16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَإِلَّا نُدِبَ لِلْوَارِثِ إنْفَاذُهَا
(كَعَتِيرَةٍ)
كَجَبِيرَةِ شَاةٍ كَانَتْ تُذْبَحُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِرَجَبٍ، وَكَانَتْ أَوَّلَ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِالضَّحِيَّةِ.
(وَإِبْدَالُهَا)
بِدُونٍ مِنْهَا وَكَذَا بِمُسَاوٍ عَلَى الرَّاجِحِ هَذَا إذَا كَانَ الْإِبْدَالُ اخْتِيَارًا بَلْ
(وَإِنْ)
كَانَ اضْطِرَارًا
(لِاخْتِلَاطٍ)
لَهَا مَعَ غَيْرِهَا فَيُكْرَهُ تَرْكُ الْأَفْضَلِ لِصَاحِبِهِ إلَّا بِقُرْعَةٍ فَلَا يُكْرَهُ لَكِنْ يَنْدُبُ لَهُ ذَبْحُ أُخْرَى أَفْضَلَ، وَيُكْرَهُ لَهُ ذَبْحُهَا، فَأَخْذُ الدُّونِ بِلَا قُرْعَةٍ وَذَبْحُهُ فِيهِ كَرَاهَتَانِ
(قَبْلَ الذَّبْحِ)
مُتَعَلِّقٌ بِإِبْدَالٍ
(وَجَازَ)
لِرَبِّهَا
(أَخْذُ الْعِوَضِ)
عَنْهَا وَتَرْكُهَا لِصَاحِبِهِ كَمَا يَجُوزُ أَخْذُ إحْدَاهُمَا بِقُرْعَةٍ أَوْ لَا
(إنْ)
اخْتَلَطَتْ بِغَيْرِهَا
(بَعْدَهُ)
أَيْ بَعْدَ الذَّبْحِ، وَلَمْ يُعْرَفْ أَكْلُ ذَبِيحَتِهِ
(عَلَى الْأَحْسَنِ)
عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ؛ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يُقْصَدُ بِهِ الْمُعَاوَضَةُ؛ وَلِأَنَّهَا شَرِكَةٌ ضَرُورِيَّةٌ فَأَشْبَهَتْ شَرِكَةَ الْوَرَثَةِ فِي لَحْمِ ضَحِيَّةِ مُوَرِّثِهِمْ وَيَتَصَرَّفُ فِي الْعِوَضِ كَيْفَ شَاءَ عَلَى الرَّاجِحِ، وَمُقَابِلُ الْأَحْسَنِ هُوَ الظَّاهِرُ.
(وَصَحَّ)
لِرَبِّهَا، وَكُرِهَ بِلَا ضَرُورَةٍ
(إنَابَةٌ)
يَعْنِي نِيَابَةَ غَيْرِهِ
(بِلَفْظٍ)
كَاسْتَنَبْتُك وَوَكَّلْتُك وَاذْبَحْ عَنِّي
(إنْ أَسْلَمَ)
النَّائِبُ، وَكَانَ مُصَلِّيًا بَلْ
(وَلَوْ لَمْ يُصَلِّ)
لَكِنْ يُسْتَحَبُّ إعَادَةُ مَا ذَبَحَهُ فَإِنْ كَانَ كَافِرًا لَمْ تُجْزِهِ
(أَوْ نَوَى)
أَيْ، وَلَوْ نَوَى النَّائِبُ ذَبْحَهَا
(عَنْ نَفْسِهِ)
وَتُجْزِئُ عَنْ رَبِّهَا
(أَوْ)
نِيَابَةٌ
(بِعَادَةٍ كَقَرِيبٍ)
أَيْ بِعَادَةٍ مِثْلُ قَرِيبٍ فَعَادَةٌ مُضَافٌ لِلْكَافِ الَّتِي بِمَعْنَى مِثْلِ، وَالْمُرَادُ بِمِثْلِ الْقَرِيبِ هُوَ الصَّدِيقُ الْمُلَاطِفُ
(وَإِلَّا)
بِأَنْ كَانَ كَقَرِيبٍ، وَلَا عَادَةَ لَهُ أَوْ أَجْنَبِيًّا لَهُ عَادَةً
(فَتَرَدُّدٌ)
فِي صِحَّةِ كَوْنِهَا ضَحِيَّةً وَعَدَمِهَا نَظَرًا لِعَدَمِ الِاسْتِنَابَةِ، وَأَمَّا أَجْنَبِيٌّ لَا عَادَةَ لَهُ فَلَا تُجْزِئُ قَطْعًا
(لَا إنْ غَلِطَ)
عَطْفٌ عَلَى الْمَعْنَى أَيْ وَصَحَّ كَوْنُهَا ضَحِيَّةً إنْ اسْتَنَابَ لَا إنْ غَلِطَ الذَّابِحُ فِي ذَبْحِ أُضْحِيَّةِ غَيْرِهِ مُعْتَقِدًا أَنَّهَا أُضْحِيَّةٌ، وَالْغَرَضُ أَنَّهُ لَمْ يُوَكِّلْهُ عَلَى ذَبْحِهَا
ــ
[حاشية الدسوقي]
الْمُتَقَدِّمَةِ غَيْرُ مُجْتَمَعَةٍ هُنَا. اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا نُدِبَ)
أَيْ، وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ عَيَّنَهَا نُدِبَ إلَخْ أَيْ الْمُرَادُ أَنَّهُ عَيَّنَهَا بِغَيْرِ الذَّبْحِ وَالنَّذْرِ أَمَّا لَوْ عَيَّنَهَا بِالنَّذْرِ أَوْ بِالذَّبْحِ بِأَنْ ذَبَحَهَا ثُمَّ مَاتَ تَعَيَّنَ عَلَى الْوَارِثِ إنْفَاذُهَا كَمَا مَرَّ، وَقَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ عَيَّنَهَا أَيْ، وَلَمْ يَكُنْ وَقَفَ وَقْفًا وَشَرَطَهَا فِيهِ، وَإِلَّا وَجَبَ فِعْلُهَا عَنْهُ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ اتِّبَاعُ شَرْطِ الْوَاقِفِ إنْ جَازَ أَوْ كُرِهَ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ كَرَاهَةَ فِعْلِهَا عَنْ الْمَيِّتِ مُقَيَّدَةٌ بِقَيْدَيْنِ كَمَا عَلِمْت
(قَوْلُهُ: شَاةٍ كَانَتْ تُذْبَحُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ)
أَيْ يَتَقَرَّبُونَ بِهَا لِأَصْنَامِهِمْ
(قَوْلُهُ: وَكَانَتْ أَوَّلَ الْإِسْلَامِ)
أَيْ تُذْبَحُ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى جِهَةِ النَّدْبِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ.
(قَوْلُهُ: وَإِبْدَالُهَا)
أَيْ، وَكُرِهَ إبْدَالُهَا بِدُونٍ، فَإِذَا أَبْدَلَ الشَّاةَ بِبَقَرَةٍ تَعَلَّقَتْ الْكَرَاهَةُ بِأَخْذِ الشَّاةِ بَدَلًا عَنْ الْبَقَرَةِ، وَيُسْتَحَبُّ لَهُ إبْدَالُهَا بِالْأَفْضَلِ، وَإِنْ بِزَائِدِ شَيْءٍ فِي ثَمَنِهَا، وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ إذَا لَمْ تَكُنْ مُعَيَّنَةً بِالنَّذْرِ، وَإِلَّا كَانَ الْإِبْدَالُ مَمْنُوعًا، وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّهَا لَا تَتَعَيَّنُ بِالنَّذْرِ؛ لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى عَدَمِ إلْغَاءِ الْعَيْبِ الطَّارِئِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ تَعَيُّنَهَا بِالنَّذْرِ يَمْنَعُ مِنْ الْبَدَلِ، وَمِنْ الْبَيْعِ. اهـ. بْن
(قَوْلُهُ: وَكَذَا بِمُسَاوٍ عَلَى الرَّاجِحِ)
سَنَدُهُ فِي هَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ، وَلَا يُبَدِّلُهَا إلَّا بِخَيْرٍ مِنْهَا؛ وَلِأَنَّهُ لَا مُوجِبَ لِلْمُعَاوَضَةِ مَعَ التَّسَاوِي لَكِنْ فِي بْن عَنْ التَّوْضِيحِ أَنَّ إبْدَالَهَا بِمِثْلِهَا جَائِزٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ: إلَّا بِقُرْعَةٍ فَلَا يُكْرَهُ)
كَذَا فِي ح، وَهُوَ مُشْكِلٌ إذْ الْقُرْعَةُ لَا تَجُوزُ مَعَ التَّسَاوِي فَتَأَمَّلْ. اهـ. بْن إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهَا قُرْعَةٌ فِي الْجُمْلَةِ لِضَرُورَةِ الِالْتِبَاسِ
(قَوْلُهُ: فِيهِ كَرَاهَتَانِ)
أَيْ، وَأَمَّا أَخْذُ الدُّونِ بِقُرْعَةٍ، وَذَبْحُهُ فَفِيهِ كَرَاهَةٌ وَاحِدَةٌ.
(قَوْلُهُ: وَجَازَ أَخْذُ الْعِوَضِ)
أَيْ مِنْ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ أَوْ عُرُوضٍ مَثَلًا، وَلَا إشْكَالَ فِي إجْزَائِهَا عَنْ رَبِّهَا مَعَ أَخْذِ الْعِوَضِ؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ جَرَّ إلَيْهِ الْحَالُ
(قَوْلُهُ: وَمُقَابِلُ الْأَحْسَنِ)
أَيْ، وَهُوَ الْقَوْلُ بِعَدَمِ جَوَازِ أَخْذِ الْعِوَضِ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ، وَقَوْلُهُ الظَّاهِرُ أَيْ؛ لِأَنَّ أَخْذَ الْقِيمَةِ عَنْهَا بَيْعٌ لَهَا، وَهُوَ مَمْنُوعٌ، وَعَلَى الْقَوْلِ فَيَتَعَيَّنُ عِنْدَ الِاخْتِلَاطِ أَخْذُ إحْدَاهُمَا إمَّا بِالْقُرْعَةِ أَوْ بِدُونِهَا، وَأَجْزَأَتْ الضَّحِيَّتَانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا، وَفِي وُجُوبِ تَصَدُّقِهِمَا بِهِمَا وَجَوَازِ أَكْلِهِمَا مِنْهُمَا قَوْلَا يَحْيَى بْنِ عُمَرَ وَاللَّخْمِيِّ.
قَوْلُهُ:
(وَتُجْزِئُ عَنْ رَبِّهَا)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ مُعَيَّنَةً بِالنَّذْرِ أَوْ مَضْمُونَةً عَلَى الصَّوَابِ خِلَافًا لِمَا فِي عبق وَسَوَاءٌ كَانَ النَّائِبُ ذَبَحَهَا عَنْ نَفْسِهِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً؛ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ نِيَّةُ رَبِّهَا كَمَا فِي ح عَنْ ابْنِ رُشْدٍ لَا نِيَّةُ الذَّابِحِ فَهُوَ كَمَنْ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يُوَضِّئَهُ فَالْمُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْآمِرِ الْمُتَوَضِّئِ لَا نِيَّةُ الْمَأْمُورِ الْمُوَضِّئِ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ إجْزَائِهَا عَنْ رَبِّهَا إذَا نَوَى النَّائِبُ ذَبْحَهَا عَنْ نَفْسِهِ قَوْلُ مَالِكٍ وَصَوَّبَهُ ابْنُ رُشْدٍ، وَقِيلَ لَا تُجْزِئُ رَبَّهَا وَتُجْزِئُ النَّائِبَ الذَّابِحَ لَهَا، وَيَضْمَنُ قِيمَتَهَا لِرَبِّهَا كَمَنْ تَعَدَّى عَلَى أُضْحِيَّةِ رَجُلٍ، وَذَبَحَهَا عَنْ نَفْسِهِ، وَقِيلَ لَا تُجْزِئُ وَاحِدًا مِنْهُمَا، وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ تَجْرِي فِي الضَّحِيَّةِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَتْ مَضْمُونَةً أَوْ مُعَيَّنَةً
(قَوْلُهُ: أَوْ بِعَادَةٍ)
عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِلَفْظٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ أَجْنَبِيًّا)
أَيْ أَوْ كَانَ الذَّابِحُ لَهَا أَجْنَبِيًّا لَهُ عَادَةٌ أَيْ كَجَارٍ وَأَجِيرٍ وَغُلَامٍ لَهُمْ عَادَةٌ بِالْقِيَامِ بِأُمُورِهِ
(قَوْلُهُ: فَتَرَدُّدٌ)
أَيْ طَرِيقَتَانِ إحْدَاهُمَا تَحْكِي الِاتِّفَاقَ عَلَى الْإِجْزَاءِ فِي الْقَرِيبِ، وَأَنَّ الْخِلَافَ فِي غَيْرِ الْقَرِيبِ، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ ابْنِ بَشِيرٍ وَالْأُخْرَى تَحْكِي اتِّفَاقًا عَلَى عَدَمِ الْجَزَاءِ فِي غَيْرِ الْقَرِيبِ وَالْخِلَافِ فِي