16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَإِنَّمَا)
(يَلْزَمُ بِهِ)
أَيْ بِالنَّذْرِ
(مَا نُدِبَ)
أَيْ طُلِبَ طَلَبًا غَيْرَ جَازِمٍ فَيَشْمَلُ السُّنَّةَ وَالرَّغِيبَةَ وَسَوَاءٌ أَطْلَقَهُ
(كَلِلَّهِ عَلَيَّ أَوْ عَلَيَّ)
بِدُونِ لِلَّهِ
(ضَحِيَّةٌ)
أَوْ رَكْعَتَا الْفَجْرِ أَوْ الضُّحَى أَوْ صَدَقَةٌ أَوْ عُمْرَةٌ أَوْ مَشْيٌ لِمَكَّةَ، وَلَوْ لَمْ يَلْفِظْ بِالنَّذْرِ عَلَى الصَّحِيحِ أَوْ عَلَّقَهُ عَلَى وَاجِبٍ أَوْ حَرَامٍ أَوْ مَنْدُوبٍ أَوْ مَكْرُوهٍ أَوْ مُبَاحٍ أَوْ غَيْرُهَا نَحْوُ لِلَّهِ عَلَيَّ إنْ صَلَّيْت الظُّهْرَ فِي وَقْتِهِ أَوْ إنْ شَرِبْت خَمْرًا أَوْ إنْ صَلَّيْت الضُّحَى أَوْ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ فَرْضِ الْعَصْرِ أَوْ إنْ أَكَلْت هَذَا الرَّغِيفَ أَوْ إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي لَأَتَصَدَّقَنَّ بِدِرْهَمٍ أَوْ لَأَزُورَنَّ وَلِيًّا لِلَّهِ تَعَالَى فَيَلْزَمُهُ إنْ وُجِدَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ وَمَفْهُومُ مَا نُدِبَ أَنَّ نَذْرَ الْمُحَرَّمِ وَالْمَكْرُوهِ وَالْمُبَاحِ لَا يَلْزَمُ، وَكَذَا الْوَاجِبُ؛ لِأَنَّهُ لَازِمٌ بِنَفْسِهِ وَنَذْرُ الْمُحَرَّمِ مُحَرَّمٌ، وَكَذَا الْمَكْرُوهُ وَالْمُبَاحُ عَلَى قَوْلِ الْأَكْثَرِ، وَقِيلَ مِثْلُهُمَا.
(وَنُدِبَ)
النَّذْرُ
(الْمُطْلَقُ)
وَهُوَ مَا لَيْسَ بِمُعَلَّقٍ عَلَى شَيْءٍ، وَلَا مُكَرَّرٍ، وَهُوَ مَا أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى نِعْمَةٍ وَقَعَتْ كَمَنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضَهُ أَوْ رُزِقَ وَلَدًا أَوْ زَوْجَةً فَنَذَرَ أَنْ يَصُومَ أَوْ يَتَصَدَّقَ وَكَذَا مَا لَيْسَ شُكْرًا عَلَى شَيْءٍ حَصَلَ
(وَكُرِهَ الْمُكَرَّرُ)
كَنَذْرِ صَوْمِ كُلِّ خَمِيسٍ أَيْ الْإِقْدَامُ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ قُرْبَةً لِثِقَلِهِ عِنْدَ فِعْلِهِ فَيَكُونُ إلَى عَدَمِ الطَّاعَةِ أَقْرَبَ وَلِخَوْفِ تَفْرِيطِهِ فِي وَفَائِهِ
(وَفِي كُرْهِ الْمُعَلَّقِ)
كَإِنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي أَوْ إنْ رَزَقَنِي كَذَا فَعَلَيَّ صَدَقَةٌ بِدِينَارٍ؛ لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ أَتَى بِهِ عَلَى سَبِيلِ الْمُعَاوَضَةِ لَا الْقُرْبَةِ الْمَحْضَةِ
(تَرَدُّدٌ)
وَهُوَ لَازِمٌ بَعْدَ الْوُقُوعِ كَالْمُكَرَّرِ، وَمَحَلُّ التَّرَدُّدِ إنْ عَلَّقَهُ بِمَحْبُوبٍ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ كَمَا مَثَّلْنَا فَإِنْ كَانَ مِنْ فِعْلِهِ كُرِهَ اتِّفَاقًا كَذَا ذَكَرُوا لَكِنْ مَا كَانَ فِعْلًا لَهُ قَدْ يَكُونُ مَنْدُوبًا، وَمُبَاحًا وَمَكْرُوهًا، وَمُحَرَّمًا وَالظَّاهِرُ النَّدْبُ فِي الْأَوَّلِ وَالْحُرْمَةُ فِي الْأَخِيرِ
(وَلَزِمَ الْبَدَنَةُ)
، وَهِيَ الْوَاحِدَةُ مِنْ الْإِبِلِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى فَالتَّاءُ فِيهَا لِلْوَحْدَةِ لَا التَّأْنِيبِ
(بِنَذْرِهَا)
ــ
[حاشية الدسوقي]
التَّفْصِيلِ الْعِتْقُ، وَلَمْ أَرَ نَصًّا مُصَرِّحًا بِذَلِكَ فِي بَابِ النَّذْرِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ جَمِيعَ التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ يَجْرِي هُنَا فِي النَّذْرِ خِلَافًا لِمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ عبق مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فَالْمَسْأَلَةُ فِي كُلٍّ مِنْ الْبَابَيْنِ عَلَى طَرَفَيْنِ وَوَاسِطَةٍ. اهـ. بْن
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يَلْزَمُ بِهِ)
أَيْ بِالنَّذْرِ بِالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ مَا نَدَبَ ابْنُ عَاشِرٍ يَعْنِي مِمَّا لَا يَصِحُّ أَنْ يَقَعَ إلَّا قُرْبَةً، وَأَمَّا مَا يَصِحُّ وُقُوعُهُ تَارَةً قُرْبَةً وَتَارَةً غَيْرَهَا فَلَا يَلْزَمُ بِالنَّذْرِ، وَإِنْ كَانَ مَنْدُوبًا كَالنِّكَاحِ وَالْهِبَةِ. اهـ. بْن وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ لُزُومِ الْمَنْدُوبِ بِالنَّذْرِ ظَاهِرُهُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَطْلَقَ فِي نَذْرِهِ أَوْ عَلَّقَ فِيهِ عَلَى وَاجِبٍ أَوْ حَرَامٍ أَوْ مَنْدُوبٍ أَوْ مَكْرُوهٍ أَوْ مُبَاحٍ كَقَوْلِهِ إنْ صَلَّيْت الظُّهْرَ مَثَلًا أَوْ إنْ شَرِبْت الْخَمْرَ أَوْ إنْ صَلَّيْت رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ أَوْ إنْ صَلَّيْت رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ أَوْ إنْ مَشَيْت إلَى مَحَلِّ كَذَا فَعَلَيَّ صَدَقَةٌ بِدِينَارٍ مَثَلًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ إذَا وُجِدَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ وَأَمَّا إذَا لَمْ يُوجَدْ فَلَا يَلْزَمُهُ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ مَا نُدِبَ أَيْ فِي الْمُعَلِّقِ لَا فِي الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ فَالْعِبْرَةُ بِالْمُسَبَّبِ لَا بِالسَّبَبِ، وَلَا تَفْهَمُ مِنْ لُزُومِ الْمَنْذُورِ أَنَّهُ يَقْضِي بِهِ إذْ لَا يَقْضِي بِهِ، وَلَوْ لِمُعَيَّنٍ وَلَوْ عِتْقًا بَلْ يَجِبُ عَلَى الشَّخْصِ تَنْفِيذُ الْمَنْذُورِ مِنْ نَفْسِهِ، وَمَا، وَقَعَ فِي الْتِزَامَاتِ ح مِنْ الْقَضَاءِ بِالْمَنْذُورِ إذَا كَانَ لِمُعَيَّنٍ دُونَ غَيْرِهِ فَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ هَذَا إنَّمَا هُوَ فِي الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعِتْقِ كَذَا ذَكَرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ
(قَوْلُهُ: كَلِلَّهِ عَلَيَّ أَوْ عَلَيَّ ضَحِيَّةٌ)
أَتَى بِكَافٍ التَّمْثِيلِ إشَارَةً إلَى عَدَمِ انْحِصَارِ الصِّيغَةِ فِي لِلَّهِ عَلَيَّ أَوْ عَلَيَّ كَذَا فَيَلْزَمُ بِكُلِّ لَفْظٍ فِيهِ إلْزَامٌ مِثْلُ إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي أَوْ قَدِمَ غَائِبِي أَوْ نَجَوْت مِنْ أَمْرِ كَذَا وَكَذَا فَأَنَا أَصُومُ يَوْمَيْنِ أَوْ أُصَلِّي كَذَا أَوْ أَتَصَدَّقُ بِكَذَا قَالَهُ طفى قَالَ وَنَبَّهْت عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ بَعْضَ الْقَاصِرِينَ تَوَهَّمَ أَنَّ النَّذْرَ لَا يَكُونُ إلَّا بِقَوْلِهِ لِلَّهِ عَلَيَّ أَوْ عَلَيَّ كَذَا اغْتِرَارٌ مِنْهُ بِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ أَوْ عَلَيَّ ضَحِيَّةٌ)
إنْ قُلْت جَعْلُهُ الضَّحِيَّةَ هُنَا تَلْزَمُ بِالنَّذْرِ يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهَا لَا تَلْزَمُ بِالنَّذْرِ، وَلَا تَجِبُ إلَّا بِالذَّبْحِ قُلْت كَلَامُهُ هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ مِنْ أَنَّهَا تَجِبُ بِالنَّذْرِ وَتَتَعَيَّنُ بِهِ، وَمَا تَقَدَّمَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّهَا لَا تَجِبُ عَلَيْهِ إلَّا بِالذَّبْحِ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ يُقَالُ فِي قَوْلِهِ وَإِنَّمَا يَلْزَمُ بِهِ مَا نُدِبَ أَيْ غَيْرُ الضَّحِيَّةِ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ، وَفِي بْن الْحَقُّ أَنَّ الضَّحِيَّةَ تَجِبُ بِالنَّذْرِ فِي الشَّاةِ الْمُعَيَّنَةِ وَغَيْرِهَا لَكِنَّ مَعْنَى وُجُوبِهَا بِالنَّذْرِ فِي الْمُعَيَّنَةِ مَنْعُ الْبَيْعِ وَالْبَدَلُ فِيهَا بَعْدَهُ لَا إنَّ الْوُجُوبَ بِاعْتِبَارِ الْعَيْبِ الطَّارِئِ بَعْدَ النَّذْرِ؛ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ فِيهَا وَقَوْلُهُمْ إنَّهَا لَا تَجِبُ بِالنَّذْرِ الْمَنْفِيِّ وُجُوبَ تَعْيِينٍ يُؤَدِّي إلَى إلْغَاءِ الْعَيْبِ الطَّارِئِ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا الْمَكْرُوهُ وَالْمُبَاحُ)
أَيْ نَذْرُهُمَا حَرَامٌ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ عَظَّمَ مَا لَمْ يُعَظِّمْهُ الشَّرْعُ.
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ مِثْلُهُمَا)
أَيْ نَذَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِثْلَ نَفْسِهِ فَنَذْرُ الْمَكْرُوهِ مَكْرُوهٌ وَنَذْرُ الْمُبَاحِ مُبَاحٌ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُقَدِّمَاتِ بَقِيَ شَيْءٌ آخَرُ، وَهُوَ الْقُدُومُ عَلَى نَذْرِ الْوَاجِبِ هَلْ هُوَ مَكْرُوهٌ أَوْ خِلَافُ الْأَوْلَى. اهـ. عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ الْمُطْلَقُ)
أَيْ نُدِبَ الْقُدُومُ عَلَيْهِ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ خِلَافًا لِمَا فِي عبق تَبَعًا لح مِنْ إبَاحَةِ الْقُدُومِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا مَا لَيْسَ شُكْرًا عَلَى شَيْءٍ حَصَلَ)
أَيْ فَالْقُدُومُ عَلَيْهِ مَنْدُوبٌ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ: وَفِي كُرْهِ الْمُعَلِّقِ)
أَيْ فِي كُرْهِ الْقُدُومِ عَلَيْهِ، وَإِبَاحَتِهِ تَرَدُّدٌ الْكَرَاهَةُ لِلْبَاجِيِّ وَابْنِ شَاسٍ وَالْإِبَاحَةُ لِابْنِ رُشْدٍ
(قَوْلُهُ كَمَا مَثَّلْنَا)
أَيْ بِإِنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي أَوْ نَجَوْت مِنْ الْأَمْرِ الْفُلَانِيِّ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ مِنْ فِعْلِهِ)
أَيْ فَإِنْ كَانَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ مِنْ فِعْلِهِ بِأَنْ يَقُولُ إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ كَذَا، وَقَوْلُهُ كُرِهَ اتِّفَاقًا أَيْ فَيُوَافِقُ ابْنُ رُشْدٍ غَيْرَهُ عَلَى الْكَرَاهَةِ
(قَوْلُهُ: وَلَزِمَ الْبَدَنَةُ بِنَذْرِهَا)
بِأَنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ بَدَنَةٌ أَوْ إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي أَوْ إنْ نَجَوْت مِنْ كَذَا فَعَلَيَّ بَدَنَةٌ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ النَّذْرِ مُطْلَقًا أَوْ مُعَلَّقًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ هَدْيُ بَدَنَةٍ فِي الْمُطْلَقِ بِمُجَرَّدِ نَذْرِهَا، وَفِي الْمُعَلَّقِ إذَا حَصَلَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ، وَكَلَامُ