16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَذَكَرَ الْبَدَنَةَ لِيُرَتَّبَ عَلَيْهَا قَوْلُهُ:
(فَإِنْ عَجَزَ)
عَنْهَا
(فَبَقَرَةٌ)
تَلْزَمُهُ بَدَلُهَا
(ثُمَّ)
إنْ عَجَزَ لِعَدَمِ وُجُودِهَا أَوْ لِعَدَمِ ثَمَنِهَا لَزِمَهُ
(سَبْعُ شِيَاهٍ)
كُلُّ شَاةٍ تُجْزِئُ ضَحِيَّةٌ
(لَا غَيْرُ)
الشِّيَاهِ فَلَا يُجْزِئُ إطْعَامٌ أَوْ صِيَامٌ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْهَا بَلْ يَصْبِرُ لِوُجُودِ الْأَصْلِ أَوْ بَدَلِهِ أَوْ بَدَلِ بَدَلِهِ، وَيُحْتَمَلُ لَا غَيْرَ السَّبْعِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى أَكْثَرَ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ يَلْزَمُهُ عَشَرَةٌ
(وَ)
لَزِمَ
(صِيَامٌ)
نَذْرَهُ
(بِثَغْرٍ)
بِمُثَلَّثَةٍ مَوْضِعُ مَخَافَةِ الْعَدُوِّ مِنْ فُرُوجِ الْبُلْدَانِ كِدِمْيَاطَ وَإِسْكَنْدَرِيَّة، وَمِثْلُ الصَّوْمِ الصَّلَاةُ وَأَوْلَى الرِّبَاطُ
(وَ)
لَزِمَ النَّاذِرَ
(ثُلُثُهُ)
أَيْ ثُلُثُ مَالِهِ الْمَوْجُودِ
(حِينَ يَمِينِهِ)
لَا مَا زَادَ بَعْدَهُ
(إلَّا أَنْ يُنْقِصَ)
يَوْمَ الْحِنْثِ عَنْ يَوْمَ الْيَمِينِ
(فَمَا بَقِيَ)
أَيْ يَلْزَمُهُ ثُلُثُهُ سَوَاءٌ كَانَتْ يَمِينُهُ عَلَى بِرٍّ أَوْ حِنْثٍ كَانَ النَّقْصُ قَبْلَ الْحِنْثِ أَوْ بَعْدَهُ بَعْدَ أَنْ يَحْسِبَ مَا عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ، وَلَوْ مُؤَجَّلًا كَمَهْرِ زَوْجَتِهِ
(بِمَالِي)
أَيْ يَلْزَمُهُ الثُّلُثُ بِقَوْلِهِ مَالِي
(فِي كَسَبِيلِ اللَّهِ)
وَدَخَلَ بِالْكَافِ مَالِي لِلْفُقَرَاءِ أَوْ لِلْمَسَاكِينِ أَوْ الْمُجَاوِرِينَ أَوْ طَلَبَةِ الْعِلْمِ أَوْ هَدِيَّةٌ لَهُمْ أَوْ هَدْيٌ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ إنْ فَعَلْت كَذَا أَوْ إنْ لَمْ أَفْعَلْهُ وَحَنِثَ، وَأَمَّا لَوْ قَالَ مَالِي فِي كَسَبِيلِ اللَّهِ وَلَمْ يُعَلِّقْهُ وَحَصَلَ فِيهِ نَقْصٌ فَيَلْزَمُهُ ثُلُثُ مَا بَقِيَ أَيْضًا، وَإِنْ كَانَ النَّقْصُ بِتَلَفٍ، وَلَوْ بِتَفْرِيطٍ، وَإِنْ كَانَ بِاتِّفَاقٍ لَزِمَهُ ثُلُثُ مَا أَنْفَقَهُ أَيْضًا خِلَافًا لِمَنْ جَعَلَهُ شَامِلًا لِلْيَمِينِ وَغَيْرِهِ
(وَ)
سَبِيلُ اللَّهِ
(هُوَ الْجِهَادُ وَالرِّبَاطُ بِمَحَلٍّ خِيفَ)
مِنْهُ الْعَدُوُّ
(وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ)
أَيْ عَلَى الثُّلُثِ الَّذِي لَزِمَهُ بِقَوْلِهِ مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ
(مِنْ غَيْرِهِ)
مِنْ بَاقِي مَالِهِ لَا مِنْهُ، وَأَمَّا لَوْ قَالَ ثُلُثُ مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
الْمُصَنِّفُ فِيمَنْ نَذَرَ بِلَفْظِ الْبَدَنَةِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ، وَأَمَّا لَوْ نَذَرَ بِلَفْظِ الْهَدْيِ كَلِلَّهِ عَلَيَّ هَدْيٌ أَوْ إنْ نَجَوْت مِنْ كَذَا فَعَلَيَّ هَدْيٌ فَإِنْ نَوَى نَوْعًا لَزِمَهُ وَإِلَّا فَالْأَفْضَلُ الْبَدَنَةُ. اهـ. وَانْظُرْ مَنْ نَذَرَ بَقَرَةً، وَعَجَزَ عَنْهَا هَلْ يَلْزَمُهُ سَبْعُ شِيَاهٍ كَمَا هُنَا وَهُوَ الظَّاهِرُ أَوْ يُجْزِئُهُ دُونَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْبَقَرَةَ الَّتِي تَقُومُ مَقَامَهَا الشِّيَاهُ السَّبْعُ هِيَ الَّتِي وَقَعَتْ عِوَضًا عَنْ الْبَدَنَةِ بِخِلَافِ مَا إذَا وَقَعَ النَّذْرُ بِالْبَقَرَةِ. اهـ. شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَذَكَرَ الْبَدَنَةَ)
أَيْ خَصَّهَا بِالذِّكْرِ مَعَ أَنَّ غَيْرَهَا كَالشَّاةِ وَالْبَقَرَةِ كَذَلِكَ تَلْزَمُ بِنَذْرِهَا
(قَوْلُهُ: فَلَا يُجْزِئُ إطْعَامٌ إلَخْ)
أَيْ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إذَا عَجَزَ عَنْ السَّبْعِ شِيَاهٍ، وَمَا قَبْلَهَا صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَقِيلَ شَهْرَيْنِ
(قَوْلُهُ: بَلْ يَصْبِرُ لِوُجُودِ الْأَصْلِ)
فَلَوْ قَدَرَ عَلَى دُونِ السَّبْعَةِ مِنْ الْغَنَمِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إخْرَاجُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَالْمَوَّاقِ بَلْ يَصْبِرُ لِوُجُودِ الْأَصْلِ أَوْ بَدَلِهِ أَوْ بَدَلِ بَدَلِهِ بِتَمَامِهِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَلْزَمُهُ إخْرَاجُ مَا هُوَ قَادِرٌ عَلَيْهِ ثُمَّ يُكْمِلُ مَا بَقِيَ عِنْدَ الْيُسْرِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا كُلَّهَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَعَلَى هَذَا الثَّانِي فَلَوْ قَدَرَ عَلَى بَاقِي الشِّيَاهِ وَالْبَدَنَةِ أَوْ الْبَقَرَةِ أَوْ وَجَدَهَا كُلَّهَا فَهَلْ يُكْمِلُ عَلَى الشِّيَاهِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ أَوْ يَرْجِعُ لِلْأَصْلِ، وَهُوَ الْبَدَنَةُ أَوْ الْبَقَرَةُ. اهـ. عج
(قَوْلُهُ يَلْزَمُهُ عَشَرَةٌ)
أَيْ مِنْ الشِّيَاهِ عِنْدَ عَجْزِهِ عَلَى الْبَقَرَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى أَكْثَرِ مِنْ السَّبْعِ
(قَوْلُهُ وَصِيَامٌ بِثَغْرٍ)
أَيْ مَنْ نَذَرَ صَوْمًا بِثَغْرٍ مِنْ الثُّغُورِ كَمَا قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بِدِمْيَاطَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْإِتْيَانُ إلَيْهِ، وَإِنْ مِنْ مَكَّةَ أَوْ الْمَدِينَةِ؛ لِأَنَّ صَوْمَهُ لَا يَمْنَعُ مِنْ عِبَادَةِ الرِّبَاطِ، وَيَأْتِي إلَيْهِ رَاكِبًا، وَمَفْهُومُ الثَّغْرِ أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ الصَّوْمَ بِمَوْضِعٍ غَيْرَ ثَغْرٍ لَا يَلْزَمُهُ الْإِتْيَانُ لِذَلِكَ الْمَوْضِعِ، وَيَصُومُ فِي مَكَانِهِ إذْ لَا قُرْبَةَ فِي صَوْمِهِ بِذَلِكَ الْمَوْضِعِ
(قَوْلُهُ، وَمِثْلُ الصَّوْمِ الصَّلَاةُ)
أَيْ فَيَلْزَمُهُ إتْيَانُ الثَّغْرِ لِفِعْلِهَا، وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا نَذَرَ صَلَاةً يُمْكِنُ مَعَهَا الْحِرَاسَةُ كَمَا إذَا نَذَرَ الْإِتْيَانَ لِلثَّغْرِ لِصَلَاةِ قِيَامِ رَمَضَانَ مُدَّتَهُ، وَأَمَّا إذَا نَذَرَ إتْيَانَ الثَّغْرِ لِصَلَاةٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ يَعُودُ مِنْ فَوْرِهِ فَلْيُصَلِّ بِمَوْضِعِهِ، وَلَا يَأْتِيهِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ اللَّخْمِيُّ اُنْظُرْ طفى، وَعَلَى الثَّانِي يُحْمَلُ كَلَامُ خش وتت
(قَوْلُهُ: وَأَوْلَى الرِّبَاطُ)
أَيْ وَأَوْلَى فِي لُزُومِ الْإِتْيَانِ لِلثَّغْرِ مَنْ نَذَرَ الْإِتْيَانَ لِلثَّغْرِ مَنْ نَذَرَ رِبَاطًا فِيهِ
(قَوْلُهُ ثُلُثُ مَالِهِ الْمَوْجُودِ حِينَ يَمِينِهِ)
أَيْ مِنْ عَيْنٍ وَعَدَدِ دِينٍ حَالٍّ، وَقِيمَةِ مُؤَجَّلٍ مَرْجُوَّيْنِ، وَقِيمَةِ عَرَضٍ وَقِيمَةِ كِتَابَةِ مُكَاتَبٍ
(قَوْلُهُ لَا مَا زَادَ بَعْدَهُ)
أَيْ بِهِبَةٍ أَوْ نَمَاءٍ أَوْ وِلَادَةٍ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُنْقِصَ يَوْمَ الْحِنْثِ)
أَيْ، وَلَوْ كَانَ النَّقْصُ بِإِنْفَاقٍ أَوْ بِتَلَفٍ بِتَفْرِيطٍ
(قَوْلُهُ بَعْدَ أَنْ يَحْسِبَ إلَخْ)
مُتَعَلِّقٌ بِمَا بَقِيَ
(قَوْلُهُ: بِمَالِي فِي كَسَبِيلِ اللَّهِ)
لَمْ يَتَكَلَّمْ الْمُصَنِّفُ عَلَى جَوَازِ الْإِقْدَامِ عَلَى ذَلِكَ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ مَا نَصُّهُ، وَفِي جَوَازِ الصَّدَقَةِ بِكُلِّ الْمَالِ نَقْلًا اللَّخْمِيُّ وَرِوَايَةُ مُحَمَّدٍ، وَقَوْلُ سَحْنُونٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ مَنْ تَصَدَّقَ بِكُلِّ مَالِهِ، وَلَمْ يَبْقَ مَا يَكْفِيهِ رُدَّتْ صَدَقَتُهُ اهـ ثُمَّ اعْتَرَضَ ابْنُ عَرَفَةَ الْقَوْلَ الثَّانِي فَانْظُرْهُ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ الْمَشْهُورُ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ، وَإِنْ لَمْ يُبْقِ لِنَفْسِهِ شَيْئًا. اهـ. بْن
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ بِإِنْفَاقٍ لَزِمَهُ ثُلُثُ مَا أَنْفَقَهُ أَيْضًا)
مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ ثُلُثُ مَا أَنْفَقَهُ فِي النَّذْرِ دُونَ الْيَمِينِ أَصْلُهُ لِلشَّيْخِ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ وَتَبِعَهُ عج قَالَ طفى، وَلَمْ أَرَ هَذَا التَّفْرِيقَ لِغَيْرِهِمَا وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ رُشْدٍ وَابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِمْ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا فَلَا يَلْزَمُهُ ثُلُثُ مَا أَنْفَقَهُ لَا فِي النَّذْرِ، وَلَا فِي الْيَمِينِ. اهـ. بْن
(قَوْلُهُ وَسَبِيلُ اللَّهِ)
أَيْ الَّذِي يُدْفَعُ لَهُ ثُلُثُ مَالِ الْحَالِفِ أَوْ النَّاذِرِ الْمُتَقَدِّمِ هُوَ الْجِهَادُ وَقَوْلُهُ بِمَحَلٍّ خِيفَ إلَخْ هَذَا تَحْقِيقٌ لِلرِّبَاطِ لَا إنَّهُ أَمْرٌ زَائِدٌ عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ لَا يُعْطَى مِنْهُ مُقْعَدٌ وَلَا أَعْمَى، وَلَا امْرَأَةٌ، وَلَا صَبِيٌّ، وَلَا قَاتِلٌ، وَلَا مَرِيضٌ مَيْئُوسٌ مِنْهُ، وَلَا مَفْلُوجٌ، وَلَا شَبَهُهُ، وَلَا أَقْطَعُ إحْدَى الرِّجْلَيْنِ أَوْ الْيَدِ الْيُسْرَى اهـ وَالظَّاهِرُ أَوْلَوِيَّةُ الْيَمِينِ. اهـ. عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ بِمَحَلٍّ خِيفَ مِنْهُ الْعَدُوُّ)
ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْإِقَامَةَ بِمَحِلٍّ يُخَافُ فِيهِ مِنْ الْعَدُوِّ رِبَاطٌ