16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
إنْ لَمْ يَحْصُلْ فَشْوٌ
(وَلَا حَدَّ)
عَلَيْهِمَا
(إنْ فَشَا)
النِّكَاحُ بِوَلِيمَةٍ أَوْ ضَرْبِ دُفٍّ أَوْ دُخَانٍ أَوْ كَانَ عَلَى الْعَقْدِ أَوْ عَلَى الدُّخُولِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ غَيْرَ الْوَلِيِّ
(وَلَوْ عَلِمَ)
كُلٌّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ وُجُوبَ الْإِشْهَادِ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَحُرْمَةَ الدُّخُولِ بِلَاهُ.
(وَحَرُمَ خِطْبَةُ امْرَأَةٍ رَاكِنَةٍ)
إنْ كَانَتْ غَيْرَ مُجْبَرَةٍ وَإِلَّا فَالْعِبْرَةُ بِمُجْبِرِهَا
(لِغَيْرِ)
خَاطِبٍ
(فَاسِقٍ)
فِي دِينِهِ مِنْ صَالِحٍ أَوْ مَجْهُولٍ، وَلَوْ كَانَ الْخَاطِبُ صَالِحًا فَهَذِهِ سِتُّ صُوَرٍ، أَمَّا الرَّاكِنَةُ لِلْفَاسِقِ فَلَا تَحْرُمُ خِطْبَتُهَا إنْ كَانَ الثَّانِي صَالِحًا أَوْ مَجْهُولًا وَإِلَّا حَرُمَ فَفِي الْمَفْهُومَةِ تَفْصِيلٌ وَاعْلَمْ أَنَّ الصُّوَرَ تِسْعٌ وَالْحُرْمَةَ فِي سَبْعَةٍ مِنْهَا إنْ قُدِّرَ صَدَاقٌ بَلْ
(وَلَوْ لَمْ يُقَدَّرْ صَدَاقٌ)
خِلَافًا لِابْنِ نَافِعٍ
(وَفُسِخَ)
عَقْدُ الثَّانِي وُجُوبًا بِطَلَاقٍ، وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ الْخَاطِبُ الْأَوَّلُ، وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ الثَّانِي بِخِطْبَةِ الْأَوَّلِ فِيمَا يَظْهَرُ
(إنْ لَمْ يَبْنِ)
الثَّانِي بِهَا وَإِلَّا مَضَى، وَلَوْ أَنْكَرَ الْمَسِيسَ فَالْمُرَادُ بِالْبِنَاءِ إرْخَاءُ السُّتُورِ.
(وَ)
حَرُمَ
(صَرِيحُ)
(خِطْبَةِ)
امْرَأَةٍ
(مُعْتَدَّةٍ)
بِكَسْرِ الْخَاءِ مِنْ غَيْرِهِ بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ لَا مِنْ طَلَاقِهِ هُوَ فَيَجُوزُ لَهُ تَزْوِيجُهَا فِي عِدَّتِهَا مِنْهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ بِالثَّلَاثِ
(وَ)
حَرُمَ
(مُوَاعَدَتُهَا)
بِأَنْ يَعِدَهَا وَتَعِدَهُ، وَأَمَّا الْعِدَةُ مِنْ أَحَدِهِمَا فَمَكْرُوهٌ كَمَا يَأْتِي
(كَوَلِيِّهَا)
تَشْبِيهٌ فِي تَحْرِيمِ صَرِيحِ الْخِطْبَةِ مِنْهُ وَمُوَاعَدَتِهِ وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ غَيْرَ مُجْبِرٍ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّ مُوَاعَدَةَ غَيْرِ الْمُجْبِرِ بِغَيْرِ عِلْمِهَا كَالْعِدَةِ مِنْ أَحَدِهِمَا فَيُكْرَهُ
(كَمُسْتَبْرَأَةٍ مِنْ زِنًا)
ــ
[حاشية الدسوقي]
يَحْصُلْ ذَلِكَ هُنَا وَلِذَا كَانَ الطَّلَاقُ هُنَا بَائِنًا حَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ أَوْ لَا كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَحْصُلْ فَشْوٌ)
شَرْطٌ فِي قَوْلِهِ وَيُحَدَّانِ.
(قَوْلُهُ: إنْ فَشَا النِّكَاحُ)
جَعَلَ الشَّرْحُ فَاعِلَ فَشَا ضَمِيرَ النِّكَاحِ وَهُوَ مَا لِابْنِ عَرَفَةَ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَجَعَلَهُ عبق ضَمِيرَ الدُّخُولِ وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ رُشْدٍ قَالَ طفى: وَالْكُلُّ صَحِيحٌ، إذْ الْقَصْدُ نَفْيُ الِاسْتِتَارِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ عَلَى الْعَقْدِ أَوْ عَلَى الدُّخُولِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ)
كَذَا قَالَ الشَّارِحُ تَبَعًا لعبق وَاَلَّذِي لِابْنِ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ مَا نَصُّهُ وَحُدَّا إنْ أَقَرَّا بِالْوَطْءِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الدُّخُولُ فَاشِيًا أَوْ يَكُونَ عَلَى الْعَقْدِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ فَيُدْرَأُ الْحَدُّ بِالشُّبْهَةِ اهـ وَمِثْلُهُ فِي نَوَازِلِ ابْنِ سَهْلٍ فَانْظُرْ قَوْلَهُ أَوْ عَلَى الدُّخُولِ، فَقَدْ تَبِعَ فِيهِ عج وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ اهـ بْن وَهَذَا عَجِيبٌ مِنْ بْن فَإِنَّ ح نَقَلَ مَا ذَكَرَهُ عج عَنْ اللُّبَابِ، وَكَذَا غَيْرُهُ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَالْعِبْرَةُ بِمُجْبِرِهَا)
أَيْ بِرُكُونِهِ وَعَدَمِ رُكُونِهِ فَإِذَا رَدَّ وَلِيُّ الْمُجْبَرَةِ لَمْ تَحْرُمْ خِطْبَتُهَا، وَكَذَا إذَا رَدَّتْ غَيْرُ الْمُجْبَرَةِ خِطْبَةَ الْأَوَّلِ لَمْ تَحْرُمْ خِطْبَتُهَا فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ رُكُونُ الْمُجْبَرَةِ مَعَ رَدِّ مُجْبِرِهَا وَلَا رَدُّهَا مَعَ رُكُونِهِ وَأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ رُكُونُ أُمِّهَا أَوْ وَلِيِّهَا غَيْرِ الْمُجْبِرِ مَعَ رَدِّهَا وَلَا رَدُّ أُمِّهَا أَوْ وَلِيِّهَا غَيْرِ الْمُجْبِرِ مَعَ رِضَاهَا
وَاعْلَمْ أَنَّ رَدَّ الْمَرْأَةِ أَوْ وَلِيِّهَا بَعْدَ الرُّكُونِ لِلْخَاطِبِ لَا يَحْرُمُ مَا لَمْ يَكُنْ الرَّدُّ لِأَجْلِ خِطْبَةِ الثَّانِي فَإِنْ تَزَوَّجَتْ الْخَاطِبَ الثَّانِيَ وَادَّعَتْ هِيَ أَوْ مُجْبِرُهَا أَنَّهَا كَانَتْ رَجَعَتْ عَنْ الرُّكُونِ لِلْأَوَّلِ قَبْلَ خِطْبَةِ الثَّانِي، وَادَّعَى الْأَوَّلُ أَنَّ الرُّجُوعَ بِسَبَبِ خِطْبَةِ الثَّانِي وَلَا قَرِينَةَ لِأَحَدِهِمَا فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ عج أَنَّهُ يُعْمَلُ بِقَوْلِهَا وَقَوْلِ مُجْبِرِهَا؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِمَا وَلِأَنَّ دَعْوَاهُمَا مُوجِبٌ لِلصِّحَّةِ بِخِلَافِ دَعْوَى الْخَاطِبِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهَا مُوجِبَةٌ لِفَسَادِ الْعَقْدِ وَالْأَصْلُ فِي الْعُقُودِ الصِّحَّةُ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ الْخَاطِبُ إلَخْ)
أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الْخَاطِبُ الثَّانِي فَاسِقًا أَوْ مَجْهُولًا حَالُهُ بَلْ وَلَوْ كَانَ صَالِحًا.
(قَوْلُهُ: فَهَذِهِ سِتُّ صُوَرٍ)
وَذَلِكَ لِأَنَّ الْخَاطِبَ الْأَوَّلَ الَّذِي حَصَلَ الرُّكُونُ إلَيْهِ إمَّا صَالِحٌ أَوْ مَجْهُولُ الْحَالِ، وَالْخَاطِبَ الثَّانِيَ إمَّا صَالِحٌ أَوْ مَجْهُولُ الْحَالِ أَوْ فَاسِقٌ وَالْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ اثْنَيْنِ فِي ثَلَاثَةٍ سِتَّةٌ.
(قَوْلُهُ: وَالْحُرْمَةُ فِي سَبْعَةٍ)
أَيْ وَالْجَوَازُ فِي اثْنَيْنِ وَهُمَا خِطْبَةُ صَالِحٍ أَوْ مَجْهُولِ الْحَالِ عَلَى فَاسِقٍ.
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِابْنِ نَافِعٍ)
أَيْ الْقَائِلِ لَا حُرْمَةَ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ السَّبْعِ إلَّا إذَا قَدَّرَ الصَّدَاقَ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُوَطَّإِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَفِي الْمَوَّاقِ مُقْتَضَى نَقْلِ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْقَوْلَيْنِ مَشْهُورٌ وَعَلَيْهِ فَكَانَ عَلَى الْمُؤَلِّفِ أَنْ يُعَبِّرَ بِخِلَافِ بِأَنْ يَقُولَ وَهَلْ وَلَوْ لَمْ يُقَدَّرْ صَدَاقٌ خِلَافٌ.
(قَوْلُهُ: وَفُسِخَ إنْ لَمْ يَبْنِ إلَخْ)
هَذَا أَحَدُ أَقْوَالٍ ثَلَاثَةٍ وَحَاصِلُهَا الْفَسْخُ مُطْلَقًا بَنَى أَوْ لَمْ يَبْنِ وَعَدَمُ الْفَسْخِ مُطْلَقًا وَالْفَسْخُ إنْ لَمْ يَبْنِ لَا إنْ بَنَى وَنَصَّ ابْنُ عَرَفَةَ أَبُو عُمَرَ فِي فَسْخِهِ ثَالِثُ الرِّوَايَاتِ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَلَمْ يَذْكُرْ تَرْجِيحًا أَصْلًا مَعَ أَنَّ أَبَا عُمَرَ شَهَرَ الْفَسْخَ قَبْلَ الْبِنَاءِ لَكِنَّهُ قَيَّدَهُ بِالِاسْتِحْبَابِ وَالْمُصَنِّفُ تَبِعَ تَشْهِيرَهُ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ لَكِنْ حَذَفَ مِنْهُ الِاسْتِحْبَابَ هُنَا وَفِي التَّوْضِيحِ وَنَصُّ أَبِي عُمَرَ فِي الْكَافِي وَالْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ يُفْسَخُ نِكَاحُهُ قَبْلَ الدُّخُولِ اسْتِحْبَابًا لِأَنَّهُ تَعَدَّى مَا نُدِبَ إلَيْهِ وَبِئْسَ مَا صَنَعَ فَإِنْ دَخَلَ بِهَا مَضَى النِّكَاحُ وَلَمْ يُفْسَخْ اهـ نَقَلَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْمِسْنَاوِيُّ.
(قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ)
هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا قَالَهُ مِنْ أَنَّ الْفَسْخَ عَلَى جِهَةِ الْوُجُوبِ أَمَّا عَلَى أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ كَمَا هُوَ الصَّوَابُ فَإِنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ عَدَمِ مُسَامَحَةِ الْأَوَّلِ لَهُ فَإِنْ سَامَحَهُ فَلَا فَسْخَ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَعَرْضُ رَاكِنَةٍ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا مَضَى)
أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ بَنَى بِهَا مَضَى وَمَحَلُّ الْفَسْخِ أَيْضًا مَا لَمْ يَحْكُمْ حَاكِمٌ بِصِحَّةِ نِكَاحِ الثَّانِي وَإِلَّا لَمْ يُفْسَخْ كَالْحَنَفِيِّ فَإِنَّهُ يَرَى أَنَّ النَّهْيَ فِي الْحَدِيثِ لِلْكَرَاهَةِ.
(قَوْلُهُ: إرْخَاءُ السُّتُورِ)
أَيْ الْخَلْوَةُ سَوَاءٌ حَصَلَ إمْسَاسٌ أَوْ لَا
(قَوْلُهُ: وَحَرُمَ صَرِيحُ خِطْبَةِ امْرَأَةٍ مُعْتَدَّةٍ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ مُسْلِمَةً أَوْ كِتَابِيَّةً حُرَّةً أَوْ أَمَةً وَقَوْلُهُ: أَوْ طَلَاقٍ أَيْ وَلَوْ كَانَ رَجْعِيًّا،
وَقَوْلُهُ:
فَيَجُوزُ لَهُ تَزْوِيجُهَا فِي عِدَّتِهَا مِنْهُ الْمُنَاسِبُ فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَرِّحَ لَهَا بِالْخِطْبَةِ فِي الْعِدَّةِ بَلْ لَهُ تَزَوُّجُهَا فِيهَا حَيْثُ كَانَ الطَّلَاقُ بِغَيْرِ الثَّلَاثِ.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَعِدَهَا وَتَعِدَهُ)
أَيْ بِأَنْ يَتَوَثَّقَ كُلٌّ مِنْ صَاحِبِهِ أَنَّهُ لَا يَأْخُذُ غَيْرَهُ.
(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ غَيْرَ مُجْبِرٍ)
أَيْ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ وَقَوْلُهُ: لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ أَيْ وَهُوَ الَّذِي حَكَى ابْنُ رُشْدٍ