16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَإِلَّا)
بِأَنْ قَتَلَهُ مِنْهُ حَلَالٌ بِالْحِلِّ
(فَعَلَيْهِ)
أَيْ فَجَزَاؤُهُ عَلَى الْمُحْرِمِ الَّذِي أَمْسَكَهُ لِئَلَّا يَخْلُوَ الصَّيْدُ الَّذِي مَعَ الْمُحْرِمِ مِنْ جَزَاءٍ
(وَغَرِمَ الْحِلُّ)
الْقَاتِلُ
(لَهُ)
أَيْ لِلْمُحْرِمِ الْمُمْسِكِ
(الْأَقَلَّ)
مِنْ قِيمَةِ الصَّيْدِ طَعَامًا وَجَزَائِهِ إنْ لَمْ يَصُمْ فَإِنْ صَامَ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْحَلَالِ بِشَيْءٍ
(وَ)
إنْ أَمْسَكَهُ
(لِلْقَتْلِ)
فَقَتَلَهُ مُحْرِمٌ آخَرُ فَهُمَا
(شَرِيكَانِ)
فِي قَتْلِهِ وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَزَاءٌ كَامِلٌ.
(وَمَا صَادَهُ مُحْرِمٌ)
أَوْ فِي الْحَرَمِ فَمَاتَ بِصَيْدِهِ بِسَهْمِهِ أَوْ كَلْبِهِ، أَوْ ذَبْحِهِ وَلَوْ بَعْدَ إحْلَالِهِ، أَوْ ذَبَحَهُ وَإِنْ لَمْ يَصِدْهُ، أَوْ أَمَرَ بِذَبْحِهِ أَوْ بِصَيْدِهِ، أَوْ دَلَّ عَلَيْهِ أَوْ أَعَانَ عَلَى صَيْدِهِ وَلَوْ بِإِشَارَةٍ
(أَوْ)
(صِيدَ لَهُ)
أَيْ لِلْمُحْرِمِ وَذَبَحَ حَالَ إحْرَامِهِ، أَوْ ذَبَحَهُ حَلَالٌ لَيُضَيِّفَ بِهِ الْمُحْرِمَ
(مَيْتَةٌ)
عَلَى كُلِّ أَحَدٍ
(كَبَيْضِهِ)
أَيْ بَيْضِ الصَّيْدِ كَنَعَامٍ وَحَمَامٍ مَا عَدَا الْإِوَزَّ وَالدَّجَاجَ إذَا كَسَرَهُ مُحْرِمٌ، أَوْ شَوَاهُ فَمَيْتَةٌ لَا يَأْكُلُهُ حَلَالٌ وَلَا مُحْرِمٌ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْجَنِينِ وَقِشْرُهُ نَجِسٌ
(وَفِيهِ)
أَيْ فِيمَا صِيدَ لِلْمُحْرِمِ مُعَيَّنًا أَمْ لَا
(الْجَزَاءُ)
عَلَى الْمُحْرِمِ
(إنْ عَلِمَ)
أَنَّهُ صِيدَ لِمُحْرِمٍ وَلَوْ غَيْرَهُ
(وَأَكَلَ)
وَأَمَّا إنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهَذَا إذَا صَادَهُ حَلَالٌ لِلْمُحْرِمِ وَأَمَّا لَوْ صَادَهُ مُحْرِمٌ فَالْجَزَاءُ عَلَيْهِ فَقَطْ أَكَلَ مِنْهُ أَحَدٌ، أَوْ لَا فَلَا جَزَاءَ عَلَى الْغَيْرِ الْآكِلِ وَلَوْ مُحْرِمًا عَالِمًا؛ لِأَنَّ الْجَزَاءَ لَزِمَ الصَّائِدَ الْمُحْرِمَ وَغَايَتُهُ أَنَّهُ أَكَلَ مَيْتَةً وَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ
(لَا)
جَزَاءَ عَلَى الْآكِلِ
(فِي أَكْلِهَا)
أَيْ أَكْلِ مَيْتَةِ الصَّيْدِ الَّتِي تَرَتَّبَ جَزَاؤُهَا عَلَى صَائِدِهَا الْمُحْرِمِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
الْجَزَاءِ خِلَافًا لِلْأَوَّلِ وَعَلَى الْأَكْلِ خِلَافًا لِلثَّانِي وَالْأَوَّلِ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَعَلَيْهِ)
اخْتَارَ التُّونُسِيُّ وَاللَّخْمِيُّ هُنَا قَوْلَ سَحْنُونٍ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُنَبِّهْ الْمُؤَلِّفُ عَلَيْهِ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: فَقَتَلَهُ مُحْرِمٌ آخَرُ)
أَيْ وَأَمَّا لَوْ قَتَلَهُ حَلَالٌ فَإِمَّا أَنْ يَقْتُلَهُ فِي الْحَرَمِ، أَوْ فِي الْحِلِّ فَإِنْ قَتَلَهُ فِي الْحَرَمِ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَزَاءٌ كَامِلٌ وَإِنْ قَتَلَهُ فِي الْحِلِّ فَجَزَاؤُهُ عَلَى الْمُحْرِمِ الَّذِي أَمْسَكَهُ وَيَغْرَمُ الْحَلَالُ لَهُ قِيمَتَهُ طَعَامًا إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ جَزَائِهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمَا إذَا كَانَا حَلَالَيْنِ فِي الْحَرَمِ أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُحْرِمًا وَالْآخَرُ حَلَالًا بِالْحَرَمِ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَزَاءٌ كَامِلٌ مِثْلُ صُورَةِ الْمُصَنِّفِ وَهِيَ مَا إذَا كَانَا مُحْرِمَيْنِ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُحْرِمًا أَوْ حَلَالًا بِالْحَرَمِ وَالْآخَرُ لَيْسَ كَذَلِكَ فَالْجَزَاءُ عَلَى الْمُحْرِمِ، أَوْ مَنْ فِي الْحَرَمِ وَلَا جَزَاءَ عَلَى الْآخَرِ، وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا غَيْرَ مُحْرِمٍ وَلَا بِالْحَرَمِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ اهـ عَدَوِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَزَاءٌ كَامِلٌ)
أَيْ نَظَرًا إلَى التَّسَبُّبِ وَالْمُبَاشَرَةِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ فِي الْحَرَمِ)
أَيْ أَوْ صَادَهُ حَلَالٌ فِي الْحَرَمِ.
(قَوْلُهُ: فَمَاتَ بِصَيْدِهِ)
رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ صَيْدِ الْمُحْرِمِ وَلِمَا صَادَهُ الْحَلَالُ فِي الْحَرَمِ وَقَوْلُهُ: أَوْ ذَبْحِهِ وَلَوْ بَعْدَ إحْلَالِهِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِصَيْدِهِ،
وَقَوْلُهُ:
أَوْ ذَبَحَهُ وَإِنْ لَمْ يَصِدْهُ عَطْفٌ عَلَى مَا صَادَهُ مُحْرِمٌ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِإِشَارَةٍ)
أَيْ أَوْ مُنَاوَلَةِ سَوْطٍ.
(قَوْلُهُ: أَوْ صِيدَ لَهُ)
أَيْ لِأَجْلِهِ صَادَهُ حَلَالٌ، أَوْ حَرَامٌ كَانَ الْمُحْرِمُ الَّذِي صِيدَ لِأَجْلِهِ مُعَيَّنًا أَوْ غَيْرَ مُعَيَّنٍ بِأَمْرِهِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ لِيُبَاعَ لَهُ أَوْ يُهْدَى لَهُ، أَوْ لِيُضَيِّفَ بِهِ.
(قَوْلُهُ: وَذَبَحَ حَالَ إحْرَامِهِ)
أَيْ سَوَاءٌ أَكَلَ الْمُحْرِمُ مِنْهُ شَيْئًا، أَوْ لَا وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ وَذَبَحَ حَالَ إحْرَامِهِ عَمَّا إذَا ذَبَحَ بَعْدَهُ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ أَكْلُهُ فَقَطْ كَمَا فِي ح بِخِلَافِ مَا صَادَهُ فَإِنَّهُ مَيْتَةٌ وَلَوْ ذَبَحَ بَعْدَ إحْلَالِهِ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: أَوْ ذَبَحَهُ حَلَالٌ إلَخْ)
عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ، أَوْ صِيدَ لَهُ أَيْ أَوْ ذَبَحَهُ حَلَالٌ لِيُضَيِّفَ بِهِ مُحْرِمًا وَالْحَالُ أَنَّ ذَلِكَ الْحَلَالَ لَمْ يَصِدْهُ.
(قَوْلُهُ: مَيْتَةٌ)
أَيْ حُكْمُهُ حُكْمُ الْمَيْتَةِ وَقَوْلُهُ: عَلَى كُلِّ أَحَدٍ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِكُلِّ أَحَدٍ فَلَا يَجُوزُ أَكْلُهُ لِحَلَالٍ وَلَا لِمُحْرِمٍ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ)
أَيْ لِأَنَّ الْبَيْضَ بِمَنْزِلَةِ الْجَنِينِ أَيْ جَنِينِ الصَّيْدِ لِكَوْنِهِ نَشَأَ عَنْهُ فَلَمَّا كَانَ الْجَنِينُ نَشَأَ عَنْ الْبَيْضِ نُزِّلَ الْبَيْضُ مَنْزِلَتَهُ.
(قَوْلُهُ: وَقِشْرُهُ نَجِسٌ)
أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُحْرِمِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُمْ لَمَّا نَزَّلُوا الْبَيْضَ مَنْزِلَةَ مَا نَشَأَ عَنْهُ وَهُوَ الْجَنِينُ وَحَكَمُوا عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْمَيْتَةِ صَارَ حُكْمُ قِشْرِهِ النَّجَاسَةَ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْضِ الْمَذِرِ، أَوْ مَا خَرَجَ بَعْدَ الْمَوْتِ،
وَإِذَا عَلِمْت السَّبَبَ فِي نَجَاسَةِ الْبَيْضِ وَجَعْلِهِ كَالْمَيْتَةِ تَعْلَمُ أَنَّ بَحْثَ سَنَدٍ خِلَافُ الْمَذْهَبِ حَيْثُ قَالَ:
أَمَّا مَنْعُ الْمُحْرِمِ مِنْ الْبَيْضِ فَبَيِّنٌ وَأَمَّا مَنْعُ غَيْرِهِ فَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْبَيْضَ لَا يَفْتَقِرُ لِذَكَاةٍ حَتَّى يَكُونَ بِفِعْلِ الْمُحْرِمِ مَيْتَةً وَلَا يَزِيدُ فِعْلُ الْمُحْرِمِ فِيهِ فِي حَقِّ الْغَيْرِ عَلَى فِعْلِ الْمَجُوسِيِّ وَهُوَ إذَا شَوَى بَيْضًا، أَوْ كَسَرَهُ لَمْ يَحْرُمْ بِذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِ بِخِلَافِ الصَّيْدِ فَإِنَّهُ يَفْتَقِرُ لِذَكَاةٍ مَشْرُوعَةٍ وَالْمُحْرِمُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْبَيْضَ يُمْنَعُ مِنْ أَكْلِهِ الْمُحْرِمُ وَغَيْرُهُ وَقِشْرُهُ نَجِسٌ بِالنِّسْبَةِ لَهُمَا هَذَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ كَغَيْرِهِ مِنْ أَنَّ الْبَيْضَ مَيْتَةٌ وَأَمَّا عَلَى مَا ذَكَرَهُ سَنَدٌ فَيُمْنَعُ مِنْ أَكْلِهِ الْمُحْرِمُ دُونَ غَيْرِهِ وَقِشْرُهُ طَاهِرٌ حَتَّى لِلْمُحْرِمِ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا إنْ لَمْ يَعْلَمْ)
أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ أَكَلَ مِنْهُ.
(قَوْلُهُ: فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ)
وَكَذَا إنْ عَلِمَ أَنَّهُ صَيْدٌ لِمُحْرِمٍ وَكَانَ الْآكِلُ مِنْهُ غَيْرَ مُحْرِمٍ بِأَنْ كَانَ حَلَالًا.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْجَزَاءَ إنَّمَا يَلْزَمُ الْآكِلَ مِمَّا صِيدَ لِلْمُحْرِمِ لَهُ بِقَيْدَيْنِ:
الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ الْآكِلُ مُحْرِمًا، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ صِيدَ لِمُحْرِمٍ فَلَوْ كَانَ الْآكِلُ حَلَالًا فَلَا جَزَاءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ حَرُمَ أَكْلُهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ مَيْتَةٌ وَكَذَا لَا جَزَاءَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مُحْرِمًا وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ صِيدَ لِمُحْرِمٍ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا لَوْ صَادَهُ مُحْرِمٌ)
أَيْ مَاتَ بِصَيْدِهِ، أَوْ ذَبْحِهِ وَإِنْ لَمْ يَصِدْهُ.
(قَوْلُهُ: فَالْجَزَاءُ عَلَيْهِ)
أَيْ عَلَى الْمُحْرِمِ الصَّائِدِ وَلَا شَيْءَ عَلَى مَنْ صِيدَ لِأَجْلِهِ وَلَوْ كَانَ مُعَيَّنًا.
(قَوْلُهُ: عَالِمًا)
أَيْ بِأَنَّهُ صِيدَ لِمُحْرِمٍ.
(قَوْلُهُ: لَا فِي أَكْلِهَا)
أَيْ لَا جَزَاءَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي أَكْلِ مَيْتَةِ الصَّيْدِ الَّذِي صَادَهُ هُوَ أَوْ صَادَهُ مُحْرِمٌ غَيْرُهُ أَوْ صَادَهُ حَلَالٌ فِي الْحَرَمِ وَأَوْلَى مِنْ الْمُحْرِمِ فِي عَدَمِ الْجَزَاءِ الْحَلَالُ إذَا أَكَلَ مَيْتَةَ الصَّيْدِ الَّذِي صَادَهُ الْمُحْرِمُ، أَوْ ذَبَحَهُ وَسَوَاءٌ عَلِمَ ذَلِكَ الْآكِلُ الْمُحْرِمُ أَوْ الْحَلَالُ أَنَّ