16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَ)
تَرْكُ
(فَضْلٍ)
أَيْ زَائِدِ
(طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ)
عَمَّا يُمْسِكُ الصِّحَّةَ لَا فَاضِلٍ عَنْ الْعَادَةِ، وَهُوَ الشِّبَعُ فِي الْأَكْلِ
(لِمُضْطَرٍّ)
حَتَّى مَاتَ فَيَضْمَنُ دِيَةُ خَطَإٍ إنْ تَأَوَّلَ فِي الْمَنْعِ، وَإِلَّا اُقْتُصَّ مِنْهُ كَمَا يَأْتِي فِي الْجِرَاحِ
(وَ)
بِتَرْكِ دَفْعِ
(عُمُدٍ وَخَشَبٍ)
لِمَنْ طَلَبَ مِنْهُ ذَلِكَ لِإِسْنَادِ جِدَارٍ مَائِلٍ
(فَيَقَعَ)
بِالنَّصْبِ لِعَطْفِهِ عَلَى الِاسْمِ الْخَالِصِ أَيْ تَرْكِ
(الْجِدَارِ)
فَيَضْمَنُ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ مَائِلًا، وَمَهْدُومًا
(وَلَهُ)
أَيْ لِلْمُوَاسِي
(الثَّمَنُ)
أَيْ ثَمَنُ مَا وَاسَى بِهِ مِنْ خَيْطٍ، وَمَا بَعْدَهُ وَقْتَ الدَّفْعِ
(إنْ وَجَدَ)
الثَّمَنَ عِنْدَ الْمُضْطَرِّ حَالَ الِاضْطِرَارِ، وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ، وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا بِبَلَدِهِ أَوْ أَيْسَرَ بَعْدُ، وَالْمُرَادُ بِالثَّمَنِ مَا يَشْمَلُ الْأُجْرَةَ فِي الْعُمُدِ وَالْخَشَبِ.
(وَأَكْلُ الْمُذَكَّى)
،
(وَإِنْ أَيِسَ مِنْ حَيَاتِهِ)
بِحَيْثُ لَوْ تُرِكَ لَمَاتَ بِسَبَبِ مَرَضٍ أَوْ تَرْدِيَةٍ مِنْ شَاهِقٍ لَمْ يَنْفُذْ مَقْتَلُهُ أَوْ أَكْلِهِ عُشْبًا فَانْتَفَخَ
(بِتَحَرُّكٍ قَوِيٍّ)
كَخَبْطِ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ
(مُطْلَقًا)
صَحِيحَةٍ أَوْ مَرِيضَةٍ، وَأَمَّا غَيْرُ الْقَوِيِّ كَحَرَكَةِ الِارْتِعَاشِ أَوْ حَرَكَةِ طَرَفِ عَيْنِهَا أَوْ مَدِّ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ أَوْ قَبْضِ وَاحِدَةٍ فَلَا عِبْرَةَ بِهِ بِخِلَافِ مَدٍّ وَقَبْضٍ مَعًا فَيُعْتَبَرُ بَلْ قِيلَ بِاعْتِبَارِ قَبْضِ أَوْ مَدِّ وَاحِدَةٍ فَقَطْ
(وَسَيْلِ دَمٍ)
، وَلَوْ بِلَا شَخْبٍ
(إنْ صَحَّتْ)
الذَّبِيحَةُ لَا إنْ كَانَتْ مَرِيضَةً أَيْ أَضْنَاهَا الْمَرَضُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
حَتَّى مَاتَ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِعَدَمِ وُجُوبِ الْمُوَاسَاةِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ.
(قَوْلُهُ: وَتَرْكُ فَضْلٍ إلَخْ)
أَيْ وَتَرْكُ إعْطَاءِ طَعَامِ فَاضِلٍ وَزَائِدٍ عَمَّا يُمْسِكُ صِحَّتَهُ. وَحَاصِلُهُ أَنَّ الشَّخْصَ إذَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ الطَّعَامِ أَوْ الشَّرَابِ زِيَادَةٌ عَلَى مَا يُمْسِكُ صِحَّتَهُ، وَكَانَ مَعَهُ مُضْطَرٌّ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ مُوَاسَاتُهُ بِذَلِكَ الزَّائِدِ فَإِنْ مَنَعَ، وَلَمْ يَدْفَعْ لَهُ حَتَّى مَاتَ ضَمِنَ
(قَوْلُهُ: عَمَّا يُمْسِكُ الصِّحَّةَ)
قَالَ خش أَيْ فَاضِلًا عَمَّا يُمْسِكُ الصِّحَّةَ حَالًا، وَمَآلًا إلَى مَحَلٍّ يُوجَدُ فِيهِ الطَّعَامُ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ كَمَا أَنَّ الظَّاهِرَ اعْتِبَارُ الْفَضْلِ عَنْهُ وَعَمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ، وَمَنْ فِي عِيَالِهِ لَا عَنْهُ فَقَطْ
(قَوْلُهُ: لَا فَاضِلَ عَنْ الْعَادَةِ)
أَيْ عَنْ عَادَتِهِ فِي الْأَكْلِ، وَهُوَ الْفَاضِلُ بَعْدَ شِبَعِهِ
(قَوْلُهُ: لِمُضْطَرٍّ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ آدَمِيًّا أَوْ حَيَوَانًا غَيْرَ آدَمِيٍّ، وَلَا مَفْهُومَ لِطَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ بَلْ وَكَذَا فَضْلُ لِبَاسٍ أَوْ رَكُوبٍ بِأَنْ كَانَ لَوْ لَمْ يُدْفِئْهُ أَوْ يُرْكِبْهُ يَمُوتُ، وَانْظُرْ هَلْ لَا بُدَّ فِي الضَّمَانِ مِنْ سُؤَالِ الْمُضْطَرِّ أَوْ يَكْفِي الْعِلْمُ بِاضْطِرَارِهِ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ
(قَوْلُهُ: فَيَضْمَنُ)
هَذَا يُقَالُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّتِي تَقَدَّمَتْ.
وَقَوْلُهُ دِيَةُ خَطَإٍ إنْ تَأَوَّلَ فِي الْمَنْعِ أَيْ أَنَّهُ إذَا تَأَوَّلَ فِي الْمَنْعِ لَزِمَهُ دِيَةُ خَطَإٍ فَتَكُونُ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَالْمَانِعُ كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا اقْتَصَّ مِنْهُ)
أَيْ، وَإِلَّا يَتَأَوَّلُ فِي الْمَنْعِ بَلْ مَنَعَ عَمْدًا قَاصِدًا قَتْلَهُ اقْتَصَّ مِنْهُ، وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ هِيَ الْمُعْتَمَدَةُ، وَقَالَ اللَّخْمِيُّ لَا فَرْقَ بَيْنَ التَّأْوِيلِ، وَعَدَمِهِ، وَأَنَّ عَلَى الْمَانِعِ الدِّيَةَ فِي الْحَالَتَيْنِ
(قَوْلُهُ: فَيَضْمَنُ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ إلَخْ)
، وَكَذَا يَضْمَنُ رَبُّ الْعُمُدِ وَالْخَشَبِ مَا تَلِفَ بِسُقُوطِ الْجِدَارِ مِنْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ لَكِنْ بِشَرْطَيْنِ أَنْ يُنْذِرَ عِنْدَ حَاكِمٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَأَنْ يَكُونَ الْوَقْتُ مِنْ حِينِ الْإِنْذَارِ إلَى حِينِ سُقُوطِ الْجِدَارِ يُمْكِنُ فِيهِ إسْنَادُ الْجِدَارِ، وَلَوْ مَكَّنَ رَبُّ الْعُمُدِ وَالْخَشَبِ مِنْهَا
(قَوْلُهُ: مِنْ خَيْطٍ، وَمَا بَعْدَهُ)
أَيْ مِنْ فَضْلِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ الَّذِي دَفَعَهُ لِلْمُضْطَرِّ، وَالْعُمُدُ وَالْخَشَبُ الَّتِي دَفَعَهَا لِمَنْ طَلَبَهَا مِنْهُ لِإِسْنَادِهِ جِدَارَهُ الْمَائِلِ
(قَوْلُهُ: إنْ وُجِدَ الثَّمَنُ عِنْدَ الْمُضْطَرِّ إلَخْ)
أَيْ، وَلَوْ كَانَ الْمَوْجُودُ مَعَهُ عُرُوضًا أَوْ حَيَوَانَاتٍ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ)
أَيْ، وَإِلَّا يُوجَدُ الثَّمَنُ عِنْدَ الْمُضْطَرِّ لِلْخَيْطِ أَوْ الْإِبْرَةِ أَوْ لِفَضْلِ الطَّعَامِ أَوْ الشَّرَابِ أَوْ الْعُمُدِ أَوْ الْخَشَبِ وَقْتَ اضْطِرَارِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ، وَلَوْ أَيْسَرَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يُحَاسَبُ عَلَى مَا مَضَى أَمَّا مِنْ وَقْتِ الْيَسَارِ فَقَدْ زَالَتْ الضَّرُورَةُ فَتَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْعُمُدِ وَالْخَشَبِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ، وَلَهُ الثَّمَنُ إنْ وَجَدَ كَذَا ذَكَرَ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ عبق تَبَعًا لِشَيْخِهِ عج أَنَّهُ إذَا لَمْ تُوجَدْ الْأُجْرَةُ عِنْدَهُ وَقْتَ الِاضْطِرَارِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ أَصْلًا، وَلَوْ أَيْسَرَ لَا عَنْ مُدَّةِ الْإِعْسَارِ، وَلَا عَنْ مُدَّةِ الْيَسَارِ نَظَرًا لِكَوْنِهِ أَخَذَهُ مَجَّانًا بِوَجْهٍ مَأْذُونٍ فِيهِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَيِسَ مِنْ حَيَاتِهِ)
دَخَلَ فِيمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ مُحَقَّقُ الْحَيَاةِ، وَمَرْجُوُّهَا وَمَشْكُوكُهَا، وَلَوْ عَبَّرَ بِلَوْ لَأَفَادَ رَدَّ قَوْلِ مُخْتَصَرِ الْوَقَارِ لَا تَصِحُّ ذَكَاةُ الْمَيْئُوسِ مِنْ حَيَاتِهِ التَّوْضِيحِ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ
(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ لَوْ تُرِكَ)
أَيْ مِنْ غَيْرِ تَذْكِيَةٍ لَمَاتَ
(قَوْلُهُ: بِتَحَرُّكٍ قَوِيٍّ)
الْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ أَوْ بِمَعْنَى مَعَ، وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ التَّحَرُّكُ مِنْ أَعَالِيهَا، وَمِنْ أَسَافِلِهَا سَوَاءٌ سَالَ دَمٌ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ التَّحَرُّكُ قَبْلَ الذَّبْحِ أَوْ مَعَهُ أَوْ بَعْدَهُ عَلَى مَا لِابْنِ غَازِيٍّ وَسَوَاءٌ كَانَتْ صَحِيحَةً أَوْ مَرِيضَةً
(قَوْلُهُ: فَلَا عِبْرَةَ بِهِ)
أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ سَوَاءٌ كَانَ مَعَهُ سَيَلَانُ دَمٍ أَوْ لَا وَالْفَرْضُ أَنَّهُ مَيْئُوسٌ مِنْهَا، وَقَوْلُهُ بَعْدُ بَلْ قِيلَ إلَخْ مُقَابِلٌ لِلْمَشْهُورِ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الْأَظْهَرُ
(قَوْلُهُ: وَسَيْلُ دَمٍ إلَخْ)
أَشَارَ بِذَلِكَ لِمَا فِي الْعُتْبِيَّةِ وَنَصُّهَا وَسُئِلَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ وَهْبٍ عَنْ شَاةٍ وُضِعَتْ لِلذَّبْحِ فَذُبِحَتْ، وَسَالَ دَمُهَا فَلَمْ يَتَحَرَّكْ مِنْهَا شَيْءٌ هَلْ تُؤْكَلُ قَالَا نَعَمْ تُؤْكَلُ إذَا كَانَتْ حِينَ تَذْبَحُ حَيَّةً فَإِنَّ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَكُونُ ثَقِيلَ الْيَدِ عِنْدَ الذَّبْحِ حَتَّى لَا تَتَحَرَّكَ الذَّبِيحَةُ وَآخَرُ يَذْبَحُ فَتَقُومُ الذَّبِيحَةُ تَمْشِي ابْنُ رُشْدٍ، وَهَذَا فِي الصَّحِيحَةِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِلَا شَخْبٍ)
الشَّخْبُ خُرُوجُ الدَّمِ بِصَوْتٍ وَالْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يَحْذِفَ قَوْلَهُ، وَلَوْ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ سَيَلَانَ الدَّمِ بِالشَّخْبِ فِي الْمَرِيضَةِ لَا يَكْفِي فِي الْمَرِيضَةِ الْمَيْئُوسِ مِنْهَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إلَّا أَنْ تَجْعَلَ الْوَاوَ لِلْحَالِ، وَلَوْ زَائِدَةً
(قَوْلُهُ: إنْ صَحَّتْ)
الْمُرَادُ بِهَا غَيْرُ الْمَيْئُوسِ مِنْهَا فَالْمَرِيضَةُ إذَا كَانَتْ غَيْرَ مَيْئُوسٍ مِنْهَا فَهِيَ كَالصَّحِيحَةِ تُؤْكَلُ بِسَيَلَانِ الدَّمِ أَيْ، وَإِنْ لَمْ تَتَحَرَّكْ، وَإِذَا كَانَتْ مَيْئُوسًا مِنْهَا فَفِي إعْمَالِ الذَّكَاةِ فِيهَا خِلَافٌ، وَعَلَى