16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
كَانَ مَشِيئَةً أَوْ غَيْرَهَا
(إلَّا لِعَارِضٍ)
لَا يُمْكِنُ رَفْعُهُ كَسُعَالٍ أَوْ عُطَاسٍ أَوْ انْقِطَاعِ نَفْسٍ أَوْ تَثَاؤُبٍ لَا لِتَذَكُّرٍ وَرَدِّ سَلَامٍ وَنَحْوِهِمَا فَيَضُرُّ
(وَنَوَى الِاسْتِثْنَاءَ)
أَيْ نَوْعَ النُّطْقِ بِهِ إلَّا إنْ جَرَى عَلَى لِسَانِهِ سَهْوًا فَلَا يُفِيدُ مَشِيئَةً أَوْ غَيْرَهَا
(وَقَصَدَ)
بِهِ حَلَّ الْيَمِينِ وَلَوْ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ، وَلَوْ بِتَذْكِيرِ غَيْرِهِ لَهُ لَا إنْ قَصَدَ التَّبَرُّكَ بِإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا بِهَا أَوْ بِغَيْرِهَا مِنْ كَإِلَّا
(وَنَطَقَ بِهِ، وَإِنْ سِرًّا بِحَرَكَةِ لِسَانِهِ)
، وَمَحَلُّ نَفْعِهِ إنْ لَمْ يَحْلِفْ فِي حَقٍّ وَجَبَ عَلَيْهِ أَوْ شَرْطٍ فِي نِكَاحٍ أَوْ عَقْدِ بَيْعٍ، وَإِلَّا لَمْ يَنْفَعْهُ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ حِينَئِذٍ عَلَى نِيَّةِ الْمُحَلِّفِ ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ وَنَطَقَ بِهِ بِاعْتِبَارِ مُتَعَلِّقِهِ أَيْ فِي كُلِّ يَمِينٍ.
قَوْلُهُ
(إلَّا أَنْ يَعْزِلَ)
أَيْ يَخْرُجَ الْحَالِفُ
(فِي يَمِينِهِ أَوَّلًا)
أَيْ قَبْلَ النُّطْقِ بِالْيَمِينِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى النُّطْقِ وَتَكْفِي النِّيَّةُ، وَلَوْ مَعَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ
(كَالزَّوْجَةِ يَعْزِلُهَا أَوَّلًا فِي)
الْحَلِفِ بِقَوْلِهِ
(الْحَلَالُ)
أَوْ كُلُّ حَلَالٍ
(عَلَيَّ حَرَامٌ)
لَا أَفْعَلُ كَذَا وَفَعَلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الزَّوْجَةِ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ الْعَامَّ أُرِيدَ بِهِ الْخُصُوصُ بِخِلَافِ الِاسْتِثْنَاءِ فَإِنَّهُ إخْرَاجٌ لِمَا دَخَلَ فِي الْيَمِينِ أَوَّلًا فَهُوَ عَامٌّ مَخْصُوصٌ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ أَوَّلًا عَمَّا لَوْ طَرَأَتْ النِّيَّةُ لَهُ بَعْدَ النُّطْقِ بِالْيَمِينِ فَلَا يَكْفِي، وَلَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ نُطْقًا مُتَّصِلًا وَقَصَدَ حَلَّ الْيَمِينِ ثُمَّ نِيَّةُ مَا عَدَاهَا لَا تُوجِبُ عَلَيْهِ تَحْرِيمَ شَيْءٍ مِمَّا أَحَلَّهُ اللَّهُ كَمَا يَأْتِي فَالْكَافُ فِي كَالزَّوْجَةِ زَائِدَةٌ أَوْ لِإِدْخَالِ الْأَمَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا كَالزَّوْجَةِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
الشَّمْسُ غَدًا إلَّا أَنْ تَكُونَ السَّمَاءُ مُصْحِيَةً.
[الِاسْتِثْنَاء فِي الْيَمِين وَشَرَائِطه]
(قَوْلُهُ: كَانَ مَشِيئَةً)
أَيْ كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ مَشِيئَتَهُ أَيْ كَانَ بِإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ بِإِلَّا، وَأَخَوَاتِهَا
(قَوْلُهُ: لَا لِتَذَكُّرِ)
أَيْ لَا إنْ فَصَلَ لِتَذَكُّرِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْدَ فَرَاغِهِ إلَخْ)
أَيْ هَذَا إذَا قَصَدَ حِلَّ الْيَمِينِ مِنْ أَوَّلِ النُّطْقِ بِالْيَمِينِ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ بَلْ، وَلَوْ قَصَدَ حِلَّ الْيَمِينِ بَعْدَ فَرَاغِهِ بِاتِّفَاقٍ فِي الْأَوَّلَيْنِ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ فِي الْأَخِيرِ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَنَصُّهُ فِي اشْتِرَاطِ نِيَّتِهِ قَبْلَ تَمَامِهِ نَقْلًا ابْنُ رُشْدٍ مَعَ اللَّخْمِيِّ وَالْبَاجِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَالْمَشْهُورُ. اهـ.
وَاعْلَمْ أَنَّهُ بَقِيَ مِنْ شُرُوطِ الِاسْتِثْنَاءِ أَنْ لَا يَنْوِيَ أَوَّلًا إدْخَالَ مَا أَخْرَجَهُ آخِرًا بِالِاسْتِثْنَاءِ فَإِنْ نَوَى إدْخَالَهُ أَوَّلًا ثُمَّ إخْرَاجَهُ ثَانِيًا فَإِنَّهُ لَا يَنْفَعُهُ كَمَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَنَصُّهُ لَوْ قَصَدَ أَوَّلًا إدْخَالَ الزَّوْجَةِ مَعَ غَيْرِهَا لَمْ يُفِدْ اسْتِثْنَاؤُهُ إيَّاهَا بِحَالٍ
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ، وَلَوْ بِتَذْكِيرِ غَيْرِهِ)
أَيْ،
وَلَوْ كَانَ قَوْلُهُ:
بِتَذْكِيرٍ إلَخْ أَيْ كَمَا يَقَعُ لِمَنْ يَقُولُ لِلْحَالِفِ قُلْ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ فَيُوصِلُ النُّطْقَ بِهَا عَقِبَ فَرَاغِهِ مِنْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ امْتِثَالًا لِلْأَمْرِ فَيَنْفَعُهُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ سِرًّا)
لَوْ قَالَ، وَلَوْ سِرًّا إشَارَةٌ إلَى الْخِلَافِ كَانَ أَوْلَى
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ نَفْعِهِ)
أَيْ الِاسْتِثْنَاءِ بِحَرَكَةِ اللِّسَانِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا يَنْفَعُهُ)
أَيْ عِنْدَ سَحْنُونٍ وَأَصْبَغَ وَابْنِ الْمَوَّازِ وَتَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ، وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ حِينَئِذٍ عَلَى نِيَّةِ الْمُحَلِّفِ عِنْدَ هَؤُلَاءِ، وَهُوَ لَا يَرْضَى بِاسْتِثْنَائِهِ وَخَالَفَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ، وَقَالَ يَنْفَعُ الِاسْتِثْنَاءُ فِيمَا ذَكَرَ فَلَا تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ، وَإِنْ كَانَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ بِمَنْعِهِ حَقَّ الْغَيْرِ، وَمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ خِلَافُ الْمَشْهُورِ كَمَا قَالَ الْبَرْمُونِيُّ.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَعْزِلَ)
أَيْ إلَّا أَنْ يَخْرُجَ بِنِيَّتِهِ قَبْلَ حَلِفِهِ شَيْئًا مِنْ يَمِينِهِ فَلَا يَحْتَاجُ لِلنُّطْقِ بِمَا أَخْرَجَهُ بِنِيَّتِهِ وَتَكْفِي النِّيَّةُ فِي الْإِخْرَاجِ، وَلَوْ مَعَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ، وَاخْتُلِفَ هَلْ يَحْلِفُ عَلَى مَا ادَّعَاهُ مِنْ الْعَزْلِ وَالْإِخْرَاجِ أَوْ لَا يَحْلِفُ، وَيُصَدَّقُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ الْعَزْلَ. ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ فِي هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ الِانْقِطَاعُ إذْ لَوْ كَانَ مُتَّصِلًا لَكَانَ الْمُرَادُ بِالْمُحَاشَاةِ إخْرَاجَهُ أَوْ لَا بِأَدَاةِ الِاسْتِثْنَاءِ لَكِنْ نِيَّةً لَا نُطْقًا، وَلَيْسَ بِمُرَادٍ بَلْ الْمُرَادُ إخْرَاجُهُ بِالْقَلْبِ وَلِذَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ، وَلَوْ كَانَتْ الْمُحَاشَاةُ بِأَدَاةِ الِاسْتِثْنَاءِ لَمْ تَكْفِ النِّيَّةُ عَلَى الْمَشْهُورِ أَيْ فَمَتَى نَوَى الْإِخْرَاجَ بِالْأَدَاةِ فَلَا بُدَّ مِنْ النُّطْقِ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِلَّخْمِيِّ فِي جَعْلِ الِاسْتِثْنَاءِ قَبْلَ الْيَمِينِ مُحَاشَاةً
(قَوْلُهُ: فِي يَمِينِهِ أَوْ لَا)
اعْلَمْ أَنَّ مَا فَسَّرَ بِهِ الْمُصَنِّفُ الْمُحَاشَاةَ أَصْلُهُ لِابْنِ مُحْرِزٍ وَتَبِعَهُ اللَّخْمِيُّ، وَفَسَّرَ بِهِ عَبْدُ الْحَقِّ الْمُدَوَّنَةَ، وَقَبِلَهُ ابْنُ نَاجِيٍّ عَلَيْهَا، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ح.
وَحَاصِلُهُ أَنَّ النِّيَّةَ الْمُخَصِّصَةَ إنْ كَانَتْ أَوَّلًا نَفَعَتْ، وَإِنْ كَانَتْ فِي الْأَثْنَاءِ لَمْ تَنْفَعْهُ،
وَلَا بُدَّ مِنْ لَفْظِ الِاسْتِثْنَاءِ وَاعْتَرَضَهُ طفى بِأَنَّ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ اشْتِرَاطِ الْأَوَّلِيَّةِ خِلَافُ الْمَذْهَبِ بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ النِّيَّةَ إذَا كَانَتْ فِي الْأَثْنَاءِ فَإِنَّهَا تَنْفَعُ قَالَ الْقَرَافِيُّ:
وَالْمُحَاشَاةُ هِيَ التَّخْصِيصُ بِعَيْنِهِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانَ فَلَيْسَتْ الْمُحَاشَاةُ شَيْئًا غَيْرَ التَّخْصِيصِ، وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ شَرْطُ النِّيَّةِ الْمُخَصِّصَةِ حُصُولُهَا قَبْلَ تَمَامِ الْيَمِينِ، وَهِيَ بَعْدَهُ لَغْوٌ، وَلَوْ وُصِلَتْ بِهِ بِخِلَافِ الِاسْتِثْنَاءِ بِهِ، وَقَدْ جَعَلَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَوْلَ ابْنِ مُحْرِزٍ مُقَابِلًا لِلْمَشْهُورِ، وَأَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّ النِّيَّةَ تَنْفَعُهُ إنْ وَقَعَتْ أَوَّلًا أَوْ فِي الْأَثْنَاءِ وَنَسَبَ ابْنُ هَارُونَ هَذَا الْمَشْهُورَ لِلْمُدَوَّنَةِ وَسَلَّمَ ابْنُ عَرَفَةَ لَهَا ذَلِكَ وَنَقَلَ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَةِ خش هَذَا الْقَوْلَ عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ أَوَّلًا عَمَّا إذَا طَرَأَتْ إلَخْ فِيهِ مَيْلٌ لِذَلِكَ الْقَوْلِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ اللَّفْظَ الْعَامَّ)
أَيْ، وَهُوَ الْحَلَالُ عَلَيْهِ، وَقَوْلُهُ أُرِيدُ بِهِ الْخُصُوصَ أَيْ، وَهُوَ مَا عَدَا الزَّوْجَةَ فَهُوَ كُلِّيٌّ اُسْتُعْمِلَ ابْتِدَاءً فِي جُزْئِيٍّ.
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي)
أَيْ فِي قَوْلِهِ وَتَحْرِيمُ الْحَلَالِ فِي غَيْرِ الزَّوْجَةِ وَالْأَمَةِ لَغْوٌ
(قَوْلُهُ: فَالْكَافُ فِي كَالزَّوْجَةِ زَائِدَةٌ)
أَيْ وَالْأَصْلُ إلَّا أَنْ يَعْزِلَ فِي يَمِينِهِ أَوَّلًا الزَّوْجَةَ فِي حَلِفِهِ بِقَوْلِهِ الْحَلَالُ عَلَيَّ حَرَامٌ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ مَسْأَلَةَ الْمُحَاشَاةِ خَاصَّةٌ بِمَسْأَلَةِ الْحَلَالُ عَلَيَّ حَرَامٌ، وَلَكِنَّ الزِّيَادَةَ لِلْكَافِ خِلَافُ الْأَصْلِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا لِلتَّمْثِيلِ، وَأَنَّ مَفْعُولَ يَعْزِلُ، وَهُوَ الْمُمَثِّلُ لَهُ مَحْذُوفٌ وَالْأَصْلُ إلَّا أَنْ يَعْزِلَ -