16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(إذْنُ الْإِمَامِ لِكَافِرٍ)
، وَلَوْ قُرَشِيًّا
(صَحَّ سِبَاؤُهُ)
بِالْمَدِّ أَيْ أَسْرُهُ وَخَرَجَ بِالْإِمَامِ غَيْرُهُ فَلَا يَصِحُّ عَقْدُهَا مِنْهُ إلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ صَحَّ سِبَاؤُهُ الْمُرْتَدُّ فَلَا يَصِحُّ سِبَاؤُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقَرُّ عَلَى رِدَّتِهِ وَالْمُعَاهِدُ قَبْلَ انْقِضَاءِ عَهْدِهِ وَالرَّاهِبُ وَالرَّاهِبَةُ الْحُرَّانِ
(مُكَلَّفٍ)
فَلَا تُؤْخَذُ مِنْ صَغِيرٍ، وَمَجْنُونٍ
(حُرٍّ)
لَا مِنْ عَبْدٍ فَإِنْ بَلَغَ الصَّبِيُّ أَوْ عَتَقَ الْعَبْدُ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ أُخِذَتْ مِنْهُ وَلَا يُنْتَظَرُ حَوْلٌ بَعْدَ الْبُلُوغِ، وَكَذَا مَا بَعْدَهُ، وَمَحَلُّ أَخْذِهَا مِنْهُمْ إنْ تَقَدَّمَ لِضَرْبِهَا عَلَى الْأَحْرَارِ حَوْلٌ فَأَكْثَرُ وَتَقَدَّمَ لَهُ، هُوَ عِنْدَنَا حَوْلٌ صَبِيًّا أَوْ عَبْدًا
(قَادِرٍ)
عَلَى أَدَائِهَا وَلَوْ بَعْضًا فَلَا يُؤْخَذُ مِنْ مُعْدِمٍ شَيْءٌ مِنْهَا
(مُخَالِطٍ)
لِأَهْلِ دِينِهِ وَلَوْ رَاهِبَ كَنِيسَةٍ أَوْ شَيْخًا فَانِيًا أَوْ زَمِنًا أَوْ أَعْمَى لَا مِنْ رَاهِبٍ مُنْعَزِلٍ بِدَيْرٍ مَثَلًا لَا رَأْيَ لَهُ وَإِلَّا قُتِلَ، وَلَا يَبْقَى حَتَّى تُضْرَبَ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ
(لَمْ يُعْتِقْهُ مُسْلِمٌ)
بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَعْتَقَهُ كَافِرٌ أَوْ مُسْلِمٌ بِبَلَدِ الْحَرْبِ أُخِذَتْ مِنْهُ
(سُكْنَى)
مَعْمُولُ أَذِنَ أَيْ أَذِنَ الْإِمَامُ فِي سُكْنَى
(غَيْرِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ)
، وَمَا فِي حُكْمِهِمَا مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ
(وَالْيَمَنِ)
؛ لِأَنَّهُ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ الْمُشَارِ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
«لَا يَبْقَيَنَّ دِينَانِ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ»
(وَلَهُمْ الِاجْتِيَازُ)
بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ غَيْرِ مُقِيمِينَ وَكَذَا لَهُمْ إقَامَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِمَصَالِحِهِمْ إنْ دَخَلُوا لِمَصْلَحَةٍ كَجَلْبِ طَعَامٍ
(بِمَالٍ)
مُتَعَلِّقٌ بِسُكْنَى أَيْ أَذِنَ الْإِمَامُ لِكَافِرٍ أَنْ يَسْكُنَ فِي غَيْرِ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ عَلَى مَا يَبْذُلُونَهُ لَهُ بَلْ فِي الْحَقِيقَةِ الْجِزْيَةُ نَفْسُ الْمَالِ الْمَضْرُوبِ عَلَيْهِمْ لِاسْتِقْرَارِهِمْ تَحْتَ حُكْمِ الْإِسْلَامِ وَصَوْنِهِمْ
(لِلْعَنَوِيِّ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ)
شَرْعِيَّةٌ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الذَّهَبِ
(أَوْ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا)
شَرْعِيًّا إنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْفِضَّةِ، وَأَهْلُ مِصْرَ أَهْلُ ذَهَبٍ، وَإِنْ تُعُومِلَ فِيهَا بِالْفِضَّةِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
عَنْهُمْ بِشَرْطِ بَذْلِ الْجِزْيَةِ وَالْجِزْيَةُ الْعَنْوِيَّة مَا لَزِمَ الْكَافِرَ مِنْ مَالٍ لِأَمْنِهِ بِاسْتِقْرَارِهِ تَحْتَ حُكْمِ الْإِسْلَامِ وَصَوْنِهِ
(قَوْلُهُ: إذْنِ الْإِمَامِ)
لَا بُدَّ فِي الْكَلَامِ مِنْ حَذْفٍ لِأَجْلِ صِحَّةِ الْإِخْبَارِ أَيْ سَبَبُ عَقْدِ الْجِزْيَةِ إذْنُ الْإِمَامِ، أَوْ عَقْدُ الْجِزْيَةِ سَبَبُهُ إذْنُ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبُهُ بِلَفْظٍ أَوْ إشَارَةٍ مُفْهِمَةٍ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قُرَشِيًّا)
أَيْ فَتُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِنْهُمْ عَلَى الرَّاجِحِ قَالَ الْمَازِرِيُّ إنَّهُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَهُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ، وَهَذِهِ طَرِيقَةٌ وَلِابْنِ رُشْدٍ طَرِيقَةٌ أُخْرَى لَا تُؤْخَذُ مِنْهُمْ إجْمَاعًا إمَّا لِمَكَانَتِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ؛ لِأَنَّ قُرَيْشًا أَسْلَمُوا كُلُّهُمْ فَإِنْ وُجِدَ مِنْهُمْ كَافِرٌ فَمُرْتَدٌّ، وَإِذَا ثَبَتَتْ الرِّدَّةُ فَلَا تُؤْخَذُ مِنْهُمْ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ عَقْدُهَا مِنْهُ إلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ)
أَيْ: لَكِنَّهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ صَحِيحٍ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ إلَّا أَنَّهُ يَمْنَعُ الْقَتْلَ وَالْأَسْرَ وَحِينَئِذٍ فَيُرَدُّ لِمَأْمَنِهِ حَتَّى يَعْقِدَهَا مَعَهُ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ سِبَاؤُهُ)
عِلَّةٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ فَلَا تُؤْخَذُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَالْمُعَاهِدُ)
أَيْ وَخَرَجَ الْمُعَاهِدُ، وَهُوَ الَّذِي دَخَلَ بِلَادَنَا بِأَمَانٍ لِقَضَاءِ غَرَضٍ ثُمَّ يَرْجِعُ لِبِلَادِهِ فَلَا تُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ سِبَاؤُهُ، وَكَذَلِكَ الرَّاهِبُ
(قَوْلُهُ: حُرٍّ)
لَعَلَّ الْمُصَنِّفَ اسْتَغْنَى بِتَذْكِيرِ الْأَوْصَافِ عَنْ اشْتِرَاطِ الذُّكُورِيَّةِ، وَإِلَّا فَالْأُنْثَى لَا تُضْرَبُ الْجِزْيَةُ عَلَيْهَا خِلَافًا لِظَاهِرِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنْتَظَرُ حَوْلٌ)
أَيْ تَمَامُ الْحَوْلِ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا مَا بَعْدَهُ)
أَيْ، وَلَا بَعْدَ الْإِفَاقَةِ، وَلَا بَعْدَ الْعِتْقِ
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ أَخْذِهَا مِنْهُمْ)
أَيْ مِنْ الصَّبِيِّ إذَا بَلَغَ، وَالْمَجْنُونِ إذَا أَفَاقَ، وَالْعَبْدِ إذَا عَتَقَ، وَلَا يُنْتَظَرُ حَوْلٌ بَعْدَ ذَلِكَ إنْ تَقَدَّمَ إلَخْ فَإِنْ اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْ الشَّرْطَيْنِ انْتَظَرَ الْحَوْلَ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَالْإِفَاقَةِ وَالْعِتْقِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا قُتِلَ)
أَيْ: وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ لَهُ رَأْيٌ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَبْقَى إلَخْ)
فِيهِ نَظَرٌ بَلْ لِلْإِمَامِ الِاجْتِهَادُ فِيهِ بِالْقَتْلِ وَغَيْرِهِ كَمَا تَقَدَّمَ. اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: لَمْ يُعْتِقْهُ مُسْلِمٌ)
اعْلَمْ أَنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إذَا عَتَقَ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يُعْتَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ وَهَذَا تُضْرَبُ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ؛ لِأَنَّهُ كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ سَوَاءٌ أَعْتَقَهُ حَرْبِيٌّ أَوْ ذِمِّيٌّ أَوْ مُسْلِمٌ، وَإِمَّا أَنْ يُعْتَقَ بِدَارِ الْإِسْلَامِ وَهَذَا إذَا أَعْتَقَهُ مُسْلِمٌ لَا تُضْرَبُ عَلَيْهِ إلَّا إذَا حَارَبَ وَأُسِرَ، وَهَذَا خَارِجٌ بِقَوْلِهِ صَحَّ سِبَاؤُهُ، وَإِنْ أَعْتَقَهُ ذِمِّيٌّ ضُرِبَتْ عَلَيْهِ تَبَعًا لِسَيِّدِهِ وَإِنْ كَانَ لَا يَصِحُّ سِبَاؤُهُ، وَهَذَا وَارِدٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ فَلَوْ قَالَ صَحَّ سَبْيُهُ أَوْ أَعْتَقَهُ ذِمِّيٌّ لِوَفِيَ بِهِ،
إذَا عَلِمْت هَذَا فَقَوْلُهُ:
لَمْ يُعْتِقْهُ مُسْلِمٌ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَعْدَ قَوْلِهِ صَحَّ سِبَاؤُهُ لِإِغْنَائِهِ عَنْهُ بَلْ هُوَ مُضِرٌّ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّ عَتِيقَ الْمُسْلِمِ إذَا حَارَبَ لَا تُضْرَبُ عَلَيْهِ. اهـ. بْن.
(قَوْلُهُ: وَأُخِذَتْ مِنْهُ)
أَيْ وَأَمَّا لَوْ أَعْتَقَهُ مُسْلِمٌ بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ فَلَا تُضْرَبُ عَلَيْهِ إلَّا إذَا حَارَبَ وَأُسِرَ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ)
أَيْ الْيَمَنَ
(قَوْلُهُ: وَلَهُمْ الِاجْتِيَازُ)
أَيْ الْمُرُورُ وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ لِغَيْرِ حَاجَةٍ كَكَوْنِ طَرِيقِهِ مِنْ غَيْرِهَا أَقْرَبُ.
قَوْلُهُ:
(وَكَذَا لَهُمْ إقَامَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ)
لَيْسَ هَذَا تَحْدِيدًا بَلْ لَهُمْ إقَامَةُ الْأَيَّامِ الْقَلَائِلِ بِنَظَرِ الْإِمَامِ إنْ احْتَاجُوا لِذَلِكَ وَكَانَ دُخُولُهُمْ لِمَصْلَحَةٍ كَمَا لَوْ دَخَلُوا بِطَعَامٍ وَاحْتَاجُوا لِإِقَامَةِ الْأَيَّامِ لِاسْتِيفَاءِ ثَمَنِهِ وَقَضَاءِ حَوَائِجِهِمْ
(قَوْلُهُ: لِلْعَنَوِيِّ)
أَيْ عَلَى الْعَنْوِيِّ، وَهُوَ نِسْبَةٌ لِلْعَنْوَةِ، وَهِيَ الْقَهْرُ وَالْغَلَبَةُ
(قَوْلُهُ: أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ شَرْعِيَّةٌ)
أَيْ، وَهِيَ أَكْبَرُ مِنْ دَنَانِيرِ مِصْرَ لِأَنَّ الدِّينَارَ الشَّرْعِيَّ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ حَبَّةَ خَرُّوبٍ وَسُبْعُ حَبَّةٍ وَنِصْفُ سُبْعِ حَبَّةٍ، وَأَمَّا الدِّينَارُ الْمِصْرِيُّ فَثَمَانِ عَشْرَةَ حَبَّةً فَتَكُونُ الْأَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ الشَّرْعِيَّةُ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ مِصْرِيَّةً وَثُلُثَيْ دِينَارٍ وَثَلَاثَةَ أَسْبَاعِ تُسْعِ دِينَارٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا شَرْعِيًّا)
أَيْ، وَهِيَ أَقَلُّ مِنْ دَرَاهِمِ مِصْرَ؛ لِأَنَّ الدِّرْهَمَ الشَّرْعِيَّ أَرْبَعَةَ عَشْرَةَ خَرُّوبَةً وَثَمَانِيَةُ أَعْشَارِ خَرُّوبَةٍ وَنِصْفُ عُشْرِ خَرُّوبَةٍ وَالْمِصْرِيُّ سِتَّ عَشْرَةَ خَرُّوبَةٍ فَزِيَادَةُ الْأَرْبَعِينَ الْمِصْرِيَّةِ عَلَى الْأَرْبَعِينَ الشَّرْعِيَّةِ سِتٌّ وَأَرْبَعُونَ خَرُّوبَةً، وَهِيَ