16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَيَنْتَهِي لِلْجِعْرَانَةِ
(وَمِنْ جُدَّةَ)
بِضَمِّ الْجِيمِ اسْمُ قَرْيَةٍ
(عَشَرَةٌ لِآخِرِ الْحُدَيْبِيَةِ)
بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَضَبَطَهَا الشَّافِعِيُّ بِالتَّخْفِيفِ وَلَمَّا بَيَّنَ حَدَّهُ بِالْمِسَاحَةِ بَيَّنَهُ بِالْعَلَامَةِ بِقَوْلِهِ
(وَيَقِفُ سَيْلُ الْحِلِّ دُونَهُ)
إذَا جَرَى لِجِهَتِهِ وَلَا يَدْخُلُهُ لِعُلُوِّهِ عَنْ الْحِلِّ
(تَعَرُّضٌ)
لِحَيَوَانٍ
(بَرِّيٍّ)
فَاعِلُ حَرُمَ وَمَا بَيْنَهُمَا اعْتِرَاضٌ أَيْ حَرُمَ بِهِ وَبِالْحَرَمِ تَعَرُّضٌ بِضَمِّ الرَّاءِ مُشَدَّدَةً لِحَيَوَانٍ بَرِّيٍّ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَيَدْخُلُ فِيهِ السُّلَحْفَاةُ وَالضُّفْدَعُ الْبَرِّيَّانِ وَالْجَرَادُ لَا الْكَلْبُ الْإِنْسِيُّ وَيُبَاحُ الْبَحْرِيُّ
(وَإِنْ تَأَنَّسَ)
الْبَرِّيُّ أَيْ صَارَ كَالْحَيَوَانِ الْإِنْسِيِّ بِأَنْ خَرَجَ عَنْ طِبَاعِ الْوَحْشِ وَأَلِفَ النَّاسَ
(أَوْ لَمْ يُؤْكَلْ)
كَخِنْزِيرٍ وَقِرْدٍ وَلَوْ مَمْلُوكًا وَيُقَوَّمُ لِلْجَزَاءِ عَلَى تَقْدِيرِ جَوَازِ بَيْعِهِ
(أَوْ)
كَانَ الْبَرِّيُّ
(طَيْرَ مَاءٍ)
أَيْ يَأْلَفُ الْمَاءَ وَيُلَازِمُهُ وَيَعِيشُ بِالْبَرِّ
(وَجُزْئِهِ)
أَيْ بَعْضِهِ فَكَمَا يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لِكُلِّهِ يَحْرُمُ لِبَعْضِهِ كَذَنَبِهِ وَأُذُنِهِ وَرِيشِهِ
(وَبَيْضِهِ)
وَلَمَّا كَانَ التَّعَرُّضُ لِلصَّيْدِ حَرَامًا وَلَوْ بِاعْتِبَارِ الدَّوَامِ نَبَّهَ عَلَى حُكْمِهِ بِقَوْلِهِ
(وَلْيُرْسِلْهُ)
وُجُوبًا إذَا كَانَ مَمْلُوكًا لَهُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَكَانَ
(بِيَدِهِ أَوْ)
بِيَدِ
(رُفْقَتِهِ)
الَّذِينَ مَعَهُ فِي قَفَصٍ، أَوْ غَيْرِهِ فَإِنْ لَمْ يُرْسِلْهُ وَتَلِفَ وَدَاهُ وَأَمَّا إذَا كَانَ مَمْلُوكًا لِغَيْرِهِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ إرْسَالُهُ مِنْهُمْ، وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ
(وَ)
إذَا أَرْسَلَهُ
(زَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ)
حَالًا وَمَآلًا فَلَوْ أَخَذَهُ أَحَدٌ قَبْلَ لُحُوقِهِ بِالْوَحْشِ فَقَدْ مَلَكَهُ وَلَيْسَ لِرَبِّهِ الْأَصْلِيِّ أَخْذُهُ مِنْهُ
(لَا)
إنْ كَانَ الصَّيْدُ حَالَ إحْرَامِهِ
(بِبَيْتِهِ)
فَلَا يُرْسِلُهُ وَمِلْكُهُ بَاقٍ
(وَهَلْ)
عَدَمُ وُجُوبِ إرْسَالِهِ وَعَدَمُ زَوَالِ مِلْكِهِ مُطْلَقًا
(وَإِنْ أَحْرَمَ مِنْهُ)
أَيْ مِنْ بَيْتِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ أَوْ مَحِلُّهُ إنْ لَمْ يُحْرِمْ مِنْهُ وَإِلَّا وَجَبَ إرْسَالُهُ
(تَأْوِيلَانِ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الطَّاءِ:
وَهُوَ جَبَلٌ،
قِيلَ:
سُمِّيَ ذَلِكَ الْجَبَلُ بِالْمَقْطَعِ لِقَطْعِ الْحَجَرِ مِنْهُ لِبِنَاءِ الْبَيْتِ.
(قَوْلُهُ: وَيَنْتَهِي لِلْجِعْرَانَةِ)
هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ؛ إذْ لَيْسَتْ الْجِعْرَانَةِ مِنْ جِهَةِ عَرَفَةَ وَصَوَابُهُ لَوْ قَالَ وَيَنْتَهِي إلَى عَرَفَةَ كَمَا فِي ابْنِ غَازِيٍّ وَأَمَّا حَدُّ الْحَرَمِ مِنْ جِهَةِ الْجِعْرَانَةِ فَهُوَ كَمَا فِي مَنَاسِكِ الْمُؤَلِّفِ تِسْعَةُ أَمْيَالٍ أَيْضًا إلَى مَوْضِعٍ سَمَّاهُ التَّادَلِيُّ شِعْبَ آلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: لِآخِرِ الْحُدَيْبِيَةِ)
أَيْ مِنْ جِهَةِ الْحِلِّ وَإِلَّا فَالْحُدَيْبِيَّةُ مِنْ الْحَرَمِ وَهِيَ قَرْيَةٌ صَغِيرَةٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ مَرْحَلَةٌ وَاحِدَةٌ وَهِيَ الْمَعْرُوفَةُ الْآنَ بِحُدَّةَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ.
(قَوْلُهُ: وَيَقِفُ سَيْلُ الْحِلِّ دُونَهُ)
أَيْ وَأَمَّا سَيْلُهُ إذَا جَرَى لِجِهَةِ الْحِلِّ فَإِنَّهُ يَنْزِلُ فِيهِ.
(قَوْلُهُ: تَعَرُّضٌ لِحَيَوَانٍ بَرِّيٍّ)
أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ مُتَوَحِّشٌ فَلَا يَجُوزُ اصْطِيَادُهُ وَلَا التَّسَبُّبُ فِي اصْطِيَادِهِ وَقَوْلُنَا وَالْحَالُ أَنَّهُ مُتَوَحِّشٌ خَرَجَ الْإِوَزُّ وَالدَّجَاجُ وَخَرَجَ بِالْبَرِّيِّ الْحَيَوَانُ الْبَحْرِيُّ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ اصْطِيَادُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى
{أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ}
[المائدة: ٩٦]
.
(قَوْلُهُ: وَيَدْخُلُ فِيهِ)
أَيْ فِي الْحَيَوَانِ الْبَرِّيِّ الَّذِي يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لَهُ السُّلَحْفَاةُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: لَا الْكَلْبُ)
أَيْ وَلَا يَدْخُلُ فِي الْحَيَوَانِ الْبَرِّيِّ الَّذِي يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لَهُ الْكَلْبُ الْإِنْسِيُّ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ حَيَوَانًا بَرِّيًّا لَكِنْ لَيْسَ مِمَّا يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لَهُ لَا عَلَى الْمُحْرِمِ وَلَا فِي الْحَرَمِ؛ لِأَنَّ قَتْلَهُ جَائِزٌ بَلْ يُنْدَبُ عَلَى الْمَشْهُورِ مُطْلَقًا فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَلَيْسَ مِنْ الصَّيْدِ الْكَلْبُ إلَخْ وإلَّا فَهُوَ حَيَوَانٌ بَرِّيٌّ قَطْعًا تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَأَنَّسَ)
أَيْ هَذَا إذَا اسْتَمَرَّ عَلَى تَوَحُّشِهِ بَلْ وَإِنْ تَأَنَّسَ.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يُؤْكَلْ)
عَطْفٌ عَلَى مَا فِي حَيِّزِ إنْ أَيْ وَإِنْ لَمْ يُؤْكَلْ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى الشَّافِعِيِّ الْقَائِلِ إنَّهُ إنَّمَا يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لِلْمَأْكُولِ.
(قَوْلُهُ: وَيُقَوَّمُ)
أَيْ غَيْرُ الْمَأْكُولِ.
(قَوْلُهُ: وَيَعِيشُ فِي الْبَرِّ)
أَيْ لِكَوْنِهِ مِنْ حَيَوَانَاتِ الْبَرِّ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِطَيْرِ الْمَاءِ مَا يَطِيرُ مِنْ حَيَوَانَاتِ الْبَحْرِ لِأَنَّ هَذَا سَمَكٌ يَجُوزُ صَيْدُهُ لِلْمُحْرِمِ.
