16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
إلَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ وَارِثٌ مِنْ أَهْلِ دِينِهِمْ، وَكَانَ مِيرَاثُهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ
(وَإِنْ)
(مَاتَ)
الْأَوْلَى التَّفْرِيعُ بِالْفَاءِ
(وَأَسْلَمَ)
(فَالْأَرْضُ)
الْمَعْهُودَةُ فِي قَوْلِهِ وَوُقِفَتْ الْأَرْضُ
(فَقَطْ)
دُونَ مَالِهِ
(لِلْمُسْلِمِينَ)
لَيْسَ لِوَرَثَتِهِ تَعَلُّقٌ بِهَا بَلْ يُعْطِيهَا السُّلْطَانُ لِمَنْ شَاءَ وَخَرَاجُهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَأَمَّا مَالُهُ وَمِنْهُ الْأَرْضُ الَّتِي أَحْيَاهَا مِنْ مَوَاتٍ فَهُوَ لِوَارِثِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ عِنْدَهُمْ فَلِلْمُسْلِمِينَ هَذَا حُكْمُ أَرْضِ الْعَنْوِيِّ وَمَالِهِ.
(وَ)
الْحُكْمُ
(فِي)
أَهْلِ
(الصُّلْحِ)
لَا يَخْلُو مِنْ أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ؛ لِأَنَّ الْجِزْيَةَ إمَّا أَنْ تُضْرَبَ عَلَيْهِمْ مُجْمَلَةً عَلَى الْأَرْضِ وَالرِّقَابِ أَوْ مُفَصَّلَةً عَلَى الرِّقَابِ فَقَطْ أَوْ عَلَى الْأَرْضِ فَقَطْ أَوْ عَلَيْهِمَا فَ
(إنْ)
(أُجْمِلَتْ)
عَلَى الْأَرْضِ وَالرِّقَابِ بِأَنْ ضُرِبَتْ عَلَى الْبَلَدِ بِمَا حَوَتْ مِنْ أَرْضٍ وَرِقَابٍ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلِ مَا يَخُصُّ كُلَّ شَخْصٍ، وَمَا يَخُصُّ الرِّقَابَ مِنْ الْأَرْضِ
(فَلَهُمْ أَرْضُهُمْ)
يُقَسِّمُونَهَا وَيَبِيعُونَهَا وَلَا يُتَعَرَّضُ لَهُمْ فِيهَا وَلَا يُزَادُ فِي الْجِزْيَةِ بِزِيَادَتِهِمْ وَلَا تَنْقُصُ بِنَقْصِهِمْ.
(وَ)
لَهُمْ
(الْوَصِيَّةُ بِمَالِهِمْ)
كُلِّهِ، وَأَوْلَى بِبَعْضِهِ
(وَوَرِثُوهَا)
أَيْ الْأَرْضَ وَكَذَا مَالَهُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ وَارِثٌ عِنْدَهُمْ لِأَهْلِ دِينِهِمْ عَلَى حَسَبِ مَا يَرَوْنَهُ عِنْدَهُمْ
(وَإِنْ)
(فُرِّقَتْ)
جِزْيَتُهُمْ
(عَلَى الرِّقَابِ)
فَقَطْ كَعَلَى كُلِّ رَأْسٍ كَذَا سَوَاءٌ أُجْمِلَتْ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ سَكَتَ عَنْهَا، وَكَذَا إنْ فُرِّقَتْ عَلَى الْأَرْضِ وَأُجْمِلَتْ عَلَى الرِّقَابِ كَعَلَى كُلِّ فَدَّانٍ كَذَا أَوْ فُرِّقَتْ عَلَيْهَا مَعًا
(فَهِيَ)
أَيْ الْأَرْضُ، وَكَذَا مَالُهُمْ
(لَهُمْ)
يَبِيعُونَهَا وَيَرِثُونَهَا كَمَالِهِمْ وَتَكُونُ لَهُمْ إنْ أَسْلَمُوا
(إلَّا أَنْ يَمُوتَ)
وَاحِدٌ مِنْهُمْ
(بِلَا وَارِثٍ)
فِي دِينِهِمْ
(فَلِلْمُسْلِمِينَ)
أَرْضُهُ وَمَالُهُ
(وَوَصِيَّتُهُمْ فِي الثُّلُثِ)
فَقَطْ حَيْثُ لَا وَارِثَ عِنْدَهُمْ، وَمَا بَقِيَ لِلْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ مَاتَ وَلَهُ وَارِثٌ فَلَهُ الْوَصِيَّةُ بِجَمِيعِ مَالِهِ إذْ لَا نَتَعَرَّضُ لَهُمْ حِينَئِذٍ فَلَوْ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ قَوْلَهُ عَلَى الرِّقَابِ لَكَانَ أَخَصْرَ وَأَشْمَلَ،
وَأَمَّا قَوْلُهُ:
وَإِنْ فُرِّقَتْ عَلَيْهَا إلَخْ فَهُوَ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ وَخَرَاجِهَا وَلِذَا قَالَ
(وَإِنْ)
(فُرِّقَتْ)
الْجِزْيَةُ
(عَلَيْهَا)
أَيْ الْأَرْضِ كَعَلَى كُلِّ فَدَّانٍ أَوْ زَيْتُونِهِ أَوْ ذِرَاعٍ كَذَا سَوَاءٌ أُجْمِلَتْ عَلَى الرِّقَابِ أَوْ سَكَتَ عَنْهَا
(أَوْ)
فُرِّقَتْ
(عَلَيْهِمَا)
كَعَلَى كُلِّ فَدَّانٍ كَذَا، وَعَلَى كُلِّ رَأْسٍ كَذَا
(فَلَهُمْ بَيْعُهَا)
أَيْ الْأَرْضِ
(وَخَرَاجُهَا)
فِي كُلِّ سَنَةٍ
(عَلَى الْبَائِعِ)
فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لَا عَلَى الْمُشْتَرِي إلَّا أَنْ يَمُوتَ أَوْ يُسْلِمَ فَتَسْقُطَ عَنْهُ، وَعَنْ الْمُشْتَرِي فَإِنْ أَسْلَمَ الصُّلْحِيُّ فَأَرْضُهُ وَمَالُهُ مِلْكٌ لَهُ وَسَقَطَ مَا ضُرِبَ عَلَيْهِ.
(وَلِلْعَنَوِيِّ)
(إحْدَاثُ كَنِيسَةٍ)
بِبَلَدِ الْعَنْوَةِ
(إنْ شَرَطَ)
الْإِحْدَاثَ عِنْدَ ضَرْبِ الْجِزْيَةِ عَلَيْهِ أَيْ إنْ سَأَلَ الْإِمَامَ فَأَجَابَهُ لِذَلِكَ، وَإِلَّا فَلِلْعَنَوِيِّ مَقْهُورٌ لَا يَتَأَتَّى مِنْهُ شَرْطٌ
(وَإِلَّا فَلَا)
، وَهَذَا ضَعِيفٌ
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَيْ إذَا كَانَ ذَلِكَ الْمَقْتُولُ ذَكَرًا أَوْ كَانَ كِتَابِيًّا
(قَوْلُهُ: إلَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ وَارِثٌ إلَخْ)
أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ وَارِثٌ فَلَا يُمْكِنُ مِنْ الْوَصِيَّةِ بِجَمِيعِ مَالِهِ بَلْ بِالثُّلُثِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ: الْأَوْلَى التَّفْرِيعُ بِالْفَاءِ)
أَيْ؛ لِأَنَّ هَذَا مُفَرَّعٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَالتَّفْرِيعُ بِاعْتِبَارِ مَفْهُومِ قَوْلِهِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ: فَالْأَرْضُ الْمَعْهُودَةُ)
أَيْ، وَهِيَ أَرْضُ الزِّرَاعَةِ الَّتِي فِي بِلَادِهِ الْمَفْتُوحَةِ عَنْوَةً بِالْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ
(قَوْلُهُ: دُونَ مَالِهِ)
أَيْ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِلْمُسْلِمِينَ بَلْ هُوَ لَهُ إنْ أَسْلَمَ وَلِوَارِثِهِ إنْ مَاتَ كَانَ الْمَالُ عَيْنًا أَوْ عَرَضًا أَوْ حَيَوَانًا لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَالِ الَّذِي اكْتَسَبَهُ بَعْدَ الْفَتْحِ أَوْ قَبْلَهُ كَمَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ حَبِيبٍ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ، وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ الَّذِي يَكُونُ لِلْعَنَوِيِّ إذَا أَسْلَمَ وَلِوَارِثِهِ إذْ مَاتَ مَا اكْتَسَبَهُ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَأَمَّا مَا اكْتَسَبَهُ قَبْلَ الْفَتْحِ فَهُوَ لِلْمُسْلِمِينَ كَالْأَرْضِ وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ رُشْدٍ بِأَنَّ إقْرَارَهُمْ فِي بِلَادِهِمْ عَلَى أَنْ يُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ إنْ كَانَتْ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَنِّ فَمَالُهُمْ لَهُمْ وَلِوَرَثَتِهِمْ مُطْلَقًا إذَا مَاتُوا أَوْ أَسْلَمُوا وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ الْمَالُ مُطْلَقًا وَحِينَئِذٍ فَلَا وَجْهَ لِتِلْكَ التَّفْرِقَةِ.
(قَوْلُهُ: لِلْمُسْلِمِينَ)
أَيْ لِأَنَّهَا صَارَتْ وَقْفًا بِمُجَرَّدِ الْفَتْحِ، وَإِنَّمَا أُقِرَّتْ تَحْتَ يَدِهِ لِأَجْلِ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا إعَانَةً عَلَى الْجِزْيَةِ.
(قَوْلُهُ: لَا يَخْلُو مِنْ أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ)
أَيْ، وَفِي الْجَمِيعِ لَهُمْ أَرْضُهُمْ وَمَالُهُمْ فَيَهَبُونَ وَيَقْسِمُونَ وَيَبِيعُونَ وَيُورَثُ عَنْهُمْ إلَّا أَنَّ الْقِسْمَ الْأَوَّلَ يَفْتَرِقُ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ بِلَا وَارِثٍ فَأَرْضُهُ وَمَالُهُ لِأَهْلِ دِينِهِ، وَلَهُ الْوَصِيَّةُ حِينَئِذٍ بِجَمِيعِ مَالِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ بِخِلَافِهِ فِي غَيْرِ الْأَوَّلِ فَإِنَّ مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ وَارِثٍ فَمَالُهُ وَأَرْضُهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَوَصِيَّتُهُمْ فِي الثُّلُثِ إنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ، وَإِذَا فُصِلَتْ الْجِزْيَةُ عَلَى الْأَرْضِ وَالرِّقَابِ أَوْ عَلَى الْأَرْضِ دُونَ الرِّقَابِ فَاخْتَلَفَ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ فَقِيلَ يُمْنَعُ مِنْ بَيْعِهَا، وَقِيلَ بِجَوَازِهِ، وَخَرَاجُهَا يَكُونُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَالْمَشْهُورُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَهُوَ جَوَازُ بَيْعِهَا وَالْخَرَاجُ عَلَى الْبَائِعِ وَعَلَيْهِ مَشَى الْمُصَنِّفُ هَذَا حَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ
(قَوْلُهُ: وَلَا تَتَعَرَّضُ لَهُمْ فِيهَا)
أَيْ لَا بِضَرْبٍ خَرَاجٍ، وَلَا بِأَخْذِ عُشْرِ الزَّرْعِ، وَلَا غَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُزَادُ فِي الْجِزْيَةِ بِزِيَادَتِهِمْ إلَخْ)
، وَكَذَا لَا يَبْرَأُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إلَّا بِأَدَاءِ الْجَمِيعِ؛ لِأَنَّهُمْ حُمَلَاءُ
(قَوْلُهُ: وَلَهُمْ الْوَصِيَّةُ بِمَالِهِمْ كُلِّهِ وَأَوْلَى بِبَعْضِهِ)
أَيْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ
(قَوْلُهُ: وَوَصِيَّتُهُمْ فِي الثُّلُثِ فَقَطْ)
أَيْ؛ لِأَنَّ لَنَا حَظًّا فِي مَالِهِمْ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ الثُّلُثِ يَكُونُ لَنَا فَيُحْجَرُ عَلَيْهِمْ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ بِخِلَافِ مَا إذَا أُجْمِلَتْ أَوْ فُصِّلَتْ، وَكَانَ لَهُمْ وَارِثٌ فَلَا كَلَامَ لَنَا مَعَهُمْ؛ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَنَا حِينَئِذٍ فِي مَالِهِمْ
(قَوْلُهُ: وَمَا بَقِيَ)
أَيْ بَعْدَ الثُّلُثِ الَّذِي خَرَجَ وَصِيَّةً
(قَوْلُهُ: فَلَهُمْ بَيْعُهَا)
، وَقِيلَ لَيْسَ لَهُمْ بَيْعُهَا،
وَقَوْلُهُ:
وَخَرَاجُهَا عَلَى الْبَائِعِ، أَيْ وَقِيلَ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَالْمُرَادُ بِخَرَاجِهَا مَا ضُرِبَ عَلَيْهَا مِنْ الْجِزْيَةِ فِي كُلِّ سَنَةٍ.
(قَوْلُهُ: إحْدَاثُ كَنِيسَةٍ بِبَلَدِ الْعَنْوَةِ)
أَيْ الَّتِي أَقَرَّ بِهَا سَوَاءٌ كَانَ فِيهَا مُسْلِمُونَ أَمْ لَا، وَأَمَّا الْقَدِيمَةُ الْمَوْجُودَةُ