al-Sharḥ al-Kabīr wa-Ḥāshiyat al-DusūqīMohamed Ibn Ahmad al-Dusuqi

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $9260% Financé
وَنِيَّتُهُ الْعَوْدُ فَلَا يُزَوِّجُ الْحَاكِمُ ابْنَتَهُ، وَلَوْ طَالَتْ إقَامَتُهُ إلَّا إذَا خِيفَ فَسَادُهَا وَشُبِّهَ فِي جَوَازِ تَزْوِيجِ الْحَاكِمِ قَوْلُهُ: (كَغَيْبَةِ) الْوَلِيِّ (الْأَقْرَبِ) غَيْرِ الْمُجْبِرِ (الثَّلَاثَ) فَمَا فَوْقَهَا فَيُزَوِّجُهَا الْحَاكِمُ دُونَ الْأَبْعَدِ لِأَنَّ الْحَاكِمَ وَكِيلُ الْغَائِبِ فَإِنْ كَانَتْ دُونَ الثَّلَاثِ أَرْسَلَ إلَيْهِ فَإِنْ حَضَرَ أَوْ وَكَّلَ وَإِلَّا زَوَّجَهَا الْأَبْعَدُ لَا الْحَاكِمُ. (وَإِنْ) (أُسِرَ) الْوَلِيُّ مُجْبِرًا كَانَ أَوْ لَا (أَوْ فُقِدَ) بِأَنْ لَمْ يُعْلَمْ مَوْضِعُهُ (فَالْأَبْعَدُ) مِنْ الْأَوْلِيَاءِ لَا الْحَاكِمُ. ثَمَّ شُبِّهَ فِي الِانْتِقَالِ لِلْأَبْعَدِ مَنْ فَقَدَ شَرْطَ الْوَلِيِّ وَهِيَ سِتَّةٌ الذُّكُورَةُ وَالْحُرِّيَّةُ وَالْبُلُوغُ وَالْعَقْلُ وَعَدَمُ الْإِحْرَامِ وَعَدَمُ الْكُفْرِ فِي الْمُسْلِمَةِ، وَأَمَّا الرُّشْدُ وَالْعَدَالَةُ فَشَرْطَا كَمَالٍ بِقَوْلِهِ (كَذِي رِقٍّ) أَبٍ أَوْ مَالِكٍ فَإِنْ عَقَدَ الرَّقِيقُ عَلَى وَلِيَّتِهِ فُسِخَ أَبَدًا، وَلَوْ وَلَدَتْ الْأَوْلَادَ أَوْ كَانَتْ دَنِيئَةً أَوْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ بِطَلْقَةٍ (وَصِغَرٍ وَعَتَهٍ) ضَعْفِ عَقْلٍ وَأُولِي جُنُونٍ (وَأُنُوثَةٍ) فَإِذَا كَانَ الْأَقْرَبُ مُتَّصِفًا بِوَصْفٍ مِنْ هَذِهِ انْتَقَلَتْ الْوِلَايَةُ مِنْهُ لِلْأَبْعَدِ (لَا) ذِي (فِسْقٍ) فَلَا تَنْتَقِلُ عَنْهُ لِلْأَبْعَدِ، إذْ الْفِسْقُ لَا يَسْلُبُهَا عَلَى الرَّاجِحِ (وَسَلَبَ الْكَمَالَ) فَإِذَا كَانَ مَعَ الْفَاسِقِ عَدْلٌ فِي دَرَجَتِهِ فَالْعَدْلُ أَوْلَى بِالتَّقْدِيمِ مِنْ الْفَاسِقِ. (وَوَكَّلَتْ) امْرَأَةٌ (مَالِكَةٌ) لِأَمَةٍ (وَوَصِيَّةٌ) عَلَى أُنْثَى (وَمُعْتِقَةٌ) لِأُنْثًى ذَكَرًا مُسْتَوْفِيًا لِلشُّرُوطِ فِي عَقْدِ الْأُنْثَى فِي الثَّلَاثِ (وَإِنْ) كَانَ الْوَكِيلُ (أَجْنَبِيًّا) مِنْ الْمُوَكِّلَةِ فِي الثَّلَاثِ مَعَ حُضُورِ أَوْلِيَائِهَا وَمِنْ الْمُوَكَّلِ عَلَيْهَا فِي الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ لَا فِي الثَّالِثَةِ حَيْثُ يَكُونُ لَهَا وَلِيُّ نَسَبٍ، إذْ لَا وِلَايَةَ لِلْمُعْتِقَةِ حِينَئِذٍ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ تَقْدِيمِ وَلِيِّ النَّسَبِ عَلَى الْمُعْتِقَةِ بِالْكَسْرِ فَعُلِمَ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي تَزْوِيجِ الْأُنْثَى، وَأَمَّا فِي تَزْوِيجِ الذَّكَرِ فَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِمَّنْ ذَكَرْنَا تَلِي تَزْوِيجَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ. وَلِمَا ذُكِرَ سَلْبُ الْوِلَايَةِ عَنْ ذِي الرِّقِّ ذُكِرَ أَنَّ بَعْضَ الْأَرِقَّاءِ يَجُوزُ لَهُ التَّوْكِيلُ وَإِنَّمَا يُمْنَعُ الْمُبَاشَرَةَ كَبَعْضِ الْإِنَاثِ وَهُنَّ الْمَذْكُورَاتُ مُشَبَّهًا لَهُ بِهِنَّ بِقَوْلِهِ (كَعَبْدٍ أُوصِيَ) عَلَى أُنْثَى فَإِنَّهُ يُوَكِّلُ مَنْ يُزَوِّجُهَا لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ (وَمُكَاتَبٍ فِي) تَزْوِيجِ (أَمَةٍ) لَهُ إذَا (طَلَبَ فَضْلًا) فِي مَهْرِهَا بِأَنْ يَزِيدَ عَلَى مَا يُجِيرُ عَيْبَ التَّزْوِيجِ وَعَلَى صَدَاقِ مِثْلِهَا كَأَنْ تَكُونَ قِيمَتُهَا خَمْسِينَ وَبِعَيْبِ التَّزْوِيجِ أَرْبَعِينَ وَصَدَاقُ مِثْلِهَا عَشَرَةٌ فَزَوَّجَهَا بِأَحَدٍ وَعِشْرِينَ فَهِيَ أَزْيَدُ مِنْ صَدَاقِهَا وَمَا يَجْبُرُ عَيْبَ التَّزْوِيجِ مَعًا فَإِنَّهُ يُوَكِّلُ مَنْ يَعْقِدُ لَهَا (وَإِنْ كَرِهَ) ذَلِكَ (سَيِّدُهُ) ؛ لِأَنَّهُ أَحْرَزَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ مَعَ عَدَمِ تَبْذِيرِهِ فِيهِ فَإِنْ تَوَلَّى الْعَقْدَ بِنَفْسِهِ فُسِخَ أَبَدًا، وَإِنْ أَجَازَهُ سَيِّدُهُ. (وَمَنَعَ) صِحَّةَ النِّكَاحِ (إحْرَامٌ) بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ (مِنْ أَحَدِ الثَّلَاثَةِ) الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ وَوَلِيِّهَا فَلَا يَقْبَلُ زَوْجٌ وَلَا تَأْذَنُ زَوْجَةٌ وَلَا يُوجِبُ وَلِيُّهَا وَلَا يُوَكِّلُونَ ــ [حاشية الدسوقي] قَوْلُهُ: وَنِيَّتُهُ الْعَوْدُ) الْأَوْلَى وَيُرْجَى عَوْدُهُ وَقَوْلُهُ: فَلَا يُزَوِّجُ الْحَاكِمُ ابْنَتَهُ أَيْ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلُ الثَّانِي. (قَوْلُهُ: كَغَيْبَةِ الْأَقْرَبِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْوَلِيَّ الْأَقْرَبَ غَيْرَ الْمُجْبِرِ إذَا غَابَ غَيْبَةً مَسَافَتُهَا مِنْ بَلَدِ الْمَرْأَةِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَنَحْوُهَا وُدِعَتْ لِكُفْءٍ وَأَثْبَتَتْ مَا تَدَّعِيهِ مِنْ الْغَيْبَةِ وَالْمَسَافَةِ وَالْكَفَاءَةِ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يُزَوِّجُهَا لَا الْأَبْعَدَ فَلَوْ زَوَّجَهَا الْأَبْعَدُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ صَحَّ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: وَبِأَبْعَدَ مَعَ أَقْرَبَ فَلَوْ كَانَ لِهَذَا الْغَائِبِ وَكِيلٌ مُفَوَّضٌ لِتَوَلِّي التَّزْوِيجِ؛ لِأَنَّ الْغَائِبَ نَزَّلَهُ مَنْزِلَةَ نَفْسِهِ وَلَيْسَتْ الثَّيِّبُ مُسْتَثْنَاةً مِنْ الْوَكَالَةِ كَالْبِكْرِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ أُسِرَ أَوْ فُقِدَ فَالْأَبْعَدُ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ) أَيْ يُزَوِّجُهَا بِرِضَاهَا لَوْ جَرَتْ النَّفَقَةُ عَلَيْهَا وَلَمْ يَخَفْ عَلَيْهَا ضَيْعَةً قَالَ الْمُتَيْطِيُّ وَبِهِ الْقَضَاءُ وَلَا يُزَوِّجُهَا الْحَاكِمُ قَالَ بْن: وَقَدْ تَبِعَ الْمُصَنِّفُ فِي هَذَا مَا رَجَّحَهُ الْمُتَيْطِيُّ وَاَلَّذِي لِابْنِ رُشْدٍ الِاتِّفَاقُ عَلَى أَنَّ الْأَسِيرَ وَالْمَفْقُودَ كَذِي الْغَيْبَةِ الْبَعِيدَةِ لَا يُزَوِّجُ ابْنَتَهُمَا إلَّا الْحَاكِمُ وَلَا يُنْقَلُ الْأَمْرُ لِلْأَبْعَدِ وَصَوَّبَهُ بَعْضُ الْمُوَثِّقِينَ قَائِلًا أَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ الْفَقْدِ وَالْأَسْرِ وَبَعْدَ الْغَيْبَةِ، اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ لَكِنْ فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا أَنَّ الْمَشْهُورَ مَا قَالَهُ الْمُتَيْطِيُّ وَذَلِكَ لِتَنْزِيلِ أَسْرِ الْأَقْرَبِ وَفَقْدِهِ مَنْزِلَةَ مَوْتِهِ وَهُوَ إذَا مَاتَ تَنْتَقِلُ الْوِلَايَةُ لِلْأَبْعَدِ بِخِلَافِ بَعِيدِ الْغَيْبَةِ فَإِنَّ حَيَاتَهُ مَعْلُومَةٌ فَتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: مَنْ فَقَدَ شَرْطَ الْوَلِيِّ) أَيْ مَنْ فَقَدَ شَرْطًا مِنْ شُرُوطِهِ فَشَرْطٌ فِي كَلَامِهِ مُفْرَدٌ مُضَافٌ يَعُمُّ. (قَوْلُهُ: كَذِي رِقٍّ) أَيْ كَمَا يَنْتَقِلُ الْحَقُّ فِي الْعَقْدِ لِلْأَبْعَدِ إذَا كَانَ الْأَقْرَبُ ذَا رِقٍّ كَمَا لَوْ كَانَ الْأَبُ أَوْ الْمَالِكُ رَقِيقًا. (قَوْلُهُ: عَلَى وَلِيَّتِهِ) أَيْ الَّتِي هِيَ بِنْتُهُ أَوْ أَمَتُهُ وَقَوْلُهُ: أَوْ كَانَتْ دَنِيئَةً أَيْ وَلَوْ كَانَتْ دَنِيئَةً، وَلَوْ كَانَ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فَهُمَا دَاخِلَانِ فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ. (قَوْلُهُ: بِطَلْقَةٍ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ فُسِخَ أَبَدًا (قَوْلُهُ: ذَكَرًا) مَفْعُولٌ لِقَوْلِهِ وَكَّلَتْ وَقَوْلُهُ: مُسْتَوْفِيًا لِلشُّرُوطِ أَيْ السِّتَّةِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي الْوَلِيِّ الْمُبَاشِرِ لِعَقْدِ الْأُنْثَى وَقَوْلُهُ: فِي عَقْدِ الْأُنْثَى مُتَعَلِّقٌ بِوَكَّلْتُ وَإِنَّمَا وَكَّلَتْ مَنْ ذُكِرَ؛ لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُنَّ حَقًّا فِي وِلَايَةِ النِّكَاحِ وَلَا يَصِحُّ مُبَاشَرَتُهَا لَهُ. (قَوْلُهُ: فَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِمَّنْ ذُكِرَ تَلِي تَزْوِيجَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَالْوَاضِحَةِ وَقِيلَ لَا تُقْبَلُ الْمَرْأَةُ لِلذَّكَرِ نَقَلَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ (قَوْلُهُ: كَبَعْضِ الْإِنَاثِ) أَيْ وَهُوَ الْمَالِكَةُ وَالْوَصِيَّةُ وَالْمُعْتِقَةُ الْمُتَقَدِّمُ ذِكْرُهُنَّ فَإِنَّهُنَّ يَمْنَعْنَ الْمُبَاشَرَةَ لِلْعَقْدِ، وَإِنْ كَانَتْ الْوِلَايَةُ ثَابِتَةً لَهُنَّ. (قَوْلُهُ: لِعَدَمِ) أَيْ وَلَا يُبَاشِرُ الْعَقْدَ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ لِمُبَاشَرَتِهِ (قَوْلُهُ: طَلَبَ فَضْلًا) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ فَضْلًا بِزَوَاجِهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ مَنْ يَعْقِدُ عَلَيْهَا بَلْ الْمُتَوَلِّي لِعَقْدِهَا إنَّمَا هُوَ سَيِّدُهُ وَتَوْكِيلُهُ بَاطِلٌ، وَإِنْ أَجَازَهُ السَّيِّدُ جَازَ فَلَوْ جُهِلَ الْأَمْرُ وَلَمْ يُعْلَمْ هَلْ طَلَبَ بِزَوَاجِهَا فَضْلًا أَمْ لَا حُمِلَ عَلَى عَدَمِ طَلَبِ الْفَضْلِ حَتَّى يَثْبُتَ خِلَافُهُ. (قَوْلُهُ: بِأَنْ يَزِيدَ) أَيْ مَا طَلَبَهُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَحْرَزَ) عِلَّةٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ وَإِنَّمَا جَازَ لِلْمُكَاتَبِ تَزْوِيجُ أَمَتِهِ إذَا طَلَبَ فَضْلًا فِي مَهْرِهَا (قَوْلُهُ: وَلَا يُوَكِّلُونَ) أَيْ لَا يُوَكِّلُ الزَّوْجُ وَلَا الْمَرْأَةُ وَلَا الْوَلِيُّ الْمُحْرِمُ كُلٌّ مِنْهُمْ وَيَسْتَمِرُّ الْمَنْعُ إلَى تَمَامِ الْإِحْلَالِ بِالرَّمْيِ وَالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ فِي

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies