al-Sharḥ al-Kabīr wa-Ḥāshiyat al-DusūqīMohamed Ibn Ahmad al-Dusuqi

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $9260% Financé
عَلَى الْمَشْهُورِ. وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى الْوَلِيِّ الْمُجْبِرِ شَرَعَ فِي تَفْصِيلِ غَيْرِ الْمُجْبِرِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ثُمَّ لَا جَبْرَ فَقَالَ (وَقُدِّمَ) عِنْدَ اجْتِمَاعِ أَوْلِيَاءٍ غَيْرِ مُجْبِرِينَ (ابْنٌ) ، وَلَوْ مِنْ زِنًا إنْ لَمْ تَكُنْ مُجْبَرَةً (فَابْنُهُ) ، وَإِنْ سَفَلَ (فَأَبٌ فَأَخٌ) لِأَبٍ (فَابْنُهُ) ، وَإِنْ سَفَلَ (فَجَدٌّ) لِأَبٍ (فَعَمٌّ فَابْنُهُ) (وَقُدِّمَ) فِي الْأَخِ أَوْ ابْنِهِ وَالْعَمِّ أَوْ ابْنِهِ (الشَّقِيقُ) عَلَى الَّذِي لِلْأَبِ (عَلَى الْأَصَحِّ وَالْمُخْتَارِ) عِنْدَ اللَّخْمِيِّ لِقُوَّةِ الشَّقِيقِ عَلَى الَّذِي لِلْأَبِ (فَمَوْلًى) أَعْلَى وَهُوَ مَنْ أَعْتَقَهَا أَوْ أَعْتَقَ مَنْ أَعْتَقَهَا أَوْ أَعْتَقَ أَبَاهَا (ثُمَّ هَلْ) بَعْدَهُ الْمَوْلَى (الْأَسْفَلُ) وَهُوَ مَنْ أَعْتَقَتْهُ الْمَرْأَةُ (وَبِهِ فُسِّرَتْ) الْمُدَوَّنَةُ (أَوْ لَا) وِلَايَةَ لَهُ أَصْلًا عَلَيْهَا (وَصُحِّحَ) وَهُوَ الْقِيَاسُ؛ لِأَنَّ الْوِلَايَةَ هُنَا إنَّمَا تُسْتَحَقُّ بِالتَّعْصِيبِ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ (فَكَافِلٌ) وَهُوَ الْقَائِمُ بِأُمُورِهَا حَتَّى بَلَغَتْ عِنْدَهُ أَوْ بَلَغَتْ عَشْرًا بِشُرُوطِهَا الْمُتَقَدِّمَةِ (وَهَلْ) مَحَلُّ تَحَقُّقِ وِلَايَتِهِ عَلَيْهَا (إنْ كَفَلَ) الْمَرْأَةَ (عَشْرًا) مِنْ الْأَعْوَامِ (أَوْ أَرْبَعًا أَوْ) إنْ كَفَلَ (مَا) أَيْ زَمَنًا (يُشْفَقُ) فِيهِ أَنْ يَحْصُلَ فِيهِ الشَّفَقَةُ بِالْفِعْلِ عَلَيْهَا (تَرَدُّدٌ) أَظْهَرُهُ الْأَخِيرُ (وَظَاهِرُهَا) أَيْ الْمُدَوَّنَةِ (شَرْطُ الدَّنَاءَةِ) لِلْمَرْأَةِ الْمَكْفُولَةِ بِأَنْ يَكُونَ لَا قَدْرَ لَهَا وَإِلَّا فَلَا يُزَوِّجُهَا إلَّا الْحَاكِمُ وَالْكَافِلُ حِينَئِذٍ مِنْ جُمْلَةِ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُعْتَمَدُ ظَاهِرُهَا فَشَرْطُ وِلَايَةِ الْكَافِلِ أَمْرٌ إنْ مَضَى زَمَنٌ يُشْفَقُ فِيهَا وَدَنَاءَتُهَا (فَحَاكِمٌ) هُوَ السُّلْطَانُ أَوْ الْقَاضِي إنْ كَانَ لَا يَأْخُذُ دَرَاهِمَ عَلَى تَوْلِيَةِ الْعَقْدِ وَإِلَّا فَعَدَمٌ فَيُزَوِّجُهَا بِإِذْنِهَا ــ [حاشية الدسوقي] أَيْ وَأَقَلُّهَا ثَلَاثُ سِنِينَ. (قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ) هَذَا الْقَوْلُ شَهَرَهُ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَالْمُتَيْطِيِّ وَمُقَابِلُهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَنَّهُ يُفْسَخُ، وَإِنْ وَلَدَتْ الْأَوْلَادَ وَشَهَرَ هَذَا الْقَوْلَ أَبُو الْحَسَنِ وَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُفْسَخُ اهـ عَدَوِيٌّ. (قَوْلُهُ: وَقُدِّمَ ابْنٌ) أَيْ وُجُوبًا عَلَى الرَّاجِحِ وَقِيلَ: نَدْبًا وَعَلَيْهِمَا يَتَخَرَّجُ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَصَحَّ بِأَبْعَدَ مَعَ أَقْرَبَ إنْ لَمْ يُجْبِرْ وَلَمْ يَجُزْ فَرُوعِيَ الْقَوْلُ بِوُجُوبِ التَّرْتِيبِ فَحُكِمَ بِعَدَمِ الْجَوَازِ عِنْدَ فَقْدِهِ وَرُوعِيَ الْقَوْلُ بِالنَّدْبِ فَحُكِمَ بِالصِّحَّةِ كَذَا قِيلَ، وَقَدْ يُقَالُ: إنَّهُ وَاجِبٌ غَيْرُ شَرْطٍ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِهِ وَلَمْ يَجُزْ وَحِينَئِذٍ فَالصِّحَّةُ عَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ تَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ مِنْ زِنًا) أَيْ بِأَنْ ثُيِّبَتْ الْبَالِغُ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ، ثُمَّ زَنَتْ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَيُقَدَّمُ عَلَى الْأَبِ، وَأَمَّا إذَا ثُيِّبَتْ بِزِنًا وَأَتَتْ مِنْهُ بِابْنٍ فَإِنَّ الْأَبَ يُقَدَّمُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ مُجْبِرَةٌ لِلْأَبِ كَمَا يُفْهَمُ مِمَّا مَرَّ إذَا لَمْ يُفَرِّقْ فِي الْحَرَامِ بَيْنَ أَنْ يَنْشَأَ عَنْهُ ابْنٌ أَمْ لَا. (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُجْبَرَةً) أَيْ وَإِلَّا قُدِّمَ الْمُجْبِرُ عَلَى الِابْنِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُجْبِرُ أَبًا أَوْ وَصِيًّا. (قَوْلُهُ: فَأَبٌ) أَيْ شَرْعِيٌّ أَيْ وَأَمَّا الْأَبُ الزَّانِي فَلَا عِبْرَةَ بِهِ كَالْأَبِ مِنْ الرَّضَاعِ. (قَوْلُهُ: فَأَخٌ لِأَبٍ) صَادِقٌ بِأَنْ يَكُونَ شَقِيقًا أَوْ لِأَبٍ فَقَطْ وَخَرَجَ الْأَخُ لِلْأُمِّ فَإِنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ خَاصَّةً، وَإِنْ كَانَ لَهُ وِلَايَةٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ مِنْ أَفْرَادِ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ. (قَوْلُهُ: فَأَخٌ فَابْنُهُ فَجَدٌّ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ تَقْدِيمِ الْأَخِ وَابْنِهِ عَلَى الْجَدِّ هُنَا كَالْوَلَاءِ وَإِمَامَةِ الْجِنَازَةِ هُوَ الْمَشْهُورُ وَمُقَابِلُهُ أَنَّ الْجَدَّ وَأَبَاهُ، وَإِنْ عَلَا يُقَدَّمَانِ عَلَى الْأَخِ وَابْنِهِ قَالَ عج: بِغُسْلٍ وَإِيصَاءٍ وَلَاءٍ جِنَازَةٍ ... نِكَاحٍ أَخًا وَابْنًا عَلَى الْجَدِّ قَدِّمْ وَعَقْلٍ وَوَسْطِهِ بِبَابِ حِضَانَةٍ ... وَسَوِّهِ مَعَ الْآبَاءِ فِي الْإِرْثِ وَالدَّمِ ، ثُمَّ يَلِي ابْنَ الْعَمِّ أَبُو الْجَدِّ فَعَمُّ الْأَبِ وَهَكَذَا يُقَدَّمُ الْأَصْلُ عَلَى فَرْعِهِ وَفَرْعُهُ عَلَى أَصْلِ أَصْلِهِ وَقِيلَ: إنَّ الْجَدَّ، وَإِنْ عَلَا يُقَدَّمُ عَلَى الْعَمِّ أَيْ عَلَى عَمِّهَا وَابْنِهِ وَعَلَى عَمِّ أَبِيهَا وَابْنِهِ وَعَلَى عَمِّ جَدِّهَا وَابْنِهِ. (قَوْلُهُ: عَلَى الْأَصَحِّ) أَيْ عِنْدَ ابْنِ بَشِيرٍ وَالْمُخْتَارُ أَيْ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ وَمُقَابِلُهُ وَمَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الشَّقِيقَ مِنْ الْإِخْوَةِ وَغَيْرَهُ فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ فَيَقْتَرِعَانِ عِنْدَ التَّنَازُعِ فَتَبَيَّنَ أَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ مَنْصُوصٌ فِي الْأَخَوَيْنِ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا. (قَوْلُهُ: وَهُوَ مَنْ أَعْتَقَهَا) أَيْ وَعَصَبَتُهُ الْمُتَعَصِّبُونَ بِأَنْفُسِهِمْ، وَكَذَا يُقَالُ فِيمَنْ أَعْتَقَ مَنْ أَعْتَقَهَا أَوْ أَعْتَقَ أَبَاهَا؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورِينَ وَعَصَبَتِهِ الْمُتَعَصِّبِينَ بِأَنْفُسِهِمْ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَوْلًى أَعْلَى وَتَرْتِيبُ عَصَبَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَعَصِّبِينَ بِأَنْفُسِهِمْ كَتَرْتِيبِ عَصَبَتِهَا. (قَوْلُهُ: إنَّمَا تُسْتَحَقُّ بِالتَّعْصِيبِ) أَيْ وَالْعَتِيقُ لَيْسَ مِنْ عَصَبَتِهَا وَإِنَّمَا لَمْ يُعَبِّرْ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلَانِ؛ لِأَنَّ الثَّانِيَ أَصَحُّ مِنْ الْأَوَّلِ وَلَمْ يَقُلْ خِلَافٌ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُعَبَّرُ بِهِ إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ قَدْ شُهِرَ وَمَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ. (قَوْلُهُ: فَكَافِلٌ) الْمُرَادُ بِالْمَكْفُولَةِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا مَنْ مَاتَ أَبُوهَا وَغَابَ أَهْلُهَا. وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْبِنْتَ إذَا مَاتَ أَبُوهَا وَغَابَ أَهْلُهَا وَكَفَلَهَا رَجُلٌ أَيْ قَامَ بِأُمُورِهَا حَتَّى بَلَغَتْ عِنْدَهُ سَوَاءٌ كَانَ مُسْتَحِقًّا لِحَضَانَتِهَا شَرْعًا أَوْ كَانَ أَجْنَبِيًّا فَإِنَّهُ يَثْبُتُ لَهُ الْوِلَايَةُ عَلَيْهَا وَيُزَوِّجُهَا بِإِذْنِهَا فَإِنْ مَاتَ زَوْجُ الْمَكْفُولَةِ أَوْ طَلَّقَهَا فَهَلْ تَعُودُ وِلَايَةُ الْكَافِلِ أَوْ لَا تَعُودُ. ثَالِثُهَا تَعُودُ إنْ كَانَ فَاضِلًا وَرَابِعُهَا تَعُودُ الْوِلَايَةُ إنْ عَادَتْ الْمَرْأَةُ لِكَفَالَتِهِ وَأَشْعَرَ إتْيَانُ الْمُصَنِّفِ بِالْوَصْفِ مُذَكَّرًا أَنَّ الْمَرْأَةَ الْكَافِلَةَ لَا وِلَايَةَ لَهَا وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَقِيلَ: لَهَا الْوِلَايَةُ لَكِنَّهَا لَا تُبَاشِرُ الْعَقْدَ بَلْ تُوَكِّلُ مَنْ يَعْقِدُ لِمَكْفُولَتِهَا. (قَوْلُهُ: بِشُرُوطِهَا) أَيْ بِالشُّرُوطِ الَّتِي بَلَغَتْ عَشْرًا. (قَوْلُهُ: وَأَظْهَرُهُ الْأَخِيرُ) قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ صَالِحٌ: أَقَلُّ الْكَفَالَةِ الَّتِي تَثْبُتُ بِهَا الْوِلَايَةُ أَرْبَعَ سِنِينَ وَقِيلَ: عَشْرُ سِنِينَ وَالْأَوْلَى أَنْ لَا تُحَدَّ إلَّا بِمَا يُوجِبُ الْحَنَانَ وَالشَّفَقَةَ اهـ أَبُو الْحَسَنِ. (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ كَانَ لَهَا قَدْرٌ بِأَنْ كَانَتْ ذَاتَ مَالٍ أَوْ جَمَالٍ. (قَوْلُهُ: مِنْ جُمْلَةِ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ) أَيْ فَلَا يُزَوِّجُهَا إلَّا عِنْدَ عَدَمِ الْحَاكِمِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا. (قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَمَدُ ظَاهِرُهَا) أَيْ وَقِيلَ: إنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي وِلَايَةِ الْكَافِلِ الدَّنَاءَةُ بَلْ وِلَايَتُهُ عَامَّةٌ لِلدَّنِيئَةِ وَالشَّرِيفَةِ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies