16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
صَدَرَ مِنْهُمْ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُجْبِرِ وَيُحْتَمَلُ جَدُّ الْمُجْبِرِ وَهُوَ جَدُّ أَبِيهَا، وَكَذَا سَائِرُ الْأَوْلِيَاءِ بِالشَّرْطِ الْآتِي وَاقْتُصِرَ عَلَى مَنْ ذُكِرَ؛ لِأَنَّهُ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ وَإِلَّا فَالْأَخْصَرُ وَالْأَشْمَلُ أَنْ يَقُولَ، وَإِنْ أَجَازَ مُجْبِرٌ فِي وَلِيٍّ
(فَوَّضَ)
الْمُجْبِرُ
(لَهُ أُمُورَهُ)
بِالصِّيغَةِ أَوْ بِالْعَادَةِ بِأَنْ يَتَصَرَّفَ لَهُ تَصَرُّفًا عَامًّا كَتَصَرُّفِ الْوَكِيلِ الْمُفَوَّضِ وَهُوَ حَاضِرٌ سَاكِتٌ وَثَبَتَ التَّفْوِيضُ الْمَذْكُورُ
(بِبَيِّنَةٍ جَازَ)
جَوَابُ الشَّرْطِ أَيْ الْعَقْدُ
(وَهَلْ)
مَحَلُّ الْجَوَازِ
(إنْ قَرُبَ)
مَا بَيْنَ الْإِجَازَةِ وَالْعَقْدِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ أَوْ مُطْلَقًا
(تَأْوِيلَانِ وَفُسِخَ)
أَبَدًا إذَا لَمْ يَأْذَنْ الْمُجْبِرُ أَوْ لَمْ يُفَوِّضْ لِمَنْ ذُكِرَ
(تَزْوِيجُ حَاكِمٍ أَوْ غَيْرِهِ)
مِنْ الْأَوْلِيَاءِ كَأَخٍ وَجَدٍّ
(ابْنَتَهُ)
أَيْ ابْنَةَ الْمُجْبِرِ، وَكَذَا أَمَتُهُ، وَلَوْ أَجَازَهُ الْمُجْبِرُ أَوْ وَلَدَتْ الْأَوْلَادَ
(فِي)
غَيْبَتِهِ غَيْبَةً قَرِيبَةً
(كَعَشْرٍ)
مِنْ الْأَيَّامِ ذَهَابًا فَالْأَوْلَى إذَا كَانَ حَاضِرًا وَهَذَا إذَا كَانَتْ النَّفَقَةُ جَارِيَةً عَلَيْهَا وَلَمْ يَخْشَ عَلَيْهَا الْفَسَادَ وَكَانَتْ الطَّرِيقُ مَأْمُونَةً وَإِلَّا زَوَّجَهَا الْقَاضِي.
، وَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْغَيْبَةُ بَعِيدَةً جِدًّا فَأَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ
(وَزَوَّجَ الْحَاكِمُ)
ابْنَةَ الْغَائِبِ الْمُجْبَرَةَ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ
(فِي)
غَيْبَتِهِ الْبَعِيدَةِ
(كَإِفْرِيقِيَّةَ)
إذَا لَمْ يُرْجَ قُدُومُهُ بِسُرْعَةٍ، وَلَوْ لَمْ يَسْتَوْطِنْ، وَلَوْ دَامَتْ نَفَقَتُهَا وَلَمْ يُخَفْ عَلَيْهَا ضَيْعَةٌ وَإِذْنُهَا صَمْتُهَا فَإِنْ خِيفَ فَسَادُهَا زَوَّجَهَا، وَلَوْ جَبْرًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ
(وَظُهِّرَ)
لِابْنِ رُشْدٍ أَنَّ إفْرِيقِيَّةَ مُبْتَدَأَةٌ
(مِنْ مِصْرَ)
؛ لِأَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ كَانَ بِهَا وَبَيْنَهُمَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَقَالَ الْأَكْثَرُ مِنْ الْمَدِينَةِ؛ لِأَنَّ مَالِكًا كَانَ بِهَا وَبَيْنَهُمَا أَرْبَعُ أَشْهُرٍ
(وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا بِالِاسْتِيطَانِ)
بِالْفِعْلِ وَلَا يَكْفِي مَظِنَّتُهُ، وَأَمَّا مَنْ خَرَجَ لِتِجَارَةٍ وَنَحْوِهَا
ــ
[حاشية الدسوقي]
فَوَّضَ لِذَلِكَ الْعَاقِدِ أُمُورَهُ وَثَبَتَ التَّفْوِيضُ بِبَيِّنَةٍ.
(قَوْلُهُ: صَدَرَ)
أَيْ ذَلِكَ النِّكَاحُ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ إلَخْ)
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَأَلْحَقَ بِهِمْ ابْنُ حَبِيبٍ سَائِرَ الْأَوْلِيَاءِ إذَا قَامُوا هَذَا الْمَقَامَ الْأَبْهَرِيُّ وَابْنُ مُحْرِزٍ وَكَذَلِكَ الْأَجْنَبِيُّ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَتْ الْعِلَّةُ تَفْوِيضَ الْمُجْبِرِ فَلَا فَرْقَ وَكَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُوَافِقًا لَهُمَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُخَالِفًا لَهُمَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُوَافِقًا لِابْنِ حَبِيبٍ خَاصَّةً اهـ كَلَامُهُ فَظَاهِرُهُ أَنَّ هَذِهِ احْتِمَالَاتٌ فَقَطْ، وَظَاهِرُ عبق أَنَّهَا تَأْوِيلَاتٌ لِلشُّيُوخِ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: فِي وَلِيٍّ)
أَيْ فِي صُورَةِ عَقْدِ وَلِيٍّ.
(قَوْلُهُ: وَثَبَتَ التَّفْوِيضُ بِبَيِّنَةٍ)
أَيْ تَشْهَدُ عَلَى أَنَّ الْمُجْبِرَ نَصَّ لَهُ عَلَى التَّفْوِيضِ بِأَنْ قَالَ: لَهُ فَوَّضْت إلَيْك جَمِيعَ أُمُورِي أَوْ أَقَمْتُكَ مَقَامِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي أَوْ تَشْهَدُ عَلَى أَنَّهُمْ يَرَوْنَهُ يَتَصَرَّفُ لَهُ تَصَرُّفًا عَامًّا كَتَصَرُّفِ الْوَكِيلِ الْمُفَوَّضِ لَهُ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ التَّفْوِيضَ إنَّمَا يَثْبُتُ بِالْبَيِّنَةِ لَا بِقَوْلِ الْمُجْبِرِ وَهُوَ كَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: جَازَ)
أَيْ مَضَى
(قَوْلُهُ: وَهَلْ مَحَلُّ الْجَوَازِ)
أَيْ الْمُضِيِّ وَالصِّحَّةِ
(قَوْلُهُ: تَأْوِيلَانِ)
الْأَوَّلُ لِحَمْدِيسٍ وَالثَّانِي لِأَبِي عِمْرَانَ الْفَاسِيِّ.
(قَوْلُهُ: وَفُسِخَ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُجْبِرَ إذَا كَانَ غَائِبًا غَيْبَةً قَرِيبَةً كَعَشَرَةِ أَيَّامٍ أَوْ كَانَ حَاضِرًا، ثُمَّ إنَّ الْحَاكِمَ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ زَوَّجَ ابْنَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَلَمْ يُفَوِّضْ لَهُ أُمُورَهُ فَإِنَّ النِّكَاحَ يُفْسَخُ أَبَدًا، وَلَوْ أَجَازَهُ الْمُجْبِرُ بَعْدَ عِلْمِهِ، وَلَوْ وَلَدَتْ الْأَوْلَادَ.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا)
أَيْ مَا ذَكَرَهُ مِنْ تَحَتُّمِ الْفَسْخِ، وَلَوْ أَجَازَهُ الْمُجْبِرُ إذَا كَانَتْ النَّفَقَةُ جَارِيَةً إلَخْ أَيْ وَمَحَلُّهُ أَيْضًا مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ إضْرَارُهُ بِهَا بِغَيْبَتِهِ بِأَنْ قَصَدَ تَرْكَهَا مِنْ غَيْرِ زَوَاجٍ فَإِنْ تَبَيَّنَ ذَلِكَ كَتَبَ لَهُ الْحَاكِمُ إمَّا أَنْ تَحْضُرَ تَزَوُّجَهَا أَوْ تُوَكِّلَ وَكِيلًا يُزَوِّجُهَا وَإِلَّا زَوَّجْنَاهَا عَلَيْك فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ زَوَّجَهَا الْحَاكِمُ عَلَيْهِ وَلَا فَسْخَ كَمَا قَالَ الرَّجْرَاجِيُّ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا زَوَّجَهَا الْقَاضِي)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ بَالِغَةً أَوْ لَا، وَلَوْ لَمْ تَبْلُغْ عَشْرًا، وَلَوْ لَمْ تَأْذَنْ بِالْقَوْلِ كَمَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَاللَّخْمِيُّ فَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ الصَّغِيرَةَ غَيْرَ الْيَتِيمَةِ تُزَوَّجُ إذَا خِيفَ عَلَيْهَا الضَّيْعَةُ أَوْ عُدِمَتْ النَّفَقَةُ وَأَنَّهُ يُزَوِّجُهَا الْحَاكِمُ لَا وَلِيُّهَا خِلَافًا لِابْنِ وَهْبٍ فَلَيْسَتْ كَالْيَتِيمَةِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، أَلَا تَرَى أَنَّ هَذِهِ لَا يُزَوِّجُهَا إلَّا الْحَاكِمُ وَالْيَتِيمَةُ يُزَوِّجُهَا وَلِيُّهَا بَعْدَ مَشُورَةِ الْحَاكِمِ قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ
(قَوْلُهُ: وَزَوَّجَ الْحَاكِمُ إلَخْ)
يَبْقَى الْكَلَامُ فِي الْغَيْبَةِ الْمُتَوَسِّطَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا قَارَبَ الشَّيْءَ يُعْطَى حُكْمُهُ وَيَبْقَى الْكَلَامُ فِي النِّصْفِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُحْتَاطُ فِيهِ وَيَلْحَقُ بِالْغَيْبَةِ الْقَرِيبَةِ فَيُفْسَخُ.
(قَوْلُهُ: فِي كَإِفْرِيقِيَّةَ)
أَيْ فِي كُلِّ غَيْبَةٍ بَعِيدَةٍ كَإِفْرِيقِيَّةَ وَمَحَلُّ جَوَازِ تَزْوِيجِ الْحَاكِمِ لَهَا إذَا كَانَتْ بَالِغًا وَإِلَّا فَلَا يُزَوِّجُهَا مَا لَمْ يَخَفْ عَلَيْهَا الْفَسَادَ وَإِلَّا زَوَّجَهَا كَمَا قَالَ ابْنُ حَارِثٍ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ دَامَتْ نَفَقَتُهَا)
هَذَا هُوَ الرَّاجِحُ كَمَا فِي ح خِلَافًا لِمَا اعْتَمَدَهُ طفى مِنْ اشْتِرَاطِ قَطْعِ النَّفَقَةِ وَخَوْفِ الضَّيْعَةِ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَالثَّانِيَ قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ
(قَوْلُهُ: وَإِذْنُهَا صَمْتُهَا)
هَذَا هُوَ الصَّوَابُ خِلَافًا لِقَوْلِ عبق لَا بُدَّ مِنْ إذْنِهَا بِالْقَوْلِ إذْ لَمْ يَعُدَّهَا فِيمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ جَبْرًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ)
هُوَ مَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَرَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ خِلَافًا لِمَا فِي عبق
(قَوْلُهُ: وَظُهِّرَ مِنْ مِصْرَ)
اسْتَبْعَدَ هَذَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ.
(قَوْلُهُ: وَقَالَ الْأَكْثَرُ إلَخْ)
اسْتَظْهَرَ هَذَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ؛ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ لِمَالِكٍ لَا لِابْنِ الْقَاسِمِ،
وَقَدْ يُقَالُ:
إنَّ الْمَسْأَلَةَ وَإِنْ كَانَتْ لِمَالِكٍ لَكِنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ لَمَّا قَرَّرَهَا بِمِصْرَ وَلَمْ يُعَيِّنْ الْمَبْدَأَ فَقَدْ أَفَادَ أَنَّ إفْرِيقِيَّةَ بَعِيدَةٌ مِنْ الْبَلَدَيْنِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَنْبَغِي قَالَهُ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ: وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا بِالِاسْتِيطَانِ)
أَيْ كَمَا أَنَّهَا تُؤُوِّلَتْ عَلَى أَنَّ لِلْحَاكِمِ أَنْ يُزَوِّجَهَا فِي غَيْبَتِهِ الْبَعِيدَةِ كَإِفْرِيقِيَّةَ سَوَاءٌ كَانَ مُتَوَطِّنًا بِهَا أَمْ لَا تُؤُوِّلَتْ عَلَى أَنَّهُ لَا يُزَوِّجُهَا إلَّا إذَا كَانَ مُتَوَطِّنًا بِالْفِعْلِ بِإِفْرِيقِيَّةَ وَنَحْوِهَا وَأُخِّرَ هَذَا التَّأْوِيلُ؛
لِأَنَّ ابْنَ رُشْدٍ ضَعَّفَهُ وَقَالَ:
لَا وَجْهَ لَهُ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَنْ خَرَجَ لِتِجَارَةٍ)
أَيْ لِإِفْرِيقِيَّةَ وَنَحْوِهَا