16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
بَلْ بِلَا نِيَّةِ شَيْءٍ أَوْ نِيَّةِ حَبْسِهِ أَوْ الْفُرْجَةِ عَلَيْهِ، وَمِثْلُ نِيَّةِ الذَّكَاةِ الْقِنْيَةُ لِغَرَضٍ شَرْعِيٍّ أَيْ جَائِزٍ شَرْعًا، وَكُرِهَ لِلَّهْوِ وَجَازَ لِتَوْسِعَةٍ عَلَى نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ كَأَكْلِ الْفَوَاكِهِ وَنُدِبَ لِتَوْسِعَةٍ مُعْتَادَةٍ أَوْ سَدِّ خَلَّةٍ غَيْرِ وَاجِبَةٍ أَوْ كَفِّ وَجْهٍ عَنْ سُؤَالٍ أَوْ صَدَقَةٍ وَوَجَبَ لِسَدِّ خَلَّةٍ وَاجِبَةٍ فَتَعْتَرِيهِ الْأَحْكَامُ الْخَمْسَةُ
(إلَّا)
أَنْ يَكُونَ الِاصْطِيَادُ مُتَعَلِّقًا
(بِكَخِنْزِيرٍ)
مِمَّا لَا يُؤْكَلُ
(فَيَجُوزُ)
إذَا كَانَ بِنِيَّةِ قَتْلِهِ، وَلَيْسَ مِنْ الْعَبَثِ، وَأَمَّا بِنِيَّةٍ غَيْرِ ذَلِكَ كَحَبْسِهِ أَوْ الْفُرْجَةِ عَلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ اصْطِيَادُ الْقِرْدِ وَالدُّبِّ لِأَجْلِ التَّفَرُّجِ عَلَيْهِ وَالتَّمَعُّشِ بِهِ لِإِمْكَانِ التَّمَعُّشِ بِغَيْرٍ، وَيَحْرُمُ التَّفَرُّجُ عَلَيْهِ، نَعَمْ يَجُوزُ صَيْدُهُ لِلتَّذْكِيَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ أَكْلِهِ
(كَذَكَاةِ مَا لَا يُؤْكَلُ)
كَحِمَارٍ وَبَغْلٍ
(إنْ أَيِسَ مِنْهُ)
فَيَجُوزُ تَذْكِيَتُهُ بَلْ يَنْدُبُ لِإِرَاحَتِهِ.
(وَكُرِهَ)
(ذَبْحُ بِدَوْرِ حُفْرَةٍ)
لِعَدَمِ الِاسْتِقْبَالِ فِي بَعْضِ مَا يُذْبَحُ وَلِنَظَرِ بَعْضِهَا بَعْضًا حَالَ الذَّبْحِ، وَهُوَ مَكْرُوهٌ.
(وَ)
كُرِهَ
(سَلْخٌ أَوْ قَطْعٌ)
لِعُضْوٍ مَثَلًا مِنْ الذَّبِيحِ
(قَبْلَ الْمَوْتِ)
(كَقَوْلِ مُضَحٍّ)
حَالَ ذَبْحِ أُضْحِيَّتِهِ
(اللَّهُمَّ مِنْكَ)
هَذَا أَيْ مِنْ فَضْلِكَ، وَإِحْسَانِك
(وَإِلَيْك)
التَّقَرُّبُ بِهِ بِلَا رِيَاءٍ، وَلَا سُمْعَةٍ فَيُكْرَهُ إنْ قَالَهُ اسْتِنَانًا لَا إنْ قَصَدَ الدُّعَاءَ وَالشُّكْرَ فَيُؤْجَرُ قَائِلُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى كَمَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ
(وَتَعَمُّدُ)
(إبَانَةِ رَأْسٍ)
لِلذَّبِيحَةِ أَيْ، وَأَبَانَهَا بِالْفِعْلِ فَيُكْرَهُ وَتُؤْكَلُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَاعْتَرَضَهُ بْن بِأَنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ بَلْ مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا فَقَدَ الْحَدِيدَ، وَلَوْ وُجِدَتْ آلَةٌ غَيْرُهُمَا فَمَنْ قَالَ بِالْجَوَازِ بِهِمَا يُسَوِّيهِمَا مَعَ غَيْرِهِمَا غَيْرَ الْحَدِيدِ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ وُجِدَ الْحَدِيدُ تَعَيَّنَ الذَّبْحُ بِهِ أَيْ نُدِبَ نَدْبًا مُؤَكَّدًا، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ حَدِيدٌ سَوَاءٌ وُجِدَتْ آلَةٌ غَيْرُهُمَا أَوْ لَمْ تُوجَدْ فَالْخِلَافُ خِلَافًا لعبق فِي أَنَّهُ إذَا لَمْ تُوجَدْ آلَةٌ غَيْرُهُمَا أَنَّهُ يَجُوزُ الذَّبْحُ بِهِمَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ اتِّفَاقًا، وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى التَّبَرِّي مِنْ هَذَا الْكَلَامِ لِمَا عَلِمْت مِنْ الْبَحْثِ فِيهِ بِقَوْلِهِ كَذَا قِيلَ.
(قَوْلُهُ: بَلْ بِلَا نِيَّةِ شَيْءٍ)
أَيْ أَوْ بِنِيَّةِ قَتْلِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ نِيَّةِ حَبْسِهِ)
أَيْ بِقَفَصٍ، وَلَوْ لِذِكْرِ اللَّهِ أَوْ لِسَمَاعِ صَوْتِهِ كَدُرَّةٍ، وَقُمْرِيٍّ وَكَرَوَانٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُمْنَعُ شِرَاءَ دُرَّةٍ أَوْ قُمْرِيٍّ أَوْ كَرَوَانٍ أَوْ بُلْبُلٍ مُعَلَّمٍ لِيَحْبِسَهَا لِذِكْرِ اللَّهِ أَوْ لِسَمَاعِ صَوْتِهَا كَالِاصْطِيَادِ لِذَلِكَ، وَلَا يَحْرُمُ عِتْقُهَا خِلَافًا لِمَا ذَكَرَهُ عبق، وَفِي تَعْلِيلِهِ بِأَنَّهَا مِنْ السَّائِبَةِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ السَّائِبَةَ مَخْصُوصَةٌ بِالْأَنْعَامِ
(قَوْلُهُ: أَوْ الْفُرْجَةِ عَلَيْهِ)
أَيْ أَوْ بِنِيَّةِ الْفُرْجَةِ عَلَيْهِ كَغَزَالٍ أَوْ قِرْدٍ أَوْ نَسْنَاسٍ لَكِنْ فِي ح مَا يُفِيدُ جَوَازَ اصْطِيَادِ الصَّيْدِ بِنِيَّةِ الْفُرْجَةِ عَلَيْهِ حَيْثُ لَا تَعْذِيبَ، وَأَنَّ بَعْضَهُمْ أَخَذَ الْجَوَازَ مِنْ حَدِيثِ
«يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ»
كَمَا فِي شَمَائِلِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهَا
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُ نِيَّةِ الذَّكَاةِ)
أَيْ مِثْلُ اصْطِيَادِهِ بِنِيَّةِ الذَّكَاةِ فِي الْجَوَازِ اصْطِيَادُهُ بِنِيَّةِ الْقِنْيَةُ لِغَرَضٍ شَرْعِيٍّ كَتَعْلِيمِهِ الذَّهَابَ لِبَلَدٍ بِكِتَابٍ يُعَلَّقُ بِجَنَاحِهِ أَوْ لِيُنَبِّهَ عَلَى مَا يَقَعُ فِي الْبَيْتِ مِنْ مَفْسَدَةٍ أَوْ تَعْلِيمِ الْبَازِي أَوْ غَيْرِهِ الِاصْطِيَادَ
(قَوْلُهُ: وَكُرِهَ)
أَيْ الِاصْطِيَادُ لِلَّهْوِ، وَهَذَا عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَحُرِّمَ اصْطِيَادُ مَأْكُولٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: مِمَّا لَا يُؤْكَلُ)
أَيْ فَيَجُوزُ اصْطِيَادُهُ لَا بِنِيَّةِ ذَكَاتِهِ بَلْ بِنِيَّةِ قَتْلِهِ.
وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَ إلَّا فِي اصْطِيَادِ الْمَأْكُولِ، وَمَا بَعْدَهَا غَيْرُ مَأْكُولٍ، وَأُدْخِلَ بِالْكَافِ فِي قَوْلِهِ إلَّا بِكَخِنْزِيرٍ الْفَوَاسِقُ الْخَمْسُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ صَيْدُهَا بِنِيَّةِ قَتْلِهَا لَا ذَكَاتِهَا، وَإِنْ جَازَ أَكْلُهَا
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ مِنْ الْعَبَثِ)
أَيْ، وَلَيْسَ صَيْدُهُ بِنِيَّةِ قَتْلِهِ مِنْ الْعَبَثِ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ أَكْلِهِ)
الَّذِي ذَكَرَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ أَنَّ الْقِرْدَ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ أَكْلِهِ يَجُوزُ التَّمَعُّشِ بِهِ بِتَلْعِيبِهِ وَالْفُرْجَةِ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ التَّمَعُّشُ بِغَيْرِ ذَلِكَ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ ح
(قَوْلُهُ: كَذَكَاةٍ إلَخْ)
هَذَا تَشْبِيهٌ فِي الْجَوَازِ، وَقَدْ اسْتَعْمَلَ الْمُصَنِّفُ الذَّكَاةَ هُنَا بِمَعْنَى الذَّبْحِ لَا بِمَعْنَاهَا الشَّرْعِيِّ، وَهُوَ السَّبَبُ الْمُبِيحُ لِأَكْلِ الْحَيَوَانِ بَعْدَ خُرُوجِ رُوحِهِ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ غَيْرُ مَأْكُولٍ.
(قَوْلُهُ: مَا لَا يُؤْكَلُ)
أَيْ مِنْ الْحَيَوَانِ، وَهَذَا فِي غَيْرِ الْآدَمِيِّ كَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ، وَأَمَّا الْآدَمِيُّ فَلَا يَجُوزُ لِشَرَفِهِ
(قَوْلُهُ: إنْ أَيِسَ مِنْهُ)
أَيْ أَيِسَ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ حَقِيقَةً لِمَرَضٍ أَوْ عَمًى أَوْ حُكْمًا بِأَنْ كَانَ فِي مَغَارَةٍ مِنْ الْأَرْضِ لَا عَلَفَ فِيهَا، وَلَا يُرْجَى أَخْذُ أَحَدٍ لَهُ.
(قَوْلُهُ: بِدَوْرٍ إلَخْ)
أَيْ كُرِهَ ذَبْحٌ اجْتَمَعُوا فِيهِ عَلَى دَوْرٍ حُفْرَةٍ وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ بَلَغَ مَالِكًا أَنَّ الْجَزَّارِينَ يَجْتَمِعُونَ عَلَى الْحُفْرَةِ يَدُورُونَ بِهَا فَيَذْبَحُونَ حَوْلَهَا فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ، وَأَمَرَهُمْ بِتَوْجِيهِهَا لِلْقِبْلَةِ
(قَوْلُهُ: وَلِنَظَرِ بَعْضِهَا بَعْضًا)
أَيْ فَالْكَرَاهَةُ لِأَحَدِ أَمْرَيْنِ فَتَشْتَدُّ الْكَرَاهَةُ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا وَتَنْتَفِي عِنْدَ انْتِفَائِهِمَا.
(قَوْلُهُ: وَكُرِهَ سَلْخٌ أَوْ قَطْعٌ)
أَيْ، وَكَذَا حَرْقٌ بِالنَّارِ
(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْمَوْتِ)
أَيْ قَبْلَ خُرُوجِ الرُّوحِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّعْذِيبِ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْخَبَرِ النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ، وَأَنْ تُتْرَكَ حَتَّى تَبْرُدَ إلَّا السَّمَكَ فَيَجُوزُ تَقْطِيعُهُ، وَكَذَلِكَ إلْقَاؤُهُ فِي النَّارِ قَبْلَ مَوْتِهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ لَا يَحْتَاجُ لِذَكَاةٍ صَارَ مَا وَقَعَ فِيهِ مِنْ الْإِبْقَاءِ وَمَا مَعَهُ بِمَنْزِلَةِ مَا وَقَعَ فِي غَيْرِهِ بَعْدَ تَمَامِ ذَكَاتِهِ
(قَوْلُهُ: أَيْ مِنْ فَضْلِك، وَإِحْسَانِك)
أَيْ لَا مِنْ حَوْلِي، وَقُوَّتِي، وَقَوْلُهُ، وَإِلَيْك التَّقَرُّبُ بِهِ أَيْ لَا إلَى مَنْ سِوَاك
(قَوْلُهُ: لَا إنْ قَصَدَ الدُّعَاءَ وَالشُّكْرَ)
أَيْ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُ الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
(قَوْلُهُ: وَتَعَمُّدُ إبَانَةِ رَأْسٍ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا تَعَمَّدَ إبَانَةَ الرَّأْسِ، وَأَبَانَهَا فَهَلْ تُؤْكَلُ تِلْكَ الذَّبِيحَةُ مَعَ الْكَرَاهَةِ لِذَلِكَ الْفِعْلِ أَوْ لَا تُؤْكَلُ أَصْلًا قَوْلَانِ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَوَّلُهُمَا لِابْنِ الْقَاسِمِ، وَإِنَّمَا حَكَمَ بِكَرَاهَةِ ذَلِكَ