16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فَمَنْ لَمْ يَزِدْ الصَّدَاقُ عَلَى إرْثِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا يَأْخُذُ مَا زَادَ عَلَى صَدَاقِهِ مِنْ الْإِرْثِ أَنْ لَوْ كَانَ يَرِثُ وَهُوَ مَحَلُّ اخْتِلَافِ الْقَوْلَيْنِ أَيْ أَنَّهُ إذَا زَادَ مَا يَرِثُهُ عَلَى صَدَاقِهِ فَعَلَى الْقَوْلِ بِالْإِرْثِ لَهُ الزَّائِدُ وَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِهِ لَا يَأْخُذُ
(وَإِنْ مَاتَ الرَّجُلَانِ)
أَوْ أَحَدُهُمَا قَبْلَهَا مَعَ جَهْلِ الْأَحَقِّ مِنْهُمَا
(فَلَا إرْثَ)
لَهَا مِنْهُمَا
(وَلَا صَدَاقَ)
لَهَا عَلَيْهِمَا إنْ مَاتَا أَوْ عَلَى أَحَدِهِمَا إنْ مَاتَ فَقَطْ
(وَأَعْدَلِيَّةُ)
إحْدَى بَيِّنَتَيْنِ
(مُتَنَاقِضَتَيْنِ)
بِأَنْ تَشْهَدَ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا لِأَحَدِهِمَا أَنَّهُ أَحَقُّ لِسَبْقِ نِكَاحِهِ وَشَهِدَتْ الْأُخْرَى لِلْآخَرِ بِعَكْسِ ذَلِكَ وَإِحْدَاهُمَا أَعْدَلُ مِنْ الْأُخْرَى أَوْ فِيهَا مُرَجِّحٌ مِنْ الْمُرَجِّحَاتِ فَزِيَادَةُ التَّرْجِيحِ
(مُلْغَاةٌ)
لَا يُرَجَّحُ بِهَا
(وَلَوْ صَدَّقَتْهَا الْمَرْأَةُ)
لِقِيَامِ الزِّيَادَةِ مَقَامَ شَاهِدٍ وَهُوَ سَاقِطٌ فِي النِّكَاحِ وَتَسْقُطُ الْبَيِّنَتَانِ لِتَنَاقُضِهِمَا، وَأَمَّا غَيْرُ النِّكَاحِ كَالْبَيْعِ فَيُعْتَبَرُ.
وَلَمَّا كَانَ النِّكَاحُ الْفَاسِدُ بِالنِّسْبَةِ لِلْفَسْخِ وَعَدَمِهِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ مَا يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ إنْ لَمْ يَطُلْ وَمَا يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ لَا بَعْدَهُ وَمَا يُفْسَخُ أَبَدًا شَرَعَ فِي ذِكْرِهَا عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ وَبَدَأَ بِنِكَاحِ السِّرِّ وَفِي ضِمْنِهِ مَعْنَاهُ فَقَالَ
(وَفُسِخَ)
نِكَاحُ
(مُوصًى)
بِكَتْمِهِ عَنْ امْرَأَةِ الزَّوْجِ حَالَةَ الْعَقْدِ أَوْ قَبْلَهُ وَالْمُوصِي بِالْكَسْرِ هُوَ الزَّوْجُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ زَوْجَتِهِ الْجَدِيدَةِ وَالْمُوصَى بِالْفَتْحِ هُمْ الشُّهُودُ خَاصَّةً فَقَوْلُهُ:
(وَإِنْ بِكَتْمِ شُهُودٍ)
الْوَاوُ لِلْحَالِ، وَإِنْ زَائِدَةٌ فَلَوْ حَذَفَهُمَا كَانَ أَخْصَرَ وَأَوْضَحَ؛ لِأَنَّ نِكَاحَ السِّرِّ هُوَ مَا أَوْصَى فِيهِ الزَّوْجُ الشُّهُودَ بِكَتْمِهِ عَنْ زَوْجَتِهِ أَوْ عَنْ جَمَاعَةٍ، وَلَوْ أَهْلَ مَنْزِلٍ كَمَا يَأْتِي إذَا لَمْ يَكُنْ الْكَتْمُ خَوْفًا مِنْ ظَالِمٍ أَوْ نَحْوِهِ، وَأَمَّا إيصَاءُ الْوَلِيِّ فَقَطْ أَوْ الزَّوْجَةِ فَقَطْ أَوْ هُمَا الشُّهُودَ دُونَ الزَّوْجِ أَوْ اتَّفَقَ الزَّوْجَانِ وَالْوَلِيُّ عَلَى الْكَتْمِ دُونَ إيصَاءِ الشُّهُودِ لَمْ يَضُرَّ،
وَكَذَا إذَا حَصَلَ الْإِيصَاءُ بِكَتْمِ الشُّهُودِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ مَصَبَّ الْمُبَالَغَةِ قَوْلُهُ:
ــ
[حاشية الدسوقي]
إلَّا الصَّدَاقَ فَإِنَّهُ يَرِثُ مِنْهُ بِخِلَافِ الْقَوْلِ الثَّانِي فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ غَرِمَ الصَّدَاقَ بِتَمَامِهِ وَلَا إرْثَ، وَإِنْ كَانَ لَهَا مَالٌ فَإِنْ كَانَ مَا يَرِثُ مِنْهُ أَزْيَدَ مِنْ الصَّدَاقِ أَوْ مُسَاوِيًا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَإِنْ وَرِثَ مِنْهُ أَقَلَّ مِنْ الصَّدَاقِ غَرِمَ مَا زَادَ مِنْ الصَّدَاقِ.
(قَوْلُهُ: فَمَنْ لَمْ يَزِدْ الصَّدَاقُ عَلَى إرْثِهِ)
أَيْ بِأَنْ كَانَ إرْثُهُ أَزْيَدَ مِنْ الصَّدَاقِ أَوْ مُسَاوِيًا لَهُ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَحَلُّ اخْتِلَافِ الْقَوْلَيْنِ)
حَاصِلُهُ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ مُتَّفِقَانِ عَلَى عَدَمِ أَخْذِ شَيْءٍ حَيْثُ كَانَ الْإِرْثُ أَقَلَّ مِنْ الصَّدَاقِ أَوْ مُسَاوِيًا لَهُ أَمَّا عَلَى الْأَوَّلِ فَلِأَنَّهُ إذَا كَانَ الصَّدَاقُ قَدْرَ الْمِيرَاثِ فَيَتَقَاصَّانِ فِيهِمَا، وَإِنْ كَانَ مِيرَاثُهُ أَقَلَّ مِنْ الصَّدَاقِ فَإِنَّهُمَا يَتَقَاصَّانِ فِي قَدْرِ الْمِيرَاثِ وَيَدْفَعُ لِلْوَرَثَةِ مَا زَادَ مِنْ الصَّدَاقِ عَلَى مِيرَاثِهِ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي فَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يَأْخُذُ شَيْئًا؛ لِأَنَّ مَنْ عَلَيْهِ الْغُرْمُ لَهُ الْغَنْمُ وَهُوَ لَا صَدَاقَ عَلَيْهِ فِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ فَلَا يَأْخُذُ شَيْئًا وَيَخْتَلِفُ الْقَوْلَانِ حَيْثُ كَانَ إرْثُهُ زَائِدًا عَلَى صَدَاقِهِ فَلَهُ أَخْذُ الزَّائِدِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي لُزُومِ غُرْمِ الصَّدَاقِ أَوْ زَائِدِهِ إذَا ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ أَنَّهُ الْأَوَّلُ وَإِلَّا فَلَا غُرْمَ لِشَيْءٍ اتِّفَاقًا
(قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى أَحَدِهِمَا إنْ مَاتَ فَقَطْ)
وَذَلِكَ لِأَنَّ سَبَبَ الْإِرْثِ وَالصَّدَاقِ الزَّوْجِيَّةُ وَلَمْ تَثْبُتْ؛ لِأَنَّا نَشُكُّ فِي زَوْجِيَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ مَوْتِهِ وَمَوْتِهِمَا أَنَّ الزَّوْجِيَّةَ فِي مَوْتِهَا مُحَقَّقَةٌ وَكُلٌّ يَدَّعِيهَا وَفِي مَوْتِهِمَا لَا يُمْكِنُهَا تَحْقِيقُهَا عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا، إذْ لَا تَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةُ بِاثْنَيْنِ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ وَاحِدٌ تَدَّعِي عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَأَعْدَلِيَّةُ إحْدَى بَيِّنَتَيْنِ إلَخْ)
أَيْ كَمَا لَوْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً أَنَّ نِكَاحَهُ سَابِقٌ وَنِكَاحَ غَيْرِهِ لَاحِقٌ وَأَقَامَ غَيْرُهُ بَيِّنَةً عَلَى عَكْسِهِ وَكَانَتْ إحْدَاهُمَا أَعْدَلَ مِنْ الْأُخْرَى فَإِنَّ زِيَادَةَ الْعَدَالَةِ كَغَيْرِهَا مِنْ الْمُرَجِّحَاتِ الْآتِيَةِ فِي بَابِ الشَّهَادَةِ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ هُنَا،
وَلَوْ صَدَّقَتْهَا الْمَرْأَةُ لِقِيَامِ زِيَادَةِ الْعَدَالَةِ مَقَامَ شَاهِدٍ وَهُوَ سَاقِطٌ فِي النِّكَاحِ دُونَ غَيْرِهِ وَحِينَئِذٍ فَتَسْقُطُ الْبَيِّنَتَانِ لِتَنَاقُضِهِمَا وَعَدَمِ مُرَجِّحٍ وَحِينَئِذٍ فَيُقَيَّدُ قَوْلُهُ:
