16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
كَنَتْفِ رِيشِهِ بِحَيْثُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الطَّيَرَانِ وَلَمْ تُعْلَمْ سَلَامَتُهُ
(وَجَرْحِهِ)
جُرْحًا لَمْ يُنْفِذْ مَقَاتِلَهُ وَغَابَ
(وَلَمْ تُتَحَقَّقْ سَلَامَتُهُ)
فِيهِمَا فَإِنْ تَحَقَّقَتْ أَيْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ سَلَامَتُهُ
(وَلَوْ بِنَقْصٍ)
فَلَا جَزَاءَ عَلَيْهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي النَّقْصِ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ الْقَائِلِ يَلْزَمُهُ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ
(وَكَرَّرَ)
الْجَزَاءَ أَيْ أَخْرَجَهُ ثَانِيًا
(إنْ أَخْرَجَ)
أَوَّلًا
(لِشَكٍّ)
فِي مَوْتِهِ
(ثُمَّ تَحَقَّقَ)
أَوْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ
(مَوْتُهُ)
بَعْدَ الْإِخْرَاجِ حَالَ الشَّكِّ؛
لِأَنَّهُ أَخْرَجَ الْجَزَاءَ قَبْلَ وُجُوبِهِ وَكَلَامُهُ صَادِقٌ بِمَا إذَا تَحَقَّقَ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ مَوْتُهُ قَبْلَهُ مَعَ أَنَّهُ لَا جَزَاءَ عَلَيْهِ فَلَوْ قَالَ:
ثُمَّ مَاتَ وَحَذَفَ تَحَقَّقَ لَطَابَقَ النَّقْلَ مَعَ الِاخْتِصَارِ
(كَكُلٍّ مِنْ)
(الْمُشْتَرِكِينَ)
فِي قَتْلِ الصَّيْدِ فَيَتَعَدَّدُ الْجَزَاءُ بِتَعَدُّدِهِمْ أَيْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ جَزَاءٌ كَامِلٌ
(وَ)
وَالْجَزَاءُ
(بِإِرْسَالٍ)
لِكَلْبٍ أَوْ بَازٍ
(لِسَبُعٍ)
وَنَحْوَهُ مِمَّا يَجُوزُ قَتْلُهُ فَقَتَلَ غَيْرَهُ وَكَذَا إنْ أَرْسَلَهُ عَلَى سَبُعٍ فِي ظَنِّهِ فَإِذَا هُوَ مِمَّا لَا يَجُوزُ صَيْدُهُ كَحِمَارِ وَحْشٍ
(أَوْ نَصْبِ شَرَكٍ لَهُ)
أَيْ لِلسَّبُعِ فَوَقَعَ فِيهِ صَيْدٌ.
(وَ)
الْجَزَاءُ عَلَى صَيْدٍ مُحَرَّمٍ
(بِقَتْلِ غُلَامٍ)
أَيْ عَبْدٍ وَمِثْلُهُ الْوَلَدُ الصَّغِيرُ
(أُمِرَ)
أَيْ أَمَرَهُ سَيِّدُهُ
(بِإِفْلَاتِهِ فَظَنَّ)
الْغُلَامُ
(الْقَتْلَ)
أَيْ الْأَمْرَ بِهِ وَعَلَى الْعَبْدِ جَزَاءٌ أَيْضًا إنْ كَانَ مُحْرِمًا أَمَّا إنْ أَمَرَهُ بِالْقَتْلِ فَقَتَلَ فَعَلَى السَّيِّدِ جَزَاءَانِ إنْ كَانَا مُحْرِمَيْنِ وَوَاحِدٌ إنْ كَانَ الْمُحْرِمُ أَحَدَهُمَا
(وَهَلْ)
لُزُومُ الْجَزَاءِ لِلسَّيِّدِ
(إنْ تَسَبَّبَ السَّيِّدُ فِيهِ)
أَيْ فِي الصَّيْدِ بِأَنْ كَانَ هُوَ الَّذِي صَادَهُ، أَوْ أَذِنَ فِي اصْطِيَادِهِ ثُمَّ أَمَرَ الْعَبْدَ بِإِفْلَاتِهِ فَظَنَّ الْقَتْلَ فَإِنْ لَمْ يَتَسَبَّبْ بِأَنْ كَانَ هُوَ الَّذِي صَادَهُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ فَلَا جَزَاءَ عَلَى السَّيِّدِ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الْعَبْدِ إذْ لَمْ يَفْعَلْ السَّيِّدُ إلَّا خَيْرًا إذْ أَمَرَهُ بِالْإِفْلَاتِ
(أَوْ لَا)
بَلْ الْجَزَاءُ عَلَى السَّيِّدِ مُطْلَقًا
ــ
[حاشية الدسوقي]
بِجِنْسِهِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ الْغَيْرُ يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَيَدْخُلُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ بِنَقْصٍ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: كَنَتْفِ رِيشِهِ)
أَيْ الَّذِي لَا يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى الطَّيَرَانِ وَإِلَّا فَلَا جَزَاءَ كَمَا أَنَّهُ لَوْ نَتَفَ رِيشَهُ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى الطَّيَرَانِ إلَّا بِهِ وَأَمْسَكَهُ عِنْدَهُ حَتَّى نَبَتَ بَدَلُهُ وَأَطْلَقَهُ فَلَا جَزَاءَ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ تُتَحَقَّقْ سَلَامَتُهُ فِيهِمَا)
أَيْ فِي التَّعْرِيضِ لِلتَّلَفِ وَالْجُرْحِ فَهُوَ قَيْدٌ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِنَقْصٍ)
مُبَالَغَةٌ فِي الْمَفْهُومِ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِنَقْصٍ بِمَعْنَى مَعَ.
(قَوْلُهُ: يَلْزَمُهُ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ)
فَإِذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ - سَلِيمًا - ثَلَاثَةَ أَمْدَادٍ - وَمَعِيبًا - مُدَّيْنِ لَزِمَهُ مُدٌّ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ.
(قَوْلُهُ: إنْ أَخْرَجَ لِشَكٍّ)
أَيْ لِأَجْلِ شَكٍّ نَشَأَ عَنْ رَمْيِ الصَّيْدِ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ تَحَقَّقَ مَوْتُهُ)
أَيْ حُصُولُ مَوْتِهِ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ حَالَةَ الشَّكِّ وَلَوْ كَانَتْ الرَّمْيَةُ أَنْفَذَتْ مَقَاتِلَهُ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَخْرَجَ الْجَزَاءَ قَبْلَ وُجُوبِهِ)
أَيْ بِحَسَبِ نَفْسِ الْأَمْرِ لَا بِحَسَبِ الظَّاهِرِ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجِبُ عِنْدَ الشَّكِّ أَيْ أَنَّهُ كَشَفَ الْغَيْبُ أَنَّهُ أَخْرَجَ قَبْلَ الْوُجُوبِ.
(قَوْلُهُ: مَعَ أَنَّهُ لَا جَزَاءَ عَلَيْهِ)
أَيْ ثَانِيًا كَمَا أَنَّهُ لَوْ اسْتَمَرَّ بَاقِيًا عَلَى شَكِّهِ لَمْ يَتَكَرَّرْ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا رَمَى صَيْدًا فَشَكَّ فِي مَوْتِهِ فَأَخْرَجَ جَزَاءَهُ فَإِنْ اسْتَمَرَّ عَلَى شَكِّهِ، أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ مَوْتَهُ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِخْرَاجُ ثَانِيًا، وَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ مَوْتَهُ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ لَزِمَهُ إخْرَاجُ الْجَزَاءِ ثَانِيًا.
(قَوْلُهُ: كَكُلٍّ مِنْ الْمُشْتَرِكِينَ)
إمَّا بِالتَّثْنِيَةِ وَهُوَ بَيَانٌ لِأَقَلِّ مَا يَتَحَقَّقُ بِهِ الِاشْتِرَاكُ، أَوْ بِالْجَمْعِ وَأَلْ لِلْجِنْسِ وَهُوَ يَصْدُقُ بِاثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ.
(قَوْلُهُ: فَيَتَعَدَّدُ الْجَزَاءُ بِتَعَدُّدِهِمْ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانُوا مُحِلِّينَ فِي الْحَرَمِ أَوْ مُحْرِمِينَ وَلَوْ بِغَيْرِهِ وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَكَ حِلٌّ لَيْسَ بِالْحَرَمِ وَمُحْرِمٌ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ كَانَ الْجَزَاءُ عَلَى الْمُحْرِمِ فَقَطْ.
(تَنْبِيهٌ)
قَالَ عج مَا نَصُّهُ وَمَفْهُومُ الْمُشْتَرِكِينَ أَنَّهُ لَوْ تَمَالَأَ جَمَاعَةٌ عَلَى قَتْلِهِ فَقَتَلَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَجَزَاؤُهُ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ لَا يُنْظَرُ إذَا قَتَلَهُ جَمِيعُهُمْ لِمَنْ فِعْلُهُ أَقْوَى فِي حُصُولِ الْمَوْتِ وَهَذَا إذَا لَمْ تَتَمَيَّزْ الضَّرَبَاتُ وَأَمَّا إذَا تَمَيَّزَتْ الضَّرَبَاتُ وَعُلِمَ، أَوْ ظُنَّ أَنَّ مَوْتَهُ مِنْ ضَرْبَةٍ مُعَيَّنَةٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْجَزَاءَ عَلَيْهِ وَحْدَهُ لِأَنَّهُ اخْتَصَّ بِقَتْلِهِ إلَّا أَنْ تَكُونَ ضَرْبَةُ غَيْرِهِ هِيَ الَّتِي عَاقَتْهُ عَنْ النَّجَاةِ فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَيْهِ جَزَاءٌ بِمَثَابَةِ الْمُشْتَرِكِينَ.
(قَوْلُهُ: فَقَتَلَ غَيْرُهُ)
أَيْ وَتَرَكَ السَّبُعَ الْمُرْسَلَ إلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: فَوَقَعَ فِيهِ صَيْدٌ)
أَيْ فَيَلْزَمُ الْجَزَاءُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقَالَ سَحْنُونٌ: لَا جَزَاءَ فِيهِ وَقَالَ أَشْهَبُ: إنْ كَانَ الْمَحِلُّ يُتَخَوَّفُ فِيهِ عَلَى الصَّيْدِ مِنْ الْوُقُوعِ فِي الشَّرَكِ وَدَاهُ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَبِقَتْلِ غُلَامٍ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إذَا كَانَ مَعَهُ صَيْدٌ فَأَمَرَ الْغُلَامَ أَنْ يُرْسِلَهُ فَظَنَّ الْغُلَامُ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِقَتْلِهِ فَقَتَلَهُ الْغُلَامُ فَعَلَى سَيِّدِهِ جَزَاؤُهُ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْغُلَامِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُحْرِمًا فَعَلَى الْغُلَامِ جَزَاءٌ آخَرُ.
(قَوْلُهُ: أَيْ أَمَرَهُ سَيِّدُهُ بِإِفْلَاتِهِ)
أَيْ أَمَرَهُ بِالْقَوْلِ، أَوْ أَشَارَ لَهُ إشَارَةً ظَنَّ مِنْهَا الْقَتْلَ وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْإِشَارَةُ لَا يَفْهَمُ غَيْرُهُ مِنْهَا الْقَتْلَ.
(قَوْلُهُ: فَظَنَّ الْقَتْلَ)
مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ شَكَّ فِي أَمْرِهِ لَهُ بِالْقَتْلِ أَوْ بِالْإِفْلَاتِ، ثُمَّ قَتَلَهُ كَانَ الْجَزَاءُ عَلَى الْعَبْدِ وَحْدَهُ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ اللَّخْمِيِّ اهـ عَدَوِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْعَبْدِ جَزَاءٌ أَيْضًا إنْ كَانَ مُحْرِمًا)
أَيْ وَلَا يَنْفَعُهُ خَطَؤُهُ وَحِينَئِذٍ فَإِمَّا أَنْ يَصُومَ الْعَبْدُ عَنْ نَفْسِهِ، وَإِمَّا أَنْ يُطْعِمَ عَنْهُ سَيِّدِهِ إنْ شَاءَ، وَإِنْ شَاءَ أَمَرَهُ بِهِ مِنْ مَالِهِ وَكَذَا يُقَالُ فِي الْهَدْيِ فَإِمَّا أَنْ يُهْدِيَ عَنْهُ السَّيِّدُ أَوْ يَأْمُرَهُ بِذَلِكَ مِنْ مَالِهِ كَمَا قَالَ سَنَدٌ.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَا)
نَفْيٌ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ إنْ تَسَبَّبَ السَّيِّدُ فِيهِ أَيْ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ فِي لُزُومِ الْجَزَاءِ لِلسَّيِّدِ تَسَبُّبُهُ فِيهِ بَلْ الْجَزَاءُ لَازِمٌ لَهُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ تَسَبَّبَ فِيهِ بِأَنْ أَذِنَ فِي اصْطِيَادِهِ، أَوْ لَمْ يَتَسَبَّبْ فِيهِ بِأَنْ