16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
تَشْبِيهٌ فِي حُرْمَةِ الْخِطْبَةِ وَأَرَادَ بِالزِّنَا مَا يَشْمَلُ الْغَصْبَ، وَلَوْ مِنْهُ؛ لِأَنَّ مَاءَ الزِّنَا فَاسِدٌ وَلِذَا لَا يُنْسَبُ إلَيْهِ مَا تَخَلَّقَ مِنْهُ، وَلَوْ قَالَ، وَإِنْ مِنْ زِنًا لِيَشْمَلَ الْغَصْبَ وَغَيْرَهُ كَانَ أَوْلَى.
(وَتَأَبَّدَ تَحْرِيمُهَا)
أَيْ الْمُعْتَدَّةُ مِنْ مَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ غَيْرِ بَائِنٍ أَوْ بِشُبْهَةِ نِكَاحٍ وَالْمُسْتَبْرَأَةِ مِنْ غَيْرِهِ
(بِوَطْءٍ)
بِنِكَاحٍ بِأَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهَا وَيَطَأَهَا فِيهَا بَلْ
(وَإِنْ)
كَانَ الْوَطْءُ
(بِشُبْهَةٍ)
لِنِكَاحٍ بِأَنْ يَطَأَهَا مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ يَظُنُّهَا زَوْجَتَهُ وَشَمِلَ كَلَامُهُ ثَمَانِي صُوَرٍ؛ لِأَنَّ مَنْ وُطِئَتْ بِنِكَاحٍ أَوْ شُبْهَتِهِ إمَّا مَحْبُوسَةٌ بِعِدَّةِ نِكَاحٍ أَوْ شُبْهَتِهِ أَوْ بِاسْتِبْرَاءٍ مِنْ زِنًا مِنْ غَيْرِهِ أَوْ مِنْ غَصْبٍ كَذَلِكَ، وَأَمَّا الْمَحْبُوسَةُ بِمِلْكٍ أَوْ شُبْهَتِهِ فَإِنَّهُ، وَإِنْ أَمْكَنَ دُخُولُهَا هُنَا إلَّا أَنَّهُ يَتَكَرَّرُ مَعَ قَوْلِهِ أَوْ بِمِلْكٍ كَعَكْسِهِ، ثُمَّ بَالَغَ عَلَى تَأْبِيدِ الْوَطْءِ بِنِكَاحٍ بِقَوْلِهِ
[، وَلَوْ]
كَانَ الْوَطْءُ بِنِكَاحٍ وَاقِعًا
(بَعْدَهَا)
أَيْ الْعِدَّةِ فَالْمُبَالَغَةُ رَاجِعَةٌ لِقَوْلِهِ بِوَطْءٍ أَيْ مَعَ عَقْدٍ فِيهَا،
ثُمَّ يَطَؤُهَا بَعْدَهَا مُسْتَنِدًا لِذَلِكَ الْعَقْدِ وَلَا تَرْجِعُ لِقَوْلِهِ:
وَإِنْ بِشُبْهَةٍ لِأَنَّ الْوَطْءَ بِشُبْهَةِ نِكَاحٍ بَعْدَ الْعِدَّةِ لَا يَحْرُمُ، وَلَوْ صُرِّحَ لَهَا بِالْخِطْبَةِ فِي الْعِدَّةِ.
(وَ)
تَأَبَّدَ تَحْرِيمُهَا
(بِمُقَدِّمَتِهِ)
أَيْ النِّكَاحِ مِنْ قُبْلَةٍ وَمُبَاشَرَةٍ
(فِيهَا)
أَيْ فِي الْعِدَّةِ، وَكَذَا فِي اسْتِبْرَائِهَا مِنْ زِنًا أَوْ غَصْبٍ أَوْ مِلْكٍ أَوْ شُبْهَتِهِ فَيَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا بِمُقَدِّمَاتِ النِّكَاحِ أَيْ الْمُسْتَنِدَةِ لِعَقْدٍ دُونَ الْمُسْتَنِدَةِ لِشُبْهَتِهِ،
فَمَنْ قَبَّلَ مُعْتَدَّةً أَوْ مُسْتَبْرَأَةً مِنْ غَيْرِهِ مُعْتَقِدًا أَنَّهَا زَوْجَتُهُ لَمْ يَتَأَبَّدْ تَحْرِيمُهَا عَلَيْهِ وَعُطِفَ عَلَى الْمُبَالَغَةِ قَوْلُهُ:
(أَوْ)
كَانَ وَطْؤُهُ لَهَا
(بِمِلْكٍ)
أَوْ شُبْهَتِهِ وَهِيَ مُعْتَدَّةٌ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ شُبْهَتِهِ فَهَذِهِ أَرْبَعُ صُوَرٍ
(كَعَكْسِهِ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: تَشْبِيهٌ فِي حُرْمَةِ الْخِطْبَةِ)
الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: تَشْبِيهٌ فِي حُرْمَةِ الْخِطْبَةِ وَالْمُوَاعَدَةِ لَهَا أَوْ لِوَلِيِّهَا.
وَحَاصِلُ فِقْهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمُسْتَبْرَأَةَ مِنْ زِنًا مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ مِنْ غَصْبٍ أَوْ مِنْ مِلْكٍ أَوْ شُبْهَةِ مِلْكٍ أَوْ مِنْ شُبْهَةِ نِكَاحٍ حُكْمُهَا حُكْمُ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ فِي تَحْرِيمِ التَّصْرِيحِ لَهَا أَوْ لِوَلِيِّهَا بِالْخِطْبَةِ فِي زَمَنِ الِاسْتِبْرَاءِ وَفِي تَحْرِيمِ الْمُوَاعَدَةِ لَهَا أَوْ لِوَلِيِّهَا بِالنِّكَاحِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مِنْهُ)
أَيْ وَلَوْ كَانَ الزِّنَا أَوْ الْغَصْبُ مِنْهُ وَقَوْلُهُ: لَا يُنْسَبُ إلَيْهِ مَا تَخَلَّقَ مِنْهُ أَيْ فَهُوَ كَمَاءِ الْغَيْرِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ: وَإِنْ مِنْ زِنًا لِيَشْمَلَ الْغَصْبَ وَغَيْرَهُ)
أَيْ لِيَشْمَلَ الْمُسْتَبْرَأَةَ مِنْ غَصْبٍ وَغَيْرِهِ كَالْمُسْتَبْرَأَةِ مِنْ مِلْكٍ أَوْ مِنْ شُبْهَةِ مِلْكٍ أَوْ مِنْ شُبْهَةِ نِكَاحٍ،
وَقَدْ يُقَالُ:
إذَا حَرُمَ مَا ذُكِرَ فِي الِاسْتِبْرَاءِ مِنْ الزِّنَا فَأَحْرَى غَيْرُهُ مِنْ الِاسْتِبْرَاءَاتِ؛ لِأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ مِنْ الزِّنَا أَخَفُّهَا كَمَا صُرِّحَ بِهِ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُحْتَاجُ لِمَا ذَكَرُوهُ مِنْ التَّصْوِيبِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: مِنْ مَوْتٍ أَوْ طَلَاقِ غَيْرِهِ)
هَذَا فِي مَعْنَى قَوْلِ غَيْرِهِ أَيْ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ نِكَاحٍ.
(قَوْلُهُ: بَائِنًا)
وَأَمَّا الرَّجْعِيَّةُ فَلَا يَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا لِأَنَّهَا زَوْجَةٌ فَكَأَنَّهُ زَنَى بِزَوْجَةِ الْغَيْرِ وَلَا يَحْرُمُ بِالزِّنَا حَلَالٌ وَهَلْ يُحَدُّ الْوَاطِئُ لِأَنَّهُ زَانٍ حِينَئِذٍ أَوْ لَا؟ وَكَلَامُهُمْ فِي بَابِ الْحَدِّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُحَدُّ اهـ عَدَوِيٌّ وَفِي بْن أَنَّ الْقَوْلَ بِعَدَمِ التَّأْبِيدِ فِي الرَّجْعِيَّةِ هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ مِنْ كَلَامِ أَبِي الْحَسَنِ وَفِي الشَّامِلِ أَنَّهُ الْأَصَحُّ وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ أَطْلَقَ لِقَوْلِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْأَقْرَبُ فِي الرَّجْعِيَّةِ التَّحْرِيمُ.
(قَوْلُهُ: وَالْمُسْتَبْرَأَةِ مِنْ غَيْرِهِ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ هَذِهِ الْمُسْتَبْرَأَةُ حَامِلًا أَوْ غَيْرَ حَامِلٍ وَسَوَاءٌ كَانَ اسْتِبْرَاؤُهَا مِنْ غَيْرِهِ بِسَبَبِ زِنًا ذَلِكَ الْغَيْرِ أَوْ اغْتِصَابِهِ لَا إنْ كَانَتْ مُسْتَبْرَأَةٌ مِنْ زِنَاهُ أَوْ اغْتِصَابِهِ هُوَ فَلَا يَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا عَلَيْهِ بِذَلِكَ كَمَا فِي خش وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ تَأْبِيدِ التَّحْرِيمِ بِوَطْءِ الْمَحْبُوسَةِ مِنْ زِنَا غَيْرِهِ أَوْ اغْتِصَابِهِ هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَمُطَرِّفٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَالْقَوْلُ بِعَدَمِ تَأْبِيدِ التَّحْرِيمِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ الْمَاجِشَونِ.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهَا)
أَيْ فِي زَمَنِ الْعِدَّةِ أَوْ زَمَنِ الِاسْتِبْرَاءِ وَقَوْلُهُ: وَيَطَأَهَا فِيهَا أَيْ فِي الْعِدَّةِ أَوْ الِاسْتِبْرَاءِ.
