16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَالْوَاوُ فِي، وَلَوْ حَالِيَّةٌ، وَلَوْ زَائِدَةٌ
(لَا)
يَحْنَثُ مَنْ حَلَفَ لَا يَقْرَأُ الْكِتَابَ أَوْ لَا يَقْرَأُ بِ
(قِرَاءَتِهِ بِقَلْبِهِ)
بِلَا حَرَكَةِ اللِّسَانِ
(أَوْ قِرَاءَةِ أَحَدٍ)
كِتَابَ مِنْ حَلَفَ لَا أُكَلِّمُ زَيْدًا
(عَلَيْهِ)
أَيْ عَلَى الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ
(بِلَا إذْنٍ)
مِنْ الْحَالِفِ بِأَنْ نَهَى الرَّسُولَ عَنْ إيصَالِهِ لِلْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فَعَصَاهُ، وَقَرَأَهُ عَلَيْهِ أَوْ قَرَأَهُ غَيْرُ الرَّسُولِ بِلَا إذْنٍ فَلَا يَحْنَثُ.
(وَلَا)
يَحْنَثُ
(بِسَلَامِهِ عَلَيْهِ بِصَلَاةٍ وَلَا)
بِوُصُولِ
(كِتَابِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ)
إلَى الْحَالِفِ
(وَلَوْ)
(قَرَأَ)
الْحَالِفُ كِتَابَ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ
(عَلَى الْأَصْوَبِ وَالْمُخْتَارِ، وَ)
حَنِثَ
(بِسَلَامِهِ عَلَيْهِ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ غَيْرُهُ)
(أَوْ)
كَانَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ
(فِي جَمَاعَةٍ)
فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ الْحَالِفُ عَلِمَ أَنَّهُ فِيهِمْ أَمْ لَا
(إلَّا أَنْ يُحَاشِيَهُ)
أَيْ يُخْرِجَهُ مِنْهُمْ بِقَلْبِهِ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَيْهِمْ أَمَّا إنْ حَدَثَتْ النِّيَّةُ فِي أَثْنَاءِ السَّلَامِ فَلَا تَنْفَعُهُ
(وَ)
حَنِثَ
(بِفَتْحٍ عَلَيْهِ)
أَيْ إرْشَادُهُ لِلْقِرَاءَةِ إذَا وَقَفَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ وَانْسَدَّتْ عَلَيْهِ طُرُقُهَا؛ لِأَنَّهُ فِي قُوَّةِ قَوْلِهِ قُلْ كَذَا.
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَالثَّانِي لِسَمَاعِ عِيسَى، أَنَّ الْقَاسِمَ وَابْنَ رُشْدٍ مَعَ ظَاهِرِ إيلَائِهَا، وَالثَّالِثُ لِابْنِ عَبْدُوسٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: وَالْوَاوُ حَالِيَّةٌ)
أَيْ فَالْمَعْنَى وَحَنِثَ الْحَالِفُ بِكَلَامِهِ لِلْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ، وَالْحَالُ أَنَّ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ لَمْ يَسْمَعْ الْحَالِفَ، وَإِنَّمَا لَمْ تُجْعَلْ لِلْمُبَالَغَةِ؛ لِأَنَّ صُورَةَ مَا لَوْ سَمِعَهُ لَا يُتَوَهَّمُ عَدَمُ الْحِنْثِ فِيهَا،
وَقَدْ يُقَالُ:
كُلُّ مُبَالَغَةٍ لَا يُتَوَهَّمُ نَفْيُ الْحُكْمِ عَمَّا قَبْلَهَا تَأَمَّلْ.
(تَنْبِيهٌ)
لَوْ كَلَّمَ الْحَالِفُ غَيْرَ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ بِحَضْرَةِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ يُرِيدُ إسْمَاعَهُ فَسَمِعَ حَنِثَ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ فَفِي حِنْثِهِ وَعَدَمِهِ قَوْلَا ابْنِ رُشْدٍ مَعَ نَقْلِهِ عَنْ ابْنِ زِيَادٍ وَسَمَاعِ ابْنِ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ.
(قَوْلُهُ: لَا بِقِرَاءَتِهِ بِقَلْبِهِ إلَخْ)
مَعْنَاهُ الْمُطَابِقُ لِسِيَاقِ كَلَامِهِ أَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا كَلَّمَ فُلَانًا فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِكِتَابٍ وَصَلَ لِلْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ مِنْ الْحَالِفِ، وَقَرَأَهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ بِقَلْبِهِ، وَإِنَّمَا يَحْنَثُ إذَا قَرَأَهُ بِلِسَانِهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ لَكِنْ حَمْلُهُ عَلَى هَذَا يُخَالِفُ قَوْلَهُ السَّابِقَ وَبِكِتَابٍ إنْ وَصَلَ فَإِنَّ ظَاهِرَهُ الْحِنْثُ بِمُجَرَّدِ الْوُصُولِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ، وَقَالَ اللَّخْمِيُّ إنَّهُ الْمَذْهَبُ، وَهُوَ الرَّاجِحُ كَمَا فِي ابْنِ غَازِيٍّ فَلِذَا عَدَلَ الشَّارِحُ تَبَعًا لعبق عَنْ حَمْلِهِ عَلَى ظَاهِرِهِ إلَى قَوْلِهِ لَا يَحْنَثُ مَنْ حَلَفَ لَا يَقْرَأُ الْكِتَابَ إلَخْ، وَإِنْ كَانَ هَذَا الْحَمْلُ بَعِيدًا مِنْ كَلَامِهِ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ: أَوْ قِرَاءَةُ أَحَدٍ إلَخْ)
كَمَا لَوْ قُلْت وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ زَيْدًا ثُمَّ كَتَبْت كِتَابًا لِزَيْدٍ وَدَفَعْته لِعَمْرٍو لِيُوصِلَهُ لِزَيْدٍ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ نَهَيْت عَمْرًا عَنْ إيصَالِهِ لِزَيْدٍ فَعَصَاك، وَأَوْصَلَهُ لَهُ، وَقَرَأَهُ عَلَيْهِ أَوْ قَرَأَهُ أَحَدٌ آخَرُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إذْنِك فَلَا حِنْثَ عَلَيْك أَيُّهَا الْحَالِفُ بَلْ لَا حِنْثَ وَلَوْ قَرَأَهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ حَيْثُ كَانَ وُصُولُهُ لَهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْحَالِفِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ قِرَاءَةُ أَحَدٍ فَإِنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ قِرَاءَتَهُ هُوَ لَيْسَتْ كَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: وَلَا بِسَلَامِهِ عَلَيْهِ بِصَلَاةٍ)
يَعْنِي أَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا كَلَّمَ زَيْدًا فَصَلَّى الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ بِقَوْمٍ مِنْ جُمْلَتِهِمْ الْحَالِفُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا عَلَيْهِ السَّلَامَ مِنْ الصَّلَاةِ فَإِنَّ الْحَالِفَ لَا يَحْنَثُ بِذَلِكَ أَوْ صَلَّى الْحَالِفُ إمَامًا بِجَمَاعَةٍ مِنْهُمْ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِمَامُ قَاصِدًا التَّحْلِيلَ وَالسَّلَامَ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِذَلِكَ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ التَّسْلِيمَةُ الَّتِي قَصَدَ بِهَا الْإِمَامُ الْجَمَاعَةَ الَّتِي مِنْ جُمْلَتِهِمْ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ ثَانِيَةً عَلَى الْيَسَارِ كَمَا قَالَ ابْنُ مُيَسَّرٍ خِلَافًا لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمَوَّازِ حَيْثُ قَالَ بِالْحِنْثِ فِي هَذِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَدَمُ الْحِنْثِ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِ فِي صَلَاةٍ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ السَّلَامُ فِي آخِرِهَا أَوْ فِي أَثْنَائِهَا مُعْتَقِدًا إتْمَامَهَا، وَإِنَّمَا لَمْ يَحْنَثْ بِسَلَامِهِ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ كَلَامًا عُرْفًا بِخِلَافِ السَّلَامِ خَارِجَ الصَّلَاةِ، وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مَطْلُوبًا
(قَوْلُهُ: وَلَا بِوُصُولِ كِتَابِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ)
أَيْ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا كَلَّمْت فُلَانًا ثُمَّ إنَّ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ أَرْسَلَ لِلْحَالِفِ كِتَابًا قَرَأَهُ لَمْ يَحْنَثْ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا حَلَفَ لَا كَلَّمْته لَا كَلَّمَنِي
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَصْوَبِ)
أَيْ عَلَى مَا صَوَّبَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ عَلَى مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ مِنْ قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَهُمَا عَدَمُ الْحِنْثِ وَالْحِنْثُ
(قَوْلُهُ: وَحَنِثَ بِسَلَامِهِ عَلَيْهِ)
أَيْ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ، وَقَوْلُهُ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ غَيْرُهُ أَيْ جَازِمًا أَنَّهُ غَيْرُهُ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ هُوَ لَا يُقَالُ هَذَا مِنْ اللَّغْوِ فَلَا يَحْنَثُ فِيمَا يَجْرِي فِيهِ اللَّغْوُ؛ لِأَنَّا نَقُولُ اللَّغْوُ الْحَلِفُ عَلَى مَا يَعْتَقِدُ فَيَظْهَرُ نَفْيُهُ، وَالِاعْتِقَادُ هُنَا لَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِالْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ حَتَّى يَكُونَ لَغْوًا بَلْ بِغَيْرِهِ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الِاعْتِقَادَ تَعَلَّقَ بِزَيْدٍ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ غَيْرُهُ وَزَيْدٌ لَيْسَ مَحْلُوفًا عَلَيْهِ بَلْ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ عَدَمُ الْكَلَامِ، وَقَوْلُهُ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ غَيْرُهُ أَيْ، وَأَوْلَى ظَانًّا أَوْ شَاكًّا أَوْ مُتَوَهِّمًا أَنَّهُ غَيْرُهُ
(قَوْلُهُ: فَلَا تَنْفَعُهُ)
أَيْ، وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْإِخْرَاجُ بِالْأَدَاةِ مُتَّصِلًا بِالْكَلَامِ بِأَنْ يَقُولَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ إلَّا فُلَانًا وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا أَخْرَجَهُ مِنْ الْجَمَاعَةِ قَبْلَ السَّلَامِ فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ، سَوَاءٌ كَانَ الْإِخْرَاجُ بِالنِّيَّةِ أَوْ بِاللَّفْظِ، وَأَنَّ حَدِيثَ الْمُحَاشَاةِ بَعْدَ السَّلَامِ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ فَلَا يَنْفَعُهُ إلَّا الْإِخْرَاجُ بِاللَّفْظِ لَا بِالنِّيَّةِ هَذَا، وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ نِيَّةَ الْإِخْرَاجِ إذَا حَدَّثَتْ فِي أَثْنَاءِ السَّلَامِ لَا تَنْفَعُهُ أَحَدُ قَوْلَيْنِ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْإِخْرَاجَ بِالنِّيَّةِ حَالَ السَّلَامِ يَنْفَعُ فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مَسْأَلَةِ الْمُحَاشَاةِ أَنَّ الْإِخْرَاجَ بِالنِّيَّةِ حَالَ الْيَمِينِ هَلْ يَنْفَعُهُ أَوْ لَا قَوْلَانِ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَنْفَعُ وَالْإِخْرَاجُ حَالَ السَّلَامِ هُنَا كَالْإِخْرَاجِ حَالَ الْيَمِينِ.
(قَوْلُهُ: وَحَنِثَ بِفَتْحٍ إلَخْ)
أَيْ حَنِثَ مَنْ حَلَفَ