16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
قَبْلَهُ أَوْ مَعَهُ لَا بَعْدَهُ فَتُجْزِئُ
(إلَّا)
الذَّابِحَ
(الْمُتَحَرِّيَ أَقْرَبَ إمَامٍ)
لِكَوْنِهِ لَا إمَامَ لَهُ فِي بَلَدِهِ وَلَا عَلَى كَفَرْسَخٍ بِأَنْ خَرَجَ عَنْهُ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ سَبَقَهُ فَيُجْزِي لِعُذْرِهِ بِبَذْلِ وُسْعِهِ
(كَأَنْ لَمْ يُبْرِزْهَا)
الْإِمَامُ لِلْمُصَلَّى وَتَحَرَّى، وَإِنْ تَبَيَّنَ سَبْقَهُ كَأَنْ عَلِمَ بِعَدَمِ ذَبْحِهِ
(وَتَوَانَى)
فِي ذَبْحِهَا
(بِلَا عُذْرٍ)
وَانْتَظَرَ
(قَدْرَهُ)
أَيْ قَدْرَ وَقْتِ الذَّبْحِ فَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَهُ أَجْزَأَهُ
(وَ)
إنْ تَوَانَى
(بِهِ)
أَيْ بِسَبَبِ عُذْرٍ
(انْتَظَرَ)
بِالذَّبْحِ
(لِلزَّوَالِ)
أَيْ لِقُرْبِهِ بِحَيْثُ يَبْقَى قَدْرُ مَا يُذْبَحُ قَبْلَهُ لِئَلَّا يَفُوتُهُ الْوَقْتُ الْأَفْضَلُ.
(وَالنَّهَارُ شَرْطٌ)
فِي الضَّحَايَا كَالْهَدَايَا فَلَا يُجْزِي مَا وَقَعَ مِنْهُمَا لَيْلًا، وَأَوَّلُ النَّهَارِ طُلُوعُ الْفَجْرِ
(وَنُدِبَ)
لِلْمُصَلِّي وَتَأَكَّدَ لِلْإِمَامِ
(إبْرَازُهَا)
لِلْمُصَلَّى لِيَعْلَمَ النَّاسُ ذَبْحَهُ وَلَا يُكْرَهُ عَدَمُ الْإِبْرَازِ لِغَيْرِ الْإِمَامِ.
(وَ)
نُدِبَ
(جَيِّدٌ)
بِأَنْ يَكُونَ مِنْ أَعْلَى النَّعَمِ
(وَسَالِمٌ مِنْ الْعُيُوبِ)
الَّتِي تُجْزِي مَعَهَا كَخَفِيفِ مَرَضٍ، وَكَسْرِ قَرْنٍ بَرِئَ، وَمِنْهُ مَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ
(وَغَيْرُ خَرْقَاءَ)
، وَهِيَ الَّتِي فِي أُذُنِهَا خَرْقٌ مُسْتَدِيرٌ
(وَ)
غَيْرُ
(شَرْقَاءَ)
مَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ
(وَ)
غَيْرُ
(مُقَابَلَةٍ)
، وَهِيَ الَّتِي قُطِعَ مِنْ أُذُنِهَا مِنْ قِبَلِ وَجْهِهَا، وَتُرِكَ مُعَلَّقًا
(وَ)
غَيْرُ
(مُدَابَرَةٍ)
قُطِعَ مِنْ أُذُنِهَا مِنْ خَلْفِهَا وَتُرِكَ مُعَلَّقًا
(وَ)
نُدِبَ
(سَمِينٌ)
وَتَسْمِينُهَا
(وَذَكَرٌ)
، عَلَى أُنْثَى
(وَأَقْرَنُ)
عَلَى أَجَمَّ
(وَأَبْيَضُ)
إنْ وُجِدَ
(وَفَحْلٌ)
عَلَى خَصِيٍّ
(إنْ لَمْ يَكُنْ الْخَصِيُّ أَسْمَنَ)
، وَإِلَّا فَهُوَ أَفْضَلُ.
(وَ)
نُدِبَ
(ضَأْنٌ مُطْلَقًا)
فَحْلُهُ فَخَصِيُّهُ فَأُنْثَاهُ
(ثُمَّ)
يَلِيهِ
(مَعْزٌ)
كَذَلِكَ
(ثُمَّ هَلْ)
يَلِيهِ
(بَقَرٌ)
كَذَلِكَ
(وَهُوَ الْأَظْهَرُ)
عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ
(أَوْ إبِلٌ خِلَافٌ)
، وَهُوَ خِلَافٌ فِي حَالٍ فَهَلْ الْبَقَرُ أَطْيَبُ لَحْمًا فَهُوَ أَفْضَلُ أَوْ الْإِبِلُ.
(وَ)
نُدِبَ
(تَرْكُ حَلْقٍ)
لِشَعْرٍ مِنْ سَائِرِ بَدَنِهِ
(وَ)
تَرْكُ
(قَلْمٍ لِمُضَحٍّ)
أَيْ لِمُرِيدِهَا وَلَوْ حُكْمًا بِأَنْ كَانَ مُشْرَكًا بِالْفَتْحِ
(عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ)
ظَرْفٌ لِتَرَكَ إلَى أَنْ يُضَحِّيَ أَوْ يُضَحَّى عَنْهُ، وَمُرَادُهُ التِّسْعُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَإِنَّمَا نُدِبَ لِلتَّشْبِيهِ بِالْحَاجِّ
(وَ)
فُضِّلَتْ
(ضَحِيَّةٌ)
لِكَوْنِهَا سُنَّةً وَشَعِيرَةً مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ
(عَلَى صَدَقَةٍ وَعِتْقٍ)
، وَلَوْ زَادَ ثَمَنُ الرَّقَبَةِ عَلَى أَضْعَافِ ثَمَنِ الضَّحِيَّةِ.
(وَ)
نُدِبَ لِلْمُضَحِّي، وَلَوْ امْرَأَةً أَوْ صَبِيًّا
(ذَبْحُهَا بِيَدِهِ)
اقْتِدَاءً بِسَيِّدِ الْعَالَمِينَ؛ وَلِمَا فِيهِ مِنْ
ــ
[حاشية الدسوقي]
بَلْ وَلَوْ خَتَمَ بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَعَهُ لَا بَعْدَهُ إلَخْ)
مَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ الْجَزَاءِ فِي صُورَةِ مَا إذَا ابْتَدَأَ بَعْدَهُ وَخَتَمَ مَعَهُ فِيهِ نَظَرٌ إذْ قَدْ تَقَدَّمَ صِحَّةُ الصَّلَاةِ فِيمَا إذَا ابْتَدَأَ بَعْدَهُ وَخَتَمَ مَعَهُ فَالْإِجْزَاءُ فِي الضَّحِيَّةِ أَوْلَى. اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: أَقْرَبُ إمَامٍ)
أَيْ أَقْرَبُ إمَامِ بَلَدٍ يَذْبَحُ إمَامُهَا بَعْدَ خُطْبَتِهِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَقْرَبَ بَلَدٍ لَهَا إمَامٌ، وَإِنْ لَمْ يَذْبَحْ بِحَيْثُ يَتَحَرَّوْنَ ذَبْحَهُ إنْ لَوْ ذَبَحَ؛ لِأَنَّ هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ فَلَا يُعْتَبَرُ
(قَوْلُهُ: وَلَا عَلَى كَفَرْسَخٍ)
أَيْ، وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ إمَامٌ خَارِجٌ عَنْ بَلَدِهِ عَلَى كَفَرْسَخٍ أَيْ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ وَرُبُعٍ بَلْ الْمَوْجُودُ إمَامٌ خَارِجٌ عَنْ بَلَدِهِ بِأَزْيَدَ مِنْ ذَلِكَ فَتَحَرَّى ذَبْحَهُ، وَذَبِيحٍ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ سَبَقَهُ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ هُنَاكَ إمَامٌ خَارِجٌ عَنْ بَلَدِهِ بِكَفَرْسَخٍ فَقَطْ فَأَقَلَّ فَإِنَّهُ كَإِمَامِ الْبَلَدِ لِمُخَاطَبَةِ أَهْلِ تِلْكَ الْبَلَدِ الْخَالِيَةِ مِنْ الْإِمَامِ بِالسَّعْيِ لِذَلِكَ الْإِمَامِ وَالصَّلَاةِ خَلْفَهُ، وَحِينَئِذٍ فَإِذَا تَحَرَّى وَتَبَيَّنَ خَطَؤُهُ لَمْ تُجْزِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ حُكْمُهُ كَالْبَلَدِ الَّذِي لَهُ إمَامٌ فَلَا يُذْبَحُ إلَّا بَعْدَ تَحَقُّقِ ذَبْحِهِ؛ لِأَنَّهُ مُطَالَبٌ بِالصَّلَاةِ مَعَهُ عَلَى وَجْهِ السُّنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا الْمُتَحَرِّي، وَيُجْزِئُهُ تَحَرِّيهِ إذَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ سَبَقَ الْإِمَامَ مَنْ كَانَ عَلَى أَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَوَانَى)
أَيْ الْإِمَامُ
(قَوْلُهُ: بِسَبَبِ عُذْرٍ)
أَيْ كَقِتَالِ عَدُوٍّ أَوْ إغْمَاءٍ أَوْ جُنُونٍ، وَهَلْ مِنْ الْعُذْرِ طَلَبُ الْإِمَامِ لِلْأُضْحِيَّةِ بِشِرَاءِ وَنَحْوِهِ أَوْ لَا يُنْتَظَرُ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ عُلِمَ مِنْ الْمُصَنِّفِ أَنَّ التَّحَرِّيَ لِذَبْحِ الْإِمَامِ حَيْثُ لَمْ يُبْرِزْ أُضْحِيَّتَهُ، وَأَمَّا إنْ أَبْرَزَهَا فَلَا يُعْتَبَرُ التَّحَرِّي مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ سَوَاءٌ عَلِمَ بِإِبْرَازِهَا أَوْ لَا، وَتَحَرِّيهِ وَعَدَمُهُ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ فِي عَدَمِ الْجَزَاءِ إنْ بَانَ سَبْقُهُ لَا إنْ بَانَ تَأَخُّرُهُ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُكْرَهُ عَدَمُ الْإِبْرَازِ لِغَيْرِ الْإِمَامِ)
أَيْ، وَأَمَّا عَدَمُ الْإِبْرَازِ لَهُ فَيُكْرَهُ
(قَوْلُهُ: فَأُنْثَاهُ)
كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَزِيدَ بَعْدَ ذَلِكَ فَخُنْثَاهُ فَمَرَاتِبُ الضَّأْنِ أَرْبَعَةٌ، وَكَذَا الْمَعْزُ وَالْبَقَرُ وَالْإِبِلُ
(قَوْلُهُ: خِلَافٌ)
ابْنِ غَازِيٍّ صَرَّحَ ابْنُ عَرَفَةَ بِمَشْهُورِيَّةِ الْأَوَّلِ، وَلَا أَعْلَمُ مَنْ شَهَرَ الثَّانِيَ، وَنَقَلَ عَنْ الْمُؤَلِّفِ بِطَرِيقِ نُسْخَتِهِ وَشَهَرَ الرَّجْرَاجِيُّ الْأَوَّلَ وَشَهَرَ ابْنُ بَزِيزَةَ الثَّانِيَ. اهـ. وَنَصُّ ابْنِ عَرَفَةَ، وَفِي فَضْلِ الْبَقَرِ عَلَى الْإِبِلِ، وَعَكْسُهُ ثَالِثُهَا لِغَيْرِ مَنْ بِمِنًى الْأَوَّلُ لِلْمَشْهُورِ مَعَ رِوَايَةِ الْمُخْتَصَرِ وَالْقَابِسِيِّ وَالثَّانِي لِابْنِ شَعْبَانَ وَالثَّالِثُ لِلشَّيْخِ عَنْ أَشْهَبَ. اهـ. بْن
(قَوْلُهُ: وَهُوَ خِلَافٌ فِي حَالٍ إلَخْ)
الْحَقُّ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْبِلَادِ فَالْإِبِلُ فِي بِلَادِ الْحِجَازِ أَطْيَبُ لَحْمًا مِنْ الْبَقَرِ، وَفِي مِصْرَ بِالْعَكْسِ.
(قَوْلُهُ: وَمُرَادُهُ التِّسْعُ)
أَيْ مُرَادُهُ بِعَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ التِّسْعَةُ أَيَّامٍ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ فَهُوَ مَجَازٌ مِنْ إطْلَاقِ اسْمِ الْكُلِّ عَلَى الْجُزْءِ، وَلَيْسَ هَذَا تَغْلِيبًا كَمَا فِي عبق، وَإِنَّمَا يَظْهَرُ التَّغْلِيبُ فِي عَكْسِهِ
(قَوْلُهُ: وَضَحِيَّةٌ عَلَى صَدَقَةٍ)
ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَعْنَى وَنُدِبَ تَقْدِيمُ ضَحِيَّةٍ عَلَى صَدَقَةٍ بِثَمَنِهَا، وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ أَنَّ الضَّحِيَّةَ سُنَّةٌ فَتَقْدِيمُهَا عَلَى الصَّدَقَةِ الَّتِي هِيَ مَنْدُوبَةٌ سُنَّةٌ، وَقَدْ أَجَابَ الشَّارِحُ بِأَنَّ ضَحِيَّةً فَاعِلٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ وَفَضَلَتْ ضَحِيَّةٌ وَالْجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ وَنُدِبَ إبْرَازُهَا،
وَلَيْسَ قَوْلُهُ:
وَضَحِيَّةٌ عَطْفًا عَلَى إبْرَازِهَا كَاَلَّذِي قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ زَادَ ثَمَنُ الرَّقَبَةِ إلَخْ)
، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ إحْيَاءَ السُّنَنِ أَفْضَلُ مِنْ التَّطَوُّعِ، وَإِنَّمَا نَصَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى ذَلِكَ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّ السُّنَّةَ أَفْضَلُ مِنْ الْمُسْتَحَبِّ دَفْعًا لِتَوَهُّمِ أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ هُنَا أَفْضَلُ مِنْ السُّنَّةِ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ وَالْمَنْدُوبَ قَدْ يَكُونَانِ أَفْضَلَ مِنْ الْفَرْضِ كَالتَّطَهُّرِ قَبْلَ الْوَقْتِ وَالِابْتِدَاءِ بِالسَّلَامِ، وَإِبْرَاءِ الْمُعْسِرِ، وَإِذَا كَانَ الْمَنْدُوبُ قَدْ يَكُونُ أَفْضَلَ مِنْ الْفَرْضِ فَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ هُنَا أَفْضَلُ مِنْ السُّنَّةِ تَأَمَّلْ -.