al-Sharḥ al-Kabīr wa-Ḥāshiyat al-DusūqīMohamed Ibn Ahmad al-Dusuqi

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $9260% Financé
بِعَطَاءٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ (وَ) جَازَ (جُعْلٌ) بِضَمِّ الْجِيمِ (مِنْ قَاعِدٍ) يَدْفَعُهُ (لِمَنْ يَخْرُجُ عَنْهُ) لِلْجِهَادِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْجُعْلُ هُوَ عَطَاءَ الْجَاعِلِ مِنْ الدِّيوَانِ أَوْ قَدْرًا مُعَيَّنًا مِنْ عِنْدِهِ (إنْ كَانَا) أَيْ الْجَاعِلُ وَالْخَارِجُ عَنْهُ (بِدِيوَانٍ) وَاحِدٍ أَيْ بِأَنْ كَانَا مِنْ أَهْلِ عَطَاءٍ وَاحِدٍ كَدِيوَانِ مِصْرَ فَإِنَّهُ وَاحِدٌ، وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَنْوَاعُهُمْ كَمُتَفَرِّقَةٍ وَجَرَاكِسَةٍ وَجَاوِيشِيَّةٍ، وَأَهْلُ الشَّامِ أَهْلُ دِيوَانٍ وَاحِدٍ، وَأَهْلُ الرُّومِ أَهْلُ دِيوَانٍ فَلَا يَخْرُجُ شَامِيٌّ عَنْ مِصْرِيٍّ، وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ الْخَرْجَةُ وَاحِدَةً وَلَمْ يُعَيِّنْ الْإِمَامُ شَخْصَ الْخَارِجِ، وَأَنْ يَكُونَ الْجُعْلُ عِنْدَ حُضُورِ الْخَرْجَةِ أَيْ صَرْفِهَا لِأَهْلِ الدِّيوَانِ، وَالسَّهْمُ لِلْقَاعِدِ لَا لِلْخَارِجِ، وَاسْتَظْهَرَ ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّهُ لَهُمَا كَمَالٍ تَنَازَعَهُ اثْنَانِ فَتَأَمَّلْ. (وَ) جَازَ (رَفْعُ صَوْتِ مُرَابِطٍ) وَحَارِسِ بَحْرٍ (بِالتَّكْبِيرِ) فِي حَرَسِهِمْ لَيْلًا وَنَهَارًا؛ لِأَنَّهُ شِعَارُهُمْ، وَمِثْلُهُ رَفْعُهُ بِتَكْبِيرِ الْعِيدِ وَبِالتَّلْبِيَةِ، وَكَذَا التَّهْلِيلُ وَالتَّسْبِيحُ الْوَاقِعُ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ أَيْ مِنْ الْجَمَاعَةِ لَا الْمُنْفَرِدِ، وَالسِّرُّ فِي غَيْرِ ذَلِكَ أَفْضَلُ وَوَجَبَ إنْ لَزِمَ مِنْ الْجَهْرِ التَّشْوِيشُ عَلَى الْمُصَلِّينَ أَوْ الذَّاكِرِينَ (وَكُرِهَ التَّطْرِيبُ) أَيْ التَّغَنِّي بِالتَّكْبِيرِ. (وَ) جَازَ (قَتْلُ عَيْنٍ) أَيْ جَاسُوسٍ يَطَّلِعُ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ، وَيَنْقُلُ أَخْبَارَهُمْ لِلْعَدُوِّ (وَإِنْ أَمِنَ) أَيْ دَخَلَ بِلَادَنَا بِأَمَانٍ؛ لِأَنَّ التَّأْمِينَ لَا يَتَضَمَّنُ كَوْنَهُ عَيْنًا، وَلَا يَسْتَلْزِمُهُ وَلَا يَجُوزُ عَقْدٌ عَلَيْهِ (وَالْمُسْلِمُ) الْعَيْنُ (كَالزِّنْدِيقِ) يُقْتَلُ إنْ ظَهَرَ عَلَيْهِ، وَلَا تُقْبَلُ مِنْهُ تَوْبَةٌ، وَإِنْ جَاءَ تَائِبًا قُبِلَتْ. (وَ) جَازَ (قَبُولُ الْإِمَامِ) ، وَأَمِيرِ الْجَيْشِ (هَدِيَّتَهُمْ) إنْ كَانَ فِيهِمْ مَنَعَةٌ وَقُوَّةٌ، لَا إنْ ضَعُفُوا وَأَشْرَفَ الْإِمَامُ عَلَى أَخْذِهِمْ، وَقَصَدُوا تُوهِينَ الْمُسْلِمِينَ ــ [حاشية الدسوقي] مِنْ جُعِلَ الدِّيوَانِ وَلَوْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ فَتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: بِعَطَاءٍ) أَيْ بِسَبَبِ عَطَاءٍ (قَوْلُهُ: وَجَازَ جُعْلٌ مِنْ قَاعِدٍ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا عَيَّنَ الْإِمَامُ طَائِفَةً لِلْجِهَادِ وَأَرَادَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَجْعَلَ جُعْلًا لِمَنْ يَخْرُجُ بَدَلًا عَنْهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ بِشُرُوطٍ أَرْبَعَةٍ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مِنْهَا وَاحِدًا، وَذَكَرَ الشَّارِحُ ثَلَاثَةً (قَوْلُهُ: هُوَ عَطَاءُ الْجَاعِلِ) أَيْ جَامَكِيَّتُهُ الَّتِي يَأْخُذُهَا مِنْ الدِّيوَانِ (قَوْلُهُ: أَوْ قَدْرًا مُعَيَّنًا) سَوَاءٌ كَانَ قَدْرُ عَطَائِهِ مِنْ الدِّيوَانِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ (قَوْلُهُ: إنْ كَانَا بِدِيوَانٍ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ مَنْعُ هَذِهِ الْإِجَارَةِ لِكَوْنِهَا إجَارَةً مَجْهُولَةَ الْعَمَلِ إذْ لَا يَدْرِي هَلْ يَقَعُ لِقَاءٍ أَمْ لَا، وَلَا كَمْ مُدَّةَ اللِّقَاءِ، وَإِنَّمَا أُجِيزَتْ إذَا كَانَا مِنْ دِيوَانٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا عَلَى الْآخَرِ فَخُرُوجُ الْمَجْعُولِ لَهُ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِأَجْلِ الْجُعْلِ؛ وَلِأَنَّهُ رُبَّمَا خَرَجَ، وَرُبَّمَا لَمْ يَخْرُجْ (قَوْلُهُ: وَأَهْلُ الشَّامِ أَهْلُ دِيوَانٍ) أَيْ، وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَنْوَاعُهُمْ الإنكشارية وَغَيْرُهُمْ (قَوْلُهُ: وَيَشْتَرِطُ أَيْضًا) أَيْ فِي جَوَازِ دَفْعِ الْجُعْلِ عَنْ الْقَاعِدِ لِمَنْ يَخْرُجُ بَدَلًا عَنْهُ أَنْ تَكُونَ الْخَرْجَةُ أَيْ لِلْجِهَادِ بَدَلًا عَنْهُ الَّتِي يُجَاعِلُهُ عَلَيْهَا وَاحِدَةً كَأُجَاعِلُك بِكَذَا عَلَى أَنْ تَخْرُجَ بَدَلًا عَنِّي فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَأَمَّا لَوْ تَقَاعَدَ مَعَهُ عَلَى أَنَّهُ كُلَّمَا حَصَلَ الْخُرُوجُ لِلْجِهَادِ خَرَجَ نَائِبًا عَنْهُ فَلَا يَجُوزُ لِقُوَّةِ الْغَرَرِ فَالْمُرَادُ بِالْخَرْجَةِ الْمَرَّةُ مِنْ الْخُرُوجِ لِلْغَزْوِ وَكَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا. (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُعَيِّنْ الْإِمَامُ شَخْصَ الْخَارِجِ) الْأَوْلَى شَخْصَ الْقَاعِدِ أَيْ، وَإِنَّمَا عَيَّنَهُ بِالْوَصْفِ كَأَنْ يَقُولَ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ يَخْرُجُ مِنْ الْجَاوِيشِيَّةِ بِمِصْرَ أَوْ مِنْ الإنكشارية مِائَةٌ فَيَجُوزُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ قَبْلَ تَعْيِينِهِ بِالشَّخْصِ أَنْ يَجْعَلَ لِنَفْسِهِ بَدَلًا، وَيَقْعُدَ وَكَأَنْ يَقُولَ الْإِمَامُ: يَخْرُجُ أَصْحَابُ فُلَانٍ أَوْ أَهْلُ النَّوْبَةِ الصَّيْفِيَّةِ أَوْ الشَّتْوِيَّةِ فَيَجُوزُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَسْتَنِيبَ فَإِنْ عَيَّنَهُ الْإِمَامُ بِالشَّخْصِ فَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ جَوَازُ الِاسْتِنَابَةِ، وَقَالَ التُّونُسِيُّ إنَّمَا يَجُوزُ بِإِذْنِ الْإِمَامِ. (قَوْلُهُ: وَأَنْ يَكُونَ الْجُعْلُ) أَيْ دَفْعُهُ لِلْخَارِجِ بَدَلًا عَنْهُ عِنْدَ حُضُورِ الْخَرْجَةِ أَيْ عِنْدَ صَرْفِ الْجَامِكِيَّةِ لِأَهْلِ الدِّيوَانِ (قَوْلُهُ: وَالسَّهْمُ) أَيْ مِنْ الْغَنِيمَةِ. (قَوْلُهُ: وَجَازَ رَفْعُ صَوْتِ مُرَابِطٍ بِالتَّكْبِيرِ) ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ كَانَ الْمُرَابِطُ وَاحِدًا أَوْ جَمَاعَةً كَانَ التَّكْبِيرُ عَقِبَ الصَّلَاةِ أَوْ لَا وَاَلَّذِي فِي الْمَدْخَلِ أَنَّ هَذَا إذَا كَانَ الْمُرَابِطُ جَمَاعَةً، وَكَانَ التَّكْبِيرُ عَقِبَ الصَّلَاةِ فَإِنْ كَانَ وَاحِدًا كُرِهَ لَهُ رَفْعُ صَوْتِهِ بِالتَّكْبِيرِ وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بِمَا إذَا كَانَ الْمُرَابِطُ جَمَاعَةً وَكَانَ التَّكْبِيرُ عَقِبَ الصَّلَاةِ (قَوْلُهُ: فِي حَرَسِهِمْ) أَيْ فِي أَمَاكِنِ حَرَسِهِمْ (قَوْلُهُ: وَكَذَا التَّهْلِيلُ) أَيْ أَنَّ مِثْلَ التَّكْبِيرِ فِي نَدْبِ رَفْعِ الصَّوْتِ بِهِ التَّهْلِيلُ وَالتَّسْبِيحُ الْوَاقِعُ عَقِبَ الصَّلَاةِ (قَوْلُهُ: أَيْ مِنْ الْجَمَاعَةِ) هَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَرَفْعُ صَوْتِ مُرَابِطٍ بِالتَّكْبِيرِ وَلِمَا مَاثَلَهُ مِنْ التَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ. (قَوْلُهُ: وَالسِّرُّ فِي غَيْرِ ذَلِكَ) أَيْ فِي غَيْرِ مَا ذَكَرَ مِنْ تَكْبِيرِ الْمُرَابِطِ وَالْعِيدِ وَالتَّلْبِيَةِ وَتَسْبِيحِ الْجَمَاعَةِ وَتَهْلِيلِهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ أَيْ مِنْ الْجَهْرِ وَأَمَّا مَا ذَكَرَ فَالْجَهْرُ فِيهِ أَفْضَلُ أَيْ وَحِينَئِذٍ فَالْجَوَازُ هُنَا بِرُجْحَانِيَّةٍ عَلَى الصَّوَابِ لَا بِمَرْجُوحِيَّةٍ خِلَافًا لعبق (قَوْلُهُ: وَوَجَبَ) أَيْ إسْرَارُ الْمُرَابِطِ بِالتَّكْبِيرِ، وَإِسْرَارُ الْجَمَاعَةِ بِالتَّسْبِيحِ. (قَوْلُهُ: وَجَازَ قَتْلُ عَيْنٍ) أَيْ كَافِرٍ قَالَ سَحْنُونٌ مَا لَمْ يَرَ الْإِمَامُ اسْتِرْقَاقَهُ، وَهُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ اسْتِرْقَاقَهُ لَا يَدْفَعُ إذَايَتَهُ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: وَإِنْ أَمِنَ) أَيْ هَذَا إذَا لَمْ يُؤْمَنْ بِأَنْ دَخَلَ بِلَادَنَا بِلَا أَمَانٍ مُسْتَخْفِيًا وَصَارَ عَيْنًا بَلْ وَإِنْ أَمِنَ. (قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ عَقْدٌ عَلَيْهِ) أَيْ لَا يَجُوزُ عَقْدُ الْأَمَانِ عَلَى التَّجَسُّسِ فَضَمِيرُ عَلَيْهِ لِوَصْفِ الشَّخْصِ. (قَوْلُهُ: وَجَازَ قَبُولُ الْإِمَامِ) أَيْ فِي حَالَةِ الْجِهَادِ، وَقِيَامِ الْحَرْبِ (قَوْلُهُ: لَا إنْ ضَعُفُوا إلَخْ) أَيْ فَلَا تُقْبَلُ حِينَئِذٍ لَكِنْ مَعَ الْعَمَلِ بِمَا قَصَدُوهُ، وَإِلَّا فَلَا مَانِعَ مِنْ قَبُولِهَا كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies