16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَهَذَمَ)
أَيْ قَطَعَ
(السَّبْيُ)
مِنَّا لِزَوْجَيْنِ كَافِرَيْنِ
(النِّكَاحَ)
بَيْنَهُمَا سُبِيَا مَعًا أَوْ مُتَرَتِّبَيْنِ أَوْ سُبِيَتْ هِيَ فَقَطْ قَبْلَ إسْلَامِهِ أَوْ سُبِيَ هُوَ فَقَطْ، وَعَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاءُ بِحَيْضَةٍ؛ لِأَنَّهَا أَمَةٌ
(إلَّا أَنْ تُسْبَى وَتُسْلِمَ بَعْدَهُ)
أَيْ بَعْدَ إسْلَامِ زَوْجِهَا وَالظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِالْفِعْلَيْنِ يَعْنِي إذَا أَسْلَمَ زَوْجُهَا الْحَرْبِيُّ أَوْ الْمُسْتَأْمِنُ ثُمَّ سُبِيَتْ وَأَسْلَمَتْ بَعْدَ إسْلَامِهِ فَلَا يَهْذِمُ سَبْيُهَا النِّكَاحَ وَتَصِيرُ أَمَةً مُسْلِمَةً تَحْتَ حُرٍّ مُسْلِمٍ، وَمَحَلُّهُ إنْ أَسْلَمَتْ قَبْلَ حَيْضَةٍ
(وَوَلَدُهُ)
أَيْ الْحَرْبِيُّ الَّذِي أَسْلَمَ وَفَرَّ إلَيْنَا أَوْ بَقِيَ حَتَّى غَزَا الْمُسْلِمُونَ بَلَدَهُ فَغَنِمُوهُ إنْ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ قَبْلَ إسْلَامِ أَبِيهِ
(وَمَالُهُ فَيْءٌ)
أَيْ غَنِيمَةٌ فَإِنْ حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ إسْلَامِ أَبِيهِ فَحُرٌّ اتِّفَاقًا، وَأَمَّا زَوْجَتُهُ فَغَنِيمَةٌ اتِّفَاقًا، وَأُقِرَّ عَلَيْهَا إنْ أَسْلَمَتْ قَبْلَ حَيْضَةٍ كَمَا مَرَّ
(مُطْلَقًا)
كَانَ الْوَلَدُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا
(لَا وَلَدٌ صَغِيرٌ لِكِتَابِيَّةٍ)
حُرَّةٍ
(سُبِيَتْ)
أَيْ سَبَاهَا حَرْبِيٌّ فَأَوْلَدَهَا
(أَوْ)
وَلَدٌ صَغِيرُ مِنْ
(مُسْلِمَةٍ)
سُبِيَتْ أَيْ سَبَاهَا حَرْبِيٌّ فَأَوْلَدَهَا ثُمَّ غَنِمَ الْمُسْلِمُونَ الْكِتَابِيَّةَ وَالْمُسْلِمَةَ وَأَوْلَادَهُمَا الصِّغَارَ فَالْأَوْلَادُ أَحْرَارٌ تَبَعًا لِأُمِّهِمْ، وَأَمَّا الْكِبَارُ فَرِقٌّ إنْ كَانُوا مِنْ كِتَابِيَّةٍ
(وَهَلْ)
(كِبَارُ)
أَوْلَادِ الْحُرَّةِ
(الْمُسْلِمَةِ)
(فَيْءٌ)
أَيْ غَنِيمَةٌ كَكِبَارِ أَوْلَادِ الْكِتَابِيَّةِ مُطْلَقًا
(أَوْ)
فَيْءٌ
(إنْ قَاتَلُوا تَأْوِيلَانِ)
(وَوَلَدُ الْأَمَةِ)
الَّتِي سَبَاهَا الْحَرْبِيُّونَ مِنَّا فَوَلَدَتْ عِنْدَهُمْ
(لِمَالِكِهَا)
صِغَارًا أَوْ كِبَارًا مِنْ زَوْجٍ أَوْ غَيْرِهِ.
ثُمَّ شَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى الْجِزْيَةِ وَأَحْكَامِهَا فَقَالَ دَرْسٌ
(فَصْلٌ)
عَقْدُ الْجِزْيَةِ
(عَقْدُ الْجِزْيَةِ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
تَبِعَ فِيهِ تت قَالَ طفى:
وَهُوَ رَكِيكٌ وَالصَّوَابُ أَنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ لِلْعَبْدِ وَأَنَّ الْمُرَادَ لَا يَكُونُ الْعَبْدُ حُرًّا بِمُجَرَّدِ إسْلَامِهِ بَلْ حَتَّى يَفِرَّ أَوْ يُغْنَمَ فَالْمُؤَلِّفُ أَرَادَ اخْتِصَارَ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَلَا يَكُونُ حُرًّا بِمُجَرَّدِ إسْلَامِهِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَسَحْنُونٍ،
وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ:
بِمُجَرَّدِ إسْلَامِهِ عَطْفٌ عَلَى مَعْنَى قَوْلِهِ إنْ خَرَجَ لَا عَلَى بَعْدُ أَيْ لَا بِخُرُوجِهِ وَلَا بِمُجَرَّدِ إسْلَامِهِ، وَهُوَ وَإِنْ كَانَ تَكْرَارًا مَعَ مَفْهُومِ قَوْلِهِ إنْ فَرَّ أَوْ بَقِيَ لَكِنْ أَتَى بِهِ لِنُكْتَةٍ وَهِيَ الرَّدُّ عَلَى مُخَالَفَةِ سَحْنُونٍ وَأَشْهَبَ حَيْثُ قَالَ لَا يَكُونُ حُرًّا بِمُجَرَّدِ الْإِسْلَامِ.
(قَوْلُهُ: وَهَذَمَ)
بِالْمُعْجَمَةِ بِمَعْنَى قَطَعَ وَبِالْمُهْمَلَةِ بِمَعْنَى أَسْقَطَ وَنَقَضَ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ
(قَوْلُهُ: أَوْ سُبِيَتْ هِيَ فَقَطْ قَبْلَ إسْلَامِهِ)
أَيْ، وَقَبْلَ قُدُومِهِ بِأَمَانٍ أَوْ قَبْلَ إسْلَامِهِ وَبَعْدَ قُدُومِهِ بِأَمَانٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ سُبِيَ هُوَ فَقَطْ)
أَيْ قَبْلَ إسْلَامِهَا وَقَبْلَ قُدُومِهَا بِأَمَانٍ، أَوْ قَبْلَ إسْلَامِهَا وَبَعْدَ قُدُومِهَا بِأَمَانٍ، وَظَاهِرُ الشَّارِحِ أَنَّهُمَا إذَا سُبِيَا مَرَّتَيْنِ يَنْهَدِمُ نِكَاحُهُمَا سَوَاءٌ حَصَلَ إسْلَامٌ مِنْ أَحَدِهِمَا بَيْنَ سَبْيِهِمَا أَوْ حَصَلَ بَعْدَهُ، وَالثَّانِي كَمَا لَوْ سُبِيَ أَوَّلًا وَبَقِيَ عَلَى كُفْرِهِ ثُمَّ سُبِيَتْ وَأَسْلَمَا بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ بِالْعَكْسِ.
وَالْأَوَّلُ كَمَا لَوْ سُبِيَ وَأَسْلَمَ ثُمَّ سُبِيَتْ هِيَ بَعْدَ إسْلَامِهِ وَأَسْلَمَتْ أَوْ بِالْعَكْسِ فَيَنْهَدِمُ النِّكَاحُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَلَا تَدْخُلُ هَذِهِ الصُّورَةُ الْأُولَى تَحْتَ قَوْلِهِ إلَّا أَنْ تُسْبَى وَتُسْلِمَ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ هَذَا الْمُسْتَثْنَى مُقَيَّدٌ بِأَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ أَسْلَمَ مِنْ غَيْرِ سَبْيٍ وَهُوَ فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ مُؤْمِنٌ كَمَا فِي ابْنِ الْحَاجِبِ، وَقَرَّرَهُ الشَّارِحُ بِذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاءُ)
أَيْ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ الَّتِي انْهَدَمَ فِيهَا النِّكَاحُ إذَا أَرَادَ السَّابِي وَطْأَهَا
(قَوْلُهُ: وَالظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِالْفِعْلَيْنِ)
أَيْ لِتَنَازُعِهِمَا فِيهِ فَهُمَا طَالِبَانِ لَهُ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى، وَإِنْ كَانَ الْعَامِلُ فِيهِ أَحَدَهُمَا
(قَوْلُهُ: فَلَا يَهْدِمُ سَبْيُهَا النِّكَاحَ)
وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ أَحَقَّ بِهَا وَتَصِيرُ أَمَةً مُسْلِمَةً تَحْتَ حُرٍّ وَالرَّاجِحُ كَمَا قَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي إقْرَارِهِ عَلَيْهَا مَا اشْتَرَطَ فِي نِكَاحِ الْأَمَةِ مِنْ عَدَمِ الطَّوْلِ وَخَوْفِ الْعَنَتِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ شُرُوطٌ فِي نِكَاحِ الْأَمَةِ فِي الِابْتِدَاءِ، وَالدَّوَامُ لَيْسَ كَالِابْتِدَاءِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِلتَّوْضِيحِ وح. اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: إنْ أَسْلَمَتْ قَبْلَ حَيْضَةٍ)
مَفْهُومُهُ أَنَّهَا لَوْ أَسْلَمَتْ بَعْدَ حَيْضَةٍ انْهَدَمَ نِكَاحُهَا لِخُرُوجِهَا مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ بِتِلْكَ الْحَيْضَةِ.
(قَوْلُهُ: وَمَالُهُ فَيْءٌ)
أَيْ مَالُهُ الَّذِي فِي بِلَادِ الْحَرْبِ، وَالْمُوجِبُ لِكَوْنِهِ غَنِيمَةً كَوْنُهُ فِي بِلَادِ الْحَرْبِ،
وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ سَابِقًا:
وَمَلَكَ بِإِسْلَامِهِ غَيْرَ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ فَمَحْمُولٌ عَلَى مَالٍ قَدِمَ بِهِ إلَيْنَا لَا عَلَى الَّذِي أَبْقَاهُ
(قَوْلُهُ: وَمَالُهُ فَيْءٌ)
ظَاهِرُهُ أَنَّ مَالَهُ يَكُونُ غَنِيمَةً مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ عِنْدَنَا وَتَرَكَ مَالَهُ فِي بَلَدِهِ أَوْ كَانَ بَاقِيًا بِدَارِ الْحَرْبِ مَعَ مَالِهِ، وَفِي الثَّانِيَةِ خِلَافُ مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتُهُ أَنَّهُ يَكُونُ غَنِيمَةً أَيْضًا، وَقَالَ التُّونُسِيُّ إنَّهُ يَكُونُ لَهُ وَهُمَا تَأْوِيلَانِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ أَشَارَ لِذَلِكَ فِي التَّوْضِيحِ. اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا زَوْجَتُهُ)
أَيْ الْحَرْبِيِّ الْمَذْكُورِ، وَهُوَ الَّذِي أَسْلَمَ،
وَفَرَّ إلَيْنَا وَقَوْلُهُ:
فَغَنِيمَةٌ اتِّفَاقًا أَيْ وَكَذَا مُؤَخَّرُ صَدَاقِهَا؛ لِأَنَّ صَدَاقَ الزَّوْجَةِ مَالٌ لَهَا وَالزَّوْجَةُ رَقِيقَةٌ لِلْجَيْشِ وَمَالُ الرَّقِيقِ لِسَيِّدِهِ
(قَوْلُهُ: تَأْوِيلَانِ)
قَالَ فِيهَا وَأَمَّا الْكِبَارُ إذَا بَلَغُوا وَقَاتَلُوا فَهُمْ فَيْءٌ فَحَمَلَهَا ابْنُ أَبِي زَيْدٍ عَلَى ظَاهِرَهَا وَرَأَى ابْنُ شَبْلُونٍ أَنَّ الشَّرْطَ لَا مَفْهُومَ لَهُ، وَأَنَّ الْمَقْصُودَ أَنْ يَكُونُوا عَلَى حَالٍ يُمْكِنُهُمْ الْقِتَالُ اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ
(قَوْلُهُ: لِمَالِكِهَا)
أَيْ لِتَبَعِيَّةِ الْوَلَدِ لِأُمِّهِ فِي الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ وَلِأَبِيهِ فِي الدِّينِ وَأَدَاءِ الْجِزْيَةِ.
[فَصْلٌ عَقْدُ الْجِزْيَةِ]
(فَصْلٌ: عَقْدُ الْجِزْيَةِ)
(قَوْلُهُ: عَقْدُ الْجِزْيَةِ إلَخْ)
الْإِضَافَةُ عَلَى مَعْنَى اللَّازِمِ أَيْ الْعَقْدُ الْمَنْسُوبُ لِلْجِزْيَةِ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ الْجِزْيَةُ اصْطِلَاحًا هِيَ الْمَالُ الْمَأْخُوذُ مِنْهُمْ فَلَا مَعْنَى لِإِضَافَةِ الْعَقْدِ إلَيْهِ وَإِضَافَةُ الْعَقْدِ لِلْجِزْيَةِ مِنْ إضَافَةِ الْمَشْرُوطِ لِلشَّرْطِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَقْدِ كَمَا فِي الْجَوَاهِرِ الْتِزَامُ تَقْرِيرِهِمْ فِي دَارِنَا وَحِمَايَتِهِمْ وَالذَّبِّ