16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
أَوْ مِمَّنْ أَسْلَمَ
(ذَكَرًا)
فَإِنْ كَانَ أُنْثَى لَمْ تُرَدَّ وَلَوْ مَعَ شَرْطِ رَدِّهَا صَرِيحًا
(وَفُدِيَ)
مَنْ أَسْلَمَ وَرُدَّ لِلْكُفَّارِ مِنْ رَهَائِن أَوْ غَيْرِهِمْ، وَأَوْلَى الْمُسْلِمُ الْأَصْلِيُّ الْأَسِيرُ
(بِالْفَيْءِ)
أَيْ بَيْتُ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وُجُوبًا عَلَى الْإِمَامِ
(ثُمَّ)
إنْ لَمْ يَكُنْ بَيْتُ مَالٍ أَوْ لَمْ يُمْكِنُ الْوُصُولُ إلَيْهِ أَوْ قَصَرَ مَا فِيهِ عَنْ الْكِفَايَةِ فُدِيَ
(بِمَالِ الْمُسْلِمِينَ)
عَلَى قَدْرِ وُسْعِهِمْ وَالْأَسِيرُ كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ
(ثُمَّ)
إنْ تَعَذَّرَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فُدِيَ
(بِمَالِهِ)
إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ
(وَرَجَعَ)
الْفَادِي الْمُعَيَّنُ سَوَاءٌ اتَّحَدَ أَوْ تَعَدَّدَ عَلَى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ إذَا عَلِمَ أَوْ ظَنَّ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَفْدِيهِ مِنْ الْفَيْءِ وَلَا يَجْبِي مِنْ الْمُسْلِمِينَ مَا يَفْدِيهِ بِهِ
(بِمِثْلِ الْمِثْلِيِّ وَقِيمَةِ غَيْرِهِ)
أَيْ غَيْرِ الْمِثْلِيِّ، وَهُوَ الْمُقَوَّمُ
(عَلَى الْمَلِيِّ)
يُؤْخَذُ مِنْهُ الْآنَ
(وَالْمُعْدِمِ)
بِاتِّبَاعِ ذِمَّتِهِ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ إنْ أَيْسَرَ، وَمَحَلُّ رُجُوعِ الْفَادِي
(إنْ لَمْ يَقْصِدْ صَدَقَةً)
بِأَنْ قَصَدَ الرُّجُوعَ أَوْ لَا قَصَدَ لَهُ وَصُدِّقَ إنْ ادَّعَى عَدَمَ الصَّدَقَةِ
(وَلَمْ يُمْكِنْ الْخَلَاصُ بِدُونِهِ)
فَإِنْ أَمْكَنَ بِدُونِ شَيْءٍ أَوْ بِأَقَلِّ مِمَّا فُدِيَ بِهِ لَمْ يَرْجِعْ فِي الْأُولَى بِشَيْءٍ، وَيَرْجِعُ فِي الثَّانِيَةِ بِقَدْرِ مَا يُمْكِنُ بِهِ الْخَلَاصُ
(إلَّا)
أَنْ يَكُونَ الْفَادِي أَوْ الْمَفْدِيُّ
(مَحْرَمًا)
مِنْ النَّسَبِ
(أَوْ)
يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا
(زَوْجًا)
لِلْآخَرِ فَلَا رُجُوعَ
(إنْ عَرَفَهُ)
شَرَطَ فِيهِمَا، وَأَفْرَدَ الضَّمِيرَ؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ
(أَوْ عَتَقَ عَلَيْهِ)
، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ، وَهُوَ شَرْطٌ فِي الْمَحْرَمِ فَقَطْ
(إلَّا أَنْ يَأْمُرَهُ بِهِ)
مُسْتَثْنًى مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ قَبْلَهُ أَيْ إلَّا أَنْ يَأْمُرَ الْمَفْدِيُّ الْفَادِي بِالْفِدَاءِ فَيَرْجِعُ وَلَوْ مَحْرَمًا أَوْ زَوْجًا
(وَيَلْتَزِمُهُ)
الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ إذْ الْأَمْرُ بِالْفِدَاءِ كَافٍ فِي الرُّجُوعِ وَإِنْ لَمْ يَلْتَزِمْهُ
(وَقُدِّمَ)
الْفَادِي بِمَا فُدِيَ
(عَلَى غَيْرِهِ)
مِنْ أَرْبَابِ الدُّيُونِ
(وَلَوْ فِي)
مَالٍ بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ
(غَيْرِ مَا بِيَدِهِ)
مِمَّا قَدِمَ بِهِ مِنْ بَلَدِ الْعَدُوِّ، وَيُفَضُّ الْفِدَاءُ
(عَلَى الْعَدَدِ)
بِالسَّوِيَّةِ
(إنْ جَهِلُوا)
أَيْ الْعَدُوُّ
(قَدْرَهُمْ)
أَيْ الْأُسَارَى مِنْ غِنًى وَفَقْرٍ وَشَرَفٍ وَوَضَاعَةٍ فَإِنْ عَلِمُوهُ فُضَّ عَلَى قَدْرِ مَا يُفْدَى بِهِ كُلُّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ عَادَتِهِمْ كَثَلَاثَةٍ يُفْدَى وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَادَةً بِعَشَرَةٍ وَآخَرُ بِعِشْرِينَ
ــ
[حاشية الدسوقي]
جَاءَ مِنْهُمْ هَارِبًا لَا طَائِعًا أَوْ رَسُولًا فَأَفَادَ أَنَّ الْحُكْمَ عَامٌّ.
(قَوْلُهُ: أَوْ مِمَّنْ أَسْلَمَ)
أَيْ أَوْ مِمَّنْ جَاءَ مِنْهُمْ إلَيْنَا وَأَسْلَمَ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ أُنْثَى لَمْ تُرَدَّ)
أَيْ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى:
{فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ}
[الممتحنة: ١٠]
، وَلَعَلَّهُ إلَّا لِمَفْسَدَةٍ أَعْظَمَ، وَيَنْبَغِي عَدَمُ الرَّدِّ لِعُمُومِ الْآيَةِ وَلَوْ كَانَ لَنَا عِنْدَهُمْ مُسْلِمَةٌ وَأَسَرُوهَا وَتَوَقَّفَ تَخْلِيصُهَا عَلَى رَدِّ الَّتِي أَسْلَمَتْ مِنْهُمْ
(قَوْلُهُ: وأَوْلَى الْمُسْلِمُ الْأَصْلِيُّ الْأَسِيرُ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ أَسْرُهُ ابْتِدَاءً أَوْ انْتِهَاءً فَيَشْمَلُ مَنْ ذَهَبَ إلَيْهِمْ طَوْعًا فَقَبَضُوا عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ حُرًّا أَوْ عَبْدًا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: وَفُدِيَ بِالْفَيْءِ إلَخْ)
هَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ رُشْدٍ، وَقِيلَ يَبْدَأُ بِمَالِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَوْ تَعَذَّرَ الْوُصُولُ إلَيْهِ فَمَالُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَهَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ حَارِثٍ عَنْ ابْنِ عَبْدُوسٍ عَنْ سَحْنُونٍ وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ. اهـ. بْن
(قَوْلُهُ: ثُمَّ بِمَالِ الْمُسْلِمِينَ)
أَيْ الَّذِينَ يُمْكِنُ الْأَخْذُ مِنْهُمْ مِنْ أَهْلِ قُطْرِهِ فَيُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ وَيُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ بِقَدْرِ وُسْعِهِ، وَيَتَوَلَّى الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ جِبَايَةَ ذَلِكَ، وَقَالَ أَشْهَبُ يُفْدَى بِأَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ أَتَى عَلَى جَمِيعِهَا ابْنُ عَرَفَةَ مَا لَمْ يَخْشَ اسْتِيلَاءَ الْعَدُوِّ عَلَيْهِمْ بِسَبَبِ ذَلِكَ بِأَنْ لَا يُوجَدُ عِنْدَهَا مَا يَشْتَرُونَ بِهِ سِلَاحًا وَلَا بَارُودًا، وَكُلُّ مَنْ دَفَعَ شَيْئًا مِنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَلَا رُجُوعَ لَهُ بِهِ عَلَى الْأَسِيرِ الْمَفْدِيِّ وَلَوْ دَفَعَ بِقَصْدِ الرُّجُوعِ بِخِلَافِ الْفَادِي الْمُعَيَّنِ.
(قَوْلُهُ: وَرَجَعَ بِمِثْلِ الْمِثْلِيِّ وَقِيمَةِ غَيْرِهِ إلَخْ)
مِثْلُهُ لِلْبَاجِيِّ وَابْنِ بَشِيرٍ،
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ:
الْأَظْهَرُ الْمِثْلِيُّ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ قَرْضٌ،
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ:
الْأَظْهَرُ إنْ كَانَ الْفِدَاءُ بِقَوْلِ الْمَفْدِيُّ أَفْدِنِي وَأُعْطِيك الْفِدَاءَ فَالْمِثْلُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ قَرْضٌ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ قَرْضٌ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِهِ فَقَوْلُ الْبَاجِيَّ لِأَنَّ السِّلْعَةَ الْمُفْدَى بِهَا لَمْ يَثْبُتْ لَهَا تَقَرُّرٌ فِي الذِّمَّةِ وَلَا الْتِزَامٌ قَبْلَ صَرْفِهَا فِي الْفِدَاءِ فَصَارَ دَفْعُهَا فِي الْفِدَاءِ هَلَاكًا لَهَا فَيَرْجِعُ لِقِيمَتِهَا. اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: إذَا عَلِمَ أَوْ ظَنَّ إلَخْ)
مُتَعَلِّقٌ بِرَجَعَ، وَأَمَّا إذَا عَلِمَ أَوْ ظَنّ أَوْ شَكَّ أَنَّ الْإِمَامَ يَفْدِيهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ مِمَّا يَجْمَعُهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَفَدَاهُ بِقَصْدِ الرُّجُوعِ فَإِنَّهُ لَا رُجُوعَ لَهُ لِحَمْلِهِ عَلَى التَّبَرُّعِ وَالتَّفْرِيطِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الرُّجُوعَ الْفَادِيَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ مُعَيَّنًا، وَكَانَ غَيْرَ بَيْتِ الْمَالِ، وَكَانَ عَالِمًا أَوْ ظَانًّا أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَفْدِيهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَلَا مِمَّا يَجْبِيهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنْ لَا يَقْصِدَ بِذَلِكَ الْفِدَاءِ صَدَقَةً، وَأَنْ لَا يُمْكِنُ الْخَلَاصُ بِدُونِهِ فَإِنْ اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَا قَصَدَ لَهُ)
أَيْ لِأَنَّ الشَّأْنَ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَدْفَعُ مَالَهُ إلَّا بِقَصْدِ الرُّجُوعِ
(قَوْلُهُ: الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ)
لَا دَاعِيَ لِذَلِكَ فَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافًا هَلْ لَا بُدَّ فِي الرُّجُوعِ مِنْ الِالْتِزَامِ مَعَ الْأَمْرِ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ افْدِنِي وَأُعْطِيك الْفِدَاءَ أَوْ يَكْفِي فِي الرُّجُوعِ الْأَمْرُ بِالْفِدَاءِ، وَإِنْ لَمْ يَلْتَزِمْهُ وَنُسِبَ الْأَوَّلُ لِفَضْلٍ، وَالثَّانِي لِابْنِ حَبِيبٍ فَبَانَ بِهَذَا أَنَّ الْوَاوَ عَلَى بَابِهَا، وَأَنَّ الْمُصَنِّفَ مَشَى عَلَى قَوْلِ فَضْلٍ، وَعِبَارَةِ ابْنِ الْحَاجِبِ فَلَا رُجُوعَ إلَّا أَنْ يَأْمُرَهُ مُلْتَزِمًا. اهـ. وَهِيَ تُفِيدُ أَنَّ الْوَاوَ لِلْجَمْعِ عَلَى بَابِهَا، وَقَرَّرَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَلَى ظَاهِرِهِ وَنَسَبَهُ لِنَقْلِ الْبَاجِيَّ عَنْ سَحْنُونٍ. اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ: وَقُدِّمَ عَلَى غَيْرِهِ)
يَعْنِي أَنَّ مَنْ فَدَى أَسِيرًا مِنْ الْعَدُوِّ، وَعَلَى ذَلِكَ الْأَسِيرِ دَيْنٌ فَإِنَّ الْفَادِيَ يُقَدَّمُ عَلَى أَرْبَابِ الدُّيُونِ لِأَنَّ الْفِدَاءَ آكَدُ مِنْ الدُّيُونِ؛ لِأَنَّ الْأَسِيرَ لَمَّا جُبِرَ عَلَى الْفِدَاءِ دَخَلَ دَيْنُ الْفِدَاءِ فِي ذِمَّتِهِ جَبْرًا عَلَيْهِ فَيُقَدَّمُ عَلَى دَيْنِهِ الَّذِي دَخَلَ فِي ذِمَّتِهِ طَوْعًا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَالِ الْأَسِيرِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ مِنْ بِلَادِ الْحَرْبِ وَمَالِهِ الَّذِي بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ فِي أَنَّ الْفَادِيَ يُقَدَّمُ عَلَى أَرْبَابِ الدُّيُونِ فِي الْجَمِيعِ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ دَيْنَ غَيْرِهِ فِيهِ رَهْنٌ، وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الظَّاهِرِ
(قَوْلُهُ: وَيُفَضُّ الْفِدَاءُ عَلَى الْعَدَدِ)
فَإِذَا فَدَى شَخْصٌ جَمَاعَةً كَخَمْسِينَ أَسِيرًا بِقَدْرٍ مُعَيَّنٍ وَفِيهِمْ