(قَوْلُهُ: وَجُزْئِهِ)
عَطْفٌ عَلَى حَيَوَانٍ بَرِّيٍّ.
(قَوْلُهُ: أَيْ بَعْضِهِ)
أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ
" جُزْءِ "
فِي الْمَتْنِ يُقْرَأُ بِالزَّايِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ الَّذِي ارْتَضَاهُ ح وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِقَوْلِ الْمَنَاسِكِ: وَيَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لِأَبْعَاضِ الصَّيْدِ وَبَيْضِهِ اهـ وَقَدْ يُبْحَثُ فِي هَذِهِ النُّسْخَةِ بِأَنَّ الْجُزْءَ مُسْتَغْنًى عَنْ ذِكْرِهِ؛ لِأَنَّهُ إنْ فُرِضَ مُتَّصِلًا فَالتَّعَرُّضُ لَهُ تَعَرُّضٌ لِلْكُلِّ أَيْ الْحَيَوَانِ الْبَرِّيِّ، وَإِنْ فُرِضَ مُنْفَصِلًا فَإِمَّا مَيْتَةٌ بِأَنْ كَانَ ذَكَّاهُ مُحْرِمٌ، أَوْ حَلَالٌ فِي حَرَمٍ، أَوْ كَانَ بِلَا ذَكَاةٍ فَهَذَا يَأْتِي، وَإِمَّا أَنْ لَا يَكُونَ مَيْتَةً فَلَا يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لَهُ أَيْ أَكْلُهُ، وَضَبَطَهُ ابْنُ غَازِيٍّ
" وَجَرْوِهِ "
بِالرَّاءِ وَالْوَاوِ أَيْ أَوْلَادِهِ وَقَدْ يُقَالُ ذِكْرُ الْجَرْوِ مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِقَوْلِهِ وَبَيْضِهِ؛ لِأَنَّهُ إذَا حَرُمَ التَّعَرُّضُ لِلْبَيْضِ فَأَوْلَى جَرْوُهُ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: وَلِيُرْسِلْهُ)
جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ لَا مَعْطُوفَةٌ لِئَلَّا يَلْزَمَ عَطْفُ الْإِنْشَاءِ عَلَى الْخَبَرِ وَهِيَ جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ كَأَنَّهُ قِيلَ لَهُ أَنْتَ قَدْ ذَكَرْت حُرْمَةَ التَّعَرُّضِ لِلْبَرِّيِّ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ فَمَا حُكْمُهُ إذَا كَانَ مَعَهُ فَقَالَ وَلْيُرْسِلْهُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: فِي قَفَصٍ)
رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَكَانَ بِيَدِهِ وَلِقَوْلِهِ، أَوْ كَانَ بِيَدِ رُفْقَتِهِ.
(قَوْلُهُ: وَتَلِفَ)
أَيْ قَبْلَ إرْسَالِهِ دِيَتَهُ أَيْ وَبَعْدَ إحْرَامِهِ.
(قَوْلُهُ: وَدَاهُ)
أَيْ دَفَعَ دِيَتَهُ أَيْ جَزَاءَهُ.
(قَوْلُهُ: فَلَوْ أَخَذَهُ أَحَدٌ)
أَيْ بَعْدَ إفْلَاتِهِ،
وَقَوْلُهُ:
قَبْلَ لُحُوقِهِ بِالْوَحْشِ إلَخْ، وَأَوْلَى لَوْ أَخَذَهُ بَعْدَ لُحُوقِهِ بِهَا وَهَذَا مُفَرَّعٌ عَلَى زَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهُ مَآلًا وَيَتَفَرَّعُ عَلَى زَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهُ حَالًا أَنَّهُ لَوْ أَفْلَتَهُ أَحَدٌ مِنْ يَدِهِ لَمْ يَضْمَنْ.
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لِرَبِّهِ الْأَصْلِيِّ)
أَيْ إذَا فَرَغَ مِنْ إحْرَامِهِ وَخَرَجَ لِلْحِلِّ.
(قَوْلُهُ: أَوْ مَحِلُّهُ إنْ لَمْ يُحْرِمْ مِنْهُ)
أَيْ بِأَنْ أَحْرَمَ مِنْ الْمِيقَاتِ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا وَجَبَ إرْسَالُهُ)
أَيْ وَزَوَالُ مِلْكِهِ عَنْهُ.
(قَوْلُهُ: تَأْوِيلَانِ)
الْأَوَّلُ لِلتُّونُسِيِّ وَابْنِ يُونُسَ وَالثَّانِي نَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ وَهُمَا عَلَى قَوْلِهَا وَمَنْ أَحْرَمَ وَفِي بَيْتِهِ صَيْدٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ وَلَا