْمَيْنِ فَأَقَلَّ وَالْأَيَّامُ طُولٌ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ امْتِنَاعٌ فَلَهُ الْإِجَازَةُ، وَلَوْ طَالَ الزَّمَنُ فَلَيْسَ هَذَا قَسِيمُ قَوْلِهِ سَابِقًا وَلِلسَّيِّدِ رَدُّ نِكَاحِ عَبْدِهِ؛ لِأَنَّهُ فِيمَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ امْتِنَاعٌ وَهُنَا فِيمَا إذَا حَصَلَ (وَلَمْ يُرِدْ) بِامْتِنَاعِهِ (الْفَسْخَ أَوْ) لَمْ (يَشُكَّ) السَّيِّدُ (فِي قَصْدِهِ) عِنْدَ الِامْتِنَاعِ هَلْ قَصَدَ الْفَسْخَ أَوْ لَا فَإِنْ شَكَّ فَفَسْخٌ وَلَيْسَ لَهُ الْإِجَازَةُ بَعْدُ فَيُشَكُّ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ. (وَلِوَلِيِّ سَفِيهٍ) بَالِغٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إذْنِهِ (فَسْخُ عَقْدِهِ) بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ وَتَعَيَّنَ الْفَسْخُ إنْ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِيهِ وَتَعَيَّنَ الْإِمْضَاءُ إنْ كَانَتْ مَصْلَحَةٌ وَالْأَخِيرُ فَاللَّامُ لِلِاخْتِصَاصِ وَلَا شَيْءَ لَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَلَهَا بَعْدَهُ رُبْعُ دِينَارٍ فَقَطْ وَلَا تَتْبَعُ إنْ رَشَدَ بِمَا زَادَ عَلَيْهِ وَلَزِمَهُ النِّكَاحُ إنْ رَشَدَ وَلَا يَنْتَقِلُ لَهُ مَا كَانَ لِوَلِيِّهِ وَلِلْوَلِيِّ ذَلِكَ (وَلَوْ مَاتَتْ) الزَّوْجَةُ، إذْ قَدْ يَكُونُ عَلَيْهِ مِنْ الصَّدَاقِ أَكْثَرُ مِمَّا يَنْوِيهِ مِنْ الْمِيرَاثِ (وَتَعَيَّنَ) الْفَسْخُ شَرْعًا (بِمَوْتِهِ) أَيْ مَوْتِ السَّفِيهِ لَا مِنْ جِهَةِ الْوَلِيِّ لِزَوَالِ نَظَرِهِ بِالْمَوْتِ فَلَا صَدَاقَ لَهَا ــ [حاشية الدسوقي] رُدَّ نِكَاحُهُ، وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي اطَّلَعَ عَلَى عَيْبِ التَّزْوِيجِ وَرَضِيَهُ وَرَدَّهُ بِغَيْرِهِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْبَائِعَ يَرْجِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِأَرْشِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا رَضِيَ بِهِ فَكَأَنَّهُ حَدَثَ عِنْدَهُ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ رَدُّ نِكَاحِهِ لِأَخْذِهِ أَرْشَهُ مِنْ الْمُشْتَرِي وَالثَّانِي لَيْسَ لِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِأَرْشِهِ وَلِلْبَائِعِ حِينَئِذٍ رَدُّ نِكَاحِهِ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ ابْتِدَاءً بَيْعٌ وَالثَّانِي مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ نَقْضٌ لِلْبَيْعِ مِنْ أَصْلِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهَا) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا أَصْلًا أَوْ دَخَلَ بِهَا وَهُوَ غَيْرُ بَالِغٍ فَلَا شَيْءَ لَهَا. (قَوْلُهُ: وَتَرُدُّ) أَيْ فَإِنْ كَانَتْ مُعْدَمَةً أُتْبِعَتْ بِهِ. (قَوْلُهُ: غَيْرُ مُكَاتَبٍ) أَيْ فَيَشْمَلُ الْقِنَّ وَالْمُدَبَّرَ لِأَجَلٍ. (قَوْلُهُ: بِمَا بَقِيَ) أَيْ مِنْ الْمُسَمَّى بَعْدَ الرُّبْعِ دِينَارٍ وَإِنَّمَا تَبِعَتْهُمَا بَعْدَ عِتْقِهِمَا وَذَلِكَ لِأَنَّ الْحَجْرَ لِحَقِّ السَّيِّدِ، وَقَدْ زَالَ بِالْعِتْقِ بِخِلَافِ السَّفِيهِ فِيمَا يَأْتِي فَإِنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِ لِحَقِّ نَفْسِهِ. (قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَغُرَّا بِأَنْ أَخْبَرَاهَا بِحَالِهِمَا أَوْ سَكَتَا فَلَا تَتْبَعُهُمَا) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقِيلَ إنَّهُمَا تَتْبَعُهُمَا بِبَاقِي الْمُسَمَّى إذَا عَتَقَا مُطْلَقًا غَرَّا أَوْ لَا وَالْقَوْلَانِ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَكِنَّ الْبَرَادِعِيُّ وَابْنُ أَبِي زَيْدٍ وَابْنُ أَبِي زَمَنِينَ لَمَّا اخْتَصَرُوا الْمُدَوَّنَةَ اقْتَصَرُوا عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يَذْكُرُوا الثَّانِيَ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى اعْتِمَادِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي. (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ اتِّبَاعِهِمَا) أَيْ إنْ غَرَّاهَا بِالْحُرِّيَّةِ. (قَوْلُهُ: أَوْ سُلْطَانٌ) أَيْ إذَا رُفِعَ لَهُ الْأَمْرُ عِنْدَ غَيْبَةِ السَّيِّدِ؛ لِأَنَّ السُّلْطَانَ يَذُبُّ عَنْ مَالِ الْغَائِبِ. (قَوْلُهُ: قَبْلَ عِتْقِهِ) فَإِنْ أَسْقَطَهُ عَنْهُ بِأَنْ قَالَ أَسْقَطْت عَنْك مَا بَقِيَ مِنْ الصَّدَاقِ فَلَا تَتْبَعُهُ الْمَرْأَةُ إذَا عَتَقَ بِشَيْءٍ وَإِنَّمَا جَازَ لِلسَّيِّدِ إبْطَالُهُ عَنْهُمَا لِأَنَّ الدَّيْنَ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ يَجُوزُ لَهُ إبْطَالُهُ (قَوْلُهُ: فَامْتَنَعَ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ قَالَ: لَا أُجِيزُهُ فَقَطْ أَوْ لَا أُمْضِي مَا فَعَلَهُ. (قَوْلُهُ: وَالْأَيَّامُ) أَيْ الثَّلَاثَةُ فَمَا فَوْقَهَا طُولٌ فَلَا تَصِحُّ الْإِجَازَةُ بَعْدَهَا. (قَوْلُهُ: وَأَمَّا إذَا لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ امْتِنَاعٌ) أَيْ بِأَنْ كُلِّمَ فِي إجَازَةِ النِّكَاحِ فَسَكَتَ. (قَوْلُهُ: فَلَيْسَ هَذَا قَسِيمُ إلَخْ) بَلْ فَرْعٌ مُقْتَضَبٌ وَإِنَّمَا قَسِيمُ قَوْلِهِ وَلِلسَّيِّدِ رَدُّ إلَخْ هُوَ الْإِجَازَةُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمِ امْتِنَاعٍ وَهُوَ لَا يَتَقَيَّدُ بِالْقُرْبِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَسَائِلَ ثَلَاثٌ رَدُّهُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمِ امْتِنَاعٍ وَالثَّانِيَةُ إجَازَتُهُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ سَبْقِ امْتِنَاعٍ وَهِيَ قَسِيمَةٌ لِلرَّدِّ ابْتِدَاءً وَهَاتَانِ الْمَسْأَلَتَانِ هُمَا الْمُشَارُ لَهُمَا بِقَوْلِهِ وَلِلسَّيِّدِ رَدُّ نِكَاحِ عَبْدِهِ أَيْ وَلَهُ إجَازَتُهُ وَالثَّالِثَةُ إجَازَتُهُ بَعْدَ الِامْتِنَاعِ إمَّا ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ سَبْقِ سُؤَالٍ أَوْ بَعْدَ سُؤَالٍ مِنْ غَيْرِ رَدٍّ فِيهِمَا وَهَذَا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَهُ الْإِجَازَةُ إنْ قَرُبَ إلَخْ فَمَوْضُوعُ مَا هُنَا أَنَّهُ امْتَنَعَ أَوَّلًا مِنْ الْإِجَازَةِ، ثُمَّ أَجَازَ وَمَا تَقَدَّمَ مَوْضُوعُهُ عَدَمُ الِامْتِنَاعِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَكُونُ مَا هُنَا قَسِيمًا لِمَا مَرَّ. (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُرِدْ بِامْتِنَاعِهِ الْفَسْخَ) أَيْ فَإِنْ أَرَادَ ذَلِكَ فَلَا تَصِحُّ إجَازَتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ. (قَوْلُهُ: فَفَسْخٌ) أَيْ فَامْتِنَاعُهُ فَسْخٌ (قَوْلُهُ: فَاللَّامُ لِلِاخْتِصَاصِ) أَيْ لَا لِلتَّخْيِيرِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُهُ عَلَى مَا إذَا اسْتَوَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي الْإِجَازَةِ وَالرَّدِّ. (قَوْلُهُ: وَلَا تَتْبَعُ) أَيْ بِبَاقِي الصَّدَاقِ. (قَوْلُهُ: وَلَا يَنْتَقِلُ لَهُ) أَيْ أَنَّهُ إذَا رُشِّدَ قَبْلُ نَظَرَ وَلِيِّهِ فِي نِكَاحِهِ فَلَيْسَ لَهُ فَسْخُهُ بَلْ يَثْبُتُ النِّكَاحُ وَلَا يَنْتَقِلُ لَهُ مَا كَانَ لِوَلِيِّهِ مِنْ الْإِجَازَةِ وَالرَّدِّ عَلَى الْأَصَحِّ وَقِيلَ: يَنْتَقِلُ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ مَاتَتْ) أَيْ وَيَرِثُهَا إنْ أَجَازَهُ لِكَوْنِ الْإِرْثِ أَكْثَرَ مِنْ الصَّدَاقِ، وَإِنْ رَدَّهُ لِكَوْنِ الصَّدَاقِ أَكْثَرَ فَلَا يَرِثُهَا فَإِنْ فُسِخَ بَعْدَ الْإِرْثِ رُدَّ الْمَالُ فِيمَا يَظْهَرُ، وَقَوْلُهُ: وَلَوْ مَاتَتْ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمُقَابِلُهُ مَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ أَنَّ النَّظَرَ يَفُوتُ بِالْمَوْتِ وَيَتَوَارَثَانِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلسَّفِيهِ وَلِيٌّ فَيَأْتِي فِيهِ قَوْلُهُ: وَتَصَرُّفُهُ قَبْلَ الْحَجْرِ مَحْمُولٌ عَلَى الْإِجَازَةِ عِنْدَ مَالِكٍ لَا ابْنِ الْقَاسِمِ. (قَوْلُهُ: وَتَعَيَّنَ بِمَوْتِهِ)

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies