16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَلَا يَبَرُّ بِلَا إشْهَادٍ
(وَلَهُ يَوْمٌ، وَلَيْلَةٌ)
الْأَوْلَى، وَلَهُ لَيْلَةٌ وَيَوْمٌ مِنْ الشَّهْرِ
(فِي)
حَلِفِهِ لَأَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ فِي
(رَأْسِ الشَّهْرِ)
الْفُلَانِيِّ
(أَوْ عِنْدَ رَأْسِهِ أَوْ إذَا اسْتَهَلَّ)
، وَمِثْلُهُ عِنْدَ انْسِلَاخِهِ، وَكَذَا فِي رَأْسِ الْعَامِ أَوْ عِنْدَ رَأْسِهِ أَوْ إذَا اسْتَهَلَّ
(وَ)
لَهُ فِي حَلِفِهِ لَيَقْضِيَنَّهُ
(إلَى رَمَضَانَ أَوْ لِاسْتِهْلَالِهِ شَعْبَانَ)
أَيْ فَالْأَجَلُ شَعْبَانُ فَقَطْ، وَمِثْلُهُ إلَى اسْتِهْلَالِهِ، وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لِاسْتِهْلَالِهِ فَضَعِيفٌ إذْ الْمُعْتَمَدُ لَهُ لَيْلَةٌ، وَيَوْمٌ مِنْ رَمَضَانَ بِخِلَافِ إلَى فَفَرْقٌ بَيْنَ جَرِّهِ بِاللَّامِ وَجَرِّهِ بِإِلَى.
(وَ)
حَنِثَ
(بِجَعْلِ ثَوْبٍ قَبَاءً)
بِالْمَدِّ ثَوْبٌ مُفَرَّجٌ
(أَوْ عِمَامَةً فِي)
حَلِفِهِ
(لَا أَلْبَسُهُ)
، وَلَبِسَهُ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ أَوْ وَضَعَهُ عَلَى كَتِفِهِ أَوْ اتَّزَرَ بِهِ
(لَا)
يَحْنَثُ بِجَعْلِهِ قَبَاءً أَوْ عِمَامَةً
(إنْ كَرِهَهُ لِضِيقِهِ)
أَوْ لِسُوءِ صَنْعَتِهِ أَيْ إنْ كَانَ الْحَامِلُ لَهُ عَلَى الْحَلِفِ ذَلِكَ
(وَلَا وَضَعَهُ)
عَطْفٌ عَلَى جَعَلَهُ الْمُقَدَّرُ بَعْدَ لَا مِنْ قَوْلِهِ لَا إنْ كَرِهَهُ عَلَى كَرِهَهُ لِفَسَادِ الْمَعْنَى
(عَلَى فَرْجِهِ)
لَيْلًا أَوْ نَهَارًا مِنْ غَيْرِ لَفٍّ وَلَا إدَارَةٍ.
(وَ)
حَنِثَ
(بِدُخُولِهِ مِنْ بَابٍ غُيِّرَ)
عَنْ حَالَتِهِ الْأُولَى كَأَنْ وَسَّعَهُ أَوْ عَلَّاهُ مَعَ بَقَائِهِ فِي مَحَلِّهِ الْأَوَّلِ
(فِي)
حَلِفِهِ
(لَا أَدْخُلُهُ)
أَيْ لَا أَدْخُلُ مِنْهُ لِلدَّارِ
(إنْ لَمْ يُكْرَهْ ضِيقُهُ)
فَإِنْ كَانَ الْحَامِلُ لَهُ عَلَى الْيَمِينِ كَرَاهَةَ ضِيقِهِ أَوْ نَحْوِهِ فَغَيَّرَ الْحَالَةَ زَالَ مَعَهَا مَا كَرِهَ فَلَا حِنْثَ.
(وَ)
حَنِثَ
(بِقِيَامِهِ عَلَى ظَهْرِهِ)
أَيْ ظَهْرِ الْبَيْتِ
(وَبِمُكْتَرٍ)
أَوْ مُعَارٍ
(فِي)
حَلِفِهِ
(لَا أَدْخُلُ لِفُلَانٍ بَيْتًا)
؛ لِأَنَّ الْبَيْتَ يُنْسَبُ لِسَاكِنِهِ وَالِاسْتِقْرَارُ عَلَى ظَهْرِهِ، وَلَوْ مُرُورًا دُخُولٌ
(وَبِأَكْلٍ مِنْ وَلَدٍ)
لِلْحَالِفِ بِأَنْ لَا يَأْكُلَ شَيْئًا مِنْ طَعَامِ فُلَانٍ
(دَفَعَ لَهُ)
أَيْ لِلْوَلَدِ
(مَحْلُوفٌ عَلَيْهِ)
شَيْئًا مِنْ الطَّعَامِ كَرَغِيفٍ
(وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ)
الْحَالِفُ أَنَّ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ دَفَعَ لِوَلَدِهِ هَذَا الرَّغِيفَ
(إنْ كَانَتْ نَفَقَتُهُ)
أَيْ الْوَلَدِ
(عَلَيْهِ)
أَيْ عَلَى أَبِيهِ الْحَالِفِ لِفَقْدِ الْوَلَدِ، وَيُسْرِ أَبِيهِ، وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ الْمَدْفُوعِ لِلْوَلَدِ يَسِيرًا، وَإِلَّا لَمْ يَحْنَثْ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ:
وَلَا يَبَرُّ بِلَا إشْهَادٍ) أَيْ لَا يَبَرُّ بِإِحْضَارِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ إخْبَارِهِمْ بِأَنَّهُ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ فُلَانًا حَقَّهُ لِأَجَلِ كَذَا، وَأَنَّهُ أَحْضَرَ الْحَقَّ قَبْلَ الْأَجَلِ فَلَمْ يَجِدْهُ، وَلَمْ يُشْهِدْهُمْ عَلَى إحْضَارِ الْحَقِّ، وَعَدَدِهِ وَوَزْنِهِ.
(قَوْلُهُ: الْأَوْلَى)
أَيْ؛ لِأَنَّ لَيْلَةَ كُلِّ يَوْمٍ مُقَدَّمَةٌ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: مِنْ الشَّهْرِ)
أَيْ الثَّانِي فَإِذَا مَضَى ذَلِكَ، وَلَمْ يُوَفِّهِ حَقَّهُ كَانَ حَانِثًا
(قَوْلُهُ: وَلَهُ فِي حَلِفِهِ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ إلَى رَمَضَانَ أَوْ إلَى اسْتِهْلَالِ رَمَضَانَ فَظَرْفُ الْقَضَاءِ شَعْبَانُ لَا غَيْرُ فَبِمُجَرَّدِ انْسِلَاخِ شَعْبَانَ وَاسْتِهْلَالِ رَمَضَانَ، وَلَمْ يُوَفِّهِ حَقَّهُ كَانَ حَانِثًا، وَأَمَّا لَوْ قَالَ لَأَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ لِاسْتِهْلَالِ رَمَضَانَ فَلَهُ يَوْمٌ، وَلَيْلَةٌ مِنْ رَمَضَانَ فَلَا يَحْنَثُ إلَّا إذَا مَرَّ وَلَمْ يُوَفِّهِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ لِاسْتِهْلَالِهِ ضَعِيفٌ
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ)
أَيْ مِثْلُ إلَى رَمَضَانَ
(قَوْلُهُ: بَيْنَ جَرِّهِ)
أَيْ الِاسْتِهْلَالِ بِاللَّامِ وَجَرِّهِ بِإِلَى.
(قَوْلُهُ: وَلَبِسَهُ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ)
أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ مُجَرَّدَ الْجَعْلِ، وَإِنْ لَمْ يَلْبَسْ إذْ لَا حِنْثَ بِذَلِكَ
(قَوْلُهُ: لَا إنْ كَرِهَهُ لِضِيقِهِ)
عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ إنْ كَرِهَهُ لِذَاتِهِ لَا إنْ كَرِهَهُ لِضِيقِهِ أَيْ لَا إنْ كَانَ الْحَامِلُ عَلَى حَلِفِهِ عَلَى عَدَمِ لُبْسِهِ ضِيقَهُ أَوْ سُوءَ صَنْعَتِهِ فَقَطَعَهُ وَجَعَلَهُ قَبَاءً أَوْ عِمَامَةً، وَلَبِسَهُ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِذَلِكَ، وَهَذَا إذَا كَانَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ مِمَّا يُلْبَسُ كَأَنْ كَانَ قَمِيصًا أَوْ قَبَاءً، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَأَمَّا إنْ كَانَ مِمَّا لَا يُلْبَسُ بِوَجْهٍ مِثْلُ الشُّقَّةِ فَإِذَا حَلَفَ لَا يَلْبَسُهَا ثُمَّ قَطَعَهَا، وَلَبِسَهَا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ، وَلَا يَنْوِي أَنَّهُ أَرَادَ ضِيقَهَا قَالَهُ أَبُو عِمْرَانَ
(قَوْلُهُ: وَلَا وَضَعَهُ إلَخْ)
أَيْ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَا يَلْبَسُ الثَّوْبَ الْفُلَانِيَّ فَوَضَعَهُ عَلَى فَرْجِهِ مِنْ غَيْرِ لَفٍّ، وَلَا إدَارَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ
(قَوْلُهُ: لِفَسَادِ الْمَعْنَى)
أَيْ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ لَا يَحْنَثُ بِجَعْلِهِ قَبَاءً أَوْ عِمَامَةً إنْ كَانَ قَدْ وَضَعَهُ عَلَى فَرْجِهِ.
(قَوْلُهُ: أَيْ لَا أَدْخُلُ مِنْهُ لِلدَّارِ)
أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ مِنْ بَابِ الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ أَيْ أَنَّهُ حَذَفَ مِنْهُ الْجَارَّ، وَأَوْصَلَ الضَّمِيرَ بِالْفِعْلِ
(قَوْلُهُ: كَرَاهَةَ ضِيقِهِ أَوْ نَحْوِهِ)
أَيْ كَمُرُورِهِ عَلَى مَا لَا يُحِبُّ الِاطِّلَاعَ عَلَيْهِ، وَقَوْلُهُ فَلَا حِنْثَ أَيْ بِدُخُولِهِ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ بَعْدَ تَغْيِيرِهِ.
(قَوْلُهُ: وَبِقِيَامِهِ عَلَى ظَهْرِهِ)
يَعْنِي أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَا أَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيْتًا يَسْكُنُهُ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِقِيَامِهِ أَيْ عُلُوِّهِ، وَلَوْ مُرُورًا عَلَى ظَهْرِ ذَلِكَ الْبَيْتِ الَّذِي سَكَنَهُ فُلَانٌ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ دُخُولٍ بِأَنْ نَزَلَ عَلَى سَطْحِهِ مِنْ سَطْحِ الْجَارِ؛ لِأَنَّ الِاسْتِقْرَارَ عَلَى ظَهْرِهِ، وَلَوْ مُرُورًا يُعَدُّ دُخُولًا، وَأَمَّا لَوْ حَلَفَ لَيَدْخُلَنَّ عَلَى فُلَانٍ بَيْتَهُ فَاسْتَعْلَى عَلَى ظَهْرِهِ مِنْ غَيْرِ دُخُولٍ فَإِنَّهُ لَا يَبَرُّ بِذَلِكَ احْتِيَاطًا كَمَا فِي حَاشِيَةِ السَّيِّدِ؛ لِأَنَّ الْحِنْثَ يَقَعُ بِأَدْنَى سَبَبٍ، وَالْبِرُّ يُحْتَاطُ فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَبِمُكْتَرًى إلَخْ)
أَيْ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَا أَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيْتًا أَوْ بَيْتَهُ الَّذِي يَسْكُنُهُ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِدُخُولِهِ عَلَيْهِ فِي بَيْتٍ سَاكِنٍ فِيهِ، سَوَاءٌ كَانَ مَالِكًا لِرَقَبَتِهِ أَوْ مَنْفَعَتِهِ فَقَطْ بِكِرَاءٍ أَوْ إعَارَةٍ؛ لِأَنَّ الْبَيْتَ لِسَاكِنِهِ، وَهَذَا إذَا لَمْ يُقَيِّدْ بِمِلْكِهِ، وَأَمَّا لَوْ قَالَ لَا أَدْخُلُ لِفُلَانٍ بَيْتًا يَمْلِكُهُ فَلَا حِنْثَ بِدُخُولِ بَيْتِ الْكِرَاءِ أَوْ الْإِعَارَةِ.
(قَوْلُهُ: وَبِأَكْلٍ إلَخْ)
أَيْ وَحَنِثَ الْحَالِفُ بِأَكْلِهِ مِنْ وَلَدِهِ طَعَامًا دَفَعَهُ لَهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَأْكُلُ لَهُ طَعَامًا، وَكَذَا لَوْ دَفَعَهُ لِوَالِدِ الْحَالِفِ غَيْرِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ، وَالْفَرْضُ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ بِأَنْ أَرْسَلَهُ الْوَلَدُ مَعَ الرَّسُولِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ)
أَيْ خِلَافًا لِسَحْنُونٍ الْقَائِلِ بِعَدَمِ الْحِنْثِ عِنْدَ عَدَمِ الْعِلْمِ
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَتْ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ)
هَذَا شَرْطٌ أَوَّلٌ فِي الْحِنْثِ،
وَقَوْلُهُ:
وَلَا بُدَّ إلَخْ شَرْطٌ ثَانٍ فِيهِ فَإِنْ اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْهُمَا فَلَا حِنْثَ، وَهَذَانِ الْقَيْدَانِ قَيَّدَ بِهِمَا بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ قَوْلَ الْإِمَامِ بِالْحِنْثِ
(قَوْلُهُ: وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ الْمَدْفُوعِ لِلْوَلَدِ يَسِيرًا)
أَيْ، وَهُوَ الَّذِي لَا يُنْتَفَعُ بِهِ إلَّا فِي الْوَقْتِ كَالْكِسْرَةِ