16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَفِي بِرِّهِ فِي)
حَلِفِهِ بِالطَّلَاقِ مَثَلًا
(لَأَطَأَنَّهَا)
اللَّيْلَةَ مَثَلًا فَحَاضَتْ
(فَوَطِئَهَا حَائِضًا)
أَوْ صَائِمَةً أَوْ مُحْرِمَةً حَمْلًا لِلَّفْظِ عَلَى مَدْلُولِهِ اللُّغَوِيِّ وَعَدَمُ بِرِّهِ حَمْلًا لَهُ عَلَى الْمَدْلُولِ الشَّرْعِيِّ وَالْمَعْدُومُ شَرْعًا كَالْمَعْدُومِ حَسًّا قَوْلَانِ فَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا حِينَئِذٍ حَنِثَ قَطْعًا كَمَا قَدَّمَهُ فِي قَوْلِهِ وَحَنِثَ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ وَلَا بِسَاطٌ بِفَوْتِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ، وَلَوْ لِمَانِعٍ شَرْعِيٍّ.
(وَفِي)
بِرِّهِ فِي حَلِفُهُ لِزَوْجَتِهِ فِي قِطْعَةِ لَحْمٍ
(لَتَأْكُلَنَّهَا فَخَطَفَتْهَا هِرَّةٌ)
عِنْدَ مُنَاوَلَتِهِ إيَّاهَا وَابْتَلَعَتْهَا
(فَشَقَّ جَوْفَهَا)
عَاجِلًا، وَأُخْرِجَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَحَلَّلَ فِي جَوْفِهَا مِنْهَا شَيْءٌ
(وَأَكَلَتْ)
أَيْ أَكَلَتْهَا الْمَرْأَةُ وَحِنْثِهِ قَوْلَانِ مَعَ التَّوَانِي فِي أَخْذِهَا مِنْهُ أَرْجَحُهُمَا الْحِنْثُ فَإِنْ لَمْ تَتَوَانَ لَمْ يَحْنَثْ اتِّفَاقًا
(أَوْ)
لَمْ تَخْطَفْهَا الْهِرَّةُ، وَلَكِنْ أَكَلَتْهَا
(بَعْدَ فَسَادِهَا)
بِأَنْ تَرَكَتْهَا بَعْدَ الْيَمِينِ حَتَّى فَسَدَتْ
(قَوْلَانِ)
فِي كُلٍّ مِنْ الْمَسَائِلِ الثَّلَاثَةِ، وَمَحَلُّ الْقَوْلَيْنِ فِي الثَّانِيَةِ
(إلَّا أَنْ تَتَوَانَى)
فِي شَقِّ جَوْفِهَا حَتَّى تَحَلَّلَ فِي جَوْفِهَا مِنْهَا شَيْءٌ فَإِنْ تَوَانَتْ فَالْحِنْثُ قَطْعًا
(وَفِيهَا)
(الْحِنْثُ بِأَحَدِهِمَا)
أَيْ الثَّوْبَيْنِ
(فِي)
حَلِفِهِ
(لَا كَسَوْتُهَا)
إيَّاهُمَا
(وَنِيَّتُهُ الْجَمْعُ)
بَيْنَهُمَا أَيْ عَدَمِهِ أَيْ لَا يَكْسُوهَا الثَّوْبَيْنِ مَعًا
(وَاسْتُشْكِلَ)
حِنْثُهُ بِكِسْوَتِهِ أَحَدَهُمَا بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِنِيَّتِهِ. .
ــ
[حاشية الدسوقي]
الْأَوْلَى مِنْ الْمَيِّتِ الْمَحْلُوفِ لَهُ أَيْ فَيَتَمَحَّضُ الْحَقُّ لِلْغَرِيمِ فَيُعْتَبَرُ إذْنُهُ وَتَأْخِيرُهُ.
(قَوْلُهُ: فِي حَلِفِهِ لَأَطَأَنَّهَا)
أَيْ سَوَاءٌ قَيَّدَ بِاللَّيْلَةِ مَثَلًا أَوْ أَطْلَقَ، وَقَوْلُهُ فَوَطِئَهَا حَائِضًا أَيْ فَوَطِئَهَا وَطْئًا حَرَامًا مِثْلَ أَنْ تَكُونَ حَائِضًا إلَخْ، وَقَوْلُهُ وَالْمَعْدُومُ شَرْعًا أَيْ؛ لِأَنَّ الْمَعْدُومَ شَرْعًا إلَخْ فَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْعِلَّةِ عَلَى الْمَعْلُولِ
(قَوْلُهُ: قَوْلَانِ)
الْقَوْلَانِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لِابْنِ الْقَاسِمِ الْأَوَّلُ نَقْلُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَوَّازِ فِي الْمَجْمُوعَةِ عَنْهُ وَالثَّانِي سَمَاعُ عِيسَى عَنْهُ
(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ)
أَيْ حِينَ إذَا حَلَفَ لَيَطَأَنَّهَا اللَّيْلَةَ فَوَجَدَهَا حَائِضًا وَاسْتَمَرَّ الْحَيْضُ حَتَّى فَاتَ الْوَقْتُ حَنِثَ قَطْعًا فَالْحِنْثُ إذَا قَيَّدَ، وَأَمَّا إذَا أَطْلَقَ فَإِنَّهُ يَطَأُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ بَعْدَ انْقِطَاعِ الْحَيْضِ، وَلَا حِنْثَ
(قَوْلُهُ: كَمَا قَدَّمَهُ إلَخْ)
أَيْ فِيمَا تَقَدَّمَ تَكَلَّمَ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَفْعَلْهُ مَعَ الْمَانِعِ وَفَاتَ، وَهُنَا تَكَلَّمَ عَلَى مَا إذَا فَعَلَهُ مَعَ الْمَانِعِ قَبْلَ الْفَوَاتِ فَكَأَنَّهُ يَقُولُ فِيمَا تَقَدَّمَ حَنِثَ إنْ لَمْ يَطَأْ فِي حَالَةِ الْحَيْضِ، وَأَمَّا إنْ وَطِئَ فَقَوْلَانِ.
(قَوْلُهُ: لَتَأْكُلِنَّهَا)
أَصْلُهُ لَتَأْكُلِينَنْهُ حُذِفَتْ نُونُ الرَّفْعِ لِتَوَالِي الْأَمْثَالِ ثُمَّ الْيَاءُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ
(قَوْلُهُ: فَخَطِفَتْهَا)
بِكَسْرِ الطَّاءِ كَمَا هُوَ الْأَجْوَدُ قَالَ تَعَالَى
{إِلا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ}
[الصافات: ١٠]
، وَفِيهِ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ كَضَرَبَ قَالَهُ فِي الصِّحَاحِ
(قَوْلُهُ: قَوْلَانِ)
أَيْ بِالْحِنْثِ لِابْنِ الْقَاسِمِ، وَعَدَمِهِ لِابْنِ الْمَاجِشُونِ، وَصَحَّحَ ابْنُ رُشْدٍ الْأَوَّلَ لِجَرَيَانِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ حَمْلِ الْأَيْمَانِ عَلَى الْمَقَاصِدِ، وَالثَّانِي جَارٍ عَلَى مُرَاعَاةِ الْأَلْفَاظِ، كَذَا فِي ح
(قَوْلُهُ: مَعَ التَّوَانِي)
أَيْ مَعَ تَوَانِي الْمَرْأَةِ فِي أَخْذِهَا مِنْهُ حَتَّى خَطِفَتْهَا الْهِرَّةُ، وَالْمُرَادُ بِهِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ يَمِينِهِ وَبَيْنَ أَخْذِ الْهِرَّةِ الْبِضْعَةَ قَدْرُ مَا تَتَنَاوَلُهَا الْمَرْأَةُ وَتَحُوزُهَا دُونَهَا فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَقَلُّ فَهُوَ عَدَمُ التَّوَانِي هَذَا هُوَ الَّذِي فِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ كَمَا فِي نَقْلِ ح وَغَيْرِهِ، وَبِهِ يُعْلَمُ بُطْلَانُ مَا فَسَّرَهُ بِهِ خش مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّوَانِي أَنْ يَكُونَ بَيْنَ يَمِينِهِ وَبَيْنَ أَخْذِ الْهِرَّةِ الْبِضْعَةَ مَا يَزِيدُ عَلَى قَدْرِ مَا تَتَنَاوَلُهَا الْمَرْأَةُ، وَعَدَمُ التَّوَانِي أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْيَمِينِ وَأَخْذِ الْهِرَّةِ قَدْرُ مَا تَتَنَاوَلُهَا الْمَرْأَةُ قَائِلًا كَمَا يُفِيدُهُ الْمَوَّاقُ مَعَ أَنَّ الَّذِي نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ سَمَاعَ أَبِي زَيْدٍ الْمُتَقَدِّمَ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ تَتَوَانَ لَمْ يَحْنَثْ اتِّفَاقًا)
أَيْ، وَلَوْ لَمْ تَشُقَّ جَوْفَ الْهِرَّةِ وَتُخْرِجَهَا
(قَوْلُهُ: قَوْلَانِ)
الْقَوْلَانِ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّالِثَةِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَوَافَقَهُ عَلَى الْحِنْثِ مَالِكٌ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ الْحِنْثِ سَحْنُونٌ
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ الْقَوْلَيْنِ فِي الثَّانِيَةِ إلَّا أَنْ تَتَوَانَى إلَخْ)
أَشَارَ الشَّارِحُ لِمَا هُوَ الصَّوَابُ مِنْ رُجُوعِ الِاسْتِثْنَاءِ لِلْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ أَعْنِي مَسْأَلَةَ الْهِرَّةِ لَكِنْ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالتَّوَانِي هُنَا التَّوَانِي بِالْمَعْنَى الْمُتَقَدِّمِ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْخِلَافَ مَعَ عَدَمِ التَّوَانِي بِالتَّفْسِيرِ الْمَذْكُورِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ عَدَمُ الْحِنْثِ حِينَئِذٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ كَمَا اعْتَرَضَ بِذَلِكَ الشَّارِحُ وح عَلَى الْمُصَنِّفِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ هُنَا التَّوَانِي فِي شَقِّ جَوْفِ الْهِرَّةِ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ قَوْلِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ بِعَدَمِ الْحِنْثِ هُوَ فِيمَا إذَا لَمْ تَتَوَانَ الْبِضْعَةُ فِي جَوْفِ الْهِرَّةِ حَتَّى تَحَلَّلَ بَعْضُهَا، وَإِلَّا حَنِثَ عِنْدَهُ أَيْضًا كَمَا يَقُولُهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فَسَقَطَ اعْتِرَاضُ الشَّارِحِ وح.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ عَلَى طَرَفَيْنِ وَوَاسِطَةُ إنْ لَمْ تَتَوَانَ الْمَرْأَةُ فِي أَخْذِهَا لَمْ يَحْنَثْ اتِّفَاقًا، وَلَوْ تَوَانَتْ فِي شَقِّ جَوْفِهَا أَوْ تَرَكَتْهُ مِنْ غَيْرِ شَقٍّ، وَإِنْ تَوَانَتْ فِي أَخْذِهَا وَتَوَانَتْ فِي شَقِّ جَوْفِ الْهِرَّةِ حَنِثَ اتِّفَاقًا، وَإِنْ تَوَانَتْ فِي أَخْذِهَا لَكِنْ لَمْ تَتَوَانَ فِي شَقِّ جَوْفِ الْهِرَّةِ فَقَوْلَانِ،
وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ:
إلَّا أَنْ تَتَوَانَى رَاجِعًا لِلْمَسْأَلَةِ الثَّالِثَةِ، وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْفَسَادِ خِلَافًا لخش وعبق لِقَوْلِ التَّوْضِيحِ وَحَكَى اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ فِيمَنْ حَلَفَ لَيَأْكُلَنَّ هَذَا الطَّعَامَ فَتَرَكَهُ حَتَّى فَسَدَ ثُمَّ أَكَلَهُ قَوْلَانِ فَحَكَى الْقَوْلَيْنِ مَعَ التَّوَانِي لَا مَعَ عَدَمِ التَّوَانِي.
(قَوْلُهُ: وَفِيهَا الْحِنْثُ بِأَحَدِهِمَا)
أَيْ بِكِسْوَتِهَا أَحَدُهُمَا
(قَوْلُهُ: وَنِيَّتُهُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا)
الْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ، وَأَوْلَى فِي الْحِنْثِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ أَصْلًا.
(قَوْلُهُ: أَيْ عَدَمُهُ)
أَيْ وَنِيَّتُهُ عَدَمُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا فِي الْكِسْوَةِ لَا فِي الزَّمَانِ بِأَنْ نَوَى أَنَّهُ لَا يَكْسُوهَا بِهِمَا مَعًا فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ أَوْ زَمَنَيْنِ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِنِيَّتِهِ)
ظَاهِرُهُ؛ لِأَنَّ كِسْوَتَهَا أَحَدَهُمَا مُخَالِفٌ لِنِيَّتِهِ، وَفِيهِ أَنَّ نِيَّتَهُ أَنْ لَا يَجْمَعَ بَيْنَ الثَّوْبَيْنِ فِي كِسْوَتِهَا، وَإِذَا كَسَاهَا أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ الثَّوْبَيْنِ فِي كِسْوَتِهَا، فَأَيْنَ الْمُخَالَفَةُ؟ ،. فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بِأَنَّهُ مُوَافِقٌ لِنِيَّتِهِ وَتَوْضِيحُهُ أَنَّهُ اسْتَشْكَلَ عَدَمُ