16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَ)
صَحَّ
(بِ)
تَسْمِيَةِ
(صَدَاقٍ وَهَبْتُ)
لَك ابْنَتِي مَثَلًا أَوْ تَصَدَّقْت عَلَيْك بِهَا بِكَذَا، فَإِنْ لَمْ يُسَمِّ صَدَاقًا لَمْ يَنْعَقِدْ
(وَهَلْ كُلُّ لَفْظٍ يَقْتَضِي الْبَقَاءَ مُدَّةَ الْحَيَاةِ كَبِعْتُ)
لَك ابْنَتِي بِصَدَاقٍ قَدْرُهُ كَذَا أَوْ مَلَّكْتُك إيَّاهَا أَوْ أَحْلَلْت وَأَعْطَيْت وَمَنَحْتُك إيَّاهَا بِكَذَا.
(كَذَلِكَ)
أَيْ مِثْلُ وَهَبْت حَيْثُ سَمَّى صَدَاقًا فَيَنْعَقِدُ بِهِ النِّكَاحُ أَوْ لَا يَنْعَقِدُ، وَلَوْ سَمَّى صَدَاقًا كَكُلِّ لَفْظٍ لَا يَقْتَضِي الْبَقَاءَ كَالْحَبْسِ وَالْوَقْفِ وَالْإِجَارَةِ وَالْعَارِيَّةِ وَالْعُمْرَى وَهُوَ الرَّاجِحُ
(تَرَدُّدٌ وَكَقَبِلْتُ)
عَطْفٌ عَلَى أَنْكَحْت أَيْ الصِّيغَةُ مُصَوَّرَةٌ بِأَنْكَحْتُ مِنْ الْوَلِيِّ وَقَبِلْتُ نَحْوُهُ كَرَضِيتُ مِنْ الزَّوْجِ
(وَ)
انْعَقَدَ
(بِ)
قَوْلِ الزَّوْجِ لِلْوَلِيِّ
(زَوِّجْنِي)
أَوْ أَنْكِحْنِي ابْنَتَك مَثَلًا
(فَيَفْعَلُ)
أَيْ الْوَلِيُّ بِأَنْ يَقُولَ زَوَّجْتُك إيَّاهَا أَوْ أَنْكَحْتُك أَوْ فَعَلْت، إذْ لَا يُشْتَرَطُ تَقْدِيمُ الْإِيجَابِ عَلَى الْقَبُولِ بَلْ يُنْدَبُ
(وَلَزِمَ)
النِّكَاحُ بِالصِّيغَةِ مِنْهُمَا
(وَإِنْ لَمْ يَرْضَ)
الْآخَرُ، وَلَوْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى قَصْدِ الْهَزْلِ مِنْهُمَا مَعًا كَالطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ.
وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى الصِّيغَةِ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى بَاقِي الْأَرْكَانِ عَلَى تَرْتِيبِهَا فِي الْمَتْنِ أَوَّلُهَا الْوَلِيُّ وَهُوَ ضَرْبَانِ مُجْبِرٌ وَهُوَ الْمَالِكُ فَالْأَبُ فَوَصِيُّهُ وَغَيْرُهُ وَهُوَ مَنْ سِوَاهُمْ فَبَدَأَ بِالْمَالِكِ لِقُوَّتِهِ فَقَالَ
[دَرْسٌ]
(وَجَبَرَ الْمَالِكُ)
الْمُسْلِمُ الْحُرُّ، وَلَوْ أُنْثَى وَوَكَّلْت
(أَمَةً وَعَبْدًا)
لَهُ
(بِلَا إضْرَارٍ)
عَلَيْهِمَا فِيهِ فَإِنْ كَانَ فِيهِ إضْرَارٌ كَتَزْوِيجِهِمَا مِنْ ذِي عَاهَةٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْجَبْرُ وَلَهُمَا الْفَسْخُ، وَلَوْ طَالَ الزَّمَنُ
(لَا عَكْسُهُ)
فَلَا يُجْبِرُ الْعَبْدُ أَوْ الْأَمَةُ السَّيِّدَ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُمَا، وَلَوْ حَصَلَ لَهُمَا الضَّرَرُ بِعَدَمِهِ
(وَلَا)
يُجْبِرُ
(مَالِكُ بَعْضٍ)
لِرَقِيقٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ذَلِكَ الرَّقِيقَ وَالْبَعْضُ الْآخَرُ إمَّا حُرٌّ أَوْ مِلْكَ غَيْرِهِ
(وَلَهُ)
أَيْ لِمَالِكِ الْبَعْضِ
(الْوِلَايَةُ)
عَلَى الْأَمَةِ فَلَا تُزَوَّجُ بِإِذْنِهِ فَلَا تُزَوَّجُ الْمُشْتَرَكَةُ إلَّا بِإِذْنِ الْجَمِيعِ فَإِنْ رَضِيَا بِتَزْوِيجِهَا فَلَهُمَا مَعًا الْجَبْرُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَاعْتَرَضَهُ النَّاصِرُ اللَّقَانِيُّ قَائِلًا فِيهِ نَظَرٌ، إذْ الْعُقُودُ إنَّمَا تَحْصُلُ بِالْمَاضِي دُونَ الْمُضَارِعِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ الْوَعْدُ وَفِي الْمَاضِي اللُّزُومُ.
(قَوْلُهُ: وَصَحَّ بِتَسْمِيَةِ صَدَاقٍ)
أَيْ حَقِيقَةً كَأَنْ يَقُولَ: وَهَبْتهَا لَك بِصَدَاقٍ قَدْرُهُ كَذَا أَوْ حُكْمًا كَأَنْ يَقُولَ: وَهَبْتهَا لَك تَفْوِيضًا.
(قَوْلُهُ: أَوْ تَصَدَّقْت إلَخْ)
فِيهِ نَظَرٌ بَلْ كَلَامُهُ هُنَا مَقْصُورٌ عَلَى لَفْظِ وَهَبْتُ، إذْ هُوَ الَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ وَجَمِيعُ مَا عَدَا هَذَا اللَّفْظِ دَاخِلٌ فِي التَّرَدُّدِ الْآتِي وَالْحَاصِلُ أَنَّ تَرَدُّدَ ابْنِ الْقَصَّارِ وَابْنِ رُشْدٍ فِي جَمِيعِ مَا عَدَا أَنْكَحْتُ وَزَوَّجْتُ وَوَهَبْتُ بِصَدَاقٍ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: يَقْتَضِي الْبَقَاءَ)
أَيْ تَمْلِيكَ الذَّاتِ.
(قَوْلُهُ: فَيَنْعَقِدُ بِهِ النِّكَاحُ)
وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَصَّارِ وَعَبْدِ الْوَهَّابِ فِي الْإِشْرَاقِ وَالْبَاجِيِّ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي أَحْكَامِهِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَا يَنْعَقِدُ، وَلَوْ سَمَّى صَدَاقًا)
أَيْ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ.
(قَوْلُهُ: كَكُلِّ لَفْظٍ لَا يَقْتَضِي إلَخْ)
تَحَصَّلَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ الْأَقْسَامَ أَرْبَعَةٌ الْأَوَّلُ مَا يَنْعَقِدُ بِهِ النِّكَاحُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ سَمَّى صَدَاقًا أَوْ لَا وَهُوَ أَنْكَحْت وَزَوَّجْت وَالثَّانِي مَا يَنْعَقِدُ بِهِ إنْ سَمَّى صَدَاقًا وَإِلَّا فَلَا وَهُوَ وَهَبْت فَقَطْ،
وَالثَّالِثُ مَا فِيهِ التَّرَدُّدُ وَهُوَ كُلُّ لَفْظٍ يَقْتَضِي الْبَقَاءَ مُدَّةَ الْحَيَاةِ قِيلَ:
يَنْعَقِدُ بِهِ إنْ سَمَّى صَدَاقًا وَقِيلَ: لَا يَنْعَقِدُ بِهِ مُطْلَقًا، وَالرَّابِعُ مَا لَا يَنْعَقِدُ بِهِ مُطْلَقًا اتِّفَاقًا وَهُوَ كُلُّ لَفْظٍ لَا يَقْتَضِي الْبَقَاءَ مُدَّةَ الْحَيَاةِ.
(قَوْلُهُ: مِنْ الْوَلِيِّ)
أَيْ وَلِيِّ الْمَرْأَةِ.