فِيمَا يَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ وَبِمَزِيدِ عَدَالَةٍ بِغَيْرِ النِّكَاحِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ صَدَّقَتْهُمَا الْمَرْأَةُ)
رَدَّ بِلَوْ قَالَ أَشْهَبُ مِنْ اعْتِبَارِهَا إذَا صَدَّقَتْهَا الْمَرْأَةُ
[أَقْسَام النِّكَاح الْفَاسِد]
(قَوْلُهُ: وَبَدَأَ بِنِكَاحِ السِّرِّ)
أَيْ بِحُكْمِهِ حَيْثُ قَالَ وَفُسِخَ إنْ لَمْ يَدْخُلْ وَيُطِلْ وَقَوْلُهُ: وَفِي ضِمْنِهِ مَعْنَاهُ أَيْ مَعْنَى نِكَاحِ السِّرِّ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ مُوصًى بِكَتْمِهِ عَنْ امْرَأَةٍ أَوْ مَنْزِلٍ أَوْ أَيَّامٍ هُوَ مَعْنَى نِكَاحِ السِّرِّ
(قَوْلُهُ: وَفُسِخَ مُوصًى بِكَتْمِهِ)
لَا يَخْفَى أَنَّ بِكَتْمِهِ نَائِبَ الْفَاعِلِ فَهُوَ عُمْدَةٌ لَا يُحْذَفُ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ حَذَفَ الْجَارَ، ثُمَّ الْمُضَافَ فَاتَّصَلَ الضَّمِيرُ وَاسْتَتَرَ فِي عَامِلِهِ وَإِنَّمَا فُسِخَ لِأَنَّ الْكَتْمَ مِنْ أَوْصَافِ الزِّنَا فَلَمَّا كَانَ نِكَاحُ الْمُوصَى بِكَتْمِهِ شَبِيهًا بِالزِّنَا فُسِخَ قَالَهُ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ: عَنْ امْرَأَةِ الزَّوْجِ)
أَيْ الْقَدِيمَةِ.
(قَوْلُهُ: وَالْمُوصِي إلَخْ)
جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ.
(قَوْلُهُ: الْوَاوُ لِلْحَالِ وَإِنْ زَائِدَةٌ)
أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْمُوصِيَ بِكَتْمِهِ الشُّهُودُ وَهَذَا جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ: إنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْوَاوَ لِلْمُبَالَغَةِ وَأَنَّ الْمَعْنَى هَذَا إذَا كَانَ الْمُتَوَاصِي بِكَتْمِهِ الزَّوْجَةُ أَوْ وَلِيَّهَا أَوْ هُمَا مَعًا بَلْ، وَلَوْ كَانَ الْمُتَوَاصِي بِكَتْمِهِ الشُّهُودُ فَقَطْ وَهَذَا لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الْمُتَوَاصِي بِكَتْمِهِ الزَّوْجَةُ أَوْ الْوَلِيُّ أَوْ هُمَا لَمْ يَكُنْ نِكَاحَ سِرٍّ؛ لِأَنَّ نِكَاحَ السِّرِّ هُوَ مَا أَوْصَى فِيهِ الزَّوْجُ الشُّهُودَ بِكَتْمِهِ عَنْ امْرَأَتِهِ أَوْ عَنْ جَمَاعَةٍ.
(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَكُنْ الْكَتْمُ خَوْفًا مِنْ ظَالِمٍ)
أَيْ يَأْخُذُ مِنْهُ مَالًا وَقَوْلُهُ: أَوْ نَحْوَهُ أَيْ كَالسَّحَرِ فَالْوَصِيَّةُ عَلَى الْكَتْمِ خَوْفًا مِنْ ذَلِكَ لَا تَضُرُّ.
(قَوْلُهُ: أَوْ اتَّفَقَ الزَّوْجَانِ وَالْوَلِيُّ عَلَى الْكَتْمِ)
أَيْ وَكَذَا لَوْ أَوْصَى الزَّوْجُ الْوَلِيَّ وَالزَّوْجَةَ مَعًا أَوْ أَحَدَهُمَا عَلَى الْكَتْمِ لَمْ يَضُرَّ.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْكَتْمِ)
أَيْ عَلَى كَتْمِهِ عَنْ امْرَأَةِ الزَّوْجِ أَوْ عَنْ جَمَاعَةٍ.
(قَوْلُهُ: وَأُجِيبَ إلَخْ)
هَذَا مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ الْوَاوُ لِلْحَالِ، وَإِنْ زَائِدَةٌ فَهُوَ جَوَابٌ ثَانٍ