16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
إلَّا أَنْ يُؤَدِّيَ إلَى حَرَامٍ فَيَحْرُمَ وَغَيْرُ الرَّاغِبِ إنْ أَدَّاهُ إلَى قَطْعِ مَنْدُوبٍ كُرِهَ، وَإِلَّا أُبِيحَ إلَّا أَنْ يَرْجُوَ نَسْلًا أَوْ يَنْوِيَ خَيْرًا مِنْ نَفَقَةٍ عَلَى فَقِيرَةٍ أَوْ صَوْنٍ لَهَا فَيَنْدُبَ مَا لَمْ يُؤَدِّ إلَى مُحَرَّمٍ، وَإِلَّا حَرُمَ وَالْأَصْلُ فِيهِ النَّدْبُ فَلِذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ
(نُدِبَ لِمُحْتَاجٍ)
أَيْ لِرَاغِبٍ فِي الْوَطْءِ أَوْ فِيمَنْ يَقُومُ بِشَأْنِهِ فِي حَالِهِ وَمَنْزِلُهُ رَجَا نَسْلًا أَوْ لَا أَوْ غَيْرُ رَاغِبٍ وَرَجَا النَّسْلَ؛ لِأَنَّهُ مُحْتَاجٌ حُكْمًا
(ذِي أُهْبَةٍ)
أَيْ قُدْرَةٍ عَلَى صَدَاقٍ وَنَفَقَةٍ
(نِكَاحُ بِكْرٍ)
بَلْ الْبِكْرُ مَنْدُوبٌ مُسْتَقِلٌّ فَالْأَوْلَى وَبِكْرٌ بِالْعَطْفِ.
(وَ)
نُدِبَ لِلْخَاطِبِ
(نَظَرُ وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا)
إنْ لَمْ يَقْصِدْ لَذَّةً وَإِلَّا حَرُمَ
(فَقَطْ)
دُونَ غَيْرِهِمَا؛ لِأَنَّهُ عَوْرَةٌ فَلَا يَجُوزُ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ
(بِعِلْمٍ)
مِنْهَا أَوْ مِنْ وَلِيِّهَا وَيُكْرَهُ اسْتِغْفَالُهَا وَلَهُ تَوْكِيلُ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ فِي نَظَرِهِمَا وَجَازَ لِلْمَرْأَةِ الْوَكِيلَةِ نَظَرٌ زَائِدٌ عَلَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا امْرَأَةٌ لَا مَنْدُوبٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا وَكِيلَةٌ، إذْ الْمُوَكِّلُ لَا يَجُوزُ لَهُ نَظَرُ الزَّائِدِ عَلَيْهِمَا.
(وَحَلَّ لَهُمَا)
أَيْ لِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ مُبِيحٍ لِلْوَطْءِ نَظَرُ كُلِّ جُزْءٍ مِنْ جَسَدِ صَاحِبِهِ
(حَتَّى نَظَرُ الْفَرْجِ)
وَمَا وَرَدَ مِنْ أَنَّ نَظَرَ فَرْجِهَا يُورِثُ الْعَمَى مُنْكَرٌ لَا أَصْلَ لَهُ
(كَالْمِلْكِ)
التَّامِّ الْمُسْتَقِلِّ بِهِ دُونَ مَانِعٍ فَيَحِلُّ لَهُ وَلِلْأُنْثَى الْمَمْلُوكَةِ نَظَرُ جَمِيعِ الْجَسَدِ حَتَّى الْفَرْجِ بِخِلَافِ مُعْتَقَةٍ لِأَجَلٍ وَمُبَعَّضَةٍ وَمُشْتَرَكَةٍ وَمَحْرَمٍ وَذَكَرٍ مَمْلُوكٍ وَخُنْثَى
(وَ)
حَلَّ لِزَوْجٍ وَسَيِّدٍ
(تَمَتُّعٌ بِغَيْرِ)
وَطْءِ
(دُبُرٍ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَلَوْ أَدَّى لِلْإِنْفَاقِ مِنْ حَرَامٍ،
وَقَدْ يُقَالُ:
إذَا اسْتَحْكَمَ الْأَمْرُ فَالْقَاعِدَةُ ارْتِكَابُ أَخَفِّ الضَّرَرَيْنِ حَيْثُ بَلَغَ الْإِلْجَاءُ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا لَمْ تَجِدْ مَا يَسُدُّ رَمَقَهَا إلَّا بِالزِّنَا جَازَ لَهَا الزِّنَا كَمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُؤَدِّيَ إلَى حَرَامٍ)
كَأَنْ يَضُرَّ بِالْمَرْأَةِ لِعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى الْوَطْءِ أَوْ لِعَدَمِ النَّفَقَةِ أَوْ التَّكَسُّبِ مِنْ حَرَامٍ أَوْ تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ عَنْ أَوْقَاتِهَا لِاشْتِغَالِهِ بِتَحْصِيلِ نَفَقَتِهَا.
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُؤَدِّ إلَى حَرَامٍ وَإِلَّا حَرُمَ)
عُلِمَ مِمَّا قَالَهُ أَنَّ الرَّاغِبَ لَهُ تَارَةً يَكُونُ وَاجِبًا عَلَيْهِ وَتَارَةً يَكُونُ مَنْدُوبًا وَتَارَةً يَكُونُ حَرَامًا عَلَيْهِ، وَأَمَّا غَيْرُ الرَّاغِبِ لَهُ فَهُوَ إمَّا مَكْرُوهٌ فِي حَقِّهِ أَوْ حَرَامٌ أَوْ مُبَاحٌ أَوْ مَنْدُوبٌ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا حَرُمَ)
يُقَيَّدُ الْمَنْعُ بِمَا إذَا لَمْ تَعْلَمْ الْمَرْأَةُ بِعَجْزِهِ عَنْ الْوَطْءِ وَإِلَّا جَازَ النِّكَاحُ إنْ رَضِيَتْ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ رَشِيدَةً وَكَذَلِكَ الرَّشِيدَةُ فِي الْإِنْفَاقِ، وَأَمَّا الْإِنْفَاقُ مِنْ كَسْبٍ حَرَامٍ فَلَا يَجُوزُ مَعَهُ النِّكَاحُ، وَإِنْ عَلِمَتْ بِذَلِكَ قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْمِسْنَاوِيُّ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: وَالْأَصْلُ فِيهِ النَّدْبُ)
أَيْ وَأَمَّا بَقِيَّةُ الْأَحْكَامِ فَهِيَ عَارِضَةٌ لَهُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ فِيمَنْ يَقُومُ بِشَأْنِهِ)
أَيْ أَوْ لِرَاغِبٍ فِي امْرَأَةٍ تَقُومُ بِشَأْنِهِ
(قَوْلُهُ: وَنَظَرُ وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا)
أَيْ حِينَ الْخِطْبَةِ، ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ أَنَّ النَّظَرَ مُسْتَحَبٌّ، وَاَلَّذِي فِي عِبَارَةِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ الْجَوَازُ وَلَمْ يَحْكِ ابْنُ عَرَفَةَ الِاسْتِحْبَابَ إلَّا عَنْ ابْنِ الْقَطَّانِ اُنْظُرْ طفى،
وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْجَوَازِ فِي كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ عَلَى الْإِذْنِ كَمَا يُنْدَبُ نَظَرُ الزَّوْجِ مِنْهَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ يُنْدَبُ أَنْ تَنْظُرَ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ كَمَا فِي المج وَقَوْلُهُ:
وَكَفَّيْهَا أَيْ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا فَالْمُرَادُ يَدَيْهَا لِكُوعَيْهَا، وَإِنَّمَا أُذِنَ لِلْخَاطِبِ فِي نَظَرِ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ؛ لِأَنَّ الْوَجْهَ يَدُلُّ عَلَى الْجَمَالِ وَعَدَمِهِ وَالْيَدَانِ يَدُلَّانِ عَلَى خَصَابَةِ الْبَدَنِ وَطَرَاوَتِهِ وَعَلَى عَدَمِ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: هَذَا هُوَ الْمُرَادُ)
أَيْ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّ الْمَعْنَى دُونَ غَيْرِهِمَا فَلَا يُنْدَبُ نَظَرُهُ وَهُوَ صَادِقٌ بِالْجَوَازِ.
(قَوْلُهُ: بِعِلْمٍ)
مُتَعَلِّقٌ بِنَظَرٍ وَقَوْلُهُ: وَكُرِهَ اسْتِغْفَالُهَا أَيْ لِئَلَّا يَتَطَرَّقَ أَهْلُ الْفَسَادِ لِنَظَرِ مَحَارِمِ النَّاسِ وَيَقُولُونَ: نَحْنُ خُطَّابٌ، وَمَحَلُّ كَرَاهَةِ الِاسْتِغْفَالِ إنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ سَأَلَهَا فِي النَّظَرِ لِمَا ذُكِرَ تُجِيبُهُ إنْ كَانَتْ غَيْرَ مُجْبَرَةٍ أَوْ إذَا سَأَلَ وَلِيَّهَا يُجِيبُهُ لِذَلِكَ إذَا كَانَتْ مُجْبَرَةً أَوْ جَهِلَ الْحَالَ، وَأَمَّا إذَا عَلِمَ عَدَمَ الْإِجَابَةِ حَرُمَ النَّظَرُ كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ إنْ خَشِيَ فِتْنَةً وَإِلَّا كُرِهَ، وَإِنْ كَانَ نَظَرُ وَجْهِ الْأَجْنَبِيَّةِ وَكَفَّيْهَا جَائِزًا؛ لِأَنَّ نَظَرَهُمَا فِي مَعْرِضِ النِّكَاحِ مَظِنَّةُ قَصْدِ اللَّذَّةِ.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ تَوْكِيلُ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ فِي نَظَرِهِمَا)
فَإِذَا وَكَّلَهُمَا عَلَى ذَلِكَ نُدِبَ لَهُمَا النَّظَرُ كَمَا يُنْدَبُ لِمُوَكِّلِهِمَا وَهُوَ الْخَاطِبُ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ جَوَازِ التَّوْكِيلِ عَلَى النَّظَرِ صَرَّحَ بِهِ ح عَنْ الْبُرْزُلِيِّ وَنَصُّ الْبُرْزُلِيِّ اُنْظُرْ هَلْ لَهُ أَنْ يُفَوِّضَ لِوَكِيلِهِ فِي النَّظَرِ إلَيْهِمَا عَلَى حَسْبِ مَا كَانَ لَهُ، ثُمَّ قَالَ وَالظَّاهِرُ الْجَوَازُ مَا لَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ مَفْسَدَةً مِنْ النَّظَرِ إلَيْهِمَا وَاعْتَرَضَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ بِأَنَّ نَظَرَ الْخَاطِبِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فَكَيْفَ يَسُوغُ لِوَكِيلِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: لَا مَنْدُوبٌ)
أَيْ لَا أَنَّ نَظَرَهَا لِلزَّائِدِ مِنْهُ مَنْدُوبٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا وَكِيلَةٌ.
(قَوْلُهُ: فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ)
أَيْ بِمُجَرَّدِ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ وَقَوْلُهُ: مُبِيحٌ لِلْوَطْءِ احْتِرَازًا عَمَّا قَبْلَ الْإِشْهَادِ مَثَلًا وَعَنْ نِكَاحِ الْعَبْدِ، فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا إلَّا أَنَّهُ غَيْرُ مُبِيحٍ لِلْوَطْءِ لِأَنَّ لِسَيِّدِهِ الْخِيَارَ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: حَتَّى نَظَرُ الْفَرْجِ)
أَيْ فَيَحِلُّ لِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ نَظَرُ فَرْجِ صَاحِبِهِ سَوَاءٌ كَانَ فِي حَالَةِ الْجِمَاعِ أَوْ فِي غَيْرِهَا وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْجَوَازِ قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوقٌ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وَهُوَ وَإِنْ كَانَ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ لَكِنْ كَرِهُوا ذَلِكَ لِلطِّبِّ؛ لِأَنَّهُ يُؤْذِي الْبَصَرَ وَيُورِثُ قِلَّةَ الْحَيَاءِ فِي الْوَلَدِ.
(قَوْلُهُ: وَمَا وَرَدَ إلَخْ)
لَفْظُ الْحَدِيثِ كَمَا فِي الْجَامِعِ
«إذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ زَوْجَتَهُ أَوْ جَارِيَتَهُ فَلَا يَنْظُرْ إلَى فَرْجِهَا»
؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُورِثُ الْعَمَى فَهَذَا الْحَدِيثُ مَوْضُوعُهُ النَّهْيُ حَالَةَ الْجِمَاعِ؛ لِأَنَّهَا مَظِنَّةُ النَّظَرِ وَأَحْرَى فِي غَيْرِ الْجِمَاعِ.
(قَوْلُهُ: مُنْكَرًا)
أَيْ فَهُوَ مَوْضُوعٌ كَمَا قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ.
(قَوْلُهُ: الْمُسْتَقَلِّ بِهِ)
أَيْ الَّذِي اسْتَقَلَّ وَانْفَرَدَ بِهِ وَاحِدٌ
(قَوْلُهُ: دُونَ مَانِعٍ)
أَيْ مِنْ مَحْرَمِيَّةٍ وَنَحْوِهَا كَتَزْوِيجِ الْأَمَةِ وَالْمُعْتَقَةِ لِأَجَلٍ وَالْمُكَاتَبَةِ.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مُعْتَقَةٍ لِأَجَلٍ وَمُبَعَّضَةٍ)
الْمُبَعَّضَةُ