16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَ)
بِأَكْلِهِ مِنْ
(دِيَكَةٍ وَدَجَاجَةٍ فِي)
حَلِفِهِ لَا آكُلُ لَحْمَ
(غَنَمٍ)
فِي الْأَوَّلِ
(وَ)
لَا آكُلُ لَحْمَ
(دَجَاجٍ)
فِي الثَّانِي، وَعُرْفُ زَمَانِنَا اخْتِصَاصُ الْغَنَمِ بِالضَّأْنِ
(لَا)
يَحْنَثُ
(بِأَحَدِهِمَا)
أَيْ أَحَدِ النَّوْعَيْنِ
(فِي)
حَلِفِهِ عَلَى تَرْكِ
(آخَرَ)
فَلَا يَحْنَثُ بِالضَّأْنِ فِي حَلِفِهِ عَلَى تَرْكِ الْمَعْزِ، وَلَا عَكْسِهِ، وَلَا بِالدِّيَكَةِ فِي الدَّجَاجَةِ وَلَا عَكْسِهِ لِعَدَمِ تَنَاوُلِ أَحَدِ النَّوْعَيْنِ لِلْآخَرِ
(وَ)
حَنِثَ
(بِسَمْنٍ اُسْتُهْلِكَ)
بِلَتِّهِ
(فِي سَوِيقٍ)
فِي حَلِفِهِ لَا يَأْكُلُ سَمْنًا؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ اسْتِخْلَاصُهُ بِالْمَاءِ الْحَارِّ وَلِذَا لَوْ اُسْتُهْلِكَ فِي طَعَامٍ لَمْ يَحْنَثْ.
(وَبِزَعْفَرَانٍ)
اُسْتُهْلِكَ
(فِي طَعَامٍ)
فِي حَلِفِهِ لَا آكُلُ زَعْفَرَانًا؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ إلَّا كَذَلِكَ
(لَا)
يَحْنَثُ إنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ خَلًّا أَوْ مَاءَ وَرْدٍ أَوْ نَارِنْجٍ
(بِكَخَلٍّ طُبِخَ)
لِفَقْدِ الْعِلَّتَيْنِ؛ لِأَنَّ الْخَلَّ يُؤْكَلُ بِنَفْسِهِ، وَإِذَا اُسْتُهْلِكَ لَا يُمْكِنُ اسْتِخْرَاجُهُ
(وَ)
حَنِثَ
(بِاسْتِرْخَاءٍ لَهَا فِي)
حَلِفِهِ
(لَا قَبَّلْتُكِ)
، وَقَبَّلْتَهُ فِي الْفَمِ فَقَطْ، وَأَمَّا إنْ قَبَّلَهَا هُوَ حَنِثَ مُطْلَقًا قَبَّلَهَا فِي الْفَمِ أَوْ غَيْرِهِ
(أَوْ)
حَلَفَ
(لَا قَبَّلْتنِي)
، وَقَبَّلَتْهُ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَحْنَثُ فِي هَذِهِ مُطْلَقًا اسْتَرْخَى لَهَا أَمْ لَا فِي الْفَمِ أَوْ غَيْرِهِ
(وَ)
حَنِثَ
(بِفِرَارِ غَرِيمِهِ)
قَبْلَ أَخْذِ حَقِّهِ مِنْهُ
(فِي)
حَلِفِهِ
(لَا فَارَقْتُك)
أَنَا
(أَوْ)
لَا
(فَارَقْتنِي)
أَنْت
(إلَّا بِحَقِّي)
، وَفَرَّطَ بَلْ
(وَلَوْ لَمْ يُفَرِّطْ)
بِأَنْ انْفَلَتَ مِنْهُ كَرْهًا أَوْ اسْتِغْفَالًا وَلَمْ يَحُلْ عَلَى غَرِيمِهِ لَهُ بَلْ
(وَإِنْ أَحَالَهُ)
فَبِمُجَرَّدِ قَبُولِ الْحَوَالَةِ حَنِثَ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى إلَّا بِأَخْذِ حَقِّي مِنْك إلَّا أَنْ يَنْوِيَ وَلِي حَقٌّ عَلَيْك.
(وَ)
حَنِثَ
(بِالشَّحْمِ فِي)
حَلِفِهِ عَلَى تَرْكِ
(اللَّحْمِ)
؛ لِأَنَّهُ جُزْءُ اللَّحْمِ
(لَا الْعَكْسِ)
بِأَنْ حَلَفَ لَا آكُلُ شَحْمًا فَأَكَلَ لَحْمًا
(وَ)
حَنِثَ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ
(بِفَرْعٍ)
نَشَأَ بَعْدَ الْيَمِينِ
(فِي)
حَلِفِهِ عَلَى تَرْكِ أَصْلِهِ كَوَاللَّهِ
(لَا آكُلُ)
شَيْئًا
(مِنْ كَهَذَا الطَّلْعِ)
فَيَحْنَثُ بِبُسْرِهِ وَرُطَبِهِ، وَعَجْوَتِهِ وَثَمَرِهِ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الْقَمْحَ وَاللَّبَنَ وَالْقَصَبَ وَغَيْرَهَا مِنْ كُلِّ أَصْلٍ، وَأَمَّا لَوْ قَالَ مِنْ طَلْعِ هَذِهِ النَّخْلَةِ أَوْ مِنْ لَبَنِ هَذِهِ الشَّاةِ فَيَحْنَثُ بِكُلِّ فَرْعٍ تَقَدَّمَ عَنْ الْيَمِينِ أَوْ تَأَخَّرَ عَنْهُ
(أَوْ)
لَا آكُلُ
(هَذَا الطَّلْعَ)
بِإِسْقَاطِ مِنْ
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَالْهَرِيسَةِ وَالْإِطْرِيَّةِ إذَا حَلَفَ لَا آكُلُ خُبْزًا.
(قَوْلُهُ: وَدِيَكَةٍ)
هِيَ ذُكُورُ الدَّجَاجِ، وَالدَّجَاجَةُ هِيَ إنَاثُ الدَّجَاجِ
(قَوْلُهُ: اخْتِصَاصُ الْغَنَمِ بِالضَّأْنِ)
أَيْ وَحِينَئِذٍ إذَا حَلَفَ لَا آكُلُ غَنَمًا إنَّمَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ الضَّأْنِ لَا بِأَكْلِ الْمَعْزِ.
(قَوْلُهُ: وَحَنِثَ بِسَمْنٍ)
أَيْ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ سَمْنًا فَأَكَلَهُ مُسْتَهْلَكًا فِي سَوِيقٍ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهُ خَالِصًا، وَسَوَاءٌ وَجَدَ طَعْمَهُ أَمْ لَا قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ سَمْنًا فَأَكَلَ سَوِيقًا لُتَّ بِسَمْنٍ حَنِثَ وَجَدَ طَعْمَهُ أَوْ رِيحَهُ أَمْ لَا. اهـ. وَلِابْنِ مُيَسَّرٍ لَا يَحْنَثُ إذَا لَمْ يَجِدْ طَعْمَهُ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُمْكِنُ اسْتِخْلَاصُهُ بِالْمَاءِ الْحَارِّ)
أَيْ فَإِنْ انْتَفَى ذَلِكَ التَّعْلِيلُ بِأَنْ لَا يُمْكِنُ اسْتِخْلَاصُهُ بِالْمَاءِ الْحَارِّ مِنْ السَّوِيقِ فَلَا حِنْثَ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ إلَّا كَذَلِكَ)
يُؤْخَذُ مِنْهُ إذَا انْتَفَى هَذَا التَّعْلِيلُ بِأَنْ كَانَ الزَّعْفَرَانُ يُؤْكَلُ فِي غَيْرِ الطَّعَامِ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِأَكْلِهِ مُسْتَهْلَكًا فِي الطَّعَامِ
(قَوْلُهُ: لَا بِكَخَلٍّ طُبِخَ)
أَيْ طُرِحَ فِي الطَّبِيخِ، وَأَمَّا بِأَكْلِهِ مَوْضُوعًا فَوْقَ الطَّعَامِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ شَأْنَ الْخَلِّ أَنْ لَا يُؤْكَلَ إلَّا فِي طَعَامٍ وَلِذَا قَالَ بَعْضُهُمْ إنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَحْنَثُ، وَمَعَ ضَعْفِهِ هُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يُعَيَّنْ، وَأَمَّا إذَا عُيِّنَ بِأَنْ قَالَ لَا آكُلُ هَذَا الْخَلَّ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِأَكْلِهِ، وَلَوْ اُسْتُهْلِكَ فِي طَعَامٍ قَوْلًا وَاحِدًا كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَدَخَلَ بِالْكَافِ مَاءُ الْوَرْدِ وَالزَّهْرِ، وَمَاءُ اللَّيْمُونِ، وَمَاءُ النَّارِنْجِ، وَأَمَّا ذَاتُهَا فَيَحْنَثُ بِهَا، وَلَوْ طُبِخَتْ لِبَقَاءِ عَيْنِهَا فَهِيَ أَحْرَى مِنْ السَّمْنِ وَالزَّعْفَرَانِ، وَلَا يَدْخُلُ بِالْكَافِ الْعَسَلُ إذَا طُبِخَ فِي طَعَامٍ لِنَقْلِ ابْنِ عَرَفَةَ الْحِنْثَ فِيهِ عَنْ سَحْنُونٍ.
(قَوْلُهُ: الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَحْنَثُ فِي هَذِهِ مُطْلَقًا اسْتَرْخَى لَهَا أَمْ لَا)
أَيْ؛ لِأَنَّهُ حَلَفَ عَلَى فِعْلِهَا، وَهِيَ مُخْتَارَةٌ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ مُكْرَهًا، وَقَوْلُهُ الْمُعْتَمَدُ أَيْ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ، وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ عَنْهُ بِأَنَّ مَفْهُومَ وَبِاسْتِرْخَاءٍ لَهَا فِيهِ تَفْصِيلٌ، وَهُوَ عَدَمُ الْحِنْثِ فِي الْأُولَى وَالْحِنْثُ فِي الثَّانِيَةِ.
(قَوْلُهُ: وَبِفِرَارِ غَرِيمِهِ)
لَا يُقَالُ الْفِرَارُ إكْرَاهٌ، وَهَذِهِ الصِّيغَةُ صِيغَةُ بِرٍّ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْفِرَارَ إكْرَاهٌ وَلَوْ سَلَّمْنَا أَنَّهُ إكْرَاهٌ فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ الصِّيغَةَ صِيغَةٌ بِرٍّ بَلْ صِيغَةُ حِنْثٍ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى لَأُلْزِمَنَّكَ اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ. اهـ. بْن
(قَوْلُهُ: لَا بِحَقِّي)
أَيْ إلَّا بَعْدَ أَخْذِ حَقِّي، وَمِثْلُهُ حَتَّى أَسْتَوْفِيَ حَقِّي أَوْ حَتَّى أَقْبِضَ حَقِّي
(قَوْلُهُ: وَفَرَّطَ)
أَيْ فِي الْقَبْضِ عَلَيْهِ حَتَّى فَرَّ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: فَبِمُجَرَّدِ قَبُولِ الْحَوَالَةِ يَحْنَثُ)
أَيْ، وَلَوْ لَمْ تَحْصُلْ مُفَارَقَةٌ مِنْ الْغَرِيمِ؛ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْمُفَارَقَةِ، وَلَوْ قَبَضَ الْحَقَّ بِحَضْرَةِ الْغَرِيمِ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْحِنْثِ بِالْحَوَالَةِ، وَعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِهَا خِلَافُ عُرْفِ مِصْرَ الْآنَ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِهَا، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْأَيْمَانَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْعُرْفِ
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَنْوِيَ)
أَيْ بِقَوْلِهِ إلَّا بِحَقِّي، وَكَذَا إذَا صَرَّحَ بِهِ بِأَنْ قَالَ لَا فَارَقْتُك أَوْ فَارَقْتنِي وَلِيَ عَلَيْك حَقٌّ فَإِنَّهُ يَبَرُّ بِالْحَوَالَةِ.
(قَوْلُهُ: وَحَنِثَ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ)
أَيْ، وَلَا قَرِينَةٌ، وَلَا بِسَاطٌ
(قَوْله نَشَأَ بَعْدَ الْيَمِينِ)
أَيْ وَأَمَّا الْفَرْعُ السَّابِقُ عَلَيْهِ فَقَدْ فَارَقَ قَبْلَ الْحُكْمِ
(قَوْلُهُ: مِنْ هَكَذَا الطَّلْعِ)
لَيْسَ مِنْ مُتَعَلِّقَةِ بِآكِلٍ بَلْ الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ لِلْعِلْمِ بِهِ أَيْ لَا آكُلُ شَيْئًا مِنْ هَذَا الطَّلْعِ وَالشَّيْءُ شَامِلٌ لِلطَّلْعِ، وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُ وَحِينَئِذٍ ظَهَرَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْإِتْيَانِ بِمِنْ، وَعَدَمِ الْإِتْيَانِ بِهَا، وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِحُ لِذَلِكَ فِي حِلِّهِ لِلْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: فَيَحْنَثُ بِكُلِّ فَرْعٍ تَقَدَّمَ عَنْ الْيَمِينِ أَوْ تَأَخَّرَ عَنْهُ)
أَيْ فَيَحْنَثُ بِكُلِّ فَرْعٍ تَقَدَّمَ لِتِلْكَ النَّخْلَةِ أَوْ الشَّاةِ بِكُلِّ مَا نَشَأَ عَنْهُمَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَخُصَّ اللَّبَنَ أَوْ الطَّلْعَ الْحَاضِرَ بِالْإِشَارَةِ بَلْ أَطْلَقَ فِيهِمَا وَجَعَلَ الْإِشَارَةَ لِلنَّخْلَةِ وَالشَّاةِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ -