16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَلَوْ مُسْلِمًا أَنَّهُ إنْ لَمْ يُعْطِهِ قَاتَلَهُ فَإِنْ قَتَلَ رَبَّهُ فَهَدَرٌ.
وَلَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى الْمُبَاحِ أَخَذَ فِي بَيَانِ ضِدِّهِ، وَهُوَ الْمُحَرَّمُ بِقَوْلِهِ
(وَالْمُحَرَّمُ النَّجَسُ)
مِنْ جَامِدٍ أَوْ مَائِعٍ
(وَخِنْزِيرٌ)
بَرِيٌّ
(وَبَغْلٌ وَفَرَسٌ وَحِمَارٌ، وَلَوْ وَحْشِيًّا دَجَنَ)
أَيْ تَأَنَّسَ فَإِنْ تَوَحَّشَ بَعْدَ ذَلِكَ أُكِلَ نَظَرًا لِأَصْلِهِ وَصَارَتْ فَضْلَتُهُ حِينَئِذٍ طَاهِرَةً.
(وَالْمَكْرُوهُ)
(سَبُعٌ وَضَبُعٌ وَثَعْلَبٌ، وَذِئْبٌ وَهِرٌّ، وَإِنْ وَحْشِيًّا وَفِيلٌ)
، وَفَهْدٌ وَدُبٌّ وَنِمْرٌ وَنِمْسٌ، وَهَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ وَوَحْشٌ لَمْ يَفْتَرِسْ مَا عَدَا الْهِرَّ
(وَكَلْبُ مَاءٍ وَخِنْزِيرُهُ)
الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُمَا مِنْ الْمُبَاحِ كَمَا مَرَّ وَالْمُعْتَمَدُ أَيْضًا أَنَّ الْكَلْبَ الْإِنْسِيَّ مَكْرُوهٌ، وَقِيلَ حَرَامٌ، وَلَمْ يَرِدْ قَوْلٌ بِإِبَاحَتِهِ.
(وَ)
مِنْ الْمَكْرُوهِ
(شَرَابُ)
أَيْ شُرْبُ شَرَابِ
(خَلِيطَيْنِ)
خُلِطَا عِنْدَ الِانْتِبَاذِ أَوْ الشُّرْبِ كَتَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ مَعَ تِينٍ أَوْ رُطَبٍ، وَكَحِنْطَةٍ مَعَ شَعِيرٍ أَوْ أَحَدُهُمَا مِنْ عَسَلٍ أَوْ تَمْرٍ أَوْ تِينٍ، وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ حَيْثُ أَمْكَنَ الْإِسْكَارُ وَلَمْ يَحْصُلْ بِالْفِعْلِ.
(وَ)
مِنْ الْمَكْرُوهِ
(نَبْذٌ)
أَيْ طَرْحُ شَيْءٍ وَاحِدٍ كَتِينٍ فَقَطْ
(بِكَدُبَّاءَ)
بِضَمِّ الدَّالِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةُ وَالْمَدِّ، وَهُوَ الْقَرْعُ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الْحَنْتَمَ جَمْعُ حَنْتَمَةٍ، وَهِيَ الْأَوَانِي الْمَطْلِيَّةُ بِالزُّجَاجِ وَالنَّقِيرَ، وَهُوَ جِذْعُ النَّخْلَةِ يُنْقَرُ وَالْمُقَيَّرَ، وَهُوَ الْإِنَاءُ الْمَطْلِيُّ بِالْقَارِ أَيْ الزِّفْتِ، وَعِلَّةُ الْكَرَاهَةِ فِي الْجَمِيعِ خَوْفُ تَعْجِيلِ الْإِسْكَارِ لِمَا يُنْبَذُ فِيهَا إذْ هِيَ شَأْنُهَا ذَلِكَ بِخِلَافِ غَيْرِهَا فَمِنْ الْأَوَانِي مِنْ فَخَّارٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا يُكْرَهُ، وَإِنْ طَالَتْ مُدَّتُهُ مَا لَمْ يُظَنُّ بِهِ الْإِسْكَارُ.
(وَفِي كُرْهِ)
أَكْلُ
(الْقِرْدِ)
وَالنَّسْنَاسِ
(وَالطِّينِ)
،
(وَمَنْعِهِ)
أَيْ الْأَكْلِ
(قَوْلَانِ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
قُلْت الْقَطْعُ قَدْ يَكُونُ بِالتَّغَلُّبِ وَالظُّلْمِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مُسْلِمًا)
أَيْ، وَلَوْ كَانَ رَبُّهُ الْمُقَاتَلُ بِفَتْحِ التَّاءِ مُسْلِمًا.
[الْمُحَرَّمُ مِنْ الْأَطْعِمَةِ]
(قَوْلُهُ: وَلَوْ وَحْشِيًّا دَجَنَ)
أَيْ فَلَا يُؤْكَلُ نَظَرًا لِتِلْكَ الْحَالَةِ الْعَارِضَةِ، وَهِيَ حَالَةُ التَّأَنُّسِ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ بِالْجَوَازِ وَرَدَّهُ الْمُصَنِّفُ بِلَوْ، وَأَمَّا الْحِمَارُ الْإِنْسِيُّ إذَا تَوَحَّشَ فَتَوَحُّشُهُ لَا يَنْقُلُهُ وَحِينَئِذٍ فَيَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ قَبْلَ التَّوَحُّشِ، وَهُوَ التَّحْرِيمُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَالْكَرَاهَةُ عَلَى مُقَابِلِهِ.
[الْمَكْرُوهُ مِنْ الْأَطْعِمَةِ]
(قَوْلُهُ: وَالْمَكْرُوهُ سَبُعٌ إلَخْ)
ابْنُ عَرَفَةَ الْبَاجِيَّ فِي كَرَاهَةِ أَكْلِ السِّبَاعِ، وَمَنْعِ أَكْلِهَا ثَالِثُهَا حُرْمَةُ عَادِيهَا كَالْأَسَدِ وَالْفَهْدِ وَالنَّمِرِ وَالذِّئْبِ، وَكَرَاهَةُ غَيْرِهِ كَالدُّبِّ وَالثَّعْلَبِ وَالضَّبُعِ وَالْهِرِّ مُطْلَقًا الْأَوَّلُ لِرِوَايَةِ الْعِرَاقِيِّينَ مَعَهَا وَالثَّانِي لِابْنِ كِنَانَةَ مَعَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالثَّالِثُ لِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ الْمَدَنِيِّينَ
(قَوْلُهُ: وَفِيلٌ)
تَشْهِيرُهُ الْكَرَاهَةَ فِي الْفِيلِ فِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِيهِ قَوْلَيْنِ بِالْإِبَاحَةِ وَالتَّحْرِيمِ وَصَحَّحَ فِي التَّوْضِيحِ الْإِبَاحَةَ فِيهِ، وَفِي كُلِّ مَا قِيلَ إنَّهُ مَمْسُوخٌ كَالْقِرْدِ وَالضَّبِّ وَلِذَا قَالَ الشَّارِحُ بَهْرَامُ لَا أَعْرِفُ مَنْ شَهَرَ الْكَرَاهَةَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ، وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ تَشْهِيرُ الْكَرَاهَةِ فِي الْفِيلِ فِي عُهْدَةِ الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ: مَا عَدَا الْهِرَّ)
فِيهِ أَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْمُفْتَرِسِ لِافْتِرَاسِهِ نَحْوَ الْفَأْرِ.
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ حَرَامٌ)
الَّذِي حَصَّلَهُ ح فِي الْكَلْبِ قَوْلَانِ الْحُرْمَةُ وَالْكَرَاهَةُ وَصَحَّحَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ التَّحْرِيمَ،
قَالَ ح:
وَلَمْ أَرَ فِي الْمَذْهَبِ مَنْ نَقَلَ إبَاحَةَ أَكْلِ الْكِلَابِ. اهـ. لَكِنْ نُقِلَ قَبْلَهُ الْقَوْلُ بِإِبَاحَتِهِ وَاعْتَرَضَهُ فَانْظُرْهُ. اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: شُرْبُ شَرَابِ خَلِيطَيْنِ)
إنَّمَا قَدَّرَ الشَّارِحُ شُرْبُ؛ لِأَنَّهُ لَا تَكْلِيفَ إلَّا بِفِعْلٍ، وَمِنْ جُمْلَةِ الْخَلِيطَيْنِ الْمَكْرُوهِ شُرْبُهُ مَا يُبَلُّ لِلْمَرِيضِ إذَا كَانَ نَوْعَيْنِ كَزَبِيبٍ وَتِينٍ وَنَحْوِهِمَا فَقَوْلُهُ وَشُرْبُ شَرَابِ خَلِيطَيْنِ أَيْ لِصَحِيحٍ أَوْ لِمَرِيضٍ، وَكَمَا يُكْرَهُ شُرْبُ شَرَابِ الْخَلِيطَيْنِ يُكْرَهُ أَيْضًا نَبْذُهُمَا مَعًا خِلَافًا لِمَا فِي عبق مِنْ الْحُرْمَةِ وَالْخِلَافُ فِي نَبْذِهِمَا مَعًا لِلشُّرْبِ وَأَمَّا لِلتَّخْلِيلِ فَلَا كَرَاهَةَ فِي نَبْذِهِمَا مَعًا عَلَى الْمَشْهُورِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ وَغَيْرُهُ وَنَصَّ فِي الْجَلَّابِ عَلَى الْكَرَاهَةِ خِيفَةَ التَّطَرُّقِ لِخَلْطِهِمَا مَعًا لِغَيْرِهِ قَالَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: خَلْطًا عِنْدَ الِانْتِبَاذِ أَوْ الشُّرْبِ)
أَمَّا الْكَرَاهَةُ إذَا كَانَ الْخَلْطُ عِنْدَ الشُّرْبِ فَلَا كَلَامَ فِيهَا، وَأَمَّا إذَا كَانَ عِنْدَ الِانْتِبَاذِ فَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ فِي قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ، وَلَا يَجُوزُ شُرْبُ شَرَابِ الْخَلِيطَيْنِ إنْ نَبَذَهُمَا مَعًا قَالَ الْبَاجِيَّ ظَاهِرُهَا التَّحْرِيمُ، وَحَمَلَهَا قَوْمٌ عَلَى الْكَرَاهَةِ فَعَلَى الثَّانِي يُعَمَّمُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ. اهـ. بْن وَالثَّانِي هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا فَعُلِمَ أَنَّهُ إنْ وَقَعَ الْخَلْطُ عِنْدَ الشُّرْبِ كَانَ كُلٌّ مِنْ الْخَلْطِ وَالشُّرْبِ مَكْرُوهًا، وَإِنْ وَقَعَ عِنْدَ الِانْتِبَاذِ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِيهِ خِلَافٌ بِالْكَرَاهَةِ وَالْحُرْمَةِ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ
(قَوْلُهُ: حَيْثُ أَمْكَنَ الْإِسْكَارُ)
أَيْ لِطُولِ الْمُدَّةِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنُ لِقِصَرِ مُدَّةِ الِانْتِبَاذِ فَلَا كَرَاهَةَ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ عِلَّةَ النَّهْيِ احْتِمَالُ الْإِسْكَارِ، وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ ظَاهِرُ الْمُوَطَّإِ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ هَذَا تَعَبُّدٌ لَا لِعِلَّةٍ، وَعَلَيْهِ فَيُكْرَهُ شُرْبُ شَرَابِ الْخَلِيطَيْنِ سَوَاءٌ أَمْكَنَ إسْكَارُهُ أَمْ لَا اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ وَاسْتَظْهَرَ شَيْخُنَا الْقَوْلَ الْأَوَّلَ، وَإِنْ اسْتَصْوَبَ بْن الثَّانِيَ.
(تَنْبِيهٌ)
إذَا طُرِحَ الشَّيْءُ فِي نَبِيذِ نَفْسِهِ كَطَرْحِ الْعَسَلِ فِي نَبِيذِ نَفْسِهِ أَوْ التَّمْرِ فِي نَبِيذِ نَفْسِهِ كَانَ شُرْبُهُ جَائِزًا، وَلَيْسَ مِنْ شَرَابِ الْخَلِيطَيْنِ الَّذِي يُكْرَهُ شُرْبُهُ كَمَا أَنَّ اللَّبَنَ الْمَخْلُوطَ بِالْعَسَلِ كَذَلِكَ اُنْظُرْ عبق
(قَوْلُهُ: وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الْحَنْتَمَ وَالنَّقِيرَ إلَخْ)
تَبِعَ الشَّارِحُ فِي ذَلِكَ تت وَاعْتَرَضَهُ طفى قَائِلًا الصَّوَابُ قَصْرُ الْكَافِ عَلَى إدْخَالِ الْمُزَفَّتِ فَقَطْ، وَهُوَ الْمُقَيَّرِ، وَعَدَمِ إدْخَالِ الْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ لِيُوَافِقَ مَذْهَبَ الْمُدَوَّنَةِ وَالْمُوَطَّإِ، وَإِدْخَالُهُمَا يُوجِبُ إجْرَاءِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى غَيْرِ الْمُعْتَمَدِ؛ لِأَنَّهُمَا لَا تُعْرَفُ كَرَاهَتُهُمَا إلَّا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ حَبِيبٍ، وَفِي الْمَوَّاقِ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ لَا يُنْبَذُ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ، وَلَا أَكْرَهُ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْفَخَّارِ وَغَيْرِهِ مِنْ الظُّرُوفِ. انْتَهَى. وَقَدْ قَرَّرَهُ خش عَلَى الصَّوَابِ. اهـ. بْن
(قَوْلُهُ: فَلَا يُكْرَهُ)
أَيْ نَبْذُ الشَّيْءِ الْوَاحِدِ فِيهَا، وَقَوْلُهُ، وَإِنْ طَالَتْ مُدَّتُهُ -