16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
لِأَنَّهَا بَيْعٌ عَلَى حَسَبِ الْمَوَارِيثِ
(، وَلَوْ)
(ذُبِحَتْ)
قَبْلَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ
(لَا)
يَجُوزُ
(بَيْعٌ)
لَهَا
(بَعْدَهُ)
أَيْ بَعْدَ الذَّبْحِ
(فِي دَيْنٍ)
عَلَى الْمَيِّتِ لِتَعَيُّنِهَا بِالذَّبْحِ.
ثُمَّ شَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى الْعَقِيقَةِ وَحُكْمِهَا فَقَالَ
(وَنُدِبَ)
لِأَبٍ مِنْ مَالِهِ
(ذَبْحُ وَاحِدَةٍ)
مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ
(تُجْزِئُ ضَحِيَّةً)
فَشَرْطُهَا مِنْ سِنٍّ، وَعَدَمِ عَيْبِ صِحَّةٍ، وَكَمَالٍ كَالضَّحِيَّةِ
(فِي سَابِعِ الْوِلَادَةِ)
وَسَقَطَتْ بِمُضِيِّ زَمَنِهَا بِغُرُوبِ السَّابِعِ
(نَهَارًا)
مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَنُدِبَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
(وَأُلْغِيَ يَوْمُهَا)
أَيْ يَوْمُ الْوِلَادَةِ فَلَا يُحْسَبُ مِنْ السَّبْعَةِ
(إنْ سَبَقَ بِالْفَجْرِ)
بِأَنْ وَلَدَهُ بَعْدَهُ فَإِنْ وُلِدَ مَعَهُ حُسِبَ
(وَ)
نُدِبَ، وَلَوْ لَمْ يَعُقَّ عَنْهُ حَلَقُ رَأْسَ الْمَوْلُودِ، وَلَوْ أُنْثَى، وَ
(التَّصَدُّقُ بِزِنَةِ شَعْرِهِ)
ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً فَإِنْ لَمْ يَحْلِقْ رَأْسَهُ تَحَرَّى زِنَتَهُ
(وَجَازَ)
(كَسْرُ عِظَامِهَا)
، وَلَا يُنْدَبُ، وَقِيلَ يُنْدَبُ لِمُخَالَفَةِ الْجَاهِلِيَّةِ فَقَدْ كَانُوا لَا يَكْسِرُونَ عِظَامَهَا، وَإِنَّمَا يَقْطَعُونَهَا مِنْ الْمَفَاصِلِ مَخَافَةَ مَا يُصِيبُ الْوَلَدَ بِزَعْمِهِمْ فَجَاءَ الْإِسْلَامُ بِنَقِيضِ ذَلِكَ
(وَكُرِهَ)
(عَمَلُهَا وَلِيمَةً)
يَدْعُو النَّاسَ إلَيْهَا بَلْ تُطْبَخُ، وَيَأْكُلُ مِنْهَا أَهْلُ الْبَيْتِ وَغَيْرُهُمْ فِي مَوَاضِعِهِمْ، وَلَا حَدَّ فِي الْإِطْعَامِ مِنْهَا وَمِنْ الضَّحِيَّةِ بَلْ يَأْكُلُ مِنْهَا مَا شَاءَ، وَيَتَصَدَّقُ، وَيُهْدِي بِمَا شَاءَ
(وَ)
كُرِهَ
(لَطْخُهُ بِدَمِهَا)
خِلَافًا لِمَا كَانَ عَلَيْهِ الْجَاهِلِيَّةُ مِنْ تَلْطِيخِ رَأْسِهِ بِدَمِهَا
(وَ)
كُرِهَ
(خِتَانُهُ يَوْمَهَا)
؛ لِأَنَّهُ مِنْ فِعْلُ الْيَهُودِ، وَإِنَّمَا يُنْدَبُ زَمَانَ أَمْرِهِ بِالصَّلَاةِ، وَهُوَ فِي الذُّكُورِ سُنَّةٌ، وَأَمَّا خِفَاضُ الْأُنْثَى فَمَنْدُوبٌ وَيُنْدَبُ أَنْ لَا تَنْهِكَ أَيْ لَا تَجُورَ فِي قَطْعِهَا الْجِلْدَةَ.
(بَابٌ)
(الْيَمِينُ تَحْقِيقٌ)
أَيْ تَقْرِيرُ وَتَثْبِيتُ
(مَا)
أَيِّ أَمْرٍ
(لَمْ يَجِبْ)
عَقْلًا أَوْ عَادَةً فَدَخَلَ الْمُمْكِنُ عَادَةً، وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا أَوْ مُمْتَنِعًا شَرْعًا نَحْوُ وَاَللَّهِ لَأَدْخُلَنَّ الدَّارَ أَوْ لَا أَدْخُلُهَا أَوْ لَأُصَلِّيَنَّ الصُّبْحَ أَوْ لَا أُصَلِّيهَا أَوْ لَأَشْرَبَنَّ الْخَمْرَ أَوْ لَا أَشْرَبُهُ وَالْمُمْكِنُ عَقْلًا وَلَوْ امْتَنَعَ عَادَةً نَحْوُ لَأَشْرَبَنَّ الْبَحْرَ، وَلَأَصْعَدَنَّ السَّمَاءَ، وَيَحْنَثُ فِي هَذَا بِمُجَرَّدِ الْيَمِينِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ هُنَا الْعَزْمُ عَلَى الضِّدِّ لِعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى الْفِعْلِ وَدَخَلَ الْمُمْتَنِعُ عَقْلًا نَحْوُ لَأَجْمَعَنَّ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ، وَلَأَقْتُلَنَّ زَيْدًا الْمَيِّتَ بِمَعْنَى إزْهَاقِ رُوحِهِ وَيَحْنَثُ فِي هَذَا أَيْضًا بِمُجَرَّدِ الْيَمِينِ لِمَا مَرَّ فَالْمُمْتَنِعُ عَقْلًا أَوْ عَادَةً إنَّمَا يَأْتِي فِيهِ صِيغَةُ الْحِنْثِ كَمَا مَثَّلْنَا، وَأَمَّا صِيغَةُ الْبِرِّ نَحْوُ لَا أَشْرَبُ الْبَحْرَ، وَلَا أَجْمَعُ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ فَهُوَ عَلَى بِرٍّ دَائِمًا ضَرُورَةَ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الْفِعْلُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
الْوَاضِحَةِ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا بَيْعٌ)
أَيْ وَالْبَيْعُ لَا يَجُوزُ فِي الْأُضْحِيَّةِ لَا فِي كُلِّهَا،
وَلَا بَعْضِهَا قَوْلُهُ:
(وَلَوْ ذُبِحَتْ)
يَعْنِي أَنَّ لِلْوَرَثَةِ الْقَسْمَ سَوَاءٌ مَاتَ بَعْدَ أَنْ ذُبِحَتْ أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تُذْبَحَ، وَالْحَالُ أَنَّهُ أَوْجَبَهَا قَبْلَ مَوْتِهِ أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُوجِبَهَا، وَفَعَلَ الْوَرَثَةُ مَا يُسْتَحَبُّ لَهُمْ مِنْ الذَّبْحِ، وَأَمَّا إنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُوجِبَهَا، وَلَمْ يَفْعَلْ الْوَارِثُ الْمُسْتَحَبَّ فَهِيَ كَمَالٍ مِنْ أَمْوَالِهِ
(قَوْلُهُ: لَا بَيْعَ بَعْدَهُ فِي دَيْنٍ)
يَعْنِي أَنَّ الضَّحِيَّةَ لَا تُبَاعُ بَعْدَ الذَّبْحِ فِي دَيْنٍ عَلَى مُفْلِسٍ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ فَلَا مَفْهُومَ لِلْمَيِّتِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ، وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ بَعْدَهُ أَنَّهَا إذَا لَمْ تُذْبَحْ فَلِلْغُرَمَاءِ أَخْذُهَا فِي الدَّيْنِ، وَلَوْ كَانَتْ مَنْذُورَةً، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الدَّيْنِ سَابِقًا عَلَى نَذْرِهَا أَوْ طَارِئًا عَلَيْهِ.
[الْعَقِيقَة وَحُكْمهَا]
(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ ذَبْحُ وَاحِدَةٍ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمَوْلُودُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى خِلَافًا لِمَنْ كَانَ يَعُقُّ عَنْ الْأُنْثَى بِوَاحِدَةٍ، وَعَنْ الذَّكَرِ بِاثْنَيْنِ فَلَوْ وُلِدَ تَوْأَمَانِ فِي بَطْنٍ وَاحِدَةٍ عَقَّ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِوَاحِدَةٍ
(قَوْلُهُ: وَسَقَطَتْ بِمُضِيِّ زَمَنِهَا إلَخْ)
أَيْ، وَلَوْ كَانَ الْأَبُ مُوسِرًا فِيهِ، وَقِيلَ إنَّهَا لَا تَفُوتُ بِفَوَاتِ الْأُسْبُوعِ الْأَوَّلِ بَلْ تُفْعَلُ فِي الْأُسْبُوعِ الثَّانِي فَإِنْ لَمْ تُفْعَلْ فَفِي الْأُسْبُوعِ الثَّالِثِ، وَلَا تُفْعَلْ بَعْدَهُ.
(قَوْلُهُ: مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ)
فِي ح نَقْلًا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ جَعَلَ ابْنُ رُشْدٍ الْوَقْتَ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ. مُسْتَحَبٌّ، وَهُوَ مِنْ الضَّحْوَةِ لِلزَّوَالِ. وَمَكْرُوهٌ بَعْدَ الزَّوَالِ لِلْغُرُوبِ وَبَعْدَ الْفَجْرِ لِطُلُوعِ الشَّمْسِ. وَمَمْنُوعٌ، وَهُوَ الذَّبْحُ بِاللَّيْلِ فَلَا تُجْزِي إذَا ذُبِحَتْ فِيهِ
(قَوْلُهُ: إنْ سَبَقَ)
أَيْ الْمَوْلُودُ بِالْفَجْرِ
(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ التَّصَدُّقُ بِزِنَةِ شَعْرِهِ)
أَيْ فِي سَابِعِ الْوِلَادَةِ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ قَبْلَ الْعَقِيقَةِ فِيمَنْ يُعَقُّ عَنْهُ.
(قَوْلُهُ: لِمُخَالَفَةِ الْجَاهِلِيَّةِ)
فِيهِ أَنَّ الْمُخَالَفَةَ تَحْصُلُ بِجَوَازِ الْكَسْرِ نَعَمْ فِي النَّدْبِ شِدَّةُ مُخَالَفَةٍ، وَقَوْلُهُ مَخَافَةَ مَا يُصِيبُ الْوَلَدَ أَيْ مِنْ كَسْرِ عِظَامِهِ، وَقَوْلُهُ بِنَقِيضِ ذَلِكَ أَيْ، وَهُوَ جَوَازُ الْكَسْرِ
(قَوْلُهُ: وَكُرِهَ عَمَلُهَا وَلِيمَةً)
أَيْ، وَأَمَّا ذَبْحُ شَاةٍ أُخْرَى وَغَيْرِهَا، وَعَمَلُهَا وَلِيمَةً فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَغَيْرُهُمْ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانُوا فُقَرَاءَ أَوْ أَغْنِيَاءَ جِيرَانًا أَوْ لَا
(قَوْلُهُ: وَيَتَصَدَّقُ، وَيُهْدِي بِمَا شَاءَ)
أَيْ نِيئًا أَوْ مَطْبُوخًا وَالْجَمْعُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ أَوْلَى فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى أَكْلِهَا فِي الْبَيْتِ كَفَى
(قَوْلُهُ: مِنْ تَلْطِيخِ رَأْسِهِ)
أَيْ تَفَاؤُلًا بِأَنَّهُ يَصِيرُ شُجَاعًا سَفَّاكًا لِلدِّمَاءِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ)
أَيْ الْخِتَانُ
(قَوْلُهُ: فِي قَطْعِهَا الْجِلْدَةَ)
أَيْ لِأَجْلِ تَمَامِ اللَّذَّةِ.
[بَابُ الْأَيْمَانِ]
ِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَجِبْ)
أَيْ لَمْ يَجِبْ وُقُوعُهُ
(قَوْلُهُ: إذْ لَا يُتَصَوَّرُ هُنَا إلَخْ)
فِيهِ أَنَّ الْعَزْمَ عَلَى الضِّدِّ يُتَصَوَّرُ كَأَنْ يَعْزِمَ عَلَى عَدَمِ شُرْبِ الْبَحْرِ، وَعَلَى عَدَمِ صُعُودِ السَّمَاءِ لَكِنَّهُ لَا يَنْفَعُهُ فَالْأَوْلَى حَذْفُ ذَلِكَ، وَيَقُولُ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ لِعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى الْفِعْلِ
(قَوْلُهُ: بِمَعْنَى إزْهَاقِ رُوحِهِ)
أَيْ؛ لِأَنَّ قَتْلَهُ بِهَذَا الْمَعْنَى مُمْتَنِعٌ عَقْلًا؛ لِأَنَّهُ تَحْصِيلٌ -