16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فَيَجُوزُ التَّمَتُّعُ بِظَاهِرِهِ بِلَا اسْتِمْنَاءٍ.
(وَ)
حَلَّ بَلْ نَدْبٍ
(خُطْبَةٌ)
بِضَمِّ الْخَاءِ اسْمٌ لِأَلْفَاظٍ مُشْتَمِلَةٍ عَلَى حَمْدِ اللَّهِ وَصَلَاةٍ عَلَى رَسُولِهِ وَآيَةٍ مُشْتَمِلَةٍ عَلَى أَمْرٍ يَتَقَوَّى
(بِخِطْبَةٍ)
أَيْ عِنْدَهَا بِكَسْرِ الْخَاءِ الْتِمَاسُ النِّكَاحِ
(وَ)
عِنْدَ
(عَقْدٍ)
وَالشَّأْنُ أَنْ يَكُونَ الْبَادِئُ عِنْدَ الْخِطْبَةِ هُوَ الزَّوْجُ أَوْ وَكِيلُهُ وَعِنْدَ الْعَقْدِ هُوَ الْوَلِيُّ أَوْ وَكِيلُهُ، فَهِيَ أَرْبَعُ خُطَبٍ فَالْفَصْلُ بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ بِالْخُطْبَةِ غَيْرُ مُضِرٍّ
(وَ)
نُدِبَ
(تَقْلِيلُهَا)
أَيْ الْخُطْبَةِ بِالضَّمِّ.
(وَإِعْلَانُهُ)
أَيْ النِّكَاحِ بِخِلَافِ الْخِطْبَةِ بِالْكَسْرِ فَيَنْبَغِي إخْفَاؤُهَا.
(وَ)
نُدِبَ
(تَهْنِئَتُهُ)
بِالْهَمْزِ أَيْ الْعَرُوسِ الشَّامِلِ لِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ أَيْ إدْخَالُ السُّرُورِ عَلَيْهِ عِنْدَ الْعَقْدِ وَالْبِنَاءِ نَحْوَ فَرِحْنَا لَكُمْ وَيَوْمٌ مُبَارَكٌ وَسَرَّنَا مَا فَعَلْتُمْ
(وَالدُّعَاءُ لَهُ)
أَيْ الْعَرُوسِ عِنْدَ الْعَقْدِ وَالْبِنَاءِ نَحْوَ بَارَكَ اللَّهُ لِكُلٍّ مِنْكُمَا فِي صَاحِبِهِ وَجَعَلَ مِنْكُمَا الذُّرِّيَّةَ الصَّالِحَةَ وَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ وَسَعَةِ رِزْقٍ.
(وَ)
نُدِبَ
(إشْهَادُ عَدْلَيْنِ)
فَغَيْرُ الْعَدْلِ مِنْ مَسْتُورٍ وَفَاسِقٍ عَدَمٌ
(غَيْرَ الْوَلِيِّ)
أَيْ غَيْرَ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ الْعَقْدِ، وَلَوْ كَانَ وَكِيلَهُ فَشَهَادَتُهُ عَدَمٌ
(بِعَقْدِهِ)
أَيْ عِنْدَهُ هَذَا هُوَ مَصَبُّ النَّدْبِ، وَأَمَّا الْإِشْهَادُ عِنْدَ الْبِنَاءِ فَوَاجِبٌ شُرِطَ
(وَفُسِخَ)
النِّكَاحُ
(إنْ دَخَلَا بِلَاهُ)
أَيْ بِلَا إشْهَادٍ بِطَلْقَةٍ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ بَائِنَةٌ؛ لِأَنَّهُ فَسْخٌ جَبْرِيٌّ مِنْ الْحَاكِمِ وَيُحَدَّانِ إذَا أَقَرَّا بِالْوَطْءِ أَوْ ثَبَتَ الْوَطْءُ بِأَرْبَعَةٍ كَالزِّنَا
ــ
[حاشية الدسوقي]
مُحْتَرَزُ التَّامِّ وَالْمُشْتَرَكَةُ مُحْتَرَزُ الْمُسْتَقَلِّ بِهِ وَالْمُعْتَقَةُ لِأَجَلٍ وَالْمَحْرَمُ وَالذَّكَرُ مُحْتَرَزٌ بِلَا مَانِعٍ.
(قَوْلُهُ: فَيَجُوزُ التَّمَتُّعُ بِظَاهِرِهِ)
أَيْ وَلَوْ بِوَضْعِ الذَّكَرِ عَلَيْهِ وَالْمُرَادُ بِظَاهِرِهِ فَمُهُ مِنْ خَارِجٍ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ جَوَازِ التَّمَتُّعِ بِظَاهِرِ الدُّبُرِ هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْبُرْزُلِيُّ قَائِلًا: وَوَجْهُهُ عِنْدِي أَنَّهُ كَسَائِرِ جَسَدِ الْمَرْأَةِ وَجَمِيعُهُ مُبَاحٌ،
إذْ لَمْ يَرِدْ مَا يَخُصُّ بَعْضُهُ عَنْ بَعْضٍ بِخِلَافِ بَاطِنِهِ اهـ وَاعْتَمَدَهُ ح وَاللَّقَانِيُّ خِلَافًا لتت تَبَعًا لِلْبِسَاطِيِّ وَالْأَقْفَهْسِيِّ حَيْثُ قَالُوا:
لَا يَجُوزُ التَّمَتُّعُ بِالدُّبُرِ لَا ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: بِلَا اسْتِمْنَاءٍ)
قَدْ تَبِعَ الشَّارِحُ فِي ذَلِكَ عبق قَالَ بْن وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِ الْبُرْزُلِيِّ وَابْنِ فَرْحُونٍ كَمَا فِي ح خِلَافُهُ وَهُوَ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّمَتُّعُ بِظَاهِرِهِ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِمْنَاءِ بِهِ
(قَوْلُهُ: وَالشَّأْنُ)
أَيْ الْمَنْدُوبُ.
(قَوْلُهُ: أَنْ يَكُونَ الْبَادِئُ)
أَيْ بِالْخُطْبَةِ بِالضَّمِّ وَقَوْلُهُ: عِنْدَ الْخِطْبَةِ أَيْ الْتِمَاسِ النِّكَاحِ وَذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ الزَّوْجُ أَوْ وَكِيلُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}
[آل عمران: ١٠٢]
{وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}
[النساء: ١]
وَ
{اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا}
[الأحزاب: ٧٠]
الْآيَةَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَوْ فَإِنَّ فُلَانًا رَغِبَ فِيكُمْ وَيُرِيدُ الِانْضِمَامَ إلَيْكُمْ وَالدُّخُولَ فِي زُمْرَتِكُمْ وَفَرَضَ لَكُمْ مِنْ الصَّدَاقِ كَذَا وَكَذَا،
فَانْكِحُوهُ فَيَقُولُ وَلِيُّ الْمَرْأَةِ بَعْدَ الْخُطْبَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ:
أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَجَبْنَاهُ لِذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: وَعِنْدَ الْعَقْدِ)
أَيْ وَالْبَادِئُ بِالْخُطْبَةِ بِالضَّمِّ عِنْدَ الْعَقْدِ.
(قَوْلُهُ: هُوَ الْوَلِيُّ)
أَيْ وَلِيُّ الْمَرْأَةِ.
(قَوْلُهُ: فَهِيَ أَرْبَعُ خُطَبٍ)
اثْنَتَانِ عِنْدَ الْتِمَاسِ النِّكَاحِ وَاحِدَةٌ مِنْ الزَّوْجِ وَوَاحِدَةٌ مِنْ وَلِيِّ الْمَرْأَةِ وَاثْنَتَانِ عِنْدَ عَقْدِ النِّكَاحِ وَاحِدَةٌ مِنْ وَلِيِّ الْمَرْأَةِ أَوْ وَكِيلِهِ وَوَاحِدَةٌ مِنْ الزَّوْجِ
(قَوْلُهُ: بَيْنَ الْإِيجَابِ)
أَيْ مِنْ وَلِيِّ الْمَرْأَةِ.
(قَوْلُهُ: وَالْقَبُولِ)
أَيْ مِنْ الزَّوْجِ أَوْ مِنْ وَلِيِّهِ
(قَوْلُهُ: بِالْخُطْبَةِ)
الصَّادِرَةِ مِنْ الزَّوْجِ أَوْ مِنْ وَلِيِّهِ.
(قَوْلُهُ: أَيْ الْخُطْبَةِ)
قَالَ عج ذَكَرَ بَعْضُ الْأَكَابِرِ أَنَّ أَقَلَّهَا أَنْ يَقُولَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ زَوَّجْتُك بِنْتِي مَثَلًا بِكَذَا،
وَيَقُولُ الزَّوْجُ أَوْ وَكِيلُهُ بَعْدَ مَا مَرَّ مِنْ الْحَمْدِ وَالصَّلَاةِ:
أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ قَبِلْت نِكَاحَهَا لِنَفْسِي أَوْ لِمُوَكِّلِي بِالصَّدَاقِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ: وَإِعْلَانُهُ)
أَيْ وَنُدِبَ إعْلَانُهُ أَيْ إظْهَارُهُ وَإِشْهَارُهُ بِإِطْعَامِ الطَّعَامِ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -
«أَفْشُوا النِّكَاحَ وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدُّفِّ»
.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْخِطْبَةِ بِالْكَسْرِ فَيَنْبَغِي إخْفَاؤُهَا)
أَيْ خَشْيَةَ كَلَامِ الْمُفْسِدِينَ
.