(قَوْلُهُ: فَيَفْعَلُ)
أَشْعَرَ إتْيَانُهُ بِالْفَاءِ بِاشْتِرَاطِ الْفَوْرِ بَيْنَ الْقَبُولِ وَالْإِيجَابِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْقَوَانِينَ فَقَالَ وَالنِّكَاحُ عَقْدٌ لَازِمٌ لَا يَجُوزُ فِيهِ الْخِيَارُ وَيَلْزَمُ فِيهِ الْفَوْرُ مِنْ الطَّرَفَيْنِ فَإِنْ تَأَخَّرَ الْقَبُولُ يَسِيرًا جَازَ، وَلَكِنَّ الَّذِي فِي الْمِعْيَارِ عَنْ الْبَاجِيَّ مَا يَقْتَضِي الِاتِّفَاقَ عَلَى صِحَّةِ النِّكَاحِ مَعَ تَأَخُّرِ الْقَبُولِ عَنْ الْإِيجَابِ وَبِذَلِكَ أَفْتَى الْعَبْدُوسِيُّ وَالْقُورِيُّ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: إذْ لَا يُشْتَرَطُ تَقْدِيمُ الْإِيجَابِ)
أَيْ مِنْ الْوَلِيِّ عَلَى الْقَبُولِ أَيْ مِنْ الزَّوْجِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْآخَرُ)
أَيْ بَعْدَ حُصُولِ الصِّيغَةِ مِنْهُمَا وَظَاهِرُهُ أَنَّ خِيَارَ الْمَجْلِسِ غَيْرُ مَعْمُولٍ بِهِ عِنْدَنَا فِي النِّكَاحِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ مَعْمُولٌ بِهِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ مَحَلَّ الْعَمَلِ بِهِ إذَا اُشْتُرِطَ قَرَّرَهُ شَيْخُنَا وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ لُزُومِ النِّكَاحِ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ هُوَ الْمُعْتَمَدُ،
وَلَوْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ الْهَزْلِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ خِلَافًا لِقَوْلِ الْقَابِسِيِّ:
إنَّهُ إذَا عُلِمَ الْهَزْلُ فِي النِّكَاحِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ.
(قَوْلُهُ: كَالطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ)
أَيْ وَكَذَلِكَ الرَّجْعَةُ.
(قَوْلُهُ: لِقُوَّتِهِ)
أَيْ فِي التَّصَرُّفِ بِسَبَبِ تَزْوِيجِهِ الْأَمَةَ مَعَ وُجُودِ الْأَبِ وَلَهُ أَنْ يُجْبِرَ الثَّيِّبَ وَالْبِكْرَ وَالْكَبِيرَةَ وَالذَّكَرَ وَالْأُنْثَى؛ لِأَنَّهُمَا مَالٌ مِنْ أَمْوَالِهِ وَلَهُ أَنْ يُصْلِحَ مَالَهُ بِأَيِّ وَجْهٍ شَاءَ
(قَوْلُهُ: وَجَبَرَ الْمَالِكُ)
أَيْ لِكُلِّ الرَّقِيقِ أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهُ.
(قَوْلُهُ: الْمُسْلِمُ)
وَأَمَّا الْكَافِرُ فَلَا نَتَعَرَّضُ لَهُ.
(قَوْلُهُ: الْحُرُّ)
أَيْ، وَأَمَّا الْمَالِكُ الرَّقِيقُ فَلَا جَبْرَ لَهُ وَالْجَبْرُ لِسَيِّدِهِ وَالْمُرَادُ الْحُرُّ الْمَالِكُ لِأَمْرِ نَفْسِهِ وَإِلَّا كَانَ الْجَبْرُ لِوَلِيِّهِ وَمِثْلُ الْحُرِّ الْمَالِكُ لِأَمْرِ نَفْسِهِ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ فَإِنَّهُ يُجْبِرُ رَقِيقَهُ.
(قَوْلُهُ: مِنْ ذِي عَاهَةٍ)
أَيْ مِمَّنْ فِيهِ أَمْرٌ مُوجِبٌ لِلْخِيَارِ كَجُذَامٍ أَوْ بَرَصٍ أَوْ جُنُونٍ لَا قُبْحِ مَنْظَرٍ وَفَقْرٍ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ حَصَلَ لِهُمَا الضَّرَرُ بِعَدَمِهِ)
بَلْ وَلَوْ قَصَدَ إضْرَارَهُمَا بِعَدَمِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَلَا يُؤْمَرُ حِينَئِذٍ بِبَيْعٍ وَلَا تَزْوِيجٍ؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ إنَّمَا يَجِبُ رَفْعُهُ إذَا كَانَ فِيهِ مَنْعُ حَقٍّ وَاجِبٍ وَلَا حَقَّ لَهُمَا فِي النِّكَاحِ وَمَا فِي التَّوْضِيحِ مِنْ أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ جَبْرِهِمَا لَهُ عَلَى التَّزْوِيجِ إذَا قَصَدَ بِمَنْعِهِمَا مِنْهُ الْمَصْلَحَةَ وَلَمْ يَقْصِدْ الضَّرَرَ أَمَّا إذَا قَصَدَ الضَّرَرَ أُمِرَ إمَّا بِالْبَيْعِ أَوْ التَّزْوِيجِ فَهُوَ ضَعِيفٌ.
(قَوْلُهُ: ذَلِكَ الرَّقِيقَ)
مَفْعُولُ يُجْبِرُ.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ)
أَيْ لِمَالِكِ الْبَعْضِ الْوِلَايَةُ أَيْ عَلَى ذَلِكَ الْمُبَعَّضِ فَلَا يَتَزَوَّجُ إلَّا بِإِذْنِهِ.
وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَالِكَ