16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
يَخْتَصُّ بِهِ دُونَ الْجَيْشِ فَلَا يُنَافِي تَخْمِيسَهُ
(كَمُتَلَصِّصِ)
أَخَذَ شَيْئًا مِنْ أَمْوَالِهِمْ يَخْتَصُّ بِهِ، وَهُوَ مِثَالٌ لِمَا قَبْلَهُ
(وَخَمَّسَ مُسْلِمٌ)
مَا أَخَذَهُ
(وَلَوْ)
كَانَ الْمُسْلِمُ
(عَبْدًا عَلَى الْأَصَحِّ)
وَظَاهِرُهُ أَنَّ اللِّصَّ الْمُسْلِمَ يُخَمَّسُ، وَلَوْ لَمْ يَخْرُجْ لِلْغَزْوِ، وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى مَا إذَا خَرَجَ لَهُ، وَإِلَّا فَلَا يُخَمَّسُ
(لَا ذِمِّيٌّ)
فَلَا يُخَمَّسُ بَلْ يَخْتَصُّ بِمَا أَخَذَهُ اسْتَنَدَ لِلْجَيْشِ أَوْ لَا.
(وَ)
لَا
(مَنْ عَمِلَ)
مِنْ أَهْلِ الْجَيْشِ
(سَرْجًا أَوْ سَهْمًا)
أَوْ قَدَحًا أَوْ قَصْعَةً، وَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّهُ مَا كَانَ مَعْمُولًا فِي بُيُوتِهِمْ لَا يَخْتَصُّ بِهِ، وَإِنْ دَقَّ بَلْ هُوَ غَنِيمَةٌ، وَهُوَ كَذَلِكَ
(وَالشَّأْنُ)
الَّذِي مَضَى عَلَيْهِ السَّلَفُ
(الْقَسْمُ)
لِلْغَنَائِمِ
(بِبَلَدِهِمْ)
لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْجِيلِ مَسَرَّةِ الْغَانِمِينَ وَغَيْظِ الْكَافِرِينَ
(وَهَلْ)
الْإِمَامُ
(يَبِيعُ)
سِلَعَ الْغَنِيمَةِ، النَّقْلُ هَلْ يَنْبَغِي لَهُ بَيْعُهَا
(لِيَقْسِمَ)
أَثْمَانَهَا خَمْسَةَ أَقْسَامٍ أَرْبَعَةٌ لِلْجَيْشِ وَخُمُسٌ لِبَيْتِ الْمَالِ أَوْ لَا يَنْبَغِي لَهُ الْبَيْعُ بَلْ يُخَيَّرُ فِي الْبَيْعِ وَفِي قَسْمِ الْأَعْيَانِ
(قَوْلَانِ)
فِيمَا إذَا أَمْكَنَ الْبَيْعُ هُنَاكَ، وَإِلَّا تَعَيَّنَ قَسْمُ الْأَعْيَانِ
(وَأُفْرِدَ)
وُجُوبًا فِي الْقَسْمِ
(كُلُّ صِنْفٍ)
مِنْهَا عَلَى حِدَتِهِ لِيَقْسِمَهُ أَخْمَاسًا
(إنْ أَمْكَنَ)
حِسًّا بِاتِّسَاعِ الْغَنِيمَةِ وَشَرْعًا بِأَنْ لَا يُؤَدِّيَ إلَى تَفْرِيقِ أُمٍّ عَنْ وَلَدِهَا قَبْلَ الْإِثْغَارِ
(عَلَى الْأَرْجَحِ)
الْأَوْلَى عَلَى الْمُخْتَارِ.
(وَأَخَذَ)
شَخْصٌ
(مُعَيَّنٌ)
أَيْ مَعْرُوفٌ بِعَيْنِهِ حَاضِرٌ
(وَإِنْ)
كَانَ
(ذِمِّيًّا مَا عُرِفَ)
أَنَّهُ
(لَهُ قَبْلَهُ)
أَيْ قَبْلَ الْقَسْمِ
(مَجَّانًا)
بِغَيْرِ شَيْءٍ
(وَحَلَفَ أَنَّهُ مِلْكُهُ)
أَيْ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ الْآنَ
(وَحُمِلَ لَهُ)
إنْ كَانَ الْمُعَيَّنُ غَائِبًا، وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْحَمْلِ
(إنْ كَانَ)
الْحَمْلُ
(خَيْرًا)
لَهُ وَيَحْلِفُ أَيْضًا أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ مَا بَاعَهُ، وَلَا وَهَبَهُ وَلَا خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ بِنَاقِلٍ شَرْعِيٍّ
(وَإِلَّا)
يَكُنْ حَمْلُهُ خَيْرًا مِنْ بَيْعِهِ بَلْ بَيْعُهُ خَيْرٌ وَاسْتَوَتْ مَصْلَحَةُ بَيْعِهِ وَحَمْلِهِ
(بِيعَ لَهُ)
وَحُمِلَ ثَمَنُهُ لَهُ
(وَ)
إذَا قُسِّمَ مَا عُرِفَ مَالِكُهُ
(لَمْ يَمْضِ قَسْمُهُ)
وَلِرَبِّهِ أَخْذُهُ بِلَا ثَمَنٍ
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَأَمَّا سَهْمُ الْمُسْتَنِدِ الْمُكَافِئِ أَوْ الْغَالِبِ فَلَا يُخَمَّسُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا كَانَ ذِمِّيًّا فَإِنْ كَانَ عَبْدًا فَهَلْ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُهُ أَوْ يُخَمَّسُ سَهْمُهُ كَمَا يَأْتِي فِي الْعَبْدِ الْمُتَلَصِّصِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ اُنْظُرْهُ.
(قَوْلُهُ: يَخْتَصُّ بِهِ)
أَيْ دُونَ الْجَيْشِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ يُخَمِّسُهُ
(قَوْلُهُ: مَا أَخَذَهُ)
أَيْ مِنْ الْحَرْبِيِّينَ عَلَى وَجْهِ التَّلَصُّصِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَبْدًا)
أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الْمُسْلِمُ حُرًّا بَلْ،
وَلَوْ عَبْدًا وَرَدَّ بِلَوْ قَوْلَ مَنْ قَالَ:
إنَّ الْمُسْلِمَ لَا يُخَمَّسُ مَا أَخَذَهُ مِنْ الْحَرْبِيِّينَ عَلَى وَجْهِ التَّلَصُّصِ إلَّا إذَا كَانَ حُرًّا لَا إنْ كَانَ عَبْدًا.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَصَحِّ)
قَالَ ابْنُ عَاشِرٍ: لَمْ أَرَ مَنْ صَحَّحَهُ وَلَعَلَّ الَّذِي صَحَّحَهُ الْمُؤَلِّفُ. اهـ. بْن
(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَخْرُجْ لِلْغَزْوِ)
أَيْ جِهَارًا بَلْ خَرَجَ لِمُجَرَّدِ التَّلَصُّصِ خِفْيَةً
(قَوْلُهُ: وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ)
أَيْ وَهُوَ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا إذَا خَرَجَ لَهُ)
أَيْ خَرَجَ لِلْغَزْوِ جِهَارًا وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا أَيْ بِأَنْ خَرَجَ لِأَجْلِ التَّلَصُّصِ خِفْيَةً فَلَا يُخَمَّسُ
(قَوْلُهُ: اسْتَنَدَ لِلْجَيْشِ أَوْ لَا)
فِيهِ أَنَّ الذِّمِّيَّ الْمُسْتَنِدَ لِلْجَيْشِ إنْ كَانَ مُكَافِئًا لِلْجَيْشِ قَسَّمَ مَا غَنِمَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مُنَاصَفَةً، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُكَافِئٍ كَانَ مَا غَنِمَهُ لِلْجَيْشِ خَاصَّةً، وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْهُ وَحِينَئِذٍ فَأَيْنَ الِاخْتِصَاصُ فَالْأَوْلَى حَمْلُ قَوْلِهِ لَا ذِمِّيَّ عَلَى مَا إذَا كَانَ غَيْرَ مُسْتَنِدٍ لِلْجَيْشِ بِأَنْ كَانَ مُتَلَصِّصًا تَأَمَّلْ وَقَدْ يُقَالُ يَصِحُّ حَمْلُهُ أَيْضًا عَلَى مَا إذَا كَانَ مُسْتَنِدًا لِلْجَيْشِ، وَيُقَيَّدُ بِمَا إذَا كَانُوا مُكَافِئِينَ لِلْمُسْلِمِينَ فَنِصْفُ الْغَنِيمَةِ الَّذِي يَخُصُّهُمْ لَا يُخَمَّسُ، وَالنِّصْفُ الَّذِي يَخُصُّ الْمُسْلِمِينَ يُخَمَّسُ.
(قَوْلُهُ: وَلَا مَنْ عَمِلَ إلَخْ)
أَيْ فَلَا يُخَمَّسُ ذَلِكَ بَلْ يَخْتَصُّ بِهِ
(قَوْلُهُ: وَالشَّأْنُ الْقَسْمُ بِبَلَدِهِمْ)
أَيْ، وَيُكْرَهُ تَأْخِيرُهُ لِبَلَدِ الْإِسْلَامِ وَهَذَا إذَا كَانَ الْغَانِمُونَ جَيْشًا، وَأَمِنُوا مِنْ كَرِّ الْعَدُوِّ عَلَيْهِمْ فَإِنْ خَافُوا كَرَّةَ الْعَدُوِّ عَلَيْهِمْ وَكَانُوا سَرِيَّةً أَخَّرُوا الْقَسْمَ حَتَّى يَعُودُوا لِلْجَيْشِ أَوْ لِمَحَلِّ الْأَمْنِ
(قَوْلُهُ: وَهَلْ الْإِمَامُ يَبِيعُ سِلَعَ الْغَنِيمَةِ)
أَيْ وُجُوبًا كَمَا فِي عبق تَبَعًا لعج، وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الَّذِي لِابْنِ عَرَفَةَ وَالْفَاكِهَانِيِّ عَنْ سَحْنُونٍ، وَهُوَ صَاحِبُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَبِيعَ لَا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ وَالْقَوْلُ الثَّانِي بِالتَّخْيِيرِ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمَوَّازِ اُنْظُرْ طفى وَلِذَا قَالَ الشَّارِحُ النَّقْلَ هَلْ يَنْبَغِي لَهُ بَيْعُهَا لِيَقْسِمَ أَثْمَانَهَا أَوْ لَا يَنْبَغِي لَهُ الْبَيْعُ بَلْ يُخَيَّرُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: إذَا أَمْكَنَ الْبَيْعُ)
أَيْ بِأَنْ وَجَدَ مُشْتَرٍ يَشْتَرِي بِالْقِيمَةِ لَا بِالْغَبْنِ.
(قَوْلُهُ: وَأَفْرَدَ)
أَيْ وَإِذَا اخْتَارَ الْإِمَامُ قِسْمَةَ الْأَعْيَانِ أَفْرَدَ كُلَّ صِنْفٍ وُجُوبًا فِي الْقَسْمِ عَلَى حِدَتِهِ أَيْ: وَلَا يَضُمُّ بَعْضَهَا إلَى بَعْضِ، وَقِيلَ يَضُمُّ بَعْضَهَا لِبَعْضٍ وَالْأَوَّلُ لِابْنِ الْمَوَّازِ وَالثَّانِي لِغَيْرِهِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا أَمْكَنَ الْإِفْرَادُ، وَإِلَّا ضُمَّتْ الْأَصْنَافُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ اتِّفَاقًا.
(قَوْلُهُ: الْأَوْلَى إلَخْ)
أَيْ؛ لِأَنَّ ابْنَ يُونُسَ لَمْ يُرَجِّحْ هُنَا شَيْئًا وَإِنَّمَا نَقَلَ كَلَامَ ابْنِ الْمَوَّازِ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ وَاَلَّذِي اخْتَارَ هَذَا هُوَ اللَّخْمِيُّ كَذَا قَالَ الْمَوَّاقُ وَرَدَّهُ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ بِأَنَّهُ قَدْ وَقَفَ عَلَى ذَلِكَ التَّرْجِيحِ لِابْنِ يُونُسَ، وَذَكَرَ نَصَّهُ فَانْظُرْهُ.
(قَوْلُهُ: حَاضِرٌ)
أَيْ لِقَسْمِ الْغَنِيمَةِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ ذِمِّيًّا)
أَيْ لِمُشَارَكَتِهِ لِلْمُسْلِمِ فِي عِصْمَةِ الْمَالِ
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ الْمُعَيَّنُ غَائِبًا)
أَيْ عَنْ مَحَلِّ قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ
(قَوْلُهُ: وَيَحْلِفُ أَيْضًا أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ مَا بَاعَهُ إلَخْ)
تَبِعَ الشَّارِحُ فِي ذَلِكَ عبق نَقْلًا عَنْ الْبِسَاطِيِّ، وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ النَّقْلُ أَنَّ الْغَائِبَ الَّذِي يَحْمِلُ لَهُ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ حَمْلَهُ لَهُ إنَّمَا هُوَ بِرِضَا الْجَيْشِ بِخِلَافِ الْحَاضِرِ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ لِمُنَازَعَةِ الْجَيْشِ لَهُ. اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا بِيعَ لَهُ)
أَيْ لِأَجْلِ رَبِّهِ فَاللَّامُ لِلتَّعْلِيلِ لَا صِلَةُ بَيْعٍ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ لَا يُبَاعُ لِمَالِكِهِ وَلَوْ جُعِلَتْ اللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى كَانَ أَوْلَى لِإِفَادَةِ لُزُومِ الْبَيْعِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ نَقْضُهُ بَعْدَ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ
(قَوْلُهُ: وَإِذَا قَسَّمَ)
أَيْ