(قَوْلُهُ: أَيْ الْعَرُوسِ)
أَيْ الْمَأْخُوذَ مِنْ الْمَقَامِ
(قَوْلُهُ: فَغَيْرُ الْعَدْلِ إلَخْ)
هَذَا عِنْدَ وُجُودِ الْعُدُولِ، وَأَمَّا عِنْدَ عَدَمِهِمْ فَيَكْفِي اثْنَانِ مَسْتُورٌ حَالُهُمَا وَقِيلَ يَسْتَكْثِرُ مِنْ الشُّهُودِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ وَكِيلَهُ)
أَيْ هَذَا إذَا كَانَ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ الْعَقْدِ تَوَلَّاهُ بِنَفْسِهِ،
بَلْ وَلَوْ تَوَلَّاهُ وَكِيلُهُ بِإِذْنِهِ وَقَوْلُهُ:
فَشَهَادَتُهُ أَيْ فَشَهَادَةُ مَنْ ذُكِرَ مِمَّنْ لَهُ وِلَايَةُ الْعَقْدِ وَوَكِيلُهُ عُدِمَ وَشَمِلَ كَلَامُهُ الْوَلِيَّ الْبَعِيدَ الَّذِي لَمْ يَتَوَلَّ الْعَقْدَ لِتَوَلِّي مَنْ هُوَ أَقْرَبُ مِنْهُ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ كَمَا فِي ح.
(قَوْلُهُ: هَذَا هُوَ مَصَبُّ النَّدْبِ)
حَاصِلُهُ أَنَّ الْإِشْهَادَ عَلَى النِّكَاحِ وَاجِبٌ وَكَوْنُهُ عِنْدَ الْعَقْدِ مَنْدُوبًا زَائِدٌ عَلَى الْوَاجِبِ فَإِنْ حَصَلَ الْإِشْهَادُ عِنْدَ الْعَقْدِ فَقَدْ حَصَلَ الْوَاجِبُ وَالْمَنْدُوبُ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ عِنْدَ الْعَقْدِ كَانَ وَاجِبًا عِنْدَ الْبِنَاءِ.
(قَوْلُهُ: وَفُسِخَ النِّكَاحُ)
أَيْ إنْ لَمْ يَحْكُمْ حَاكِمٌ حَنَفِيٌّ بِصِحَّتِهِ وَقَوْلُهُ: وَيُحَدَّانِ إذَا أَقَرَّا إلَخْ أَيْ وَإِلَّا عُزِّرَا فَقَطْ.
(قَوْلُهُ: لِصِحَّةِ الْعَقْدِ)
أَيْ لِأَنَّ الْإِشْهَادَ لَيْسَ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ عِنْدَنَا بَلْ وَاجِبٌ مُسْتَقِلٌّ مَخَافَةَ أَنَّ كُلَّ اثْنَيْنِ اجْتَمَعَا فِي خَلْوَةٍ عَلَى فَسَادٍ يَدَّعِيَانِ سَبْقَ عَقْدٍ بِلَا إشْهَادٍ فَيُؤَدِّي لِرَفْعِ حَدِّ الزِّنَا.
(قَوْلُهُ: بَائِنَةٌ)
بِالرَّفْعِ أَيْ وَهِيَ بَائِنَةٌ لَا بِالْجَرِّ صِفَةٌ لِطَلْقَةٍ؛
لِأَنَّ الْحَاكِمَ يَقُولُ:
طَلَّقْتهَا عَلَيْهِ وَلَا يَقُولُ طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ وَإِذَا قَالَ الْحَاكِمُ طَلَّقْتُهَا عَلَيْهِ وَقَعَ ذَلِكَ طَلْقَةً بَائِنَةً.
(قَوْلُهُ: مِنْ الْحَاكِمِ)
أَيْ وَكُلُّ طَلَاقٍ أَوْقَعَهُ الْحَاكِمُ كَانَ بَائِنًا إلَّا طَلَاقَ الْمَوْلَى وَالْمُعْسِرِ بِالنَّفَقَةِ فَإِنَّهُ يَكُونُ رَجْعِيًّا.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ فَسْخٌ جَبْرِيٌّ مِنْ الْحَاكِمِ)
الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: إنَّمَا كَانَ بَائِنًا؛ لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الرَّجْعِيِّ تَقَدُّمُ وَطْءٍ صَحِيحٍ وَلَمْ