(قَوْلُهُ: وَشَمِلَ كَلَامُهُ ثَمَانِيَ صُوَرٍ)
أَيْ يَتَأَبَّدُ فِيهَا التَّحْرِيمُ عَلَى الْوَاطِئِ وَلَهَا الصَّدَاقُ وَلَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ عَقْدٌ مُجْمَعٌ عَلَى فَسَادِهِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ مِنْ غَصْبٍ كَذَلِكَ)
أَيْ مِنْ غَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنَّهُ يَتَكَرَّرُ مَعَ قَوْلِهِ أَوْ بِمِلْكٍ)
أَيْ يَتَكَرَّرُ مَعَ قَوْلِهِ كَعَكْسِهِ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي أَوْ بِمِلْكٍ كَعَكْسِهِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْدَهَا)
أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الْوَطْءُ بِالنِّكَاحِ وَاقِعًا فِي الْعِدَّةِ،
بَلْ وَإِنْ كَانَ وَاقِعًا بَعْدَهَا أَيْ بَعْدَ الْعِدَّةِ مِنْ النِّكَاحِ أَوْ شُبْهَتِهِ وَأَرَادَ بِالْعِدَّةِ مَا يَشْمَلُ الِاسْتِبْرَاءَ مِنْ الزِّنَا أَوْ الْغَصْبِ وَقَوْلُهُ:
وَلَوْ بَعْدَهَا رُدَّ بِلَوْ قَوْلُ الْمُغِيرَةِ أَنَّ الْوَطْءَ بِالنِّكَاحِ كَالْوَطْءِ بِشُبْهَةِ النِّكَاحِ لَا يَحْرُمُ إلَّا إذَا كَانَ فِي الْعِدَّةِ لَا إنْ كَانَ بَعْدَهَا وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَحْبُوسَةَ بِعِدَّةِ النِّكَاحِ أَوْ بِشُبْهَتِهِ أَوْ بِسَبَبِ الِاسْتِبْرَاءِ مِنْ زِنَا غَيْرِهِ أَوْ غَصْبِهِ إذَا عَقَدَ عَلَيْهَا فِي زَمَنِ الْعِدَّةِ أَوْ الِاسْتِبْرَاءِ وَوُطِئَتْ بِالنِّكَاحِ فِي الْعِدَّةِ أَوْ الِاسْتِبْرَاءِ أَوْ بَعْدَ انْقِضَائِهِمَا تَأَبَّدَ تَحْرِيمُهَا، وَأَمَّا إذَا وُطِئَتْ تِلْكَ الْمَرْأَةُ الْمَحْبُوسَةُ لِلْعِدَّةِ أَوْ الِاسْتِبْرَاءِ بِشُبْهَةِ نِكَاحٍ تَأَبَّدَ تَحْرِيمُهَا عَلَى الْوَاطِئِ إنْ كَانَ وَطْؤُهُ لَهَا زَمَنَ الْعِدَّةِ أَوْ الِاسْتِبْرَاءِ لَا إنْ كَانَ بَعْدَ انْقِضَائِهِمَا
(قَوْلُهُ: وَتَأَبَّدَ تَحْرِيمُهَا)
أَيْ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ مِنْ شُبْهَتِهِ وَقَوْلُهُ: بِمُقَدِّمَتِهِ أَيْ الْمُسْتَنِدَةِ لِعَقْدٍ فَإِذَا كَانَتْ مُعْتَدَّةً مِنْ نِكَاحٍ أَوْ مِنْ شُبْهَتِهِ وَعَقَدَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَبَّلَهَا أَوْ بَاشَرَهَا فِي الْعِدَّةِ حَرُمَتْ عَلَيْهِ لَا إنْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ الْعِدَّةِ، وَكَذَلِكَ إذَا كَانَتْ مُسْتَبْرَأَةً مِنْ زِنَا غَيْرِهِ أَوْ غَصْبِهِ أَوْ لِانْتِقَالِ مِلْكٍ أَوْ لِشُبْهَةِ مِلْكٍ وَعَقَدَ عَلَيْهَا زَمَنَ الِاسْتِبْرَاءِ وَقَبَّلَهَا فِي زَمَنِ الِاسْتِبْرَاءِ مُسْتَنِدًا لِذَلِكَ الْعَقْدِ فَإِنَّهُ يَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا عَلَيْهِ لَا إنْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ فَرَاغِ الِاسْتِبْرَاءِ،
فَصُوَرُ الْمُقَدِّمَاتِ الَّتِي يَتَأَبَّدُ التَّحْرِيمُ فِيهَا سِتَّةٌ:
وَهِيَ مَا إذَا طَرَأَتْ مُقَدِّمَاتُ النِّكَاحِ عَلَى مُعْتَدَّةٍ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ شُبْهَتِهِ أَوْ مُسْتَبْرَأَةٍ مِنْ مِلْكٍ أَوْ شُبْهَتِهِ أَوْ زِنًا أَوْ غَصْبٍ وَالْحَالُ أَنَّ تِلْكَ الْمُقَدِّمَاتِ حَصَلَتْ فِي الْعِدَّةِ مُسْتَنِدَةً لِنِكَاحٍ أَيْ عَقْدٍ لَا إنْ حَصَلَتْ فِيهَا مُسْتَنِدَةً لِشُبْهَةِ النِّكَاحِ أَوْ حَصَلَتْ بَعْدَهَا كَانَتْ مُسْتَنِدَةً لِنِكَاحٍ أَوْ لَا.
(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ إلَخْ)
أَيْ أَنَّ الْوَطْءَ