16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(فِي الْخَيْلِ)
مِنْ الْجَانِبَيْنِ
(وَ)
فِي
(الْإِبِلِ)
كَذَلِكَ
(وَبَيْنَهُمَا)
خَيْلٌ مِنْ جَانِبٍ، وَإِبِلٌ مِنْ جَانِبٍ، وَأَوْلَى فِي الْجَوَازِ بِغَيْرِ جُعْلٍ، وَأَمَّا غَيْرُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا مَجَّانًا كَمَا يَأْتِي
(وَ)
جَائِزَةٌ
(فِي السَّهْمِ)
لِإِصَابَةِ الْغَرَضِ أَوْ بَعْدَ الرَّمْيَةِ
(إنْ صَحَّ بَيْعُهُ)
أَيْ بَيْعُ الْجُعْلِ شَرْطٌ فِي جَوَازِ الْمُسَابَقَةِ مُطْلَقًا فِي السَّهْمِ وَغَيْرِهِ فَلَا تَصِحُّ بِغَرَرٍ وَلَا مَجْهُولٍ وَخَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ وَمَيْتَةٍ وَزِبْلٍ وَأُمِّ وَلَدٍ وَمُكَاتَبٍ وَمُعْتَقٍ لِأَجَلٍ
(وَعُيِّنَ)
فِي الْمُسَابَقَةِ بِحَيَوَانٍ أَوْ سِهَامٍ
(الْمَبْدَأُ وَالْغَايَةُ)
، وَلَا تُشْتَرَطُ الْمُسَاوَاةُ فِيهِمَا
(وَ)
عُيِّنَ
(الْمَرْكَبُ)
بِفَتْحِ الْكَافِ أَيْ مَا يُرْكَبُ مِنْ خَيْلٍ أَوْ إبِلٍ، وَلَا بُدَّ أَنْ لَا يُقْطَعَ بِسَبْقِ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ، وَإِلَّا لَمْ تَجُزْ
(وَ)
عُيِّنَ
(الرَّامِي وَ)
عُيِّنَ
(عَدَدُ الْإِصَابَةِ، وَ)
عُيِّنَ
(نَوْعُهَا)
أَيْ نَوْعُ الْإِصَابَةِ
(مِنْ خَزْقٍ)
بِخَاءٍ وَزَايٍ مُعْجَمَتَيْنِ، وَهُوَ أَنْ يَثْقُبَ وَلَا يَثْبُتُ السَّهْمُ فِيهِ
(أَوْ غَيْرُهُ)
كَخَسْقٍ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَسِينٍ مُهْمَلَةٍ وَقَافٍ وَهُوَ أَنْ يَثْقُبَ وَيَثْبُتَ فِيهِ وَخُرْمٍ بِرَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَهُوَ مَا يُصِيبُ طَرْفَ الْغَرَضِ فَيَخْدِشُهُ.
ثُمَّ أَشَارَ إلَى أَنَّ مَخْرَجَ الْجُعْلِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ عَاطِفًا عَلَى فِعْلِ الشَّرْطِ مِنْ قَوْلِهِ إنْ صَحَّ، بَيْعُهُ.
قَوْلُهُ:
(وَأَخْرَجَهُ مُتَبَرِّعٌ)
أَيْ غَيْرُ الْمُتَسَابِقِينَ لِيَأْخُذَهُ لِمَنْ سَبَقَ مِنْهُمَا
(أَوْ أَخْرَجَهُ أَحَدُهُمَا فَإِنْ سَبَقَ غَيْرُهُ)
أَيْ غَيْرَ الْمُخْرِجِ
(أَخَذَهُ)
السَّابِقُ
(وَإِنْ سَبَقَ هُوَ)
أَيْ الْمُخْرِجُ
(فَلِمَنْ حَضَرَ)
، وَلَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ إذْ لَوْ سَكَتَا عَنْهُ صَحَّ وَيُحْمَلُ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا الْمُضِرُّ اشْتِرَاطُ الْمُخْرِجِ أَنَّهُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
فِي الْخَيْلِ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْخَيْلِ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ الَّذِي هُوَ الْمُسَابَقَةُ،
وَأَمَّا قَوْلُهُ:
بِجُعْلٍ فَهُوَ حَالٌ مِنْ الْمُبْتَدَأِ أَوْ مِنْ ضَمِيرِ الْخَبَرِ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُسَابَقَةَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ كُلٌّ مِنْهَا يَقْتَضِي الْمَنْعَ الْقِمَارِ وَتَعْذِيبِ الْحَيَوَانِ لِغَيْرِ مَأْكَلَةٍ وَحُصُولِ الْعِوَضِ وَالْمُعَوَّضِ عَنْهُ لِشَخْصٍ وَاحِدٍ. اهـ. وَالْقِمَارُ بِكَسْرِ الْقَافِ الْمُقَامَرَةُ وَالْمُغَالَبَةُ وَقَوْلُنَا لِغَيْرِ مَأْكَلَةٍ أَيْ لِغَيْرِ أَكْلٍ إذْ لَا يُعَذَّبُ الْحَيَوَانُ إلَّا لِأَكْلِهِ بِالْعَقْرِ وَالذَّبْحِ، وَحُصُولُ الْعِوَضِ وَالْمُعَوَّضِ عَنْهُ لِشَخْصٍ وَاحِدٍ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ وَهِيَ مَا إذَا أَخْرَجَهُ غَيْرُ الْمُتَسَابِقِينَ لِيَأْخُذَهُ السَّابِقُ.
(قَوْلُهُ: وَأَوْلَى فِي الْجَوَازِ بِغَيْرِ جُعْلٍ)
أَيْ، وَأَوْلَى فِي الْجَوَازِ الْمُسَابَقَةُ عَلَى الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ بِغَيْرِ جُعْلٍ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا غَيْرُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ)
أَيْ كَالْمُسَابَقَةِ عَلَى الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَالْفِيَلَةِ
(قَوْلُهُ: شَرْطٌ فِي جَوَازِ الْمُسَابَقَةِ)
أَيْ بِجُعْلٍ
(قَوْلُهُ: فَلَا تَصِحُّ بِغَرَرٍ)
أَيْ بِذِي غَرَرٍ كَعَبْدٍ آبِقٍ أَوْ بَعِيرٍ شَارِدٍ
(قَوْلُهُ: وَلَا مَجْهُولٍ)
أَيْ كَاَلَّذِي فِي الْجَيْبِ، وَفِي الصُّنْدُوقِ، وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا يُعْلَمُ قَدْرُهُ أَوْ جِنْسُهُ فَلَوْ وَقَعَتْ الْمُسَابَقَةُ بِمَمْنُوعٍ مِمَّا ذَكَرَ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهَا؛
لِأَنَّهُ لَمْ يَنْتَفِعْ الْجَاعِلُ بِشَيْءٍ حَتَّى يُقَالَ:
عَلَيْهِ جُعْلُ الْمِثْلِ خِلَافًا لِمَا فِي الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ بَلْ تَكُونُ كَالْمَجَّانِيَّةِ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: وَعُيِّنَ الْمَبْدَأُ)
عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ صَحَّ بَيْعُهُ، وَهُوَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ لِيَشْمَلَ مَا إذَا كَانَ التَّعْيِينُ مِنْهُمَا بِتَصْرِيحٍ أَوْ كَانَ بِعَادَةٍ وَالْمُرَادُ بِالْمَبْدَأِ الْمَحَلُّ الَّذِي يُبْتَدَأُ مِنْهُ بِالرِّمَاحَةِ أَوْ الرَّمْيِ بِالسَّهْمِ وَالْمُرَادُ بِالْغَايَةِ الْمَحَلُّ الَّذِي تَنْتَهِي إلَيْهِ الرِّمَاحَةُ أَوْ الرَّمْيُ
(قَوْلُهُ: وَلَا تُشْتَرَطُ الْمُسَاوَاةُ فِيهِمَا)
أَيْ فِي الْمَبْدَأِ وَلَا فِي الْغَايَةِ بَلْ إذَا دَخَلَا عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ جَازَ كَأَنْ يَقُولَ لِصَاحِبِهِ أُسَابِقُك بِشَرْطِ أَنْ أَبْتَدِئَ الرِّمَاحَةَ مِنْ الْمَحَلِّ الْفُلَانِيِّ الْقَرِيبِ مِنْ آخِرِ الْمَيْدَانِ وَأَنْتِ مِنْ الْمَحَلِّ الْفُلَانِيِّ الَّذِي هُوَ بَعِيدٌ مِنْ آخَرِ الْمَيْدَانِ، وَكُلُّ مَنْ وَصَلَ لِآخِرِ الْمَيْدَانِ قَبْلَ صَاحِبِهِ عُدَّ سَابِقًا أَوْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ نَبْتَدِئ الرِّمَاحَةَ مِنْ الْمَحَلِّ الْفُلَانِيِّ وَأَنْتَ تَنْتَهِي لِمَحِلِّ كَذَا وَأَنَا لِمَحِلِّ كَذَا الَّذِي هُوَ أَقْرَبُ مِنْ نِهَايَتِك وَكُلُّ مَنْ وَصَلَ لِنِهَايَتِهِ قَبْلَ صَاحِبِهِ عُدَّ سَابِقًا
(قَوْلُهُ: وَعُيِّنَ الْمَرْكَبُ)
أَيْ بِالْإِشَارَةِ الْحِسِّيَّةِ بِأَنْ يَقُولَ أُسَابِقُك عَلَى فَرَسِي هَذِهِ أَوْ بَعِيرِي هَذَا وَأَنْتَ عَلَى فَرَسِك هَذِهِ أَوْ بَعِيرِك هَذَا، وَلَا يَكْتَفِي بِالتَّعْيِينِ بِالْوَصْفِ كَأُسَابِقَكَ عَلَى فَرَسٍ أَوْ بَعِيرٍ صِفَتُهُ كَذَا، وَكَذَا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ ابْنِ شَاسٍ مِنْ شُرُوطِ السَّبْقِ مَعْرِفَةُ أَعْيَانِ السَّبَّاقِ اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ، وَأَحْرَى أَنْ لَا يَكْتَفِيَ بِذِكْرِ الْجِنْسِ كَأُسَابِقَكَ أَنَا عَلَى فَرَسٍ وَأَنْتَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ وَصْفٍ خِلَافًا لِلَّقَانِيِّ.
(قَوْلُهُ: وَلَا بُدَّ أَنْ لَا يَقْطَعَ إلَخْ)
يَعْنِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَجْهَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَسَابِقِينَ سَبْقَ فَرَسِهِ وَفَرَّ صَاحِبِهِ فَإِنْ قَطَعَ أَحَدُهُمَا أَنَّ أَحَدَ الْفَرَسَيْنِ يَسْبِقُ الْآخَرَ لَمْ تَجُزْ
(قَوْلُهُ: وَعُيِّنَ الرَّامِي)
أَيْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ شَخْصِهِ كَزَيْدٍ وَعَمْرٍو فَلَوْ وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى أَنَّ شَخْصًا يُسَابِقُ شَخْصًا فِي الرَّمْيِ لَمْ يَجُزْ
(قَوْلُهُ: وَعَدَدُ الْإِصَابَةِ)
أَيْ بِمَرَّةٍ أَوْ بِمَرَّتَيْنِ مِنْ عَشَرَةٍ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَثْبُتُ السَّهْمُ فِيهِ)
أَيْ: وَهُوَ أَنْ يَثْقُبَ السَّهْمُ الْغَرَضَ وَلَا يَثْبُتُ فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ أَنْ يَثْقُبَ وَيَثْبُتَ فِيهِ)
أَيْ أَنْ يَثْقُبَ السَّهْمُ الْغَرَضَ وَيَثْبُتَ فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَأَخْرَجَهُ مُتَبَرِّعٌ)
الْمُسَابَقَةُ فِي هَذِهِ جَائِزَةٌ اتِّفَاقًا،
وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ:
وَهِيَ قَوْلُهُ: أَوْ أَحَدُهُمَا فَهِيَ جَائِزَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ كَمَا فِي عبق وَفِي الْمَوَّاقِ أَنَّهَا جَائِزَةٌ اتِّفَاقًا عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ
(قَوْلُهُ: فَلِمَنْ حَضَرَ)
أَيْ الْمُسَابَقَةَ عَلَى الظَّاهِرِ، وَيُحْتَمَلُ لِمَنْ حَضَرَ الْعَقْدَ، وَيُحْتَمَلُ لِمَنْ حَضَرَهُمَا، وَهَلْ لِمُخْرِجِ الْجُعْلِ الْأَكْلُ مَعَهُمْ مِنْهُ أَمْ لَا قِيَاسًا عَلَى الصَّدَقَةِ تَعُودُ إلَيْهِ قَوْلَانِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ التَّصْرِيحُ إلَخْ)
هَذَا هُوَ الصَّوَابُ خِلَافًا لِمَا فِي خش مِنْ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ قَائِلًا كَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ عَلَى أَنَّ مَنْ سَبَقَ إلَخْ. اهـ. بْن
(قَوْلُهُ: وَيُحْمَلُ عَلَيْهِ)
أَيْ عَلَى ذَلِكَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