16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَبِدُخُولِهِ عَلَيْهِ)
أَيْ عَلَى الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ حَالَ كَوْنِهِ
(مَيِّتًا)
فِي حَلِفِهِ لَا أَدْخَلُ عَلَيْهِ بَيْتًا
(فِي بَيْتٍ يَمْلِكُهُ)
؛ لِأَنَّ لَهُ فِيهِ حَقًّا حَتَّى يُدْفَنَ فَإِنْ دُفِنَ فِيهِ لَمْ يَحْنَثْ بِدُخُولِهِ عَلَيْهِ بَعْدَهُ
(لَا)
يَحْنَثُ الْحَالِفُ لَا دَخَلَ عَلَيْهِ
(بِدُخُولِ مَحْلُوفٍ عَلَيْهِ)
عَلَى الْحَالِفِ، وَلَوْ اسْتَمَرَّ الْحَالِفُ جَالِسًا مَعَهُ
(إنْ لَمْ يَنْوِ)
الْحَالِفُ
(الْمُجَامَعَةَ)
، وَإِلَّا حَنِثَ.
(وَ)
حَنِثَ
(بِتَكْفِينِهِ)
أَيْ إدْرَاجُهُ فِي كَفَنِهِ أَوْ تَغْسِيلِهِ، وَكَذَا حَمْلُهُ وَإِدْخَالُهُ الْقَبْرَ فِيمَا يَظْهَرُ
(فِي)
حَلِفِهِ
(لَا نَفَعَهُ حَيَاتَهُ)
أَوْ مَا عَاشَ أَوْ أَبَدًا
(وَ)
حَنِثَ
(بِأَكْلٍ مِنْ تَرِكَتِهِ)
أَيْ تَرِكَةِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ
(قَبْلَ قَسْمِهَا فِي)
حَلِفِهِ
(لَا أَكَلَتْ طَعَامَهُ)
(إنْ أَوْصَى)
الْمَيِّتُ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ يَحْتَاجُ فِيهِ لِبَيْعِ مَالِ الْمَيِّتِ
(أَوْ كَانَ)
الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ
(مَدِينًا)
، وَلَوْ غَيْرَ مُحِيطٍ، وَإِنَّمَا حَنِثَ لِوُجُوبِ وَقْفِهَا لِلْوَصِيَّةِ أَوْ لِلدَّيْنِ فَإِنْ أَوْصَى بِمُعَيَّنٍ كَهَذَا الْعَبْدِ أَوْ شَائِعٍ كَرُبُعٍ مِمَّا لَا يَحْتَاجُ فِيهِ لِبَيْعٍ أَوْ أَكْلٍ بَعْدَ وَفَاءِ الدَّيْنِ وَلَوْ قَبْلَ قَسْمِهَا لَمْ يَحْنَثْ إذْ لَمْ يَبْقَ لِلْمَيِّتِ فِيهَا تَعَلُّقٌ
(وَ)
حَنِثَ الْحَالِفُ
(بِكِتَابٍ)
كَتَبَهُ هُوَ أَوْ أَمْلَاهُ أَوْ أَمَرَهُ بِهِ ثُمَّ قُرِئَ عَلَيْهِ كَانَ عَازِمًا حِينَ الْكِتَابَةِ أَمْ لَا
(إنْ وَصَلَ)
الْكِتَابُ لِلْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَقْرَأْهُ لَا إنْ لَمْ يَصِلْ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ يَقَعُ بِمُجَرَّدِ الْكِتَابَةِ عَازِمًا وَالْفَرْقُ أَنَّ الطَّلَاقَ يَسْتَقِلُّ بِهِ الزَّوْجُ بِخِلَافِ الْكَلَامِ لَا يَسْتَقِلُّ بِهِ الْحَالِفُ
(أَوْ)
أَرْسَلَ لَهُ كَلَامًا مَعَ
(رَسُولٍ)
وَبَلَّغَهُ الرَّسُولُ
(فِي)
حَلِفِهِ
(لَا أُكَلِّمُهُ)
إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْمُشَافَهَةَ فَيَنْوِي فِي الرَّسُولِ مُطْلَقًا، وَفِي الْكِتَابِ فِي الْفَتْوَى كَالْقَضَاءِ فِي غَيْرِ الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ
(وَلَمْ يَنْوِ)
أَيْ لَا تُقْبَلُ نِيَّتُهُ فِي الْقَضَاءِ أَنَّهُ نَوَى لَا أُكَلِّمُهُ مُشَافَهَةً
(فِي)
مَسْأَلَةِ
(الْكِتَابِ فِي)
خُصُوصِ
(الْعِتْقِ)
الْمُعَيَّنِ
(وَالطَّلَاقِ)
لِحَقِّ الْعَبْدِ وَالزَّوْجَةِ.
(وَ)
حَنِثَ أَيْضًا فِي لَا كَلَّمَهُ
(بِالْإِشَارَةِ لَهُ)
؛ لِأَنَّهَا تُعَدُّ كَلَامًا عُرْفًا
(وَ)
حَنِثَ
(بِكَلَامِهِ وَلَوْ لَمْ يَسْمَعْهُ)
لِمَانِعٍ مِنْ اشْتِغَالٍ أَوْ نَوْمٍ أَوْ صَمَمٍ بِحَيْثُ لَوْ زَالَ الْمَانِعُ لَسَمِعَهُ عَادَةً احْتِرَازًا عَمَّا لَوْ كَانَ فِي بُعْدٍ لَا يُمْكِنُ سَمَاعُهُ مِنْهُ عَادَةً فَلَا حِنْثَ
ــ
[حاشية الدسوقي]
فِي حَلِفِهِ لَا أَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيْتًا أَوْ لَا أَجْتَمِعُ مَعَهُ فِي بَيْتٍ
(قَوْلُهُ: وَبِدُخُولِهِ عَلَيْهِ مَيِّتًا)
أَيْ قَبْلَ الدَّفْنِ، وَقَوْلُهُ فِي بَيْتٍ يَمْلِكُهُ أَيْ ذَاتًا أَوْ مَنْفَعَةً، وَقَوْلُهُ فِي حَلِفِهِ لَا أَدْخُلُ عَلَيْهِ بَيْتًا الْأَوْلَى بَيْتَهُ، وَلَوْ قَالَ حَيَاتَهُ أَوْ مَا عَاشَ؛ لِأَنَّهُمَا عُرْفًا بِمَعْنًى أَبَدًا، وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ لَهُ فِيهِ حَقًّا أَيْ؛ لِأَنَّ لِلْمَيِّتِ فِي الْبَيْتِ الَّذِي يَمْلِكُ ذَاتَهُ أَوْ مَنْفَعَتَهُ حَقًّا، وَهُوَ تَجْهِيزُهُ بِهِ فَجَرَى ذَلِكَ مَجْرَى الْمِلْكِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ اسْتَمَرَّ إلَخْ)
أَيْ خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ حَيْثُ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا، وَيَنْبَغِي عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ لَا يَجْلِسُ بَعْدَ دُخُولِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فَإِنْ جَلَسَ وَتَرَاخَى حَنِثَ، وَيَصِيرُ كَابْتِدَاءِ دُخُولِهِ هُوَ عَلَيْهِ. اهـ. قَالَ ح، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِاسْتِقْرَارِهِ فِي الدَّارِ إذَا حَلَفَ لَا أَدْخُلُهَا، وَكَذَلِكَ هُنَا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا حَلَفَ عَلَى الدُّخُولِ فَتَأَمَّلْهُ. اهـ. بْن
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَنْوِ الْمُجَامَعَةَ)
أَيْ إنْ لَمْ يَنْوِ الْحَالِفُ بِدُخُولِهِ عَلَيْهِ بَيْتًا اجْتِمَاعَهُ مَعَهُ فِي الْبَيْتِ لَا حَقِيقَةَ الدُّخُولِ، وَقَوْلُهُ، وَإِلَّا حَنِثَ أَيْ الْحَالِفُ بِدُخُولِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ جُلُوسٌ.
(قَوْلُهُ: أَيْ إدْرَاجُهُ فِي كَفَنِهِ)
أَيْ خِلَافًا لِمَا اسْتَظْهَرَهُ الْبَدْرُ مِنْ عَدَمِ الْحِنْثِ بِهِ، وَأَوْلَى مِنْ التَّكْفِينِ فِي الْحِنْثِ شِرَاءُ الْكَفَنِ لَهُ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الثَّمَنُ مِنْ عِنْدِهِ؛ لِأَنَّهُ نَفْعٌ فِي الْجُمْلَةِ
(قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ)
أَيْ؛ لِأَنَّ هَذَا كُلَّهُ مِنْ تَوَابِعِ الْحَيَاةِ، وَهَذَا الَّذِي اسْتَظْهَرَهُ هُوَ مَا اخْتَارَهُ بْن وَالْمِسْنَاوِيُّ خِلَافًا لعبق حَيْثُ قَالَ إنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِبَقِيَّةِ مُؤَنِ التَّجْهِيزِ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَقُلْ حَيَاتَهُ أَوْ قَالَ أَبَدًا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِفِعْلِ مَا عَادَ مِنْهُ مَنْفَعَةٌ لَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ مُؤَنِ التَّجْهِيزِ وَالدَّفْنِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ عَلَيْهِ وَالدُّعَاءِ لَهُ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ، وَفِي كَبِيرِ خش إذَا حَلَفَ لَا يَنْفَعُ فُلَانًا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِنَفْعِ أَوْلَادِهِ الَّذِينَ تَجِبُ نَفَقَتُهُمْ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: إنْ أَوْصَى أَوْ كَانَ مَدِينًا)
أَيْ؛ لِأَنَّهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ كَانَ لَهُ حَقٌّ بَاقٍ فِي التَّرِكَةِ فَصَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَكَلَ مِنْ طَعَامِهِ
(قَوْلُهُ: بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ)
أَيْ كَمِائَةِ دِينَارٍ مَثَلًا وَحَنِثَ الْحَالِفُ أَيْ الَّذِي حَلَفَ لَا كَلَّمَهُمْ فُلَانًا.
(قَوْلُهُ: كَانَ عَازِمًا حِينَ الْكِتَابَةِ)
أَيْ عَلَى كَلَامِهِ أَوْ كَانَ غَيْرَ عَازِمٍ عَلَى ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: إنْ وَصَلَ)
أَيْ، وَكَانَ الْوُصُولُ بِأَمْرِ الْحَالِفِ، وَأَمَّا لَوْ دَفَعَهُ الْحَالِفُ لِلرَّسُولِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَمَرَهُ بِعَدَمِ إيصَالِهِ لِلْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فَعَصَاهُ، وَأَوْصَلَهُ فَلَا يَحْنَثُ الْحَالِفُ لَا بِإِيصَالِهِ، وَلَا بِقِرَاءَتِهِ عَلَى الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: يَسْتَقِلُّ بِهِ الزَّوْجُ)
أَيْ فَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى حُضُورِ الزَّوْجَةِ، وَلَا عَلَى مُشَافَهَتِهَا
(قَوْلُهُ: لَا يَسْتَقِلُّ بِهِ الْحَالِفُ)
أَيْ فَيَتَوَقَّفُ عَلَى حُضُورِ الْمُخَاطَبِ، وَمُشَافَهَتِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ أَرْسَلَ لَهُ)
أَيْ أَوْ أَرْسَلَ الْحَالِفُ لِلْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَبَلَّغَهُ الرَّسُولُ)
أَيْ وَبَلَّغَ الرَّسُولُ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ الْكَلَامَ أَيْ، وَأَمَّا مُجَرَّدُ وُصُولِ الرَّسُولِ فَلَا يُوجِبُ الْحِنْثَ
(قَوْلُهُ: فَيَنْوِي فِي الرَّسُولِ مُطْلَقًا)
أَيْ لِمُوَافَقَةِ نِيَّتِهِ لِظَاهِرِ لَفْظِهِ، وَلَمْ يَنْوِ فِي الْكِتَابِ وَالْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ أَيْ؛ لِأَنَّ نِيَّتَهُ مُخَالِفَةٌ لِظَاهِرِ لَفْظِهِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ شَامِلٌ لِلُّغَوِيِّ وَالْعُرْفِيِّ بِخِلَافِ كَلَامِ الرَّسُولِ فَإِنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ بِهِ كَلَامٌ لَا لُغَةً، وَلَا عُرْفًا
(قَوْلُهُ: وَبِالْإِشَارَةِ إلَخْ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ سَمِيعًا أَوْ أَصَمَّ أَوْ أَخْرَسَ أَوْ نَائِمًا لَكِنَّ الَّذِي فِي ح أَنَّ الرَّاجِحَ عَدَمُ الْحِنْثِ مُطْلَقًا خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ إذْ هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَاسْتَظْهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ، وَعَزَاهُ لِظَاهِرِ الْإِيلَاءِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَنَصِّ ابْنِ عَرَفَةَ، وَفِي حِنْثِهِ بِالْإِشَارَةِ إلَيْهِ ثَالِثُهَا فِي الَّتِي يَفْهَمُ بِهَا الْأَوَّلُ لِابْنِ رُشْدٍ عَنْ أَصْبَغَ مَعَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ -